إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آيات قرآنية بين جهل المسلمين وحقد المستشرقين

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    ميراث المرأة

    ميراث المرأة
    (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ...)
    (النساء : 11 )
    قالوا : لماذا ظلم الإسلام المرأة وأعطاها نصف ميراث الرجل؟!!!!
    فنقول: أولا يجب النظر الى قولهم " الإسلام ظلم المرأة" على أنه اتهام مباشر لله عز وجل صاحب هذا الدين’
    ثانيا: جاء الإسلام والمرأة لا ترث بل كانت هي تورث كبعض أمتعة البيت, وتكون لمن سبق إليها وألقى بردائه عليها ولو كانت زوجة أبيه.
    فصانها الإسلام وكرمها وحافظ عليها وحرم على الورثة أن يرثوها, ثم أمر بتوريثها وفي هذا نزلت آيات من سورة النساء قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء : 19 )
    وقال تعالى:(وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً) (النساء : 22 )
    فإذا كان ذلك حال المرأة في الجاهليه فكيف يقال انها ظلمت في الإسلام بعدما اعطاها حقوقا لم تكن تحصل عليها من قبل .
    وانزل تعالى قوله :(لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً) (النساء : 7 ) وكلها ايات نزلن في مناسبات متعدده تعطي المرأة حقها .
    ثالثا:ان قوله تعالى:((يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ..) ليست على الإطلاق وليست في كل الحالات , ففي الميراث نجد أن الإسلام سوى بين نصيب الذكر والأنثى في حالة وجود أبوين,مع أبن أو مع بنتين فصاعدا فإن نصيب الأم يكون في هذه الحالة يكون مساويا لنصيب الأب, فكلاهما يأخذ السدس لقوله تعالى: (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ )النساء :11

    يتبــــــــــــــــــــــــع

    تعليق


    • #47
      ميراث المرأة2

      وكذلك في حالة وجود إخوه وأخوات لأم فإنهم جميعا يستحقون ثلث التركه يقسم عليهم بالتساوي لا فرق بين ذكورهم وإناثهم وهذا ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب’ وذلك لقوله نعالى:(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) (النساء : 12 )
      الكلاله: أي لا ولد له ولا أب
      وإنما للذكر مثل حظ الإنثيين في الأولاد والإخوه والأخوات وللزوجة من زوجها المتوفي نصف الزوج من تركة زوجته,ونصيب الأب من تركة ولده يبلغ أحيانا مثلي نصيب الأم أو أكثر من ذلك.فيكون مثيله إذا لم يكن مع الأبوين من الورثة أحد أو لم يكن معهما إلا بنتا واحده أو زوج أو زوجه.
      والعديد من الأحكام التي لا مجال لذكرها هنا وانما الهدف من الأمثلة التي ذكرت هي بيان زيف مقولة للذكر مثل حظ الأنثيين على الإطلاق.
      رابعا: لماذا هذه التفرقه؟ لقد بينت هذه التفرقة على أساس التفرقه بين أعباء الرجل الإقتصادية في الحياة وأعباء المرأة فمسئولية الرجل في الحياة من الناحية من الناحية المادية أوسع كثيرا في الأوضاع الإسلامية من مسئولية المراة’ فالرجل هو رب الأسره وهو القوام عليها والمكلف بالإنفاق على جميع أفرادها بالفعل إن كان متزوجا أو سيصبح مكلفا بعد ذلك بعد زواجه على حين أن المرأة لا يكلفها الإسلام حتى الإنفاق على نفسها, فكان من العدالة إذا أن يكون حظ الرجل من الميراث أكبر من حظ المرأة حتى يكون ما يعينه على القيام بهذه التكاليف الثقيلة التي وضعها الإسلام على كاهله.,وأعفى منها المرأة رحمة بها وحدبا عليها وضمانا لسعادة الإسرة,, إذا الإسلام في حالات اعطاها نصف نصيب نظيرها من الرجال في الميراث مع إعفائه إياها من أعباء المعيشه,والقاها جميعا على كاهل الرجل.
      أذا الرجل هو ا لمكلف بالإنفاق ولا يتطلي من المرأة أن تنفق شيئا على غير نفسها وزينتها إلا من حيث أن تكون العائل الوحيد لأسرتها وهي حالات نادرة في ظل النظام الإسلامي لأن اي عاصب من الرجال مكلف بالإنفاق ولوبعدت درجته فأين الظلم الذي يزعمه دعاة المساواة المطلقه.
      والرجل ينفق على الأسرة تكليفا لا تطوعا ومهما كانت ثروة المرأة الخاصة فالرجل ينفق عليها ولا يأخذ منها شيئا كأنها لا تملك شيئا.

      تعليق


      • #48
        هل المصر على المعصية مخلد في النار؟1

        (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (النساء : 14 )
        والفهم الخاطيء لهذه الآيه أن استدل بها الخوارج -قديما- وأهل التفكير والهجرة - حديثا- على كفر مرتكب الكبيرة, والمصر على المعصية وذلك بناء على أن الله تعالى حكم على ذلك العاصي والمتعدي لحدود الله بالخلود في النار , ولايخلد في النار الا الكافر , لذلك المصر على المعصية كافر مخلد في النار والعياذ بالله .
        و لقوله تعالى:(إِلَّا بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً) (الجن : 23 )
        (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً) (الأحزاب : 36 ) وجعلوه مساويا لقوله تعالى:(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً) (النساء : 116 ) وغير ذلك من الآيات .
        والرد على ذلك أن الآيات فهمت على غير وجهها ولم يحسن الأستدلال بها ذلم أنه اخذ بعموم النصوص وهذه النصوص كلها مقيدة لقوله الله تعالى:( (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء : 48 )
        وذلك لأن مطلق المعصية يدخل فيه الشرك وما دون الشرك .
        فأما الشرك فإنه لا يغفر وأما ما دون الشرك فهو في نطاق المشيئة.
        فإذا ذكرت المعصية في الآية وترتب عليها الكفر أو الخلود في النار علم أنها تعني الشرك , وأذا لم يترتب عليها الخلود الأبدي في النار فهي بمعنى ما دون الشرك . الذي هو داخل في نطاق (( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)).
        فما هذذا الذي سيغفر ؟ أهي الطاعات؟ كلا ,, لأن الطاعات يثاب عليها الإنسان ولا يقال ستغفر له.
        أهو الشرك؟ الشرك لا يغفر إلا بالتوبه ( (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ) (الأنفال : 38 )
        فلا شك إن الذي سيغفر هي المعاصي حتما وليس شيئا آخر ولكن في نطاق المشيئة ,ولا يمكن أن تكون المعاصي التي تاب الإنسان منها لأن التي تاب منها تغفر بالتوبه والاستغفار , فهذه التي هي في نطاق المشيئة ((معاصي لم يتب منها)) ومع ذلك لم يحكم عليه القرآن بالكفر أو الخلود في النار مع انه مصر عليها ولم يتب منها , وكذلك في السنة المطهرة فالأمر كما وضحه النبي في حديث عبادة بن الصامت :radia-icon: قال كنا عند رسول الله في مجلس, فقال: ( تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ) وقرأ الآية التي أخذت على النساء
        ثم قال : ( فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو الى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ) رواه البخاري ومسلم في الحدود
        ولم يقل فهو مخلد في النار.



