دراسة حول ترجمة القران للعبرية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: دراسة حول ترجمة القران للعبرية

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    470
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2012
    على الساعة
    09:02 PM

    افتراضي

    روبين بين الالتزام بالنص القرآني وبين الترجمة بتصرف

    لا يستطيع أحد إلزام المترجم (غير المسلم) لمعاني القرآن الكريم بالالتزام الدقيق بالنص القرآني عند الترجمة, كما أن طبيعة النص القرآني وبلاغته, والاختلاف بين طبيعة اللغة العربية وبين اللغة الأخرى التي تنقل إليها معاني القرآن الكريم, قد تدفع بعض المترجمين إلى عدم الالتزام الدقيق بالنص الأصلي من خلال البحث عن أسلوب أسهل للترجمة.
    وظاهرة عدم الالتزام بالنص العربي للقرآن الكريم موجودة في جميع الترجمات العبرية دون استثناء.
    وعدم الالتزام هذا يزيد أو يقل لدى هذا المترجم أو ذاك بحسب درجة إتقانه للغة العربية, ومدى استيعابه وفهمه الصحيح للتفاسير القرآنية, وبحسب المستوى اللغوي العبري الذي يستخدمه.
    وهذه ظاهرة بحثها المتخصصون في العلوم القرآنية وفي الدراسات الإسلامية في إسرائيل, وخلصوا إلى الرأي القائل بأن أفضل الترجمات التي تقترب من المستوى اللغوي القرآني البليغ هي ترجمة ريفلين الذي لم يلجأ إلى شرح مضامين الآيات مثلما فعل بن شمش, واقترب منه روبين وإن اختلف عن سابقه كما سبق أن ذكرنا, في الالتزام بترجمة معاني كل آية على حدة, وإن وضع رقم الآية في أولها وليس في آخرها.
    ومن خلال قراءة ترجمة روبين في الفترة القصيرة التي انقضت منذ صدورها, يمكن ملاحظة وتحديد المنهج الذي سار عليه في ترجمته والذي أشرنا إلى بعض تفاصيله في صفحات سابقة. ولكن ما يلفت النظر أن روبين ابتعد في أحيان كثيرة عن الالتزام الدقيق بوضع الكلمة داخل النص القرآني بسبب انحيازه إلى المستوى اللغوي السائد الآن في إسرائيل والذي لا يسعفه في مجاراة بلاغة النص القرآني.
    فمن المعروف أن اللغة العبرية تأثرت خلال العقدين الماضيين بحركة ترجمة نشطة وواسعة من لغات العالم إلى العبرية, كما تأثرت بالمستوى الصرفي والنحوي الذي يميز اللغة الإنجليزية بصورة خاصة, والذي تسلل إلى الكتب الدراسية في إسرائيل وإلى أجهزة الإعلام المختلفة وأدى إلى ظهور مستوى لغوي عبري شائع الاستعمال بين الطبقات المختلفة ويقوم على التخلي عن كثير من قواعد اللغة العبرية. وقد برز هذا بصورة واضحة في أعقاب الهجرة الروسية الواسعة التي جلبت إلى إسرائيل - منذ تفسخ الاتحاد السوفيتي سابقا وحتى الآن - ما يزيد على مليون وربع مليون مهاجر لا يعرف غالبيتهم اللغة العبرية واضطروا إلى تعلمها في إسرائيل وأخذوا الآن يشاركون في الحياة الثقافية بأسلوبهم العبري الذي نجحوا في اكتسابه خلال السنوات الماضية, والتعبير به في أشكال عديدة من الكتابات, ناهيك عن مئات الآلاف من المهاجرين الجدد إلى إسرائيل من الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفيتى سابقًا ومن أثيوبيا وغيرها, الذين لا تعرف غالبيتهم اللغة العبرية, وأصبحت الشكوى العامة في إسرائيل الآن هي كيف السبيل إلى إعادة العبرية إلى سابق ما كانت عليه قبل عصر العولمة؟
    ومن أمثلة التحلل من الكثير من قواعد اللغة العبرية: التخلي عن بعض أشكال تصاريف الأفعال, وبخاصة ما يتصل منها بتصريف الأفعال في حالات التذكير وفي حالات التأنيث في صيغة الجمع, حيث يستخدم الفعل الخاص بجمع المذكر مع جمع المؤنث في تصريفه في المستقبل, واستخدام صيغة الفعل الحالي أو المضارع الحالي للتعبير به عن حدث وقع في الماضي وهو ما وضح في أسلوب روبين, وكذلك استخدام المصدر اللامي بكثرة بتأثير من لغة الصحافة اليومية ولغة الشارع الإسرائيلي. ومن الأمثلة التي تتكرر على امتداد ترجمة روبين, وتدل على عدم التزامه بزمن الفعل العربي كما ورد في النص القرآني عند نقل معانيه إلى العبرية
    لا تقل: من أين أبدأ؟ طاعة الله البداية
    لا تقل: أين طريقي؟ شرع الله الهداية
    لا تقل: أين نعـيمي؟ جنــة الله كفـايـة
    لا تقل: غدا ســأبدأ! ربما تأتي النهاية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    470
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2012
    على الساعة
    09:02 PM

    افتراضي

    الخاتمة

    مما سبق عرضه, يمكن القول: إن صدور ترجمة جديدة لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية -وهي الترجمة الرابعة المنشورة والثامنة من مجمل الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم المنشورة وغير المنشورة- يعكس مدى الاهتمام اليهودي بالدراسات القرآنية والإسلامية قبل وبعد قيام إسرائيل. وهذا الاهتمام لا يبرز فقط في هذا العدد الكثير من ترجمات معاني القرآن الكريم, بل وفي إصدار سيل من الكتب والدراسات التي تتناول الإسلام والمسلمين وكتابهم المقدس الأول القرآن الكريم، وكذلك السنة النبوية والكتابات الإسلامية الأخرى. وقد تزايد هذا الاهتمام منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومحاولة دمغ المسلمين بالإرهاب، والادعاء بأنه (إن لم يكن جميع المسلمين إرهابيين فإنَّ جميع الإرهابيين مسلمون).

    وقد وضحت أصداء هذا التوجه في الترجمة الجديدة التي أنجزها روبين وسعي من خلالها إلى إعادة تفسير بعض المصطلحات والمفاهيم الإسلامية من خلال ربطها بأحداث سياسية شهدها العالم مؤخرا, مما يعني إسقاط نتائج بعض الأحداث السياسية على فهم معاني القرآن الكريم.

    حقاً اتفق روبين مع بعض الترجمات السابقة في العديد من الأمور, ولكن اختلف معها في أمور أخرى, كما أوضحنا في صفحات سابقة, ولكنه ارتكب بعض المآخذ المقصودة مثل:

    أولا: صاغ روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم بلغة عبرية مبسطة لتلبية احتياجات المتلقي اليهودى, مما أدى إلى ابتعاد الترجمة عن شكل النص القرآني وروحه. وهو ما حاول ريفلين تلافيه لأنه كان حريصاً على مراعاة هذا البعد البلاغي للقرآن الكريم في ترجمته, حتى إنه استعان بشاعر العبرية الأول (حاييم نحمان بيالق) ليراجع معه صياغة أجزاء من ترجمته.
    وإذا كان روبين قد استفاد من النقد الذي وجه إلى الأسلوب الذي استخدمه بن شمش في ترجمته, القائم على عدم الالتزام بالتقسيم والترقيم المتعارف عليه لآيات القرآن الكريم وقيامه بشرح المعاني المجملة الواردة في كل خمس آيات وبلغة مبسطة, فإن ما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من بلورة روبين لرداء لغوي جديد حاول عن طريقه الموازنة بين استخدام لغة العهد القديم وبين اللغة العبرية الدارجة, لم يزد على استخدام ما أسماه عديد من اللغويين الإسرائيليين أيضا (لغة مهجنة ومبسطة) وهذا لا يتوافق في رأينا مع قداسة النص القرآني, ولذلك نأخذ بما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من أن روبين أراد أن يثبت أن اللغة العبرية قادرة على استيعاب معاني القرآن الكريم، وأنها ليست مهددة بالفناء كما يتنبأ بعض الدارسين الإسرائيليين الآخرين، ولكنه فشل في ذلك.

    ثانيا: تخلى روبين, دون مبرر, عن الترقيم المعروف لآيات القرآن الكريم, ووضع رقم كل آية في أولها وليس في نهايتها, مما جعله يختلف في ذلك عن جميع سابقيه.

    ثالثا: أضفى روبين أبعادا سياسية على العديد من المصطلحات والمفاهيم الدينية, وبخاصة المصطلحات ذات البعد الديني الإسلامي مثل: (المجاهدون) و(الشهداء) (جمع شهيد). وفعل ذلك أيضا عند ترجمته لأسماء بعض السور القرآنية.

    رابعا: صاغ روبين ترجمته بشيء من التصرف واتباع الأسلوب الأدبي القائم على التقديم والتأخير في ترجمته للنص القرآني, متناسيا أن ذلك قد يقبل في الترجمات الأدبية والإبداعية ولكن لا يقبل عند ترجمة النصوص المقدسة, حيث إن لوضع كل كلمة داخل الجملة غاية معينة, ولا يمكن فهم النص بصورة سليمة عند تطبيق أسلوب التقديم والتأخير عليه.

    خامسا: لم يشكل روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم, وهو في هذا سار في نفس الطريق الذي انتهجه بن شمش وريكندروف, واختلف عن النهج الذي طبقه ريفلين الذي تمسك بتشكيل النص المترجم على يديه. وما يمكن أن نقوله في هذا الشأن: إنه ربما يظهر من يقول بأنه ليس في ذلك أي ضرر طالما جاءت الترجمة سليمة بقدر الإمكان, ولكن مع النص القرآني يفضل الالتزام بالتشكيل لضمان قراءته بصورة سليمة, وهذا ما يحدث مع اليهود حين يتمسكون بتشكيل نص التوراة وبقية أسفار العهد القديم المتداول الآن بينهم, وما طبق أيضاً في ترجمة الأناجيل المسيحية إلى العبرية، وقد طالب بعض الدارسين اليهود روبين بمراعاة تشكيل ترجمته لمعاني القرآن الكريم عند إعادة طبعها.

    سادسًا: تختلف تجربة ترجمة معانى القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية عامة والعبرية خاصة عن ترجمة الأعمال الأدبية,والتاريخية, والسياسية وغيرها. فإذا كان من المتفق عليه صعوبة ترجمة الكتابات الدينية بصورة عامة وترجمة معانى القرآن الكريم بصورة خاصة؛ لأنه إذا كانت الترجمة عملية أو تجربة تشدها أيادي النظريات المختلفة, فإن ترجمة معاني القرآن الكريم مهمة صعبة؛ نظرًا لقدسية النص القرآني وبلاغته وعمق معانيه. ومن هنا فإن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أي لغة أجنبية تصطدم ليس فقط بنظريات الترجمة المختلفة, ولكن تصطدم أيضًا بمحظورات لا يمكن تجاهلها عند التعامل مع نص القرآن الكريم.

    كما يجب الإشارة إلى بعد آخر في الترجمة وهو بعد (التأويل)؛ نظرًا لأن النقل المطابق من لغة إلى أخرى هو ضرب من المستحيل. فالتأويل أو النقل غير الدقيق لمعاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى وفي مقدمتها اللغة العبرية سيوقع المترجم في أخطاء عديدة، وهذا ما وقعت فيه جميع الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم.
    لا تقل: من أين أبدأ؟ طاعة الله البداية
    لا تقل: أين طريقي؟ شرع الله الهداية
    لا تقل: أين نعـيمي؟ جنــة الله كفـايـة
    لا تقل: غدا ســأبدأ! ربما تأتي النهاية

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. برنامج القران مع 38 ترجمة لمعانيه
    بواسطة ffmpeg في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-06-2008, 01:37 PM
  2. برنامج ترجمة القران
    بواسطة محبة الله ورسوله في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-03-2008, 04:57 PM
  3. لماذا لم تتم ترجمة معاني القران الكريم الي اللغه العبريه
    بواسطة ابـــن الأســـلام في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-03-2007, 10:34 PM
  4. حمل الان ومجانا ترجمة القران ل 9 لغات
    بواسطة اسد الصحراء في المنتدى منتديات محبي الشيخ أحمد ديدات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-06-2006, 07:49 PM
  5. ترجمة كتاب القيامة بالجسد للقديس جاستن مارتر - ترجمة محمود مختار أباشيخ
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-01-2006, 05:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

دراسة حول ترجمة القران للعبرية