آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
و هذا مقطع تخيلى لمُبشر مسيحى يُحاول إقناع إنسان ينتمى للعصر الحجرى على الإيمان بالمسيحية:
المُتمرس فى الإرهاب النفسى ("المُبشر المسيحى"): بإسم الإله الذى قتل إبنه، يا أيتها الروح التى تعود إلى العصر الحجرى فلتصعدى إلى النعيم الآن.
الكائن البشرى من العصر الحجرى: كم أحب ذلك! فأنا بكل بساطة مُعتاد على القتل و لهذا السبب فإن اليسوع هو إلهى و أنا أيضاً أحب بكل سرور أن أتناول اللحم البشرى و أن أتجرع دماء البشر. هل لديكم شيئ من هذا القبيل ، أيها المسيحيون، لتقدموه إلىّ؟
المُتمرس فى الإرهاب النفسى ("المُبشر المسيحى"): آه نعم، بالتأكيد! فنحن الكهنة المسيحيون قد قتلنا الملايين من البشر، و إذا سمحت لنا الظروف، حرقناهم و هم أحياء و يُمكنهم الصراخ لنسمع عويلهم ونحن نُهلل (المجد لليسوع). فنحن، كما ترى، نُمجد إله الإجرام و المُجرمين . فتدنيس المُقدسات الخاصة بالغير و السكاكين و المحارق هى بالضبط ما نُسميها بالأخلاق و المحبة. و فلسفتنا الخاصة بنا هى: أنه فى كل وقت نتناول فيه القربان فإننا نتشارك فى إزدراد اللحم البشرى و تجرّع الدم البشرى. فهل يروق لك هذا ؟ فكل المسيحيين المُتوحشين يتناولون لحم الخروف و لحم الحلّوف و كذلك لحم ربنا لأننا أيضاً نُحب أكل اللحم البشرى.
الكائن البشرى من العصر الحجرى: إذن فهذا هو الإله المُناسب ، حب حقيقى و دين جدير بالثقة بالنسبة لآكلى لحوم البشر. ها أنا قد أصبحت مسيحياً على الفور. فأخيراً قد وجدت ديناً مُناسباً لنا، نحن أكلة لحوم البشر. و ما إسم هذا الإله الذى تتناولون لحمه إلى جانب لحم الخروف و الحلّوف؟
المُتمرس فى الإرهاب النفسى ("المُبشر المسيحى"): إننا نحتفظ بإسم الله فى سرياً حتى لا ندع فرصة لأحد أن يتطاول عليه. فنحن نتخذ أشد أساليب الحيطة و الحذر. و كذلك نحن نُحرّم قراءة الكتاب المُقدس. فلا يُمكن لأحد ما أن يُحاجينا أو يتطاول علينا فى عقيدتنا إذا كان لا يدرى شيئاً عن الكتاب المُقدس، أما الأشياء الأخرى فقد عتّمنا عليها و أخفيناها أو دمرناها. و لكن، على أية حال، يُمكن لك أن تدعو هذا الإله: باليسوع .
و هكذا فإنه باسم اليسوع لنبدأ عملية نصب الفخاخ لإصطياد الضحايا البشرية – آمين!
