الشبهة الثامنة :
يقولون : " و جاء في رواية أحمد بن حنبل - ( لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت: يا رسول الله ألا تزوج قال:من قالت: إن شئت بكرا أو ثيبا قال: فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله عز وجل إليك عائشة بنت أبي بكر قال: ومن الثيب قالت: سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال: فاذهبي فأذكريهما عليَّ )
و معلوم في لغة العرب أن كلمة ( بكر ) لا تطلق على البنت أقل من تسع سنين , فما كانت دون التسع يطلقون عليها ( جارية )
و أيضا كلمة ( بكر ) تطلق على المرأة الغير متزوجة فوق التسع سنين و من الواضح أن بنت دون التسع لا تكن ( سيدة ) "


الجواب :


فطريقة عرضهم تنم على أن عنده قصر في فهم و إدراك معاني اللغة العربية .
يجب أن نعرف الفرق بين ( البكر ) و ( الجارية )
فالحجة التي ابتدعوها تعتمد على معنى كلمتي ( البكر ) و ( الجارية )

- فكما ورد في القاموس المحيط : ( هو المولود الأول للفرد و عند اضافتها للمرأة فيكون المعنى : هي المرأة العذراء التي لم تضاجع بعد – أي لم يطمثها رجل - ) ([1])
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1])المحيط في اللغة , 2/49 .


- و ورد في لسان العرب : ( البكر هي الجارية العذراء , و البكر فير النساء هي التي لم تُضَاجَع . ) ([1])
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) لسان العرب , 4/76 .

و من المعلوم في اللغة العربية أن البنت الصغيرة تسمى جارية و هي ما دون التسع سنين – إذن فلفظ ( جارية ) متعلق بالسن – لكن كلمة ( بكر ) تقال للعذراء سواء كانت صغيرة أو كبيرة .
و ما عنته خولة في سؤالها للرسول هو تخيره في الزواج ببكر أو بثيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) لسان العرب , 4/76 .




يــتــبــع