يا من إليه جميع الخلق يبتهلوا ... وكل حي على رحماه يتكل

يا من نأى فرأى ما في الغيوب وما ... تحت الثرى وحجاب الليل منسدل

يا من دنا فنأى عن أن تحيط به ... الافكار طرا أو الأوهام والعلل

أنت الملاذ إذا ما أزمة شملت ... وأنت ملجأ من ضاقت به الحيل

أنت المنادى به في كل حادثة ... أنت الإله وأنت الذخر والأمل

أنت الغياث لمن سدت مذاهبه ... أنت الدليل لمن ضلت به السبل

إنا قصدناك والآمال واقعة ... عليك والكل ملهوف ومبتهل

فإن غفرت فعن طول وعن كرم ... وإن سطوت فأنت الحاكم العدل

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )






ببابك عبد من عبيدك مذنب ... كثير الخطايا جاء يسألك العفوا

فأنزل عليه العفو يا من بمنه ... على قوم موسى أنزل المن والسلوى

أنا عبدك المسكين فارحم تضرعي ... ولا تجعل النيران يا رب لي مثوى

وخفف من العصيان ظهري إنني ... بلغت من الأوزار غايتها القصوى

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )






خلقت من التراب بغير ذنب ... وعدت إلى التراب ولي ذنوب

فمالي لا أجاهد في خلاصي ... بعزم للمعاصي لا أتوب

ومالي أثقلت ظهري ذنوب ... ومنها لا أمل ولا أنيب

فيا من ليس لي رب سواه... عليم بالذي أدعو يجيب

تجاوز يا إلهي عن ضعيف ... بغفران لعلي عسى أتوب

وهب لي ذلتي وعظيم جرمي ... فأنت الواحد الفرد القريب

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )






قريح القلب من وجع الذنوب *** نحيل الجسم يشهق بالنحيب

أضر بجسمة سهر الليالي *** فصار الجسم منه كالقضيب

وغير لونه خوفٌ شديدٌ *** لما يلقاه من طول الكروب

ينادي بالتضرع يا إلهي *** أقلني عثرتي وأستر عيوبي

فزعت إلى الخلائق مستغيثاً ***فلم أر في الخلائق من مجيب

وأنت تجيب من يدعوك ربي *** وتكشف ضر عبدك يا حبيبي

ودائي باطلٌ ولديك طب *** و من لي مثل طبك يا طبيبي

((منسوبة للإمام علي المرتضى))