و بالمناسبة ، ففيما يتعلق بالذات الإلهية ، النعيم، الجحيم أو ما بعد الموت ، فإن الأمر لا يعنى فى قليل أو كثير أساليب التدليس و الخداع المسيحى – كما سبق و أن أوضحنا و سقنا الدلائل عليه فى الفصل الأول من هذا الكتاب، فإن الهدف الأساسى الذى يسعى إليه اليسوع و أتباعه المُجرمون (السفاحون المسيحيون) هو فقط تحقيق السيطرة أو الهيمنة (كراعى مُختال بنفسه يقود قطيعاً من الخراف الذليلة المُنقادة) ، فالأمر لا يعدو الرغبة فى السيطرة و إستعباد الآخرين ، و بالتالى فهو جريمة مُتكاملة الأركان. فبالإشارة إلى أولئك الذين لفظتهم الطبيعة من أمثال المخنّثين، الجبناء، المُتخبطين فى حياتهم أو أصحاب الإخفاقات أو الفشل المُتكرر، أَو أولئك الذين يكونون دائماً محلاً للسخرية (أو من يُطلق عليهم فى لغة التدليس المسيحى: "الآَخرين")، فإن اليسوع و السفاحين المسيحيين يبغون عن طريق إستغلال هؤلاء الآَحرين تحقيق الهيمنة على أولئك الذين لا يُمكنهم حتى مُقارنة أنفسهم بهم (أو من يُطلق عليهم فى لغة التدليس المسيحى: "الأولين") (متى 19 : 30 و 20 : 16 و مُرقس 10 : 31 و لوقا 13 : 30) بإستغلال الرياء، الكذب، تدنيس المُقدسات و الأعراض، التدليس، السرقة، السلب، القتل و إرتكاب المجازر و الجرائم الوحشية و أعمال الإبادة الجماعية ، و ما إلى ذلك. و بكلمات أخرى: فإن الأمر كله يتعلق بإستعباد بنى البشر عن طريق الوحشية المُتنكرة بصورة تتسم بالخداع و مُتنكرة فى ثياب الحملان و يُسمونها "بالمحبة".
و لكى يتمكنوا من جعل تلك الأعمال الوحشية و هذا الإرهاب مُحصنّ ضد النقد سواء من جانب الضحايا أو المُنافسين، فإن هؤلاء الجبناء، المُرتعشين، المُخنثين، المُتخبطين و ذوى العاهات قد إعتادوا على تسمية كل شيئ يُريدون حمايته من الإنتقاد أو التساؤل بشأنه على أنه "دين أو عقيدة". و هذه التسميات الجذابة ليست إلا مُجرد شعارات كاذبة الغرض منها الخداع ، مثلها كحصان طروادة المُخادع أو مُجرد تلاعب بالألفاظ أسس له زعيم العصابة:
اليسوع القمئ ، اليسوع الأنجيلى ، أو ربيب الشيطان!
و حتى المفاهيم أو التعريفات تم تعديلها من أجل أن تتناسب مع الفساد و الوحشية و الحقد الذى يتميز به أولئك السفاحون المسيحيون، من أجل هدف واحد هو حماية و تحصين جرائمهم و إرهابهم و فظائعهم من النقد ، أى أنه بالتلاعب بالألفاظ و المُسميات (أو تحوير المعانى أو التدليس) فإن أولئك المُجرمين المسيحيين يتظاهرون بأنهم فى الواقع لا يُرهبون الآخرين نفسياً أو يُعذبونهم أو يستعبدونهم بل إن خُلاصة القول ، حسب إدعاءاتهم ، أنها إرادة إلهية و أن الله هو الجانى الحقيقى فى هذا الفعل (كما فعل مع إبنه الوحيد!).
و بالإضافة إلى ذلك ، فإنه إذا ما عنّ لأحد من الشرفاء أن يُعارض أولئك السفاحين المسيحيين أو يعترض على وحشيتهم تلك، فإن هؤلاء المُجرمين المُتمرسين يُسارعون مُتعمدين إلى إتهام كل من يتخذ جانب الدفاع عن حقوق الإنسان بأنه يرتكب "معصية الكفر". فهذه هى العطايا الإلهية (على حد قول بطرس) (راجع أعمال بُطرس، الفصل الثانى من كتاب " أبوكريفا العهد الجديد" – ترجمة م. ر. جيمس فى العنوان : http://www.earlychristianwritings.co...actspeter.html ) فى أن يكون هُناك إله مُختلق تُرتكب بإسمه كل هذه الأحقاد و الجرائم و الوحشية..!
و هذا هو السبب فى أن أولئك الوحوش المُتخفية فى مسوح رجال الدين من المسيحيين "يُحبون" "إلههم" المُصطنع إلى أبعد مدى و أنهم حتى على إستعداد للنضال بل و الموت من أجل "الرب" و من أجل "الحقيقة" ؛ أو بمعنى آخر لتسويق ما يُحصّنون به وحشيتهم و همجيتهم و يجعلها غير قابلة للنقد.