        يتبــــــــــــــع ان شاء الله

        تعليق


        • #49
          هل المصر على المعصية مخلد في النار؟2

          هذا ولايمكن ان تستساغ الآية على هذا الفهم القاصر والمعنى المتناقض فيجب أن ندرك معنى قوله تعالى :(تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (النساء : 13 )
          فيبنى عليه حسبالفهم الخاطيء للآية أن من يطع الله ورسوله - مجرد طاعة واحدة - فهومؤمن مخلد في الجنة ,والذي يعصي الله ورسوله -مجرد معصية أو يُصر عليها-فهو كافر ,مخلد في النار قيترتب على ذلك إذا جمع المرء بين الطاعة والمعصية ,يحكم عليه بالإيمان والكفر معا وبالخلود في الجنة والنار في آن واحد ,وهذا خلط وتناقض في دين الله لا يجوز.
          ثم يقال : لماذا تبنى الأحكام على آيات الوعيد دون أيات الوعد؟
          ولماذا لا يجمع بين النصوص في الباب الواحد حتى يستخرج الحكم صحيحا.
          إنه بالنظر الى قوله (يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ) أخرجه البخاري في الإيمان(44) ومسلم في الإيمان(193) والترمذي( 2593)
          على سبيل المثال , يدل على أن الآية الكريمة لم تتحدث عن مجرد المعصية وإنما تتحدث عن معصية الشرك , لأن كل شرك معصية وليست كل معصية شرك فإا كان لايخلد في النار إلا مشرك والآية حكمت بالخلود في النار فهو الشرك قطعا , جمعا بين النصوص التي دلت على أنه لا يخلد في النار مسلم.
          إن القرآن الكريم يبين أنه ليست كل معصية شركا, بل تطلق على الشرك وعلى ما دون الشرك, فأطلقت على ما دون الشرك في قوله تعالى:(َعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) (طه : 121 )
          فالمعصية هنا ليست من قبيل الشرك لاستحالته على الأنبياء.
          وأطلق على الشرك في مثل (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً) (الحاقة : 10 )
          فيتضح لنا أن المعاصي دون الشرك حتما ويسلم القول بأن ليست كل معصية شركا وانما الشرك معصية.
          وكذلك مثل كلمة المعصية مرادفاتها في القران الكريم نحو السيئة والخطيئة والإثم والذنب , فكلهاترد بمعنى الشرك ,وبمعنى دون الشرك وتطلق عليهما أحيانا في سيلق واحد .
          ومثال كلمة ( الخطيئة) جاءت بمعنى الشرك في قوله تعالى:(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة : 81 )
          وبمعنى الشرك , ومادونه في قوله تعالى:(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً) (نوح : 25 )
          وبمعنى ما دون الشرك حتما (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (الشعراء : 82 )
          وبمعنى ما دون الشرك في قوله:(إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً) (النساء : 31
          (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (الشورى : 25 )
          والآيات كثيره في هذا السياق. مثلا النجم :32, الشمس :14, محمد:19

          تعليق


          • #50
            قوامة الرجال على النساء

            قوامة الرجال على النساء

            [(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء : 34 )
            فزعم اعداء الإسلام أن الإسلام ظلم المرأة في هذه الآية, لما أعطى الرجل حق القوامة أو الزعامة فاستغلها الرجل في ظلم المرأة وهضم حقوقها فهو بسبب تلك القوامة التي منحت له, ولم تمنح للمرأة يعدد الزوجات ويضرب امرأته بما يتنافى عن الآدمية ’ويهجرها دون لوم عليه , ثم هو بنفس الحق الذي منحه الإسلام له يطلق المرأة في أي وقت يشاء دون أن تعطى المرأة هذا الحق من باب المساواة, ولماذا يلزمها ببيتت الطاعة؟؟؟
            تعالوا بنظرة سريعة لنرى هل الإسلام عدوالمرأة.
            من البديهيات التي لا تحتاج لى ذكر و لا إعادة , أن المرأة في عرف الإسلام كائن إنساني و له روح إنسانية من نفس النوع الذي منه الرجل, (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء : 1 )
            فهي إذن الوحدة الكاملة في الأصل والمنشأ والمصير, والمساواة الكاملة في الكيان البشري , تترتب عليها كل الحقوق المتصلة مباشرة بهذا الكيان , فحرمة الدم أو العرض والمال, والكرامة التي لا يجوز أن تلمز مواجهة او تغتاب,ولا يجوز أن يتجسس عليها ولا يقتحم عليها المنزل لأنها شك فيها , كلها حقوق مشتركة لاتمييز فيها بين جنس وجنس , و الأوامر والتشريعات فيها عامة للجميع, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات : 11 )
            وقال ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ) رواه الشيخان .
            والجزاء في الآخره واحد للجنسين: ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ) (آل عمران : 195 )
            والحديث عن هذا الموضوع يطول ....
            ولكن الإسلام بعد هذا , بعد تقرير المساواة الكاملة في الإنسانية والمساواة في جميع الحقوق التي تتصل مباشرة بالكيان البشري المشترك بين الجميع , يفرق بين الرجل والمرأة في بعض الحقوق وبعض الواجبات. وهنا الضجه التي تثار ممن يصطادون في الماء العكر كما يقال, وقبل الدخزل الى تفصيل هذه المواضيع التي يفرق فيها الإسلام بين الرجل والمرأة ينبغي ان نرد المسالة الى جوهرها الحقيقي, إلى أصولها الوظيفية ,الجسمية والنفسية. ثم نستعرض بعد ذلك رأي الإسلام.
            نتساءل, هل هما جنس واحد أو جنسان؟ وهل هي وظيفةواحدة أم وظيفتان؟ تلك عقدة الموضوع,
            والحق: إن الإختلاف طبيعة بين الرجل والمرأة , مع اشتراكهما في الأصل الكبير, حقيقة لا ينكرها عاقل, فكل منهما مهيأ لوظيفة معينة وعلى حسب تلك الوظيفة صيغت مشاعر كل منهما وأفكاره كما صيغ جسده من قبل بحيث يؤدي وظيفته المرسومة على أفضل وجه.


            يتبـــــــــــــــــع

            تعليق


            • #51




              سيدى الفاضل ..

              لو سمحت .. اعطينا فرصة لفهم ما يخط به قلم سيادتكم ..

              حتى يمكننا التعقيب على هذا البحث القيم ...

              مهلا _ مهلا

              العقل لايستوعب كل هذا دفعة واحدة
              ..

              جزاك الله خيراا ...


              التعديل الأخير تم بواسطة نضال 3; الساعة 14-11-2009, 20:49.
              توقيع نضال 3


              توقيع نضال 3







              تعليق


              • #52
                المشاركة الأصلية بواسطة نضال 3 مشاهدة المشاركة




                سيدى الفاضل ..

                لو سمحت .. اعطينا فرصة لفهم ما يخط به قلم سيادتكم ..

                حتى يمكننا التعقيب على هذا البحث القيم ...

                مهلا _ مهلا

                العقل لايستوعب كل هذا دفعة واحدة
                ..

                جزاك الله خيراا ...



                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                يبدوا يا اختي انك عكست الرد , المفروض هذا الرد في زاوية معلومات خفيفه والرد الذي هناك المفروض يكون هنا .......
                ولكني اردت ان اقول ما عندي حتى لا تنتهي حياتي قبل ان اقول ما عندي
                جزاكي الله خيرا

                تعليق


                • #53


                  موضوع رائع بحق !! يثبت إن شاء الله في منتدى "في ظل آية و حديث"

                  و لكن لي إقتراح بتعديل إسم الموضوع إلى "آيات قرآنية بين جهل المسلمين و حقد المستشرقين"

                  أعتقد أن هذا العنوان أفضل . ما رأيك ؟

                  تعليق


                  • #54
                    [QUOTE="قلب الأسد";268455]

                    موضوع رائع بحق !! يثبت إن شاء الله في منتدى "في ظل آية و حديث"

                    و لكن لي إقتراح بتعديل إسم الموضوع إلى "آيات قرآنية بين جهل المسلمين و حقد المستشرقين"

                    أعتقد أن هذا العنوان أفضل . ما رأيك ؟[/QUOTE]

                    [SIZE="6"]والله اقتراح جميل وانا موافق على ذلك
                    بارك الله فيك ولقد وضعت علي حملا كبيرا في تثبيت الموضوع اسأل الله ان وفقني لما يحبه ويرضاه [/SIZE]

                    تعليق


                    • #55
                      قوامة الرجال على النساء2

                      قلت : والحق: إن الإختلاف طبيعة بين الرجل والمرأة , مع اشتراكهما في الأصل الكبير, حقيقة لا ينكرها عاقل, فكل منهما مهيأ لوظيفة معينة وعلى حسب تلك الوظيفة صيغت مشاعر كل منهما وأفكاره كما صيغ جسده من قبل بحيث يؤدي وظيفته المرسومة على أفضل وجه.
                      ن المساواة في الإنسانية أمر طبيعي ومطلب معقول , فالمرأة والرجل هما شقا الإنسانية, أما المساواة في وظائف الحياة و طرائقها فكيف يمكن تنفيذه,هل يمكن ان نجعل الرجل يشارك المرأة في الحمل والرضاع, مثلا, هذه عاطفة واحدة وهي الأمومه التي تحتاج الى الرقه والى العاطفه وهي مطلوبه في المراة ولكن على الجانب الأخر , نجد ان الرجل مكلف بوظيفة أخرى ومهيأ لها على طريقة اخرى, فهو مكلف بصراع الحياة في الخارج , لإستخلاص القوت ولحماية الزوجه والأولاد من العدوان.
                      هذه الوظيفة اذا لا تحتاج ان تكون العاطفة هي المنبع لأن ذلك يضرها .والكلام في هذا الأمر طويل ولكن على العجاله عرفنا ان هناك اختلافات طبيعية و واقعية بين الرجل والمراة,
                      إن مزية الإسلام الكبرى أنه نظام واقعي , يراعي الفطرة البشرية دائما و لا يصادمها ولا يحيد عن طبيعتها وهو يدعو الناس الى تهذيب طبائعهم .
                      فعندما (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء : 34 )
                      كان هذا الحكم يعتمد على الحقائق الكونية . كمن يقول : الشمس أكبر من القمر , فهذا التفضيل لا يفيد أن القمر حقير ولا أنه مظلم , بل إن لكل واحد منهما عمله المنوط به, , ولو ان كل شيء في الوجود أد رسالته تبعا لإستعداده الخاص لاذدهرت الدنيا واستقام أمرها., أما أن يذهل عن وظيفته اللائقة به ثم يرمق وظيفة الآخر بتطلع ولهفة , فذلك ما لاتصلح عليه الحياة, ولذلك يقول عز وجل:( (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (النساء : 32 )
                      ويقول الرسول (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال و المتشبهين من الرجال بالنساء) ( أخرجه البخاري في اللباس وأبو داوود في اللباس)
                      فالإسلام بنى الكيان الأدبي للمرأة على دعائم راسخه ولا نعرف نظاما قبل او بعد الإسلام أولى النساء بهذه العناية والرعاية أو أسدى لهن هذه الكرامة.
                      من أهم مواضع التفرقه بين الرجل والمراة في الإسلام هما: الميراث, والشهاده وتعد الزوجات ( وسبق ان تحدثت عنهم) والقوامة, والطلاق و واجب الطاعة.
                      ففي مسألة القوامة للرجل على المرأة سبين:
                      1) ان الرجل مكلف بالإنفاق على الأسره ولا يستقيم مع العدالة في شيء أن يكلف فرد بالإنقاق بدون أن يكون له القيام عليها والإشراف على شؤونها.
                      2) إن المرأة مرهفة العاطفة قوية الانفعال وان ناحية الوجدان لديها تسيطر على مختلف النواحي في حياتها , وان وظيفتها الأساسية وهي الأمومة والحضانة.
                      ثم ما معنى القوامة؟
                      انها ليست - كما زعموا - سيطرة و زعامة وعنف, بل رياسة رحيمة قائمة على المودة والمحبة والإرشاد والحفاظ على المراة وصيانة كرامتها و حفظ حقوقها, وتحقيق مصلحتها على خير وجه. وليست بسلطان مفروض .
                      وفي مقابل ذلك , فرض الإسلام عدة واجبات على الرجل كما ذكرنا ’ مثل الإنفاق على الاسرة وصيانة أفرادها ورعاية حقوقهم , كما أوجب عليه العدالة والمعاملة بالحسنى والرفق في علاج مشاكل الحياة الزوجية وأخذ الأمر بيسر وهواده , ولذلك كان النبي يقول:( خيركم خيركم لأهله) ( أخرجه الترمذي في المناقب وابن ماجه في النكاح وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 285)
                      وقد لخص القرآن الكريم هذا في عبارة موجزة بليغة , إذ يقول :( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) (البقرة : 228 )



