مقدمة مستوحاة من إسم الكتاب ( من تفسيرات و تأملان الآباء الأولين )
إنطلاقا من العنوان الذي اختاره الكاتب نفسه :
نقدم لدراسة إنجيل متى التفسيرية ببعض الآراء لمؤرخي و علماء الإنجيل نضيفها إلى ما أورده الكاتب طمعا في الفائدة . .
1 ) عن تاريخ كتابة إنجيل متى : " كتب في حوالي الفترة من 85 إلى 105 م ، وعلى أية حال فيمكن القول بأنه كتب في الربع الأخير من القرن الأول أو في السنوات الأولى من القرن الثاني "
جون فنتون-عميد كلية اللاهوت باليشتفيلد ببريطانيا
2 ) مكان تأليفه : :
" فإن شواهد قوية تشير إلى أنطاكية باعتبارها موطنه الأصلي . ولما كان من الصعب ربط الإنجيل بمدينة محددة (مثل أنطاكية) فمن المناسب إذن القول بأنه يأتي من مكان ما في المنطقة المحيطة بها أو أي مكان ما يقع شمال فلسطين "
فريدريك جرانت - ص 140
3 ) مشاكل إنجيل متى :
* توقع نهاية العالم سريعا : ولو أن هذه الفكرة قد سيطرت على تفكير مؤلفي أسفار العهد الجديد ، إلا أن متى كان أكثرهم حرصا على تأكيد ذلك . فهو قد يتوقع أن تأتي نهاية العالم في أيام المسيح : قبل أن يكون رسله قد أكملوا التبشير في مدن إسرائيل (10 : 23) ، وقبل أن يدرك الموت بعض معاصري المسيح والذين استمعوا إلى تعاليمه (16 : 28) وقبل أن يكون ذلك الجيل الذي عاصر المسيح وتلاميذه قد فني (24 : 34)
ومن الواضح كما يقول جون فنتون في ص 21- " أن شيئا من هذا لم يحدث كما توقعه متى "
* ثم تأتي خاتمة الإنجيل التي يشك فيها العلماء ويعتبرونها دخيلة .
فهي تنسب للمسيح قوله لتلاميذه : " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس (28 : 19) " .
ويرجع هذا الشك- كما يقول أدولف هرنك - وهو من أكبر علماء التاريخ الكنسي ، إلى الآتي :
أ- " لم يرد إلا في الأطوار المتأخرة من التعاليم المسيحية ما يتكلم عن المسيح وهو يلقي مواعظ ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات ، وأن بولس لا يعلم شيئا عن هذا " .
ب- " إن صيغة التثليث هذه غريب ذكرها على لسان المسيح ، ولم يكن لها نفوذ في عصر الرسل ، وهو الشيء الذي كانت تبقى جديرة به ، لو أنها صدرت عن المسيح شخصيا "
أدولف هرنك : ج1- ص79
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
المصدر : ( المناظرة التي أسلم بعدها كل القساوسة الموجودون - مناظرة بين الإسلام والنصرانية
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
- موسوعة طريق الحق -3 )
في انتظار مشركاتكم . .
عبد الله أبو حفص النقبي المصري
المفضلات