و لهذا، فإن الأغبياء و الحمقى و السُذج و البلهاء أو المُغفلين لا يُمكنهم و ليس بإستطاعتهم الدفاع عن أنفسهم ضد هذا الإرهاب (المسيحى) أو التخلص من إسار إستعبادهم من قِبْل أولئك المُحتالين المُدلسين المُتوحشين، أى أولئك الوحوش المُتخفية فى مسوح رجال الدين من المسيحيين! لأن أولئك الضحايا الأغبياء لا يُريدون أن يتم إتهامهم "بالهرطقة" أو الكُفر، ذلك لأن عقولهم قد تم غسيلها و برمجتها لكى يفكروا بالطريقة التى يُريد لهم مُستعبديهم من رُعاة الخنازير المسيحيين أن يُفكروا بها... و هذا بالضبط ما سعى إليه أولئك المُجرمون المسيحيون و نجحوا فى تحقيقه من خلال تأليه أو إطلاق لفظ "الربوبية" على المُحرض الأول لهم على الإرهاب و إرتكاب الفظائع (اليسوع)، و الذى فى حقيقته ما هو إلا ربيب أو شبيه بالشيطان. و لهذا فإن أولئك البُلهاء، و أولئك المخدوعين، يُصبحون ضحية للتأثير عليهم نتيجة للإرهاب النفسى أو حتى الإرهاب الفعلى من غضب أو إنتقام "الإله" عن طريق التلاعب بالألفاظ و الإيحاءات غير الصحيحة و التلاعب بلفظ الربوبية و إطلاقها على شخص مثل ذلك اليسوع!
و لأن المُجرمين المسيحيين يتعمدون الخلط بين لحم الخروف و لحم الحلوف و لحم الإله، فإنهم لا يتورعون عن الإدعاء بأن اليسوع، ذلك الملعون طبقاً لسفر التثنية، "إله" !
و إذا ما أردت أن تنتقم من الجنس البشرى أو الإنسانية جمعاء، فلابد أن يكون لديك ما يكفى من الوقاحة و إنعدام المبادئ و الأخلاق للبدء فى تكوين عصابتك الخاصة بك ، كما فعل اليسوع، أو على الأقل الإنضمام لعصابة من المُجرمين المملوءين بشهوة الإنتقام (مثل العصابة الإجرامية المسيحية). و لديك ما يكفى من الوقاحة على التلاعب و التدليس فى الألفاظ و المُسميات لإيجاد التبرير الأخلاقى لما ترتكبه من جرائم ، فتُسمى ذلك الإجرام بأنه من أجل "المحبة"، " الله"، " الأخلاق"، "العدل" ، "يوم الحساب"، "الحقائق"....
و على العكس من المسيحية، فإن الإسلام شديد الحساسية بالنسبة لوحدانية الإله، حتى بالرغم من أن الإسلام يعترف بالمسيح ، و لكن الإشارة هنا (فى الإسلام) إلى شخص آخر غير هذا اليسوع الإنجيلى، و لا يُمكن العثور على صفات هذا الشخص، الذى يُعتبر مٌقدساً و جليلاً لدى المُسلمين، أو دليل على وجوده فى تلك اليوميات أو المذكرات المسيحية سواء تلك المعروفة منها (قانونية أو غير قانونية) أو المخفية (تلك المُسماة زوراً من قِبْل المسيحيين : "بالأناجيل") ، على الإطلاق. فالنبى مُحمد لم يكن مُصاباً بكراهية مرضية للمجتمع مثل تلك التى كان مُصاباً بها ذلك اليسوع. فالمُجرمون المسيحيون يُفضلون إخفاء أن "إلههم" يوشع بن باندرا (المُسمى زوراً من قِبْل المسيحيين: باليسوع "المسيح") كان قبيح المنظر كالخطيئة أو كالشيطان إبليس. فالنبى مُحمد كان فى الحقيقة شخصية مرموقة، زوج و أب حنون و ذو حياة عائلية مُستقرة – و لم يكن مُصاباً بعُقد نتيجة لتشوهه الخلقى أو قبحه أو مُصاباً بعقدة العداء للمجتمع مثلما كان هذا الإله المزعوم (اليسوع) لأولئك البرابرة المسيحيين .
و بالدعوة إلى الله، فإن النبى مُحمد، نبى الإسلام – و بطريقة مُشابهة لنبى اليهود موسى – يُحاول إعادة ترتيب الأوضاع الإجتماعية فى المجتمع البشرى بحيث يعيش البشر سوياً طبقاً لمبادئ عامة، لا تعتمد بأى حال على فلسفة قيادة قطيع من الأغبياء أو الحمقى المُنقادين بلا أى تفكير. بينما نجد فى الناحية الأخرى، أن المُجرمين المسيحيين و إلههم (اليسوع) ليس لديهم ما يُقدمونه للمجتمع البشرى سوى الألاعيب السحرية، الأكاذيب، التدليس، الخداع، التزوير، التزييف و الوعود و النبوءات الكاذبة، إلى آخر ذلك.... و لكن من الواضح أن هذه أسباب أكثر من كافية لتحريك آلة الحقد و الحسد و شهوة الإنتقام و الضغائن بأنواعها. فاليسوع و أتباعه من المُجرمين يحاولون تسميم الحياة الإجتماعية وإحداث إنقلاب إجتماعى مُماثل للنمط الشيوعى عن طريق تأليب الآخِرين ليشنوا الحرب على الأولين (متى 19 : 30 و 20 : 16 و مُرقس 10 : 31 و لوقا 13 : 30) .
و لا عجب إذن فى أن القطيع المسيحى فى بداياته لم يكن يختلف عن أى مُجتمع شيوعى فى وقتنا المُعاصر:
سفر أعمال الرُسُل 4 – 32:
32 وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة.ولم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركاً
بل أن سمعان (بُطرس) قتل الأعضاء فى الجماعة المسيحية الأولى الذين لم يُقدموا كل ما يمتلكون للجشعين القائمين على شئون تلك الجماعة (راجع: سفر أعمال الرُسُل 5 : 1 – 11) .
و هذا الإنقلاب الإجتماعى أو ثورة الأواخر فى الإنقلاب على الأوائل يُصبح غير مُمكناً بدون التلاعب بالألفاظ و قلب معانيها:
1. الأكاذيب أصبحت تُسمى حقائق "حقائق" و الحقائق أصبحت تُسمى "أكاذيب"،
2. الله أصبح يُسمى على أنه الشيطان و الشيطان أصبح يُسمى على أنه "الله"،
3. الجريمة أصبحت تُسمى على أنها "إستشهاد" و الإستشهاد أصبح يُسمى على أنه "جريمة"،
4. الحقد أصبح يُسمى على أنه "محبة" و المحبة أصبحت تُسمى على أنها "حقد"،
5. الحب أصبح يُسمى على أنه "كره" و الكره أصبح يُسمى على أنه "حب"
6. الإنتقام أصبحت يُسمى على أنه "عدل" و العدل أصبح يُسمى على أنه "عمل وحشى".
و أنا مع الرأى القائل: أنه بالمُقارنة مع العقيدة الإجرامية المسيحية، فإن الإسلام يعتبر تقدماً أخلاقياً هائلاً أو طفرة أخلاقية بالنسبة للجنس البشرى.
و بالنسبة للنبى مُحمد، فإن قصة موت اليسوع على الصليب ، و التى يُمكن إعتبارها كنهاية عادلة بالنسبة لمُجرم مُدان ، فإن النبى مُحمد و القرآن يُبرئان المسيح من تلك التهمة و من ذلك الإجرام الذى إستحق عنه تلك النهاية و يقول القرآن أن من تم صلبه و من مات هو شبيه للمسيح وليس ذلك النبى المُقدس و المُعظم لدى المُسلمين (عيسى بن مريم) (سورة النساء : الآية رقم 158 ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً{157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً{158} ﴾ . و بالتالى يرفع الإسلام و القرآن الخزى عن المسيح و يُعيد إليه كرامته و إعتباره كنبى مُرسل و ليس كمجرم أثيم تمت مُحاكمته و إعدامه.
