دراسة حول ترجمة القران للعبرية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: دراسة حول ترجمة القران للعبرية

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    470
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2012
    على الساعة
    09:02 PM

    افتراضي

    منهج روبين في ترجمته لمعاني القرآن الكريم

    تجيء ترجمة أوري روبين لمعاني القرآن الكريم كما ذكرنا, لتلبية احتياجات الداخل الإسرائيلي, ومع ذلك لا ينكر له الجهد الذي بذله خلال البحث عن طريق وسط بين الترجمات العبرية الصادرة قبل قيام إسرائيل والترجمة الأخرى التي أنجزها بن شمش وصدرت في إسرائيل في عام 1971م.
    ولكن يظل النص القرآني كما ذكر دكتور (مئير بار أشير) لغزاً يصعب فك رموزه من جانب المترجمين؛ لأنه يحتاج إلى توافر الحنكة الواسعة لفهم معاني ومضامين لغة القرآن على اختلاف مستوياتها.
    ومن هنا فإن الدراسة النقدية لهذه الترجمة الحديثة تتطلب المزيد من الجهد لتحليل كامل مضامينها ومقاصدها ومقارنتها بالترجمات العبرية السابقة, مع الأخذ في التقدير أن الهدف الذي سعت هذه الترجمة إلى تحقيقه ليس خدمة القرآن أو المسلمين بل خدمة الداخل الإسرائيلي ومخاطبته بالأسلوب السهل الذي يخل كثيراً بالنص القرآني, وهو ما يجب أن نشير إليه لتلافيه عند إصدار ترجمة عبرية بأيدي مترجمين عرب مسلمين؛ لأن ما قد يعدُّه روبين وغيره غير ذي شأن, لا يمكن أن يقبله عقل المترجم المسلم وضميره، وسنعرض بعض ملاحظاتنا على ترجمة روبين مقارنة بالترجمات العبرية السابقة على النحو التالي:

    أولاً: التزم روبين نهجا خاصاً به يقوم على عدم الالتزام بالترقيم الذي تحمله كل آية من آيات الذكر الحكيم في آخرها, بل وضع الترقيم في بداية الآية, وهو ما لم يفعله المترجمون السابقون له لمعاني القرآن الكريم.

    ثانيا: اتفق روبين مع سابقيه في ترجمة أسماء بعض سور القرآن الكريم واختلف معهم في ترجمة أسماء سور أخرى وسنعرض لبعض الأمثلة على النحو التالي:

    1- المائدة في (سورة المائدة):
    اتفق ريفلين وبن شمش على ترجمة كلمة المائدة إلى المقابل العبري المباشر שולחן( )(شولحان)، أي المائدة أو المنضدة. أما روبين فاختار مقابلاً لكلمة المائدة مصطلحاً دينياً معروفاً في الكتابات الدينية اليهودية وهو שולחן ערוך( ) (شولحان عاروخ) والمعنى الحرفي لـ: (شولحان عاروخ) هو (المائدة المعدَّة أو الجاهزة). ولكن حدث أن تَقَمَّص هذا المصطلح بعدا دينياً خاصا باليهود فقط حين أطلقه الحاخام اليهودي (يوسف كارو) في عام 1565م اسماً على كتاب له وضعه في حينه وجمع فيه جميع الفرائض والفتاوى الدينية اليهودية. وعند ذكر هذا المصطلح بين اليهود يكون المقصود به هو كتاب يوسف كارو.
    2 – الروم في (سورة الروم):
    اختلف روبين عن سابقيه في ترجمة كلمة الروم. فبينما اتفق السابقون له على نقل الكلمة إلى العبرية بمنطوقها العربي( ), استخدم روبين مصطلح בני ביזנטיון( ) (بناي بيزنطيون) أي أبناء بيزنطة أو البيزنطيون.

    3 – الأعراف في (سورة الأعراف):
    ترجم روبين كلمة الأعراف إلى المصطلح العبري ממרום החומה( ) (ميمروم هاحوما) أي من أعلى السور أو الجدار. واكتفى ريفلين بكلمة מחיצה( ) (حوما) أي سور أو جدار. وابتعد بن شمش كثيرا ونقلها إلى الكلمة العبرية רכסים( ) (ريخاسيم) من المفرد (ريخس) أي سلسلة جبال أو صخور أو هضاب أو مكان كثير الصخور.

    4 – فاطر في (سورة فاطر):
    رغم وجود المقابل العبري المباشر لكلمة فاطر وهو בורא (بوريه) بالعبرية أي الخالق أو المبدع للكون, وهي كلمة وردت في الإصحاح الأول من سفر التكوين عن خلق الله للكون, فإن روبين ترجم الكلمة إلى الكلمة العبرية היוצר( ) (هايوتسير) بمعنى المنتج للشيء المادي أو الفني ولا تصلح لخلق الكون والبشر, وترجمها ريفلين إلى كلمة המלאכים( ) (ملآخيم) بالعبرية أي ملائكة, واستخدم بن شمش الكلمة نفسها מלאכים( ) (ملآخيم) عنوانا رئيساً للسورة مع إضافة عنوان بديل لها وهو הבורא (هابورية) أي الخالق من الفعل العبري ברא (بارا) أي خلق.

    5- الطور في (سورة الطور):
    اتفق كل من روبين وريفلين على ترجمة كلمة الطور إلى مقابلها بالعبرية הר (هار)( ) أي (جبل)، بينما نقلها بن شمش إلى العبرية אלטור كما هي بمنطوقها العربي (الطور).

    6– الجمعة في(سورة الجمعة):
    ترجم روبين كلمة الجمعة إلى المقابل العبري في المدلول وليس في النطق أي יום הששי ( ) (يوم هشيشي) أي اليوم السادس من أيام الأسبوع، وهو اليوم السادس لخلق الكون كما ورد في العهد القديم. أما ريفلين فترجم الكلمة إلى كلمة קהל( ) (قاهل) العبرية أي الجمهور والحشد. وترجم بن شمش الكلمة إلىיום כינוס (يوم كينوس) بالعبرية أي يوم التجمع والحشد.

    7 – العلق في (سورة العلق):
    نظراً لأنه ليس ثمة مقابل عبري للكلمة العربية, فقد ترجمها روبين إلى טפת הדם أي ما معناه بالعبرية (نقطة دم) أو (قطرة دم). وترجمها ريفلين إلى הדם הנקפא( ) أي ما معناه (الدم المجمد)، أما بن شمش فترجمها إلى הדם הקרוש( ) أي ما معناه (الدم المتجلط).

    8 – التكاثر في (سورة التكاثر):
    ترجم روبين كلمة التكاثر إلى مصطلح عبري مكون من كلمتين تعنيان (السعي إلى تحقيق مغانم أو مكاسب)רדפת הבצע( ). وترجمها بن شمش إلى ما معناه (الجشع والطمع)חמדנות( ). وترجمها ريفلين إلى התאוה להרבות( ) أي (الرغبة الشديدة) التزايد في العدد.

    ثالثا: ترجمة روبين لمصطلحات (جاهد وجِهاد) مقارنة بالترجمات السابقة

    دخلت مصطلحات (جاهد ومجاهدون وجهاد) إلى المعاجم العبرية الحديثة مثل معجم سجيف. وقد اختلف روبين عن سابقيه في ترجمة هذه المصطلحات على النحو التالي:

    أ – ترجمة مصطلح (جَاهَدَ):
    הסבורים אתם כי השק"ת עולי הרגל ושימור המסגד הקדוש שקולים בערכם למעשיו של המאמין באלוהים וביום האחרון והקם להיאבק למען אלוהים? אין הם שווים בעיני אלוהים, טאלוהים לא ינחה את קהל בני העוולה. (19)
    ترجم روبين مصطلح (جاهد) الوارد في الآية السابقة إلى הקם להאביק למען אלוהים( ) أي ما معناه (الذي هب للنضال أو للكفاح أو للدخول في صراع من أجل الله).
    - ترجم بن شمش المصطلح بتصرف إلى ما معناه (الذاهب إلى حرب مقدسة) מלחמת מצווה למען אללה .
    - ترجم ريفلين المصطلح إلى ما معناه (الذي سيضحي بنفسه في حرب الله) ויחרף נפשו במלחמת אלוהים.ب- ترجمة مصطلح (جِهاد):
    אמור אם אבותיכם ובניכם ואחיכם ונשיכם וקרובי משפחתכם והנכסים אשר עשיתם לכם ועסקאות המסחר אשר תחששו פן יצאו לפועל והמשכנות הנעימים לכם אם כל אלה אהובים עליכם יותר מאלוהים ומשליחו ומן המאבק למענו כי אז המתינו עד אשר יקים אלוהים את דברו אלוהים לא ינחה את קהל הפושעיו (24)().
    - ترجم روبين مصطلح (جِهاد) إلى (كفاح من أجله) המאבק למענו ( ) أي (من أجل الله).
    - ترجم بن شمش المصطلح إلى ما معناه (حرب مقدسة من أجل الله) מלחמת מצווה למען אללה( ).
    - ترجم ريفلين المصطلح إلى (من يضحي بأرواحكم في حروبه) أي (في حروب الله) ומחרף נפשכם במלחמתו( ).
    (يلاحظ أن ريفلين استخدم الكلمة العبرية נפשכם (نفشيخم) أي (أرواحكم) بدلاً من נפשו (نفشو) أي (روحه)
    لا تقل: من أين أبدأ؟ طاعة الله البداية
    لا تقل: أين طريقي؟ شرع الله الهداية
    لا تقل: أين نعـيمي؟ جنــة الله كفـايـة
    لا تقل: غدا ســأبدأ! ربما تأتي النهاية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    470
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2012
    على الساعة
    09:02 PM

