آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
فتوهم نفسك حين استطار قلبك فرحا وسرورا , أو ملئ حزنا وعبرة , وبفترة القبر , وهول مطلعه , وروعة الملكين وسؤالها فيه عن إيمانك بربك ؛ فمثبت من الله عز وجل ثناؤه بالقول الثابت , أو متحير شاك مخذول ...
فتوهم أصواتهما حين يناديانك لتجلس لسؤلهما إياك ليوقفاك على مساءلتهما , فتوهم جلستك في ضيق لحدك , وقد سقطت أكفانك على حقويك , والقطنة من عينيك عند قدميك .
فتوهم ذلك , ثم شخوصك ببصرك إلى صورتهما وعظم أجسامهما , فإن رأيتهما بحسن الصورة , أيقن قلبك بالفوز والنجاة , وإن رأيتهما بقبح الصورة ,أيقن قلبك بالهلاك والعطب .
فتوهم أصواتهما وكلامهما بنغماتهما وسؤالهما , ثم هو تثبيت الله إياك إن ثبتك , أو تحييره إن خذلك .
فتوهمجوابك باليقين أو بالتحيير أو بالتلديد والشك .
فتوهم إقبالهما عليك إن ثبتك الله عز وجل بالسرور وضربهما بأرجلهما جوانب قبرك بانفراج القبر عن النار بضعفك .
ثم فتوهم وهي تتأجج بحريقها , وإقبالها عليك بالقول , وأنت تنظر الى ما صرف الله عنك , فيزداد لذلك قلبك سرورا وفرحا , وتوقن بسلامتك من النار بضعفك .
ثم فتوهم ضربهما بأرجلهما قبرك , وانفراجه عن الجنة بزينتها ونعيمها , وقولهما لك : يا عبد الله انظر الى ما اعد الله لك , فهذا منزلك وهذا مصيرك .
فتوهم سرور قلبك وفرحك بما عاينت من نعيم الجنان وبهجة ملكها , وعلمك أنك صائر الى ما عاينت من نعيمها وحسن بهجتها .
وإن تكن الأخرى , فتوهم خلاف ذلك كله من الانتهاز لك , ومن معاينتك الجنة , وقولهما لك : انظر الى ما اعد الله لك , فهذا منزلك ومصيرك .
فأعظم بهذا خطرا , وأعظم به عليك في الدنيا غما وحزنا , حتى تعلم أي الحالتين في القبر حالك , ثم الفناء والبلاء بعد ذلك ؛ حتى تنقطع الأوصال , فتفنى عظامك , يبلى بدنك , ولا يبلى الحزن أو الفرح من روحك , متوقعا روحك , متطلعا للقيام عند النشور الى غضب الله عز وجل وعقابه , أو الى رضا الله عز وجل وثوابه , وأنت مع توقع ذلك معروضة روحك على منزلك من الجنة أو مأواك من النار .
يتبع >>>>
| المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان. |
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة عبد الرحمن احمد عبد الرحمن في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 30-06-2013, 03:55 PM
-
بواسطة البريق في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 11-11-2007, 01:30 AM
-
بواسطة الساجد لله في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-10-2007, 02:40 PM
-
بواسطة العرابلي في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 18-05-2007, 07:15 AM
-
بواسطة ali9 في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 22-05-2006, 01:12 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات