فأنا عندما أقرأ تلك الصفحات، لم تتحرك فيّ سوى روح العدائية ورروح الانتقام، وهذا ما لا أرغب به.
فإن مستوى الحوار الذي أطمح إليه، هو تحريك العقل، وخروجه من المعمعة التي علق بها، وتحجر في داخلها، وانطلاقه نحو عالم أفضل، يحمل الفرح والطمأنينة، ولا يهيج الغرائز في الحقد والغضب والتقتيل... لقد سئمنا من هذه واشمأزت نفوسنا من أخبارها، وللم تغير شيئاً.
لذا فإن تلفيق الأخبار حول المواضيع التي قرأتها في هذا الموضع، ليس شطارة وليس تقدماً، ولا ازدهاراً، بل هو تكريس لواقع أليم، يعيشه العرب. ولا يعرفون كيفية الخروج منه.
طموحي هو التحرر من هذا العقم، وليصبح العقل حراً، لتنفتح أمامه آفاق الحرية التي يسعى إليها، لعله يعمل بطريقته العادية، من دون أن يخضع للغرائز ولا الانفعالات.
وأتأمل من إدارة هذا الموقع الكريمة، أن تكف غن إشاعة مثل هذه التلفيقات التي لا أساس لها. فنحن نرى فيها اشمئزازاً للعقول وسخرية بذوي العلم والعلماء. ويمكنني الادعاء أنني لم أجد في هذا الموقع ما يدفعني للاستمرار فيه، بل تسكيره، ووضع blockageعليه، لأنه لم يقدم لي الاستفادة المرجوة. بل يحرض الغرائز والنفوس على الحقد والانتقام، بدلاً من تقريب وجهات النظر. وأرجو المعذرة. فهذه هي حقيقة رؤياي، وهذا هو انطباعي. ولا تؤاخذونا.
لاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ. (متى 10: 28)
المفضلات