اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديكارت
وإذا كان اعتراضك على أن (الثلاثة أيام والثلاث ليالٍ) ينبغي أن تساوي 72 ساعة بالتمام ، فهذا يعني أن القرآن – بحسب فكرك – يحتوي على مشكلة في حساب الأيام
فعندما نقرأ الآية التالية بحسب مفهومك :
"وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ
سورة البقرة 51
فإنه لا بد أن نصل إلى النتيجة التالية ، وهي أن الله قد واعد موسى أربعين ليلة فقط ، وليس الأيام ، أي أن الله واعد موسى لمدة 480 ساعة ، وليس 960 ساعة.
بمعنى أن أربعين ليلة لا تساوي (أربعين يوماً) ولا (أربعين يوماً وليلة) !
للرد نضرب المثل التالى
سأقول مثلا
سأبيت فى لندن 3 ليالي
فربما
أكون مكثت فى لندن
يومين و 3 ليالى
أو 3 أيام و 3 ليالي
أو 4 أيام و 3 ليالى
أما
حينما أقول
مكثت فى لندن 3 أيام و 3 ليالى
فإنها لا يمكن أن تعنى
يوم و ليلتين
أو
3 أيام و ليلتين
لكن يجب أن يكون المعنى
3 أيام و 3ليالى
و لمزيد من التوضيح
نحن لا نقول إن 3 أيام و 3 ليال يجب أن تعنى 72 ساعة كاملة
فنحن نعتبر أن الجزء من النهار يوما كاملا
و الجزء من الليل ليلة كاملة
فالمسيح دفن طبقا للإنجيل
ليلة السبت
و كان فى القبر نهار السبت
و ليلة الأحد
و قام فجر الأحد
فنحن أمام يوم و ليلتان
و ربما دفن المسيح فى آخر يوم الجمعة قبل المغرب
فنعتبر الجزء اليسير من يوم الجمعة يوما كاملا
ثم ليلة السبت
ثم نهار السبت
ثم ليلة الأحد
و لنفترض أن المسيح قام بعد جزء يسير من نهار الأحد
فنعتبر الجزء اليسير يوما كاملا
فنحن الآن أمام
3 أيام
الجمعة-السبت-الأحد
و
ليلتان
ليلة السبت و ليلة الأحد
و يستحيل الإتيان بليلة ثالثة
فنحن لا يهمنا على الإطلاق وجود 72 ساعة كاملة
و لكن يهمنا وجود 3 أيام و 3 ليال و لنعتبر الجزء اليسير من النهار يوما و الجزء اليسير من الليل ليلا
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات