۩ تواضعه صلى الله عليه وسلم ۩

عن عمر رضي الله عنه قال : "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تطروني(1) كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله". أخرجه الإمام البخاري رحمه الله.

وعن جابر رضي الله عنه قال : "جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ليس براكب بغلا ولا برذونا(2)". انفرد بإخراجه الإمام البخاري رحمه الله.
وفي بعض ألفاظ الصحيح :"فتنطلق به حيث شاءت".
وعن الأسود رضي الله عنه قال : قلت لعائشة رضي الله عنها :"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا دخل بيته ؟" قالت :"كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى". انفرد بإخراجه الإمام البخاري رحمه الله.

وعن البراء رضي الله عنه قال :"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل التراب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول :
و الله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينــــــــا وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينــــا اذا أرادوا فتنة أبينــــا

أخرجاه في الصحيحين. وفي بعض الألفاظ :"والله لولا الله ما اهتدينا".

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المرضى، ويشهد الجنازة، و يأتي دعوة الملوك، ويركب الحمار، و لقد رأيته يوما على حمار خطامه ليف(3)".

وعن الحسن رضي الله عنه أنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا والله ما كانت تغلق دونه الأبواب.ولا يقوم دونه الحجاب، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح عليه بها، ولكنه كان بارزا من أراد أن يلقى نبي الله لقيه، وكان يجلس بالأرض ويوضع طعامه بالأرض، يلبس الغليظ ويركب الحمار (4) عبده ويعلف دابته بيده .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- لا تطروني : من الإطراء وهو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه، و المعنى : لا تبالغوا في مدحي، كما أفرط النصارى في سيدنا عيسى عليه السلام وجعلوه ولدا لله أو إلها.
(2)- برذون : ضرب من الدواب يخالف الخيل، عظيم الخلقة، وله سيرة خاصة، وسيرته البرذنة. و البراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العرب، وبرذن الفرس : مشى مشية البراذين.
(3)- ليف : قشر النخل ونحوه.
(4)- يردفه : يركب خلفه.