الحمد لله الذي قدم من شاء بفضل وأخر من شاء بعدل ، فطر العباد على التوحيد ، وأنار لهم النهج بالوحي المجيد ، فالآيات المنظورة والمسطورة أعظم شهيد على صحة دين الإسلام دين التوحيد وبطلان غيره من الأديان المتهافتة التي هي حقا الضلال البعيد ، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث بالهدى ودين الحق الذي من اتبع سنته فهو السعيد . . . وبعد:
فللأخ المغربي " المتمسح" : يؤسفني ويحز في نفسي ما أراه في عديد من الشباب من البلاد الإسلامية ممن يسارعون بلاوعي ولا روية إلى أديان باطلة يكفي مجرد التصور الصحيح لها في بيان مدى فسادها وبطلانها وأنها في غاية المصادمة للعقل وصريح الفطرة.
ثم تجد الكثرة من هؤلاء "المتهوكين" - مع الأسف الشديد- في غاية الجهل بأجديات لا أقول البلاغة أو الأسلوب في الخطابة ،بل حتى بقواعد الخط الأساسية !!:
فمن لايحسن ولا يدري أين يضع الهمز في الكلمة دليل على أن عنده من الأغلاط ما هو أدهى من ذلك وأمر ، فليستح من هذه الجسارة والإقدام على ما لا يحسن !! وليقف بنفسه عند قدرها ولا يدعي لها ما ليس لها " فمن تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه" .
فمن هذا بعض حاله ، فكيف يؤِتمن على قراءة كتاب أو فهمه ؟؟ ، وكيف يرشح نفسه للمحاورة بل للمناظرة؟؟، بل هذا حقه التأديب وأن يجلس متعلما قبل أن يقف في صف المحاربة لأنه وحاله هذه ، صريع لأول وهلة ولن يجني إلا على نفسه.

لذا أنصح " فارس المناظرة " أن يعود لرشده ولا يسعى في حتف نفسه بظلفه!!وأن يجلس أولا ليتعلم أسس الكتابة وقواعد الإنشاء قبل أن يحشر نفسه فيما لا يحسن ، ويتعب غيره في "المعارضات والجدالات" التي هي علامة الجهل والجاهل ؛إذ لا يخفى:
علامة الجاهل كثرة الاعتراض!!!