2-السلام على الأرض:
إن النصارى وحتى اللادينيين يستوون في حب الحياة الآمنة، وعلى الرغم من ذلك، فإن يسوع الأناجيل أوضَحَ بشدة أنه لا يهتم بهذا الشأن:
34 لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الأرض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا (متى 34:10)
لا يفتأ النصارى يملئون أسماعنا بأمور السلام ...ولكن يسوع كان له رأي آخر:
36فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك.ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا (لوقا 36:22)
خلال تجربته، شرح يسوع لبيلاطس بأنه إن جاءت مملكته من هذا العالم، فإن تلامذته ( تابعيه) ستحارب من أجل عدم تسليمه لليهود:
36 اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم.لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أُسَلَّم الى اليهود(يوحنا (36:18)
ملحوظة
الأصل في كلمة يجاهدون في النص الإنجليزي هو: fight التي تعني يحارب ولكن في الترجمات العربية للنصوص قد ترجمت( يجاهد)..
فلنأتِ بالنص الإنجليزي، متبوعاً بالعربي مرة أخرى لنقارن:
If my kingdom were of this world, then would my servants fight, that I should not be delivered to the Jews.
-John 18:36
36 اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم.لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أُسَلَّم الى اليهود(يوحنا (36:18)
تدبر أنت الفرق!
ولكن السؤال الذي يلحّ عليّ هو:
هل تعمّد (المحرِّفون) المترجمون للغة العربية استبدال هذه الكلمة بتلك؟
هل يظن هؤلاء أنه لا منقِّب وراءهم؟
أم تُراهم يظنون في النصارى الجهل إلى هذه الدرجة!؟؟ ==> مجرد سؤال بريء!
هذه النقطة ستؤخذ بعين الاعتبار فيما بعد بإذن الله تعالى..
لم نرَ أن يسوع قد قّدم أية نصيحة لنزع السلاح، أو لكيفية التعايش السلمي. وعوضاً عن ذلك، من خلال التاريخ نجد أمثلة تبدو فيها الكنيسة تستخدم فقرات الأناجيل كمسوِّغ للحروب وكذلك العنف تجاه البشر.
إن أية فرد يأتي بكلمة (سيف) عوضاً عن (السلام) لا يمكنه بسهولة العيش في سلام على هذه الأرض.
يسوع أخبرهم بألا يخشوا من المشاكل، فالحرب لابد وأن تقوم، فالإيمان حقاً بهذه الآيات يجعل الحروب حقيقة، لابد وان تقوم.
وعلى الرغم من أن من يقوم بعمليات إرهابية قد يحب يسوع، لدعوته للتسلح، وكذلك فإن غالبية الناس لا تتفهم تأثير كلمات يسوع في المؤمنين به بعدما يقرأوا ويدرسوا في الكتاب المقدس.
إن يسوع لا يستحق لقب( رئيس السلام) التي يدعوه الناس بها، ولا يستحق الإعجاب بنظرته المحبة للحروب.
تنبيه :
ملحوظة
لم يُذكَر يسوع كرئيساً للسلام في العهد الجديد إطلاقاً، ولكنه ذُكِرَ مرة واحدة في العهد القديم :
6لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام.(إشعياء 6:9)
وعلى الرغم من أن هذا يغيظ النصارى، فهم يرون أن هذه الآية هي نبوءة وبشارة ليسوع، فإن علماء العبرية يرون أن الفعل في إشعياء 6:9 هو في الزمن الماضي.
( يمكن أن تُيَسِّر علينا الجملة بالإنجليزية هذا المعنى وتقربه لأذهاننا، إذ أن الترجمة العربية أعطت معناً أنه سيولد وهذا بالطبع لخدمة أغراضهم .. لنلقي نظرة على الإنجليزية إذا) :
For unto us a child is born, unto us a son is given
6لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام.(إشعياء 6:9)
إن النبوءة تعود إلى أي رجل، من الممكن أن تعود على أي عدد من الملوك، في الماضي أو المستقبل (هناك العديد من الملوك في الماضي قد أُطلِق على المميزين منهم "رئيس السلام")
وحتى هذه النبوءة تتعارض مع ما جاء في الكتاب المقدس من أن يسوع لم يأت للسلام ( كما في الأمثلة السابقة)، مما يضفي روح البهتان على هذا الكتاب!
كما أن العهد الجديد لم يُذكَر فيه أن يسوع هو الأب الأبدي، فإن يسوع قدّم نفسه كـ إبن وليس كـ اب) ، ولم يؤسس فيه يسوع رياسة السلام :
7 لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن الى الابد.غيرة رب الجنود تصنع هذا (إشعياء 7:9)
بل على النقيض من ذلك: إن الإيمان بيسوع لم يأتِ إلا بالحروب والتعصب.
وأخيراً وليس آخرا...
إذا رأيت أن يسوع هو فعلاً رئيس...
فإنه قد يكون رئيساً للظلام،، ولكنه بأي حال ليس رئيساً للسلام!
والله من وراء القصديتبع بإذن الله
![]()







ملحوظة
هل تعمّد (المحرِّفون) المترجمون للغة العربية استبدال هذه الكلمة بتلك؟


رد مع اقتباس


المفضلات