الأخ ديكارت، تحية طيبة.
أولا: إن الرسول، صلى الله عليه وسلم، لم يتزوج مارية القبطية، بمعنى لم يذهب إلى أبيها ويخطبها ويدفع مهرها. هذا هو الزواج؛ لقد كانت هدية قدمها له المقوقس لتكون ضمن حظياته جارية، كما في مزمور 45 (بنات ملوك بين حظياتك).. نبوة تحققت فيه، صلى الله عليه وسلم. ولقد قيل إنها أسلمت وقيل إنها كانت بنت المقوقس.. لكن يهمنا هنا النقطة التي ذكرتها لك فثمة فرق بين المرأة السيدة والجارية؟
ثانيا: ليس معنى هذا أنه لا يجوز الزواج من المشركات الكتابيات، فالزواج منهن جائز، وهو من باب استثناء الخاص من العام.. فلقد حرَّم الإسلام أكل الميتة واستثنى السمك والجراد، وحرم أكل الدم واستثنى الكبد والطٍّحال، وحرَّم الزواج من المشركات واستثنى اليهوديات والنصرانيات.
ثالثا: نجاسة أهل الكتاب لم ترد في القرآن فقط، بل في الكتاب المقدس في سفر أشعياء في النبوة التي تتحدث عن حظر مكة والمدينة عليهم (وتكون هناك سكة وطريق تسمى الطريق المقدسة لا يعبر فيها نجس بل هي لهم) و(المدينة المقدسة لا يدخلك بعدُ أغلفُ ولا نجس) وهذه من أقوى الدلائل على نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم، لأنك ترى الغُلْف(جمع أغلف) والنجسين يسرحون في سائر بلاد الأرض.. عدا مكة والمدينة.
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
المفضلات