السلام عليكم

قبل الرد في ما يخص تفسير الآية الكريمة أريد أن أوضح أمرا هاما وهو أن صاحب الموضوع طرح سؤالا بين ومحدود فقد طرح حديثين ثم طلب صحتهما من عدم صحتهما بمعنى أنه يريد الدليل على أن الحديثين صحيحين وقد تم الرد عليه من طرف بعض الإخوة لكن دون إعطاء الدليل فقد اكتفوا بشرح الحديثين وقد تعجبت عندما رأيت صاحب الموضوع يشكرهم رغم أنه لم يتم الإجابة عن سؤاله ومن تم قمت أنا بالرد وأعطيت وجهة نظري وقلت بأن الحديث الأول غير صحيح وبينت أفكار أساسية يمكن له أن يرتكز عليها لعلها تساعده للبحث عن جواب لسؤاله وكذلك فعلت بالنسبة للحديث الثاني لكن للأسف عندما تم الرد علي لم يتم مناقشتي على أساس الأفكار الأساسية التي طرحتها وبالتالي فهدا خروج من الموضوع الشيء الذي لن يعجب صاحب الموضوع فنطلب منه السماح وأرجو أن لا يغضب منا.

في ما يخص تفسير الآية سأرد من جديد ويبقى هدا وجهة نظري فأقول

إني أظن أن الله تعالى لم يخلق شيئا عبثا بل خلقه لسبب من الأسباب بما في دلك الحروف والكلمات التي هي في القرآن وما دمنا بصدد تفسير الآية الكريمة فما أقصده بالضبط هو تكرار الكلمات ولتبيان دلك سأعطي مثال فأقول لو قلت مثلا السلام على السيد عبد الرحمان والسلام على الأخ منيبة فهنا يوجد تكرار كلمة السلام فكان من الممكن للاختصار أن أقول السلام على السيد عبد الرحمان والأخ منيبة دون إعادة ذكر كلمة السلام هدا ما يحدث معنا نحن البشر لكن الله تعالى لا يمكن له أن يكرر كلمة في القرآن إلا لسبب من الأسباب أو يمكن أن نقول بأن لا وجود للتكرار في القرآن الكريم فلو أخدت آية وأعطيتها تفسيرا ثم تأخذ نفس الآية لكنها في موضع آخر وتعطيها نفس التفسير فهدا خطأ لأنه كان عليك أن توضح لمادا كان التكرار للآية أو أن تعطيها تفسيرا آخر حتى تجزم بأن لا وجود للتكرار في القرآن الكريم. فافهم

نعود الآن إلى موضوعنا قال تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فادا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) ادن أقول ادا أخدت معنى عدم الاقتراب من النساء هو عدم ممارسة ما كان من المفروض ممارسته فهدا يعني أن عدم الاقتراب هو الاعتزال ادن فهنا يوجد تكرار ولم توضح لمادا وجد هدا التكرار فكان من الممكن أن يقال ( فاعتزلوا النساء حتى يطهرن ) دون تكرار الاعتزال الذي هو عدم الاقتراب ادن فهدا ليس من عند الله فما كان وما يكون لله أن يخطأ . ادن فالحقيقة أن عدم الاقتراب هو جزء من الاعتزال . فافهم

نأتي الآن إلى الشطر الثاني من الآية قال تعالى ( حتى يطهرن فادا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) أقول بأنك لو نظرت إلى الآية قد يظهر لك وجود تكرار لكلمة الطهارة فكان من الممكن أن يقال ( حتى يطهرن ثم أتوهن من حيث أمركم الله ) لكن ما كان وما يكون لله أن يخطأ . ادن فأقول أن الطهارة الأولى ليست الطهارة الثانية فالطهارة الأولى هي ذهاب الحيض أما الطهارة الثانية فهي ذهاب الحيض مع الاغتسال وهي تمام الطهارة التي تجوز فيها الصلاة مصداقا لقول الله تعالى ( يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) . فافهم

خلاصة الكلام أقول إني أظن أنه في هده الآية توجد ثلاث آيات أو ثلاث أوامر من الله تعالى في ثلاث حالات مختلفة
1- الحالة الأولى عندما تكون المرأة على حيض وبالتالي على عدم طهارة هنا أمرنا الله باعتزالها والابتعاد عنها وعدم ممارسة معها أي شيء لا هدا ولا داك . فافهم
2- الحالة الثانية عندما يذهب عن المرأة الحيض ولكن ما زالت على عدم طهارة فهي لم تغتسل بعد هنا وضح لنا الله تعالى بأنه من الممكن الاقتراب منها وملامستها لكن دون ممارسة معها ما كان من المفروض أن يمارس . فافهم
3- الحالة الثالثة عندما يذهب عن المرأة الحيض ثم تتطهر أي تغتسل هنا وضح لنا الله تعالى بأنه من الممكن أن نأتيها من حيث أمرنا الله . فافهم

كل هدا لا يعني أن التفسير الذي أعطي للآية من طرف العلماء هو تفسير خاطئ بل بالعكس فهو صحيح وأنا أؤمن به. فافهم

وأما السؤال الذي طرح من طرف صاحب السؤال هو هل الحديثين صحيحين أم لا وما الدليل على دلك .

مع تحياتي واحتراماتي الى كل المشاركين

وشكرا على كل حال....