

-
مشاركة: العمرية, حافظ إبراهيم
عمر و خالد بن الوليد
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت = له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت = باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة = و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها = و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها = الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة = من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها = و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله = كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته = و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها = يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته = ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا = و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته = و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته = ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه = قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل = إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا = لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه = نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا = فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به = و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده = و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته = حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى = و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه = عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته = و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه = لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه = عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته = الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها = لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
| المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان. |
تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
http://www.attaweel.com/vb
ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة محمد مصطفى في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 07-10-2010, 06:41 AM
-
بواسطة المهتدي بالله في المنتدى الأدب والشعر
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 07-02-2008, 03:07 PM
-
بواسطة داع الى الله في المنتدى الأدب والشعر
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 19-10-2006, 12:22 AM
-
بواسطة الفارقليط في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 13-07-2006, 01:42 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات