ثم تعال لنقرأ الآيات من أولها ... ونفسرها مع بعض :

(فلا أقسم بما تبصرون) يقول تعالى مقسما لخلقه بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته الدالة على كماله في أسمائه وصفاته.

(و ما لا تبصرون) و ما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم

(إنه لقول رسول كريم) يعني محمدا صلى الله عليه و سلم أضافه إليه على معنى التبليغ لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل.

(و ما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون) في الآية رد على الكفار ممن قال أن القرآن هو من الشعر.

(و لا بقول كاهن قليلا ما تذكرون) و في الآية أيضا رد على من قال منهم أن محمد صلى الله عليه و سلم كاهن يدعي معرفة الغيب.

قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال: فقلت هذا و الله شاعر كما قالت قريش قال فقرأ "إنه لقول رسول كريم و ما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون" قال: فقلت كاهن قال فقرأ "و لا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين و لو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين" إلى آخر السورة ، قال : فوقع الإسلام في قلبي كل موقع


فكانت هذه الآيات سببا من جملة الأسباب التي جعلها الله تعالى مؤثرة فى هداية عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


فهل تكون سببا في هدايتك ؟