و الأكثر من ذلك ، فإن الإسلام لا يتضمن تلك الشهوة الإجرامية فى الإنتقام التى يُبديها أولئك المُجرمون المسيحيون . فعلى سبيل المثال، فإن العصابة الإجرامية المسيحية تدّعى بأن الأشرار الذين سيتم عقابهم سيتم تسليمهم إلى الشيطان فى الجحيم و مصيرهم يتوقف على ما سيُقرره زعيم الشياطين (إبليس)، الذى هو حارس و ملك الجحيم، بالنسبة إليهم. أما فى الإسلام، فإن العقوبة على الخُطاة أو الأشرار سيتم تنفيذها بواسطة ملائكة مُختصين بالعذاب و الشياطين أنفسهم سيقعون تحت طائلة العذاب مثل بنى البشر الخُطاة و العُصاة.
ففى الإسلام، غوى الشيطان و عصى ربه لأن تكبر عن أمر الله فى تعظيم أو توقير الكائن البشرى الذى خلقه الله. و لهذا إستحق الشيطان عقوبة الخلود فى الجحيم. و لكن، تم تأجيل هذا الحكم الإلهى إلى يوم الحساب. والإقتباس التالى من القرآن يوضح بجلاء صدق ما نقوله و يُشير القرآن هنا إلى الشيطان بإسمه أى إبليس.
سورة ص (38): الآيات 72 – 85
﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ{72} فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ{73} إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ{74} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ{75} قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ{76} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{78} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{81} قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{82} إِلاَا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{83} قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ{84} لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ{85} ﴾
بالنسبة للعقيدة المسيحية، فالمعرفة بحقيقة سقوط الشيطان و كيفية إبلاسه من رحمة الله تُشكل أمراً خطيراً جداً بالنسبة للمُنتمين إلى هذه العقيدة حيث أن هذه المعلومات التى يتناولها القرآن بخصوص البدايات الأولى للصراع بين البشر و الشيطان تُعتبر مُشتركة مع المسيحيين، حتى فى البلاد التى تبدو خارج إطار التأثير الإسلامى. و فى دائرة المعارف المسيحية الألمانية يُذكر أن:
" إن إعتقاد الناس خيل إليهم أن هذا الملاك (الذى أصبح فيما بعد إبليس أو كبير الشياطين) إلى جانب كبار الملائكة كان من المُفترض منهم أن يُبجلوا آدم و يسجدوا له تنفيذاً للمشيئة الإلهية ، إلا أن الشيطان رفض أن يمتثل للأمر الإلهى لأنه وجد أنه إن فعل ذلك فهو حط ٌ من قدره و إهانة لكرامته . و هذا ما ينفيه علماء اللاهوت على أساس أنه مُجرد ترهات من نتاج عقول مُتخلفة (مُقتبسة من كتاب هاينريش رايس (المرجع القريب فى أساسيات اللاهوت (Handbuch Theologischer Grundbegriffe (Handbook of theological essentials))، ميونيخ 1970، الجزء الرابع صفحة 261)
و هذا فى واقع الأمر يُمثل مُعجزة حقيقية فى أن الناس فى ما يُسمى بالمسيحية أو مواطنى الدول المسيحية، و البعيدين كل البُعد عن التأثر بالأفكار الإسلامية، إلا أنهم مُتأثرين بالأفكار الإسلامية فى هذا الصدد و لا يعتقدون نفس الإعتقاد الذى يُمليه عليهم رجال الدين المسيحى أو علماء اللاهوت المسيحيين. و هذا فى واقع الأمر قد يُفسر ذلك الهلع المسيحى من الإسلام. فحتى المسيحيون أنفسهم يؤمنون بالكثير من مبادئ الإسلام و ينصرفون عن التفسيرات التى تُقدمها لهم العقيدة المسيحية. و بلا شك، فإن ما يطرحه الإسلام بخصوص الشيطان هو تصور إيجابى عن الجنس البشرى حيث أن الإله لا يُمكن أن يتسامح مع ملاك أو أحد ما من مخلوقاته و هو يُهين أو يتعالى على بنى البشر الذى أمرهم الله بالسجود لأبيهم. و هؤلاء الملائكة الذين لا يحترمون البشر و يتعالون تم إعتبارهم أنهم خارج رحمة الله و على أنهم شياطين. هل هناك أساس أو تعريف أكثر واقعية من هذا عن مدى أهمية حقوق الإنسان؟
و بالنسبة للمسيحية، فإن الشيطان (الملاك السابق) خرج عن طاعة الإله لأنه لم يتفق مع التصور الإلهى فيمن يكون صاحب الترتيب الأول (هو أم الله!) و من الذى يلى الآخر فى الترتيب. فالشيطان كان يُريد أن يرفع من نفسه إلى حد مُساواة نفسه بالإله. فالشيطان هو نتيجة لكِبر نفسه و خُيلاءه تمرد على الإله و أراد أن يكون هو نفسه "إلهاً". و هذا يجعل من الشيطان أول مسيحى فى التاريخ...أو يُمكن لنا أن نقول أن المسيحية ما هى إستمرار للتمرد الشيطانى على السلطة الإلهية. و لهذا فليس الأمر محض مُصادفة ، بل هو شيئ منطقى للغاية فى أن المسيحيين نسبوا الألوهية على واحد منهم.