                      يتبــــــــــــــــــــــــــــــــع

                      تعليق


                      • #56
                        قوامة الرجال على النساء3

                        ثم نقول للذين قالوا: لماذا لم يعط الإسلام حق القوامه للمراة بينهما بالمساواة؟؟؟!!!!
                        إن الإسلام يسير في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية المدركة لفطرة البشر, فيسوي بينهما حيث تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيحة ويفرق بينهما كذلك حيث تكون الفرقه هي المنطق الصحيح للفطرة , فالضرورة تقتضي أن يكون هناك ( قيم) توكل اليه الإدارة العامة لهذه الشركة القائمة بين الرجل والمراة , ما ينتج عنهما من نسل ,وما يستتبعه من تبعات ,وقد اهتدى الناس في كل تنظيماتهم الى أنه لابد من رئيس مسؤل وإلا ضربت الفوضى اطنابها وعادت الخساره على الجميع .
                        وهناك ثلاثة أوضاع يمكن أن تفرض بشأن القوامه في الأسره:
                        1) إما أن يكون الرجل هو القيم
                        2) إما أن تكون المراة هي القيم,
                        3) أو يكونا معا.
                        ونستبعد الفرض الثالث منذ البدء لأن وجود رئيسين للعمل الواحد مدعاة الى الفوضى, قال تعالى:(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الأنبياء : 22 )
                        بقي الفرضان الأوليان اذا.
                        ولكن لنسأل ، ايهما اولى بالقوامه, العقل ام العاطفة. ؟
                        إن الرجل بطبيعته مفكر لا منفعل , وبما يحتوي كيانه على قدرة للصراع واحتمال اعصابه لنتائجه وتبعاته , وبالتالي أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت .
                        ان الرئاسة الناجحة هي التي تقوم على التفاهم الكامل والتعاطف المستمر, وكل توجيهات الإسلام تهدف الى إيجاد هذه الروح داخل الأسره ,والى تغليب الحب والتفاهم, قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء : 19 )
                        لكنهم يقولون:
                        باسم القوامة الرجل يطالب المرأة بواجب الطاعة وإن نشزت طلبها في بيت الطاعة,,, فلم؟؟؟
                        نقول : إن الوضع الصحيح لهذا النظام في الإسلام (حق مقابلة واجب) فكل حق لأحد الزوجين على زوجه يقابله واجب يؤديه اليه.
                        وهذا ليس مقصورا على الشريعة الإسلامية , بل إنه الوضع المقرر في جميع الشرائع للأمم المتحضره, كانت المادة (213) من القانون الفرنسي تقضي بإلزام المرأة طاعة زوجها وأن تسكن معه حيث يسكن، كما يقضي هذا القانون بإلزام الزوجة بعدم التصرف في أموالها إلا بإذن كتابي من زوجها.
                        ان هذا يشبه قوله تعالى:(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (النساء : 34 )
                        فإن قصر الزوج في الإنفاق على زوجته أرغمه القانون على ذلك إرغاما , وكذلك اذا نشزت الزوجه أي لم تشأ ان تسكن حيث الزوج يسكن ويريد اسكانها , فهنا ترغم على الإذعان لما سنه من أوضاع.
                        إن رد الأمور الى اوضاعها السليمه لابد أن يتسم بمظهر القسوة على المخالف وعدم مسايرته في رغباته, فهو لا يحابي أحد من الزوجين على حساب الآخر ,وانما يلزم كليهما القيام بواجبه.
                        فلنتصور انه الغي هذا النظام.فسوف يترتب ما يلي:
                        اولا: أن يكون للزوجه مطلق الحريه في أن تسكن مع الزوج او لا تسكن معه.
                        او ثانيا: أن يفرق بين الزوجين بمجرد ان تنشز المرأة وتبدو منها الرغبة في عدم معاشرة الزوج. اذا هنا الطلاق اصبح بيد الزوجه وانه قد نقل من الزوج بصورته المقيده الى الزوجه في صورة طليقه لا يحده قيد و لا يخضع الا لما تمليه أهواء العاطفة.
                        وربما, ثالثا: أن يلزم الزوج بمتابعة زوجته الناشز , فيحكم عليه بدخول بيت الطاعة في المنزل الذي نشزت فيه المرأة .
                        ولنعلم ان نظام الطاعة في الإسلام لا يجبر المرأة أن تحضر الى بيت الزوجية على الرغم منها , وانما لها على الزوج حق النفقه فإذا رفضت العودة سقط حقها في النفقه.