    افتراضي

    روبين بين الالتزام بالنص القرآني وبين الترجمة بتصرف

    لا يستطيع أحد إلزام المترجم (غير المسلم) لمعاني القرآن الكريم بالالتزام الدقيق بالنص القرآني عند الترجمة, كما أن طبيعة النص القرآني وبلاغته, والاختلاف بين طبيعة اللغة العربية وبين اللغة الأخرى التي تنقل إليها معاني القرآن الكريم, قد تدفع بعض المترجمين إلى عدم الالتزام الدقيق بالنص الأصلي من خلال البحث عن أسلوب أسهل للترجمة.
    وظاهرة عدم الالتزام بالنص العربي للقرآن الكريم موجودة في جميع الترجمات العبرية دون استثناء.
    وعدم الالتزام هذا يزيد أو يقل لدى هذا المترجم أو ذاك بحسب درجة إتقانه للغة العربية, ومدى استيعابه وفهمه الصحيح للتفاسير القرآنية, وبحسب المستوى اللغوي العبري الذي يستخدمه.
    وهذه ظاهرة بحثها المتخصصون في العلوم القرآنية وفي الدراسات الإسلامية في إسرائيل, وخلصوا إلى الرأي القائل بأن أفضل الترجمات التي تقترب من المستوى اللغوي القرآني البليغ هي ترجمة ريفلين الذي لم يلجأ إلى شرح مضامين الآيات مثلما فعل بن شمش, واقترب منه روبين وإن اختلف عن سابقه كما سبق أن ذكرنا, في الالتزام بترجمة معاني كل آية على حدة, وإن وضع رقم الآية في أولها وليس في آخرها.
    ومن خلال قراءة ترجمة روبين في الفترة القصيرة التي انقضت منذ صدورها, يمكن ملاحظة وتحديد المنهج الذي سار عليه في ترجمته والذي أشرنا إلى بعض تفاصيله في صفحات سابقة. ولكن ما يلفت النظر أن روبين ابتعد في أحيان كثيرة عن الالتزام الدقيق بوضع الكلمة داخل النص القرآني بسبب انحيازه إلى المستوى اللغوي السائد الآن في إسرائيل والذي لا يسعفه في مجاراة بلاغة النص القرآني.
    فمن المعروف أن اللغة العبرية تأثرت خلال العقدين الماضيين بحركة ترجمة نشطة وواسعة من لغات العالم إلى العبرية, كما تأثرت بالمستوى الصرفي والنحوي الذي يميز اللغة الإنجليزية بصورة خاصة, والذي تسلل إلى الكتب الدراسية في إسرائيل وإلى أجهزة الإعلام المختلفة وأدى إلى ظهور مستوى لغوي عبري شائع الاستعمال بين الطبقات المختلفة ويقوم على التخلي عن كثير من قواعد اللغة العبرية. وقد برز هذا بصورة واضحة في أعقاب الهجرة الروسية الواسعة التي جلبت إلى إسرائيل - منذ تفسخ الاتحاد السوفيتي سابقا وحتى الآن - ما يزيد على مليون وربع مليون مهاجر لا يعرف غالبيتهم اللغة العبرية واضطروا إلى تعلمها في إسرائيل وأخذوا الآن يشاركون في الحياة الثقافية بأسلوبهم العبري الذي نجحوا في اكتسابه خلال السنوات الماضية, والتعبير به في أشكال عديدة من الكتابات, ناهيك عن مئات الآلاف من المهاجرين الجدد إلى إسرائيل من الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفيتى سابقًا ومن أثيوبيا وغيرها, الذين لا تعرف غالبيتهم اللغة العبرية, وأصبحت الشكوى العامة في إسرائيل الآن هي كيف السبيل إلى إعادة العبرية إلى سابق ما كانت عليه قبل عصر العولمة؟
    ومن أمثلة التحلل من الكثير من قواعد اللغة العبرية: التخلي عن بعض أشكال تصاريف الأفعال, وبخاصة ما يتصل منها بتصريف الأفعال في حالات التذكير وفي حالات التأنيث في صيغة الجمع, حيث يستخدم الفعل الخاص بجمع المذكر مع جمع المؤنث في تصريفه في المستقبل, واستخدام صيغة الفعل الحالي أو المضارع الحالي للتعبير به عن حدث وقع في الماضي وهو ما وضح في أسلوب روبين, وكذلك استخدام المصدر اللامي بكثرة بتأثير من لغة الصحافة اليومية ولغة الشارع الإسرائيلي. ومن الأمثلة التي تتكرر على امتداد ترجمة روبين, وتدل على عدم التزامه بزمن الفعل العربي كما ورد في النص القرآني عند نقل معانيه إلى العبرية
    لا تقل: من أين أبدأ؟ طاعة الله البداية
    لا تقل: أين طريقي؟ شرع الله الهداية
    لا تقل: أين نعـيمي؟ جنــة الله كفـايـة
    لا تقل: غدا ســأبدأ! ربما تأتي النهاية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    470
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2012
    على الساعة
    09:02 PM

