بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا وسهلا بك دكتور فى بيتك بين اهلك واخوتك

نفعنا الله واياك بتعاوننا فى هذا الصرح ( اتباع المرسلين ) للعمل الخالص لاعزاز ديننا ورفعته

وتبصير الغافلين بالدين الحق لعل الله يجعلنا سببا لاخراجهم من الظلمات الى النور باذنه

ويهدينا واياهم الى صراط مستقيم


هل لاحظتم اخوتى ان تلك الحروف عندما اراد العلماء ان يجمعوها فى عبارة تكونت لديهم هذه العبارة

نص حكيم قاطع له سر

او

نص قاطع حكيم له سر

هل يمكن ان يكون ذلك مصادفة

والقران ينزل منجما

والحروف نصف عدد الحروف

وتاتى فى 29 سورة ( عدد الحروف )

لم تذكر يا دكتور ( طه ) و( يس )

وهناك ما يكرر وهناك مالا يتكرر

وتاتى فى سور ولا تاتى فى اخرى

فهل كل ما سبق كان مصادفة والقران يتنزل فى كل وقت

بحضور الصحابة او غيابهم

ووجود امهات المؤمنين او عدم وجودهم

وكلما نزل شئ تلاه رسول الله :salla-icon: على الصحابة ودعى بالكاتب ليكتب

اقصد انه لم يكن يجلس ليحسب ويرتب هذا الحرف اتى هنا فلا ياتى هنا وهذا يكرر هنا

ولا يغيب عن بال المتامل ان رسول الله :salla-icon: كان اميا

ان كل ما ذكر فى اعداد الحروف وصفاتها واعداد السور التى وردت بها وتلك العبارة التى كونت منها

كل ذلك تنزيل العزيز العليم اعجازا منه وتحدى للبشرية كافة



ثم ان هناك امران مهمان

الامر الاول ان العرب تعودوا ان يبدؤا الكلام سواء كان شعرا اونثرا بجملة استفتاحية

الغرض منها مجرد التنبيه للسامع

وكان المتكلم لا يريد ان يفوت السامع شئ من كلامه مشيرا بذلك لاهمية ما سياتى به بعدها

ومثال ذلك قصيدة كعب بن زهير فى مدح الحبيب :salla-icon: والتى اشتهرت بمطلعها

"بانت سعاد" في مدح الرسول

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ *** مُتيَّمٌ إثرها لم يفد مكبولُ

وما سعاد غداةَ البين إذ رحلوا *** إلا أغن غضيض الطرف مكحول

أرجو وآمل أن تدنو مودتها *** وما إخال لدينا منك تنويل
** *

نُبئت أن رسول الله أوعدني *** والعفو عند رسول الله مأمول

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم *** أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل

إن الرسول لنور يُستضاء به **** مهند من سيوف الله مسلول


** *

في عصبةٍ من قريش قال قائلهم **** ببطن مكة لما أسلموا زولوا

لا يقع الطعن إلا في نحورهم *** وما لهم عن حياض الموت تهليل


نلاحظ الابيات الثلاثة الاولى تنبيه للسامع ان لدى الشاعر كلاما هاما على السامع ان ينصت اليه باهتمام

الامر الثانى : ان المكذبين من العرب لم يكونوا ليدعوا مثل هذا الامر يمر بسلام ان وجدوا فيه ما يمكنهم من الطعن بالقران

وهم الذين كانوا يعقدون الاجتماعات بغية ان يجدوا ما يطعنون القران به

ومجلسهم مع الوليد بن المغيرة لايخفى على احد

فما داموا لم يطعنوا بتلك الحروف على القران

فثبت انهم لم يجدوا بها ما يستهجن ولا ما يقلل من عظمته وجلاله

وثبت ايضا جهل من يجادل فى تلك الحروف بالعربية واساليبها البلاغية

ويمكنك ان تتحداه بمنتهى البساطة ان يكتب لك موضوع معين شرط ان يكون فوريا ودون مساعدة

ثم تحاكموا الى فقيه فى العربية وانظر حجم الاخطاء التى سياتى بها لجهله المطبق


وهناك عرض يمكنك ان تعرضه على محاورك اخى الكريم

ان تخبره ان عدد احرف القرن الكريم 325345 حرفا

وعدد تلك الاحرف 78 حرفا

نطالبه ان يؤجل الحديث فيها حتى نتدبر 325267 باقى الحروف

فان لم يجدها محكمة ومعجزة ترك الامر كله وصح ادعائه عن القران

وان وجد فيها العلم والحكمة والاعجاز البيانى والتاريخى والعلمى ---الخ

علم انه من عند الله وانه ان لم يفهم الحكمة من تلك الحروف فلقصور فى فهمه هو

وان القران حجة عليه ولا يمكن ان يكون فهمه القاصر حجة على القران


موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية
.