فأولاً ، أنه طبقاً للمفهوم المسيحى المذكور فى الأناجيل...فإن الشيطان حاول القيام بتمرد على الخالق بغرض جعل نفسه ( و هو الأخير فى الترتيب) إله (أى الأول فى الترتيب)
وهذا بالضبط هو ما تدعو إليه المسيحية طبقاً "للأناجيل" (متى 19 : 30 و 20 : 16 و مُرقس 10 : 31 و لوقا 13 : 30).
متى 20 : 16
16 هكذا يكون الآخرون اولين والأولون آخرين.لان كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون.
ثانياً: فإنه طبقاً "للأناجيل "المسيحية، فإن اليسوع يصف أتباعه (المسيحيين) على أنهم "مرضى بحاجة إلى طبيب" ( راجع: متى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 و لوقا 5 : 31). و لكنهم، مُقتدين بالشيطان، فإن هؤلاء الآخرين المسيحيين(من المنظور الأخلاقى) لا يقنعون بحقيقة وضعهم. و فى "عظة يسوع فوق الجبل" فإن المسيحية و بطريقة مُفرطة ليس لها تبرير ، تمتدح أولئك المرضى الأخلاقيون (أى عديمى الأخلاق أو الأشرار) على أنهم (ملح الأرض) (متى 5 : 13) بل و ترفع من تصنيفهم إلى مرتبة جعلهم "نور العالم" (متى 5 : 14)، أو بمعنى آخر، يتم تعديل ترتيبهم فى السُلم الأخلاقى إلى مصاف الأولين. و بالتبعية، أو على نفس المنوال، فإن المسيحيين يُكيفون فكرتهم عن الشيطان. فأين وجه العجب إذن فى أن عامة الشعب المُنتمى للمسيحية يرفض تلك النظرية الغريبة و يتجه للإعتقاد بصحة ما يذكره القرآن عن الشيطان.
ففى الإسلام، لا يقوم الله بتسليم عبيده إلى الشيطان كما تدّعى العصابة المسيحية المملوءة بشهوة الإنتقام ( و التى تعمد إلى التدليس بأنها تدعو إلى الود و المحبة).
و هكذا فى هذه الحالة تظل مكانة الكرامة البشرية محفوظة فى الإسلام بينما اليسوع و عصابته من المُجرمين (المسيحيون) يحرصون على إمداد الشيطان بالضحايا البشرية. و هى الفكرة الأصلية التى نبتت منها كل التصورات المسيحية حول أكل اللحوم البشرية...!