    افتراضي

    الخاتمة

    مما سبق عرضه, يمكن القول: إن صدور ترجمة جديدة لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية -وهي الترجمة الرابعة المنشورة والثامنة من مجمل الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم المنشورة وغير المنشورة- يعكس مدى الاهتمام اليهودي بالدراسات القرآنية والإسلامية قبل وبعد قيام إسرائيل. وهذا الاهتمام لا يبرز فقط في هذا العدد الكثير من ترجمات معاني القرآن الكريم, بل وفي إصدار سيل من الكتب والدراسات التي تتناول الإسلام والمسلمين وكتابهم المقدس الأول القرآن الكريم، وكذلك السنة النبوية والكتابات الإسلامية الأخرى. وقد تزايد هذا الاهتمام منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومحاولة دمغ المسلمين بالإرهاب، والادعاء بأنه (إن لم يكن جميع المسلمين إرهابيين فإنَّ جميع الإرهابيين مسلمون).

    وقد وضحت أصداء هذا التوجه في الترجمة الجديدة التي أنجزها روبين وسعي من خلالها إلى إعادة تفسير بعض المصطلحات والمفاهيم الإسلامية من خلال ربطها بأحداث سياسية شهدها العالم مؤخرا, مما يعني إسقاط نتائج بعض الأحداث السياسية على فهم معاني القرآن الكريم.

    حقاً اتفق روبين مع بعض الترجمات السابقة في العديد من الأمور, ولكن اختلف معها في أمور أخرى, كما أوضحنا في صفحات سابقة, ولكنه ارتكب بعض المآخذ المقصودة مثل:

    أولا: صاغ روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم بلغة عبرية مبسطة لتلبية احتياجات المتلقي اليهودى, مما أدى إلى ابتعاد الترجمة عن شكل النص القرآني وروحه. وهو ما حاول ريفلين تلافيه لأنه كان حريصاً على مراعاة هذا البعد البلاغي للقرآن الكريم في ترجمته, حتى إنه استعان بشاعر العبرية الأول (حاييم نحمان بيالق) ليراجع معه صياغة أجزاء من ترجمته.
    وإذا كان روبين قد استفاد من النقد الذي وجه إلى الأسلوب الذي استخدمه بن شمش في ترجمته, القائم على عدم الالتزام بالتقسيم والترقيم المتعارف عليه لآيات القرآن الكريم وقيامه بشرح المعاني المجملة الواردة في كل خمس آيات وبلغة مبسطة, فإن ما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من بلورة روبين لرداء لغوي جديد حاول عن طريقه الموازنة بين استخدام لغة العهد القديم وبين اللغة العبرية الدارجة, لم يزد على استخدام ما أسماه عديد من اللغويين الإسرائيليين أيضا (لغة مهجنة ومبسطة) وهذا لا يتوافق في رأينا مع قداسة النص القرآني, ولذلك نأخذ بما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من أن روبين أراد أن يثبت أن اللغة العبرية قادرة على استيعاب معاني القرآن الكريم، وأنها ليست مهددة بالفناء كما يتنبأ بعض الدارسين الإسرائيليين الآخرين، ولكنه فشل في ذلك.

