قوله تعالى

(ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين )

لا تعني الّتدرج في خلق الإنسان بمعنى أنّه كان إنسانا بلا عينين ثمّ جعلت له عينين---إن الآية تمّن على الإنسان بأنّ الله خلقه وبه هذه الآلات----يعني خلقناه بعينين ولسان وشفتين وهديناه النجدين فحقنا عليه أن يشكرنا على الهيئة التي خلقناه عليها

قال أبو حيّان في البحر المحيط

(ثم عدّد تعالى على الإنسان نعمه فقال: { ألم نجعل له عينين } يبصر بهما، { ولساناً } يفصح عما في باطنه، { وشفتين } يطبقهما على فيه ويستعين بهما على الأكل والشرب والنفخ وغير ذلك)


ولقد فوجئت بقول بعض المفسرين في تفسير ( وهديناه النجدين ) بأنّهما الثديين


قال في البحر المحيط(
. { وهديناه النجدين } ، قال ابن مسعود وابن عباس والجمهور: طريق الخير والشر. وقال ابن عباس أيضاً، وعليّ وابن المسيب والضحاك: الثديين، لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه)


وواضح أنّ تفسيرهما بالثديين بعيد جدا