يقولون :" و طبقا لما ورد في سيرة ابن هشام , أن عائشة دخلت في الإسلام قبل عمر بن الخطاب و هذا يعني أنها دخلت في الإسلام في السنة الأولى من ظهور الإسلام مما يثبت أنها ولدت قبل البعثة النبوية و هذا يعني أن رواية زواجها من النبي و هي بنت سبع سنين غير صحيحة حيث أنها كانت العشرين أو الحادي و العشرين ممن دخلوا في الإسلام ( السيرة النبوية ج 1 ص 227- 234 طبعة مكتبة الرياض ) بينما عمر بن الخطاب سبقه للإسلام نحو 40 فرداً ( السيرة النبوية ج 1ص 295 طبعة مكتبة الرياض ) "
الجواب :
أن هذه الحجة تستند فقط على تاريخ السنة التي اعتنق فيها عمر بن الخطاب الإسلامرضي الله عنه , و هذه الحجة مدحضة كما سنبين . و الذي يظهر من الروايات الصحيحة أن إسلام عمر بن الخطاب كان بعد نزول الوحي بتسع سنين . و هذه اقتباسات من مصادر موثَّقة بالإضافة إلى نفس المصادر التي اعتمد عليها الكاتب في زعمه هذا .
• يقول ابن سعيد : " قال اخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين و أسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة و هو ابن ست و عشرين سنة ." ([1]) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ([1])الطبقات الكبرى ج 3ص 250
• و قال ابن عشاق " و كان اسلام عمر رضي الله عنه بعد خروج من خرج من أصحاب النبي إلى الحبشة " ([1])([2]) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ([1]) و هي حاليا إثيوبيا ([2])السيرة النبوية لابن كثير , 3/32 , سيرة ابن هشام , 2/193
و هذه الرواية تدحض القول بأن عمر رضي الله عنه سبقه للإسلام أربعين فقط من الرجال حيث كان عدد المهاجرين إلى الحبشبة آنذاك ثمانون مسلما ([1]) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ([1])سيرة ابن هشام , 2/193
• و كما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان غلاما حينما أعلن أباه إسلامه . ([1]) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ([1])سيرة ابن هشام , 2/193 , السيرة النبوية لابن كثير , ص 239
دعونا الآن نفند الأحداث و التواريخ التي عرضناها
أولا : كان عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن ست سنوات عند اعتناق عمر بن الخطاب للإسلام , و ذلك بعد نزول الوحي بست سنوات.
ثانيا : كان اعتناق عمر رضي الله عنه للإسلام بعد الهجرة الأولى للحبشة
ثالثا : تصريح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بأنه كان غلاما حينما اعتنق أباه الإسلام ( أي تحت تسع سنين ) .
- و ما سبق يوضح أن تاريخ اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه مبني على عمر ابنه عبد الله . و الروايات الصحيحة تدل على أن عبد الله بن عمر كان يبلغ من العمر 14 سنة في غزوة أحد , و كانت غزوة أحد في السنة الثالثة أو الرابعة بعد الهجرة . و من المعلوم أن الرسول مكث بمكة 13 سنة من نزول الوحي , و هذا يعني أن عمر دخل في الإسلام في السنة التاسعة بعد نزول الوحي كما هو موضح في ( شكل 1)
يــتــبــع
التعديل الأخير تم بواسطة kholio5 ; 09-11-2008 الساعة 03:10 PM
المفضلات