    ثانيا: تخلى روبين, دون مبرر, عن الترقيم المعروف لآيات القرآن الكريم, ووضع رقم كل آية في أولها وليس في نهايتها, مما جعله يختلف في ذلك عن جميع سابقيه.

    ثالثا: أضفى روبين أبعادا سياسية على العديد من المصطلحات والمفاهيم الدينية, وبخاصة المصطلحات ذات البعد الديني الإسلامي مثل: (المجاهدون) و(الشهداء) (جمع شهيد). وفعل ذلك أيضا عند ترجمته لأسماء بعض السور القرآنية.

    رابعا: صاغ روبين ترجمته بشيء من التصرف واتباع الأسلوب الأدبي القائم على التقديم والتأخير في ترجمته للنص القرآني, متناسيا أن ذلك قد يقبل في الترجمات الأدبية والإبداعية ولكن لا يقبل عند ترجمة النصوص المقدسة, حيث إن لوضع كل كلمة داخل الجملة غاية معينة, ولا يمكن فهم النص بصورة سليمة عند تطبيق أسلوب التقديم والتأخير عليه.

    خامسا: لم يشكل روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم, وهو في هذا سار في نفس الطريق الذي انتهجه بن شمش وريكندروف, واختلف عن النهج الذي طبقه ريفلين الذي تمسك بتشكيل النص المترجم على يديه. وما يمكن أن نقوله في هذا الشأن: إنه ربما يظهر من يقول بأنه ليس في ذلك أي ضرر طالما جاءت الترجمة سليمة بقدر الإمكان, ولكن مع النص القرآني يفضل الالتزام بالتشكيل لضمان قراءته بصورة سليمة, وهذا ما يحدث مع اليهود حين يتمسكون بتشكيل نص التوراة وبقية أسفار العهد القديم المتداول الآن بينهم, وما طبق أيضاً في ترجمة الأناجيل المسيحية إلى العبرية، وقد طالب بعض الدارسين اليهود روبين بمراعاة تشكيل ترجمته لمعاني القرآن الكريم عند إعادة طبعها.

    سادسًا: تختلف تجربة ترجمة معانى القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية عامة والعبرية خاصة عن ترجمة الأعمال الأدبية,والتاريخية, والسياسية وغيرها. فإذا كان من المتفق عليه صعوبة ترجمة الكتابات الدينية بصورة عامة وترجمة معانى القرآن الكريم بصورة خاصة؛ لأنه إذا كانت الترجمة عملية أو تجربة تشدها أيادي النظريات المختلفة, فإن ترجمة معاني القرآن الكريم مهمة صعبة؛ نظرًا لقدسية النص القرآني وبلاغته وعمق معانيه. ومن هنا فإن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أي لغة أجنبية تصطدم ليس فقط بنظريات الترجمة المختلفة, ولكن تصطدم أيضًا بمحظورات لا يمكن تجاهلها عند التعامل مع نص القرآن الكريم.

    كما يجب الإشارة إلى بعد آخر في الترجمة وهو بعد (التأويل)؛ نظرًا لأن النقل المطابق من لغة إلى أخرى هو ضرب من المستحيل. فالتأويل أو النقل غير الدقيق لمعاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى وفي مقدمتها اللغة العبرية سيوقع المترجم في أخطاء عديدة، وهذا ما وقعت فيه جميع الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم.
    لا تقل: من أين أبدأ؟ طاعة الله البداية
    لا تقل: أين طريقي؟ شرع الله الهداية
    لا تقل: أين نعـيمي؟ جنــة الله كفـايـة
    لا تقل: غدا ســأبدأ! ربما تأتي النهاية

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. برنامج القران مع 38 ترجمة لمعانيه
    بواسطة ffmpeg في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-06-2008, 01:37 PM
  2. برنامج ترجمة القران
    بواسطة محبة الله ورسوله في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-03-2008, 04:57 PM
  3. لماذا لم تتم ترجمة معاني القران الكريم الي اللغه العبريه
    بواسطة ابـــن الأســـلام في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-03-2007, 10:34 PM
  4. حمل الان ومجانا ترجمة القران ل 9 لغات
    بواسطة اسد الصحراء في المنتدى منتديات محبي الشيخ أحمد ديدات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-06-2006, 07:49 PM
  5. ترجمة كتاب القيامة بالجسد للقديس جاستن مارتر - ترجمة محمود مختار أباشيخ
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-01-2006, 05:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دراسة حول ترجمة القران للعبرية

دراسة حول ترجمة القران للعبرية