فاليسوع و عصابته من المُجرمين المسيحيين لا يتورعون عن إرتكاب كل الجرائم الوحشية و الإنتقام بغير حُدود من أولئك الذين يرفضون العبودية لهؤلاء المُجرمين و يُقبلون أيادى هؤلاء الفاسدين طبقاً لمعايير الطبيعة أو الأخلاق. أولئك المُتلاعبين بالألفاظ و يُسمون فسادهم على أنه "محبة" و "ود". و لكن ، إلى حد ما، يُمكن أن نلتمس العُذر ليوشع بن باندرا و عصابته ...لماذا؟: لأن المتوحشين و السفاحين و الأرهابيين هم فى الحقيقة مرضى نفسيين لا يعرفون ما هيّة الحُب أو المحبة....و هذا بالضبط هو ما يتوهمه أولئك المُجرمون من رجال الدين المسيحى، حُثالة الأرض ( و ليس ملح الأرض)، عن الحب....و لهذا فلا عجب فى أن إله هذه العصابة الإجرامية للجريمة المُنظمة هو الآخر مُجرم و مُدان بعقوبة الموت أو الإعدام....لا يُمكن لأحد أن ينخدع بهذا إلا إذا تم التدليس عليه بأكاذيب دنيئة و تدليس إجرامى بواسطة عصابة المافيا اليسوعية.
و هناك إختلافات جذرية بين المسيحية و الإسلام فيما يتعلق بإدعاء هذا اليسوع (و عصابته من بعده) بالألوهية، و مسرحية إعدامه على الصليب ثم إدعاء "قيامته من بين الأموات". و فيما يتعلق بهذين الإختلافين الهامين ، فإن أى إنسان عاقل لا يسعه إلا أن يقول أن النبى مُحمد و المُسملون هم الذين على حق بينما هذا اليوشع بن باندرا (المُسمى زوراً من المسيحيين باليسوع "المسيح") و أتباعه من المُجرمين المسيحيين ليسوا إلى حفنة من الأوغاد، و الأشرار و الفاسدين و الكذابين و المُخاديعن المثدلسين. فهم ليسوا إلا "وصمة أبدية" على الجنس البشرى، كما وصفهم الفليسوف الألمانى فريدريك نيتشه (1844 – 1900) حرفياً و بكل وضوح و جلاء
اقتباس
ملاحق بالموضوع:
١ - فيما يختص بموضوع النبوءات المُزيّفة الخاصة بذلك المُصاب بجنون العظمة (اليسوع) و الخاصة بيوم الحساب و التى ثبت فشلها و لم تتحقق، فإننى أنصح القارئ بأن يُراجع شرحنا المُفصل فى هذا الصدد فى ( http://www.bare-jesus.net/d103a.htm ) . و التناقض الذى أُشير إليه فى هذه النقطة يأتى من أن تلك الأقاويل عن الأنبياء الكذّبة و المُسحاء الكذّبة تأتى زمنياً قبل أن يثبُت بالدليل على أن نبوءاته فيما يتعلق بيوم الحساب قد فشلت و لم تتحقق. حيث أنه تنبأ بأن ذلك الحدث (يوم الحساب) سيحدث فى خلال حياة الجيل المُعاصر له!. و عندما لم تحدُث تلك الهرماجدون أو نبوءته لنهاية العالم بالطبع، فإن هذا اليسوع أصبح فى حيرة من أن يجد تبريراً لهذا الفشل الأبدى الذريع الذى مُنىّ به. و لهذا ، فقد هداه تفكيره إلى تبرير الأمر بهذه الطريقة: أنا (اليسوع) صادق و على حق، و لكن الخطأ هو خطأكم أنتم أيها (المُجرمون المسيحيون). فالعالم ليس فى إستطاعته أن ينتهى الآن، لأن الحقيقة الكاملة لم تتضح لديكم بعد (أيها المُجرمون المسيحيون) ، أو على الأقل لم تعرفوها بدرجة كافية. و لهذا، فإن نبياً آخر (بارقليط) سوف يأتى ليوضح لكم الحقيقة التى أخفيتها عنكم. و إذا ما سألتمونى (أيها المُجرمون المسيحيون) أنا (اليسوع)، لماذا لا أختصر الطريق و أوضح لكم ما أخفيته عنكم و ما سيتكفل النبى القادم بتوضيحه مما أخفيته أنا عنكم، فإن لدى عُذرى الوجيه المٌقنع: أنا (اليسوع) صادق تماماً بينما الخطأ هو خطأكم أنتم (يا أعضاء عصابتى الإجرامية) و يا أيها المرضى الذين هم بحاجة إلى طبيب. فأنتم لا يُمكنكم إحتمال الحقائق. لهذا فلا يُمكننى أن أُخبركم بها ( و من يُمكنه أن يُعارض أو لا يوافق على ما يقوله اليسوع فى هذا الصدد!). لهذا فإننى أنا (اليسوع) لدى عُذرى فى هذا الأمر. و هكذا، فإنه عندما تظهر كل الحقائق المخفية، ستأتى نهاية العالم لأن الهدف النهائى سيكون قد تحقق.
و هكذا يجد اليسوع عُذراً لتنبؤاته الخاطئة و فى نفس الوقت يجعل الأتباع دائماً فى حالة إنتظار "للأمل" القادم!....و هذا العُذر الذى إخترعه اليسوع مُرتبط بنبوءة أخرى من نبوءاته و هى مجئ ذلك المُعزى، الباركليتوس، البارقليط أو مسيح آخر. لذا فما على الأتباع إلا أن يفعلوا ما سبق و أن فعلوه قبل مجئ اليسوع، ألا و هو الإنتظار لمجئ النبى القادم، الذى سيكشف كل الحقائق ...كما سبق و إنتظروا المسيا الذى قال اليسوع عن نفسه أنه هو ..... و بعد ذهاب اليسوع تظهر إلى الوجود تلك المُذكرات أو اليوميات "الحقيقية" (المُسماة زوراً من قِبْل اليسوعيين "بالأناجيل") و مع ذلك لم تنكشف كل الحقائق بعد و ما زال الإنتظار قائماً لتحقُق النبوءة !.....
٢ – للمزيد من التفاصيل عن جرائم القتل التى إرتكبها هذا المدعو بسمعان (بُطرس)) - الذى يُزعم أنه أول بابا للكنيسة المسيحية راجع:
http://www.bare-jesus.net/e4031.htm
http://www.bare-jesus.net/e4032.htm
http://www.bare-jesus.net/e4033.htm
و بُطرس فى النهاية أصبح "شهيداً" بدوره لأنه تم الحكم عليه بالإعدام نتيجة لقتله مُنافسه اليهودى "سمعان الأكبر أو سيمون ماجنس) فى روما......الذى كان من أتباع يوحنا المعمدان. (إذ أنه بعد قطع رأس يوحنا المعمدان، تولى دويستيوس رئاسة طائفته المعمدانية و تلاه من بعده سمعان الأكبر أو سيمون ماجنس) . و رغب المسيحيون فى القضاء على تلك الطائفة المُنتسبة ليوحنا المعمدان لأن مُجرد إستمرار وجودها يتعارض مع الإدعاءات المسيحية بخصوص يوحنا المعمدان. لأنه من المُفترض أن تحل هذه الطائفة نفسها و أن يتحول كل أعضاءها إلى الإيمان المسيحى ، هذا إذا ما كان ما تذّعيه الأناجيل المسيحية بخصوص يوحنا المعمدان صحيحاً . و لهذا فإن بطرس قام بإغتيال سمعان الأكبر و تم إعدامه عقوبة لجريمته تلك..
التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله القبطى ; 13-05-2007 الساعة 03:03 PM
اقتباس
Deuteronomy 21
22 And if a man have committed a sin worthy of death, and he be to be put to death, and thou hang him on a tree
23 His body shall not remain all night upon the tree, but thou shalt in any wise bury him that day; ( for he that is hanged is accursed of God;) that thy land be not defiled, which the LORD thy God giveth thee for an inheritance
سفر التثنية:
21: 22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و علقته على خشبة
21: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا
هذا هو ما يقوله الكتاب المُقدس فى ..... يسوع
This is what the Bible says in the ..... Jesus
http://www.bare-jesus.net
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة khaled faried في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 26-03-2013, 03:01 AM
-
بواسطة أسد الدين في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 23
آخر مشاركة: 23-11-2008, 12:40 PM
-
بواسطة البريق في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 03-11-2008, 06:54 AM
-
بواسطة خالد حربي في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-05-2008, 10:43 PM
-
بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 08-02-2006, 03:09 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات