جميل جدا يا ديكارت ما وصلت إليه فأنت تقول
اقتباس
أن ما يحدد صفة الفعل (كابر) بأنه مذموم أو غيره هو سياق النص، وليس أنت، فعندما يُقال (يكابر المتكبرين)، فهو يعني يعاند، أو (يعارض المتكبرين)، أي يقاوم الأشرار، فهنا يكون الفعل محموداً لا مذموما، والعكس صحيح، فعندما يُقال (يكابر في الحق)، يكون الفعل مذموماً لأن الشخص يعاند الحق، ويُعارضه باطلاً.
أي أن المكابرة ليست مذمومة دائما ولكنها محمودة أيضا حسب السياق

وهذا ما نقوله

فالمكابرة أو التكبر المنسوب إلى الله هو صفة محمودة ،
لأنه بالفعل هو أكبر من كل من يدعي أنه كبير ، فلابد أن يتكبر الله عز وجل عليه ويريه قدرته عليه ، ليعرف حجمه الحقيقي ولا يتطاول على الله
كما أنه سبحانه وتعالى يتكبر عن كل سوء يصمه به الكفرة والجهال من الناس
وهذا ما جاء في كتابكم المقدس كما أشرت في مشاركتي السابقة

[QUOTE](فأقدس أسمي العظيم المنجٌس في الأمم، الذي نجستموه في وسطهم)
حزقيال36 :23
وهذا هو معنى التكبر ، أي التكبر عن كل سوء ألحقه الجهلة بذات الله العلية
وهذا يوافق شرح الكثير من المفسرين وإليكم شرح القرطبي :
" المتكبر " الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله . وقيل : المتكبر عن كل سوء ، المتعظم عما لا يليق به من الصفات الحديث والذم .وأصل الكبر والكبرياء الامتناع وقلة الاتقياد .وقال حميد بن ثور :
عفت مثل ما يعفو الفصيل فأصبحت بها كبرياء الصعب وهي ذلول
والكبرياء في صفات الله مدح ، وفي صفات المخلوقين ذم . وفي الصحيح "عن أبي هريرة :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته ثم قذفته في النار ." وقيل : المتكبر معناه العالي . وقيل : معناه الكبير لأنه أجل من أن يتكلف كبرا . وقد يقال : تظلم بمعنى ضلم ، وتشتم بمعنى شتم . واستقر بمعنى قر .كذلك المتكبر بمعنى الكبير .وليس كما يوصف به المخلوق إذا وصف بتفعل إذا نسب إلى ما لم يكن منه . ثم نزه نفسه فقال : "سبحان الله " أي تنزيها لجلالته وعظمته " عما يشركون " .

[/QUOTE]
أما ما تقوله عن أن المكابرة غير التكبر ، فهذا ليس إلا تكبر على الحق ومكابرة في الحق منك
( هل لاحظت فرق كبير في المعنى ؟)
والتكبر والمكابرة في هذه الحال مذمومة