تابع 3
سابعاً – مصدر أسماء الأعلام
من بني إسرائيل :
وإذا عدنا إلى سياق الموضوع وقمنا بتحليل باقي أسماء الأعلام من بني أسر
أيل فسنجد أنها عربية صرف :
1-موسى : من الفعل واسى مصدره المواساة وإذا قلنا فلان تمت مواساته فأننا
نقول عنه مواسى والصحيح قواعدياً موسى ، أما الحادثة التي أعطته هذا الاسم
فهي مذكورة في التوراة والقرآن يقول تعالى :
} فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن
أكثرهم لا يعلمون {
وقد ووسي الطفل عندما قتل الفرعون كل الذكور وبقي وحيداً بعد أن التقطته
زوجة فرعون وربته وقالت زوجة فرعون لزوجها :
}: قرة عين لي و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون
{
ويقول تعالى :} و أوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في
اليم ولا تخافي ولا تحزني أنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين {.
من هذه المواساة جاءت التسمية .
2-هارون : في القرآن ، هرون: في التوراة ،صحيحها العربي حّرون وتعني عاند
يقال فلان محرن أي لا يريد أن يتزحزح عن موقفه وهي العناد بشدة .
3-صموا يل: صحيحها سمو _ أيل من السمو والعلياء والرفعة وهذا الاسم مركب
ويعني سمو الله وقد سمى يهود يثرب أبنائهم به وبهذا الشكل الصحيح وهو أسم
الشاعر العربي الشهير السموئل .أي سمو أيل أو السمو – ايل .
4-داود: هكذا جاء في التوراة والقرآن وينطقها العرب خطأ داوود وينطقها
اليهود الأشكناز ديفيد وذلك بفعل اليديشية الجرمانية لغة يهود شرق
أوروبا " الخزر ولكن إذا أخذناها بحسب الأحرف التوراتية والقرآنية ستعطي
معنى الودود والاسم مركب من مقطعين ذ ا _ ود أي صاحب الود أو الودود .
ويلاحظ أن مجموعة من محاربي داود الأشداء كانوا ينتمون إلى القبيلة " بنو
هاشم " التي يتطابق اسمها مع عشيرة الرسول محمد e خاتم الأنبياء والرسل .
وهذا التشابه يعطينا فكرة أن اسم هاشم العربي كان متداول منذ العصور
القديمة وكان بني هاشم هؤلاء من قبائل ثمود الحجازية أيضا ( سفر أخبار
الأيام الأول 11 .34).
5- سليمان: أي إسلام أو سلامة أو سالم وهذا الاسم عربي فصيح وهو على وزن ،
فرحان ، نعمان ،سلمان ، قحطان ، عدنان ، غسان ، عثمان، …الخ .
6- زكريا : وهو اسم مركب من مقطعين زكى و ريا ، و زكى من الزكاة وهي أحد
الفروض الخمس عند المسلمين . والمقطع الثاني الري السقاية يقال هذا ماء
يروي الضمان ، ويقال شرب حتى ارتوى ؛ ومعنى الاسم زكى سقاية أي بمعنى قدم
فريضة الزكاة برواية أو سقاية الحجاج ربما وهي تشبه اليوم سبيل الماء
الذي يضعها البعض في الشوارع كزكاة أو صدقة جارية عن روح أبيه أو عن نفسه
.
7- اليشع: وصحيحها أيل _ يشع. وهو اسم مركب ،ايل هو الله ويشع بمعنى يضيء
أو ينير مصدره الإشعاع . وربما كان الاسم إيل يسع كما هو وارد في القرآن
بمعنى الله يسعى بمعنى يسعى في السماوات والأرض .
8- يحيى : مصدره الحياة ويعطي معنى يعيش .
9- دانيال: وهو اسم مركب من داني بمعنى قريب من قول العرب القاصي
والداني أي البعيد والقريب وداني - أيل تعني قريب الله أو خليل الله وقد
بينا في كتابنا السابق ( النبي دانيال ونهاية العولمة ) أنه النبي
إبراهيم عليه السلام .
10- ايلفاز: وهذا أحد أسماء أبناء عيشو ابن يعقوب من بسمة بنت اسمع -
أيل والاسم مركب من مقطعين أيل - أو أيلي والفعل العربي فاز من الفوز وهو
الربح أو الانتصار والمعنى الله فاز أو الهي فاز أو أنتصر .
11- أومار : وهو ابن أيل - فاز بن عيشو ، و أومار هو عمر قبل التحريف
وإذا قلنا لآري قل عمر فسينطقه اومار.
12- ومن أسماء أحفاد عيشو أسماء حافظت على شكلها العربي الأصيل ولم يطلها
لي اللسان مثل : حمدان ، وذي - شأن ، وعلوان ، وهمام، وآية.
و في الحقيقة فإن لغة الكتب المقدسة ما قبل التوراة كانت العربية
الفصحى، وكانت هذه اللغة هي أول لغة عرفتها البشرية، ومنها تفرعت باقي
اللغات العالمية وقد تكلم بها آدم الإنسان الأول وستكون أخر لغة يتكلم
فيها البشر أجمعين قبل يوم الحشر أو اليوم الأخر واليك الدلائل على ذلك :
1-آدم : مصدر الاسم الادمه والإدامة هي التراب ، ويقال إنسان أدم أي شخص
اسود اللون .
2- حواء : أي حواء من الفعل حوى ، وهي حواء لأنها تحوي الجنين في بطنها .
3-هابيل : وهو اسم مركب من مقطعين هما ، هاب وأيل ، هاب تعني إخشى و أيل
هو اسم الله بمعنى أخشى الله أو أتقيه .
4- قاب أيل : قاب تعني قريب ويقال قاب قوسين أو أدنى أي اقرب من قوسين و
قاب أيل تعني قريب الله أو المقرب من الله .
5-متو شاء أيل : وصحيحه قبل التحريف متى شاء ايل وهو اسم مركب من ثلاث
كلمات هي متى وشاء وأيل والمعنى متى شاء الله .
6-لامك : وقد سمي من أبوه هكذا لشبهه الشديد لأمه أي بمعنى طالع لأمك فذهب
الحدث اسم للطفل .
7- عادة : زوجة لأمك ، وعادة مفرد عادات والاسم يعود لعادة فيها فسميت
عادة وربما كان الاسم قبل التحريف عائدة أو عايدة وهو اسم مازال شائع عند
العرب إلى هذا اليوم .
9- صلة : زوجة لأمك الثانية والصلة هي الرباط أو العلاقة يقال صلة الرحم
وجمعها صلات .
10- يا بال : أبن لأمك من عادة والاسم مركب من مقطعين وهما يا با - ال ،
يابا هي أداة نداء بمعنى يا أبي وال بلهجة سكان المدن العربية تعني قال
والمعنى الكامل للكلمة " يابا قال " ويبدو أن هذه كانت أول كلمة قالها
الطفل فأسمته أمه بأول كلمة نطقها .
11- يوبال : ابن لامك من عادة وهو كأخيه سمي بأول كلمة نطقها وهي يوبا أي
يا أبي ومازالت بعض القبائل العربية البدوية تقول للأب يوبا ، ومعنى الاسم
قال يا أبي يوبا – قال
12- توبا لقايين : وهو ابن لأمك من صلة ، هو حفيد قايين حسب التسمية
التوراتية وقايين هو قابيل في القران وقد قتل قايين أخيه هاب - أيل مما
أثار غضب الله عليه وكانت هذه أول حادثة قتل في التاريخ . و توبة لقايين
تعني التوبة لقايين وهي طلب من الابن الرحمة والغفران لأبيه فراح الدعاء
اسماً للطفل .
13- نعمة : ابنة لأمك من صلة أخت توبة لقايين ، والاسم عربي صريح نعمة
جمعها نعم يقولون نعمة وخير كثير .
14- شيثآ : الابن الثالث لأدم وقد جاء في التكوين ( وعرف أدم امرأته أيضا
، فولدت أبنا ودعت اسمه شيتآ قائلة لان الله وضع لي نسلا أخر عوضا عن هابيل
، لأن قايين كان قد قتله . والاسم مركب من مقطعين هما شئ وثان بمعنى شئ
ثان أو شئ جديد ، لأنها قالت وضع لي نسلا أخر أي نسلا جديدا .
15- مهلئيل : وهو اسم مركب من مقطعين هما مهلى وأيل وفي الاسم لي للسان
والصحيح هو محلى - أيل أي ما أجمل الله ، ومحلى أيل هو الابن الحفيد لشيء
ثان .
16- نوح : من النواح وهو البكاء والعويل ويبدو أن ميلاده كان في ظرف عصيب
على أسرته أو قبيلته .
17- حام : وهو مفرد حماة ، يقال حامي الحمى ، أي الحارس ، أو الجندي
الشجاع.
18- شالح : هو صالح أي النبي المذكور في القرأن والذي أرسل إلى قبيلة
ثمود العربية ويعتبر حسب شجرة عائلة إبراهيم التوراتية وكذلك تفيد آيات
القرآن أنه أحد أجداده والاسم عربي صريح من الصلاح أي خير الأعمال ذو الأخلاق
الرفيعة.
19- تارح : هو والد إبراهيم حسب التوراة و تارح مصدره الترح أي الحزن و
تارح تعني الحزين ، وعكسه فارح. والقرآن الكريم وكذلك الرسول الكريم e
يذكران أن أسم أبي إبراهيم كان آزر من الآزر أي العون فاسمه كان " عون "
أي المساعدة والدعم .
20- سام: من السمو والرفعة ، وهو اسم عربي صحيح بينما الاسم المحرف هو
سامي فهو تركي اللفظ ونحويا خاطئ .
21- ملكة : امرأة ناحور أخي إبراهيم والاسم عربي صريح بمعنى الملكة قرينة
الملك .
22- مريم : وهو اسم عربي مركب من مقطعين هما مر و يم ومر تعني جرى
وللكلمة عدة معاني منها ذهب ومنها زار كقولهم مر علينا أي طل علينا
ولكنها في الاسم جاءت بمعنى جرى و يم هي الماء أو النهر ومريم تعني الماء
الجاري والماء الجاري هو ماء الشرب والمعنى النهائي للاسم هو ماء الحياة .
23- آبيا : وهو حفيد النبي سليمان والاسم عربي صريح من الإباء ويقال للرجل
آبي أي ذو عزة وكرامة ويقال آبي النفس بمعنى عزيزها.
24- آسى: ابن آبي حفيد سليمان والأسى هو الحزن ، ويبدوا انه سمي نسبة إلى
حدث.
25- أيل – أزر: وينطقها بعض العرب بشكلها المحرف(ايلعازر) وذلك بحسب
الترجمة المغرضة والمشوهة للتوراة التي نقلت عن سوء نية وقصد إلى اللغة
العربية بينما حافظت في الترجمات إلى اللغات الأخرى على بعض من نقائها
وهذا الاسم مركب من مقطعين أيل _ وأزر وتعني الله آزر أي الله ساعد أو الله عون
ومازال هذا الاسم شائع عند العرب في صيغة " عون الله " وآزر هي صيغة الماضي
من يؤازر ومصدرها المؤازرة وهي الوقوف وبقوة إلى جانب أحد ، ويقال وقفنا
معه في محنته وشددنا من آزره.
تزوير مع سبق الإصرار والترصد .
الآن وبعد كل هذه البراهين يطرح السؤال التالي نفسه لماذا لم تتم عملية
تصليح الأسماء في القرآن بنفس الطريقة التي فعلناها ؟؟ والجواب بسيط لقد
عرف الناس منذ القرن الثالث قبل الميلاد أسماء هؤلاء الأنبياء من خلال أسفار
التوراة المحرفة التي هي اليوم بين أيدينا وانتشرت بينهم أجيال وراء
أجيال ومن الصعب تغيير الشائع خصوصاً في أمة تعتمد في ثقافتها على السمع
لا على القراءة .