                        تعليق


                        • #57
                          قوامة الرجال على النساء4

                          إن أمر الطلاق بيد الزوج إن شاء طلقها وإن شاء أمسكه , ولكن أي رجل كريم لا يقبل أن يحتفظ بأمرأة لا تريد الحياة معه.
                          وهنا نصل الى النقطة الأخيرة في مسألة القوامة المرتبطة بالطلاق والتأديب فنقول: ومن حق القوامه - نشأ في الإسلام - أن يكون الرجل هو الذي له حق الطلاق لا المراة ,وتقول النسوة اللاتي احترفن إقامة المؤتمات : إن هذا ظلم وإنه كان ينبغي أن تعطى المراة أيضا هذا الحق فتطلق الرجل حين تريد.
                          ودعوني أسأل : كم مرة في حياة اي امراة وافقت على الشيء ثم رفضته.؟ اليس يحدث ذلك حين تتغير عاطفتها نحوه ؟ولنا اذا ان نتصور كم مرة سوف تتطلق المراة زوجها ثم تعود فترده. ثم تطلقه ثم ترده وهكذا.
                          وليس هذا معناه انه لا يوجد رجال يصنعون ذلك , فقد بينا من قبل أن في كلا الجنسين قدرا من طباع الآخر يزيد أو ينقص. ولكن الأحكام العامه في مثل هذه لأحوال تكون موكله بالأغلبية الساحقة و لا بالحالات الفردية التي تدخل في باب الشذوذ.
                          على أن الإسلام أعطى المراة حقا كالطلاق, وهو الخلع تستخدمه اذا شاءت, فهو حقها ولها ما تريد .قال تعالى:( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة : 229 )
                          ودعونا نتساءل: هل الإسلام هو الذي ابتدع الطلاق فحسب؟
                          وهل الطلاق في الإسلام بدون مقدمات او اسباب.؟
                          ولماذا عادت اوروبا للأخذ به؟
                          إن الإسلام جعل الزواج عهدا وثيقا أو ميثاقا غليظا وأمر بالمحافظة على الحقوق الزوجية,واوجب على الرجل القوامة والمسؤليه,وأمره بحسن العشرة والصبر على تقصيره أو قصورها ولم يحل له اهمال نفقتها, ولا عند نشوزها أن بيدأ بضربها.واذا احتاج الأمر الى الضرب بعد الوعظ والهجر فلا يضرب على الوجه لما فيه من هانة لكرامة الإنسان, ولا على اي عضو يؤدي الى خطورة , ولا يكون الضرب مبرحا يصيب مقتلا او يكسر عظما او يقطع لحما أو يسيل دما , بل هو الى التأنيب والتهديد أقرب من أن يكون عقوبة وتعذيب.
                          فإذا استحكمت النفرة وتفاقم النزاع وأخفقت كل وسائل الإصلاح والتحكيم والتوفيق , فهنا يكون الطلاق هو العلاج رغم مرارته, استجابة لنداء الواقع وتلبية لضرورة, وحلا لمشكلات لا يحلها إلا الفراق بالمعروف , تلك هي وسيلة الطلاق وآخر الدواء الكي.
                          كما أن الإسلام وضع قيودا للحد من الطلاق, فجعله في طهر لم يمس فيه الزوج زوجته, ولم يوقع طلاق الغضبان, وأعطى فرصه للمراجعة بالطلقة الأولى والثانية والرجعتين وأمر ببقاء المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة,(لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) (الطلاق : 1 ), فإن كان لابد من الفراق بين الزوجين فالمطلوب منهما أن يكون بمعروف وإحسان بلا إيذاء ولا افتراء ولا إضاعة للحقوق.
                          والمسلم الذي يطلق فيجمع بثلاث طلقات يكون قد خالف الشرع في ذلك , وإذا طلق الزوج زوجته وبلغت الأجل المحدود لها - اي قاربت عدتها أن تنقضي- كان على الزوج أحد الأمرين : إما أن يمسكها بمعروف أي يرجعها بقصد الإحسان والإصلاح. وإما أن يسرحها ويفارقها بمعروف.
                          فأيــــــــــــن المسيحيـــــــــــــــــــــة من هذا ؟
                          إن الإسلام عندما خول الرجل حق الطلاق لم يكن ذلك ظلما للمراة كما زعم أعداء الإسلام, وإنما لأن الرجل هو صاحب الإنفاق على هذا البيت وإنشائه وتولي أموره , فهو أحرصعليه وأكثر محافظة لهمن غيره فضلا عما حباه الله به من كمال العقل أو تمام الرشد.
                          ونذكر, إن عشرات الأمم المسيحية احترمت الواقع وأباحت الطلاق بعيدا عن التعاليم المتوارثة بين كهنة الكنيسة , فكيف نفكر نفكر نحن ان نضع ايدي المسلمين في الأغلال التي طرحها غيرهم؟

                          تعليق


                          • #58
                            ما حكم التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم.

                            :007:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً) (النساء : 64 )
                            والفهم الخاطيء للآية يتمثل فيما زعمه البعض أن الآية تأمر بالتوسل بالنبي والذهاب اليه أو طلب الأستغفار , فهو وسيلتنا الى الله عزوجل ولا فارق في ذلك بين حياته وموته , إذ ثبت أن رجلا أعرابيا قدم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتلى الآية ثم قال: (وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر أنه قد غفر لك) ,وفي رواية أخرى : ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى العتبي وقال : الحق بالأعرابي وبشره بأن الله قد غفر له.....أ هـ.( ذكر نحوه ابن كثير في تفسيره للآية )
                            والحقيقة أن الآية الكريمة لم تتحدث عن التوسل من قريب أو بعيد بل هو أمر عجيب وفهم غريب.
                            ونقول: بأن هذا الذي ذكر لم يصح ولا دليل عليه , بل لا وجه له في الآية .
                            إذ أن معنى الآية هو انها نزلت في توبة المنافقين وقد جاءت بين الآيات التي تتحدث عن المنافقين.
                            قال الطبري في تفسيره:(القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رّسُولٍ أِلاّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنّهُمْ إِذ ظّلَمُوَاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوّاباً رّحِيماً }..
                            يعني بذلك جلّ ثناؤه: لم نرسل يا محمد رسولاً إلا فرضت طاعته على من أرسلته إليه, يقول تعالى ذكره: فأنت يا محمد من الرسل الذين فرضت طاعتهم على من أرسلته إليه. وإنما هذا من الله توبيخ للمحتكمين من المنافقين الذين كانوا يزعمون أنهم يؤمنون بما أنزل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما اختصموا فيه إلى الطاغوت, صدودا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول لهم تعالى ذكره: ما أرسلت رسولاً إلا فرضت طاعته على من أرسلته إليه, فمحمد صلى الله عليه وسلم من أولئك الرسل, فمن ترك طاعته والرضا بحكمه واحتكم إلى الطاغوت, فقد خالف أمري وضيع فرضي. ثم أخبر جلّ ثناؤه أن من أطاع رسله, فإنما يطيعهم بإذنه, يعني بتقديره ذلك وقضائه السابق في علمه ومشيئته. )
                            ويقول ابن سعدي في تفسيره للآية( فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما "

                            أي : لتاب عليهم بمغفرته ظلمهم ، ورحمهم بقبول التوبة والتوفيق لها ، والثواب عليها . وهذا المجيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك ، لكون الاستغفار من الرسول ، لا يكون إلا في حياته . وأما بعد موته ، فإنه لا يطلب منه شيء ، بل ذلك شرك .)

                            وأما بالنسبة لقصة الإعرابي وحكاية العتبي التي ذكرت في البداية لا تصح ولا يستشهد بمثلها في أمور العقيدة والأحكام.
                            ومع ذلك فقد أوجب المتصوفه على أتباعهم العمل بها , فكل من زار قبرالنبي يجب أن يتلو الآية ويقول مقالة الأعرابي,
                            فإذا قيل : لعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهي على المعنى العام كالآتي:
                            يرشد الله تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا الى الرسول فيستغفروا الله عنده ويسألون أن يستغفر لهم , فإنه مجاب الدعاء , فنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم. وهكذا كان يفعل أصحاب النبي لا في الاستغفار فقط وإنما في قضاء حوائجهم أيضا . كمن كان يطلب الشفاء او استجابة الدعاء وغير ذلك......
                            ولا مانع في ذلك ولا ضرر بل هو من التوسل المشروع بدعاء النبي لأمته , وإذا كان المسلم يدعو لأخيه المسلم فمن باب أولى النبي يدعو لأمته , فأين التوسل في هذا أو اين التوسل بالنبي بعدوفاته.
                            التعديل الأخير تم بواسطة mosaab1975; الساعة 30-11-2009, 10:16.

                            تعليق


                            • #59
                              الحق ما شهدت به الأعداء

                              قس يقول ان الرجل غير عن المرأة وهذا لما رجع الى الفطرة
                              وجدت هذا التعليق على اليوتيوب عن قوامة الرجل على المرأة.
                              اتركم معه



                              https://www.4shared.com/file/16617638.../________.html

                              تعليق


                              • #60
                                (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) (الرعد : 8 )
                                الحمل Pregnancy
                                الحَبَل , أو تخلق الجنين في رحم أمه. وللحمل علامات ظاهرة تدل عليه منها: انقطاع الطمث, كبر حجم الثديين, واتساع الهالة حول الحلمتين, واحتقان الفرج, وتغير لون المهبل من الأحمر الى الإرجواني ,وانتفاخ البطن تدريجيا مع تقدم الحمل ,ويمكن بالوسائل الحديثة التثبت من وجود الحمل بعد أيام قليلة من بدئه.
                                و قد ورد في القرآن الكريم حالات خاصة من الحمل للدلالة على طلاقة القدرة الإلهية,وأن قدرة الله تعالى لا تخضع للسنن الكونية التي تخضع لها المخلوقات, وتندرج هذه الحالات من الحمل من بابا المعجزات الخاصة بأنبياء الله عليهم الصلاة والسلام , أو من باب الكرامات الخاصة بالأولياء الصالحين, ومنها:
                                • ولادة عيسى عليه السلام من أم بغير أب , كما قال تعالى: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (آل عمران : 47 )
                                • وإمرأة إبراهيم عليه السلام حملت بعد أن تجاوزت سن اليأس وعقمت, فإنها عندما بشرت الملائكة زوجها بالغلام , أقبلت مندهشه للخبر فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {}قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (الذاريات : 30-29 )
                                • ونبي الله زكريا عليه السلام أنجب وهو شيخ طاعن في السن قد يئس من الإنجاب, وحملت إمرأته وولدت وهي عجوز عقيم, قال تعالى: (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً) (مريم : 8 )
                                أحكام الحمل:
                                1- مدة الحمل :تنطلق بويضه المرأة من المبيض في منتصف الدورة الشهرية غالبا أو قبل (14) يوما من بداية الطمث التالي ويمكن ان تبقى حيه في القنوات التناسليه للمرأة يوما أو يومين قبل تلقسحها بنطفة الرجل. ويتم اعتبار بداية الحمل من آخر طمث رأته المرأة تاريخا اعتباريا لتحديد بداية الحمل , وعلى هذا تقدر مدة الحمل وسطيا بأربعين اسبوعا(280 يوم) اي ان مدة الحمل الحقيقية هي (280-14=266 يوما) أي نحو 9 شهور قمرية.
                                وقد تخطيء المرأة في حساب عمر حملها إن كانت عادتها الشهرية غير منتظمة, ويتراوح هذا الخطأ ما بين أسبوعين زيادة او اسبوعين نقص. وقد تكون مدة الحمل الفعليه في بعض الحالات أقل من 266 يوما أو أكثر على التفصيل الآتي:
                                 أقصر مدة الحمل : قد يلفظ الرحم الجنين في أية مرحلة من مراحل الحمل فيسمى سقطا(Abortus) إن لم يكن قد بلغ من العمر 24 اسبوعا ولم يبلغ من النضج ما يتيح له الإستمرار بالحياة.واذ كان قد بلغ 36 اسبوعا سمي خديجا, وفيما مضى كان من النادر أن يعيش الولد الذي يولد في شهره السادس لما يحتاجه من رعاية طبية فائقة .
                                وقد قرر الفقهاء منذ عهد بعيد أن أقصر مدة للحمل يمكن للجنين بعدها أن يولد حيا وأن تكتب له الحياة بإذن الله تعالى هي (6شهور),وقد استنبطوه مما ورد في القرآن الكريم, وقد ورد في المغني لأبن قدامه في كتاب العدد: لما روى الأثرم ، بإسناده عن أبي الأسود ، أنه رفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر ، فهم عمر برجمها ، فقال له علي : ليس لك ذلك . قال الله تعالى { : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } وقال تعالى : { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } فحولان وستة أشهر ثلاثون شهرا ، [ ص: 98 ] لا رجم عليها . فخلى عمر سبيلها ، وولدت مرة أخرى لذلك الحد ورواه الأثرم أيضا عن عكرمة أن ابن عباس قال ذلك . قال عاصم الأحول : فقلت لعكرمة إنا بلغنا أن عليا قال هذا . فقال عكرمة لا ، ما قال هذا إلا ابن عباس وذكر ابن قتيبة ، في " المعارف " أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر . وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، وغيرهم .( https://www.islamweb.net/newlibrary/d...=15&startno=36)
                                ويتفق أهل الطب والفقهاء حول أقل مدة للحمل , إذ تؤكد الشواهد الطبية ان الجنين الذي يولد قبل تمام الشهر السادس لا يكون قابلا للحياة والى هذا يذهب أهل القانون أيضا نصت المادة (128) من القانون السوري على أن أقل مدة للحمل 180 يوماً ، وأكثرها سنة شمسية ، ونصت المادة (15) من القانون المصري رقم (15) لسنة 1929 على أنه لا تُسمع عند الإنكار دعوى النسب لولدِ زوجةٍ ثبت عدمُ التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ، ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة [ د.وهبة الزحيلي : الفقه الإسلامي وأدلته 7/678 دار الفكر ، دمشق 1996 ] .

                                أطول مدة للحمل: وكما يمكن للجنين ان يولد قبل تمام مدة الحمل المعتادة فإنه قد يمكث في رحم أمه أطول من هذه المدة , وهناك اختلاف في تحديد أطول مدة للحمل بين أهل الفقه وأهل الطب وأهل القانون على النحو التالي:
                                الفقهاء: فبعض الفقهاء يرون أن مدة الحمل قد تطول إلى سنتين ( الأحناف ) ويرى بعضهم أنها قد تصل إلى أربع سنوات ( المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ) ويرى آخرون أنها يمكن أن تصل إلى خمس سـنوات ( المالكية ، ورواية عند الحنابلة ) ، وقد فنَّد الفقيه الأندلسي ابن حزم هذه الآراء حيث قال : ( لا يجوز أن يكون الحمل أكثر من تسعة أشهر ، ولا أقل من ستة أشهر ، لقول الله تعالى : وحملُهُ وفِصالُهُ ثلاثونَ شهراً ، وقوله تعالى : والوالدات يُرْضِعْنَ أولادَهُنَّ حولَيْنِ كاملينِ لِمَنْ أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ، فمن ادعى حملاً وفصالاً في أكثر من ثلاثين شهراً فقد قال بالباطل والمُحال ، وردّ كلامَ اللهِ عزَّ وجلَّ جهاراً ) ثم قال رحمه الله تعالى عن الأخبار التي تروى عن نساء حملن لعدة سنين : ( وكلُّ هذه أخبارٌ مكذوبةٌ راجعةٌ إلى مَنْ لا يَصْدق ولا يُعرف من هو ، ولا يجوز الحكم في دين الله تعالى بمثل هذا)
                                أما الأطباء فيرون أن الحمل لا يتأخر عن الموعد المعتاد إلا فترة وجيزة لا تزيد عن أسبوعين أو ثلاثة غالباً ، وأن ( الولادات التي تحصل بين الأسبوعين 39 و 41 تتمتع بأفضل نسبة سلامـة للأجنة ، فإذا تأخَّرت عن الأسبوع 42 نقصت وأصبح الجنين في خطر حقيقي ، وكذلك إن حصلت مبكرة عن وقتها نقصت نسبة السلامة ، فهي قبل الأسبوع 37 أقل منها في تمام الحمل وهي قبل الأسبوع 35 أقل بوضوح ، والوليد الذي يولد قبل ذلك يحتاج إلى عناية خاصة للمحافظة على حياته )(6) ، والسبب في هذا أن الجنين يعتمد في غذائه على المشيمة (Placenta) فإذا بلغ الحملُ نهايتَهُ المعتادةَ ضعفت المشيمةُ ولم تَعُدْ قادرةً على إمداد الجنين بالغذاء الذي يحتاجه لاستمرار حياته ، فإنْ لم تحصل الولادة عانى الجنينُ من المجاعة (Famine ) فإذا طالت المدة ولم تحصل الولادة قضى نَحْبَهُ داخل الرحم ( ومن النادر أن ينجو من الموت جنين بقي في الرحم 45 أسبوعاً ولاستيعاب النادر والشَّاذِّ فإنَّ هذه المدة تمدَّد أسبوعين آخرين لتصبح 330 يوماً ، ولم يُعْرَفْ أنَّ المشيمة يمكن أن تُمِدَّ الجنينَ بالعناصر اللازمة لحياته إلى هذه المدة )(
                                أما أهل القانون فقد توسعوا في الاحتياط مستندين إلى بعض الآراء الفقهية بجانب الرأي العلمي فجعلوا أقصى مدة للحمل سنة شمسية واحدة(8) ، وقد ذكرت روايات عن حالات حمل دامت أكثر من ذلك ، ولكن تلك الروايات كلها روايات صحفية لا يمكن الاطمئنان إليها من الوجهة العلمية ، وهي ترجع غالباً إلى توهُّم المرأة بأنها حاملٌ وما هي في الحقيقة بحامل ، وهذا ما يعرف طبياً باسم : الحمل الكاذب ( Pseudocysis ) وقد تبقى المرأة على ظنها الخاطئ بأنها حامل لمدة سنة أو أكثر ، فإذا حملت حملاً حقيقياً بعد ذلك ظنَّتْ أنَّ مدَّةَ حملها من بداية وهمِها ! ومن أسباب الوهم أيضاً أن المرأة قد تحمل حملاً حقيقياً ثم يموت الجنين في بطنها دون أن ينزل ، وبمرور الوقت يتكلس الجنين ويبقى في بطنها مدة طويلة إلى أن ينزله الأطباء ، لكنه في مثل هذه الحالات ينزل ميتاً ( انظر : مولود ) ، ومما يعزز الاعتقاد الخاطئ أيضاً بأن المرأة يمكن أن تحمل لسنوات أيضاً ، ظهور أسنان عند بعض المولودين حديثاً ( Newborn ) فإن كانت أعراض الحمل الكاذب قد ظهرت على المرأة قبل ذلك ، ثم حملت حملاً حقيقياً ووضعت طفلاً قد نبتت بعض أسنانه ، تعزَّز الاعتقاد بأن مدة حملها كانت فعلاً سنتين أو ثلاث أو أربع ، وليس هذا بصحيح !
                                أما المشرع الجزائري فكما ذكرنا أنه نص في المادة 43 أن أقصى مدة للحمل هو مجيئه خلال 10 أشهر من تاريخ الانفصال أو الوفاة و هذا أقرب إلى الصواب و العلم حيث يقر الأطباء بأن الحمل يكون عاديا إذ انزل في 42 أسبوعا فإذا زاد على هذه المدة يكون غير عاديا ومهما يكن الأمر فإن الحمل لا يمكث في بطن أمه أكثر من سنة حيا فإن كان أكثر فإنه يكون ميتا ولا يثبت له النسب وقد فصل الحنفية بي الطلاق الرجعي و الطلاق البائن :
                                أ) إذا كان الطلاق رجعيا و لم تقر المرأة بانقضاء عدتها أثبت نسب الولد من الزواج سواء أتت به قبل مضي سنتين من تاريخ الطلاق أو بعد مضي سنتين أو أكثر لأن الطلاق الرجعي لا يحرم المرأة على زوجها ، وإن أقرت بانقضاء العدة وكانت المدة تحتمل انقضائها بأن كانت ستين يوما في رأي أبي حنيفة و تسعة و ثلاثين يوما في رأي الصاحبين فلا يثبت نسب الولد من الزوج إلا إذا كانت المدة بين الإقرار و الولادة أقل من ستة أشهر لتبين كذبها أو خطئها في إقرارها ، فإن كانت ستة أشهر فأكثر فلا يثبت نسبه من الزوج إلا إذا ادعاه .
                                ما دفعني الى كتابة الموضوع هذا وهذه المقدمة انه يحتج النصارى للطعن بأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي في بطن امه 4 سنين محتجين بحجج واهية وبرواية مريضه في كتب السير والعجيب انهم احتجوا بقوله تعالى (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) (الرعد : 8 )
                                وقد رد الإخوه من قبل عن شبة بقاء النبي في بطن امه 4 سنين من قبل وليرجع الى الرابط التالي:
                                https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php?t=5476
                                https://www.burhanukum.com/article754.html
                                وما جاء في كتب التفاسير كالقرطبي :(الذي يقول قوله تعالى: "الله يعلم ما تحمل كل أنثى" ......وذكر اخبارا بنحو (واختلف العلماء في أكثر الحمل؛ فروى ابن جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت: يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل؛ ذكره الدارقطني. وقالت جميلة بنت سعد - أخت عبيد بن سعد، وعن الليث بن سعد - إن أكثره ثلاث سنين. وعن الشافعي أربع سنين؛ وروي عن مالك في إحدى روايتيه، والمشهور عنه خمس سنين؛ وروي عنه لا حد له، ولو زاد على العشرة الأعوام؛ وهي الرواية الثالثة عنه. وعن الزهري ست وسبع. قال أبو عمر: ومن الصحابة من يجعله إلى سبع؛ والشافعي: مدة الغاية منها أربع سنين. والكوفيون يقولون: سنتان لا غير. ومحمد بن عبدالحكم يقول: سنة لا أكثر. وداود يقول: تسعة أشهر، لا يكون عنده حمل أكثر منها. قال أبو عمر: وهذه مسألة لا أصل لها إلا الاجتهاد، والرد إلى ما عرف من أمر النساء وبالله التوفيق.) وغيره من المفسرين امثال الطبري والبغوي.وقد تقدم رد ابن حزم الأندلسي في هذه المسأله.
                                والصحيح هو ما قاله الدكتور محمد سليمان عبدالله الأشقر في زبدة التفسير بهامش مصحف المدينة في تفسيره لقوله تعالى: (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) (الرعد : 8 ) الله يعلم ما تحمل كل انثى في بطنها من علقة او مضغة ذكر او أنثى صبيح او قبيح سعيد او شقي وعلى اي حال (وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ)المراد ازدياد حجم الرحم بنمو الحمل فيه يوما بعد يوم ونقصه بخروج الولد ففي كل من الأمرين معجزه. وذكر نحوه الشيخ ابن سعدي في تفسيره يخبر تعالى ، بعموم علمه ، وسعة اطلاعه ، وإحاطته بكل شيء فقال : (" الله يعلم ما تحمل كل أنثى "من بني آدم وغيرهم ، " وما تغيض الأرحام "أي : تنقص مما فيها ، إما أن يهلك الحمل ، أو يتضاءل أو يضمحل " وما تزداد "الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها ، " وكل شيء عنده بمقدار " لا يتقدم عليه ولا يتأخر ، ولا يزيد ، ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه . فإنه " عالم الغيب والشهادة الكبير في ذاته ، وأسمائه ، وصفاته " المتعال "على جميع خلقه ، بذاته وقدرته ، وقهره .

                                وأجمل بحث مفصل تجده هنا
                                https://islamtoday.net/bohooth/artshow-86-5632.htm

                                تعليق

                                يعمل...
                                X