ولو غيرت إلى طبيعتها الأصلية كما ذكرناها، لما عرف الناس عمن يتكلم
القرأن فبقيت كما هي لأن الهدف الأساسي لم يكن قومي إذ لم يكن أحد يدعي أن
بني اسر أيل ليسوا عربا في ذاك الوقت بل على العكس تماما فالجميع كان
يعرف أنهم عرب.
ويسمي المسيح عليه السلام في أحاديثه " بابن الخالة " وهو دليل صلة
القربى فالرسول لم يكن يجهل هذا الأمر ، ونجد الطبري في كتابه " تاريخ
الرسل والملوك " يؤكد أن : " بني إسرائيل كانوا قبيلة عربية "
.ويقول الهمذاني في كتابه الإكليل : " إن قحطان بن عابر. وعابر هو النبي
هود ؛ " .
وكما هو معروف حسب التصنيف الخلدوني " فقوم هود " هم قبيلة عاد و هم من
العرب العاربة أي أصل العرق العربي .وللحقيقة فقط فإن جميع هذه
المعلومات لم تكن غائبة عن الرسول e ، وقد ذكر الله في القرأن الكريم أن
اليهود قد حرفوا الأسماء العربية للأنبياء حتى تفقد معناها الأصلي وتبدو
غريبة على أذان أصحابها الأصليين فقد جاء في سورة ال عمران :
} وأن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من
الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم
يعلمون {
ولي اللسان هو نطق الكلمات بشكل تضيع فيه الأحرف الأصلية فبدل أن نقول إذا
نقول إزا وبدل رحيم نقول رهيم ….الخ .
وعليه فإن بني اسر أيل كانوا عرباً كما هي قريش عربية وإن اللغة الأصلية
للتوراة كانت نفس اللغة التي انزل فيها القرأن أي العربية الفصحى .وقد
يبرز هنا سؤال ساذج وهو هل هذا يعني أن يهود اليوم أصلهم عربي ؟؟
والجواب هو ما أوردناه سابقا في مدخل هذا الكتاب أي ما تقوله الموسوعة
اليهودية : وهو أن 82 % من يهود العالم الحاليين هم من الخزر ، أي أولئك
القوم الذين أعتنقوا اليهودية في القرن الثامن الميلادي وهم ينتمون إلى
العرق الآري كما أسلفنا في مدخل هذا الكتاب وقد أقيمت مملكتهم على الشاطئ
الغربي من بحر قزوين ،والذي كان يعرف في ذاك الوقت باسمهم أي بحر الخزر
، والتاريخ الروسي يقص علينا حكاية طريفة تقول : انه عندما أراد فلاديمير
أمير كييف اعتناق ديانة تليق بشعبه دعا علماء لثلاث من (الأديان ) هي
الإسلام ، اليهودية ، المسيحية . وإذا كان العلماء المسلمين قد استقدموا
من بخارى وسمرقند ليشرحوا له دينهم ، فإن رجال الدين اليهود قد استقدموا
من مملكة الخزر اليهودية . ولهؤلاء تاريخ طويل . (28) هذا وقد سمى هؤلاء
أنفسهم بعد إنشاء دولة إسرائيل بالأشكناز ، واشكناز بحسب الخريطة الملحقة
بالعهد القديم هي نفس المنطقة التي قامت عليها دولة الخزر اليهودية في
القرون الوسطى وهي مناطق ما يعرف اليوم بالقفقاس . وينتمي الاشكناز حسب
ما ورد في الإصحاح العاشر من التكوين إلى يافث بن نوح (بنو يافث جومر
وماجوج وماداي وياوان وتوبال وماشك وتيراس . وبنو جومر اشكناز وريفاث
وتوجرمة .) وبذلك هم ليسوا من الأمم السامية ولا يحق لهم على الإطلاق وصف
أنفسهم بالساميين لأن كتابهم المقدس يكذبهم في ذلك وينكر عليهم هذا الحق .
انتهى






رد مع اقتباس


المفضلات