قال وليم كامبل
لقد بذل وليم كامبل قصار جهده ليثبت أن البشارة المذكورة بسفر التثنية ليسوع وليس لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لذا ما جاء عنه بهذا الإقتباس يثبت أن البشارة ليست لليسوع البتة ، لأن الله لم يُكلم يسوع وجهاً لوجه ، ويسوع لم يأتي بكتاب مثل التوراة التي آتى بها موسى عليه السلام ، ولم يكلم الله يسوع فماً لفم البتة ، وإن قيل أن معرفته لله (وجهاً لوجه ليسوع) لأنه كلمة الله الذي كان في البدء عند الله وفي (حضن الله) (يوحنا 1:1 و18) فهذا يعني ان يسوع والله أثنين وليسوا واحد لأن المجنون هو الذي يقول (أنا ظهرت لنفسي وجهاً لوجه وكلمت نفسي فما لفم) ، فلا داعي لشغل المجانين لإثبات باطل ، فإن كان وليم كامبل يريد أن ينفي أنها بشارة رسول اللهاقتباس
فما أوضح الضوء الذي تكشفه القرينة في هذه الآيات لمعنى كلمة (مثلك) لقد كان موسى فريداً، وحتى كتابة سفر التثنية لم يكن قد قام نبي مثله عرفه الرب (وجهاً لوجه) وكلّمه (فماً لفم) ويؤيد القرآن التوراة في هذا فيقول في سورة النساء 4:163 و164 (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (يا محمد) كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعَقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً... وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً) فقد أفرد ذكر موسى وميَّزه عن محمد وسائر الأنبياء، لأن الله كلم موسى (تكليماً) أي مباشرة.فهو يقدم لنا بطريقة غير مباشرة هرطقة جديدة في عالم المسيحية نكشف منها ان الله ليس يسوع ، كما أن يسوع ليس كمثل موسى نهائياً جملةً وتفصيلاً ، لأن يسوع هو إله متجسد (كما يؤمن المسيحي) ومواصفاته لا تتطابق مع موسى ، ويكفي ان موسى تزوج وحارب ، وموسى له أب وام ويسوع له أم وليس له أب .
إذن عندما نتحدث عن كلمة (مثل) فيجب ان يتطابق موسى مع النبي صاحب البشارة في كل صغيرة وكبيرة .
وقبل أن أتطرق في الحديث عن أوجه التشابه بين موسى وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، أحب ان ألفت نظر وليم كامبل أن الله لم يتجسد امام موسى عليه السلام وهذا واضح في الأسفار الخمسة كما في قول :
خروج 33: 20
و قال لا تقدر ان ترى وجهي لان الانسان لا يراني و يعيش
فالله لم يتجسد لموسى كما جاء بسفر التثنية5: 24
و قلتم هوذا الرب الهنا قد ارانا مجده و عظمته وسمعنا صوته من وسط النار هذا اليوم قد راينا ان الله يكلم الانسان و يحيا
وهذه الفقرات تثبت بإستحالة ظهور الله متجسداً لموسى وتلاميذه ، وقد ثبت من خلال الفقرة السابقة أن المقصود بـ (وجهاً لوجه) و (فماً لفم) هو قول : ارانا مجده و عظمته وسمعنا صوته من وسط النار .
ولو قبلنا قول وليم كامبل بأن الله تجسد لموسى عليه السلام وجهاً لوجه وفماً لفهم ، فما هو الناسوت التي استخدمه الله ليتجسد من خلاله ؟![]()
ها ! أحب اعرف الرد ... إذن لنضع الأحتمالات .
الأحتمال الأول : هو أن الله (حاشا لله) استخدم ناسوت آخر غير الناسوت الذي عرفناه بالمسيحية .
فهنا المصيبة ستصبح كبيرة جداً وستهدم المسيحية من جذورها لأن بذلك سيكون هناك عدة نواسيت غير يسوع وبذلك فيسوع ليس هو ابن الله الوحيد لأن هناك ابن آخر لا نعرف عنه شيء له ناسوت مختلف ... ولا يخرج علينا عبقري ويقول أن الناسوت لم يُخلق في هذا الحين ، لأن العقيدة المسيحية تؤمن بأن الناسوت مولود وليس مخلوق ، وهذا يعني أن الناسوت موجود من الازل ولا يوجد ناسوت آخر ..... وقس على ذلك نقاط لا حصر لها كافية لهدم المسيحية التي اصبحت أضعف من بيت العنكبوت .
الاحتمال الثاني : تجسد الله (حاشا لله) بجسد يسوع أمام موسى ! فهل سمعتم من قبل ان هناك شخص ُيبشر عن نفسه ؟ ولماذا لم يُعلن الله المتجسد امام موسى في العهد القديم انه يسوع ؟ وطالما أن الله لديه القدرة في التجسد بجسد يسوع فلماذا استخدم إمرأة مخلوقة لتلده طالما ان ليس هناك حاجة لأن يولد .؟ لماذا لم يُخلص البشرية في هذه اللحظة ؟ لماذا لم يراه بني اسرائيل علماً بأنهم اعترفوا بانهم رأوه وهم بصحبة موسى وتحدثوا معه ؟
الأحتمال الثالث : لا وجود لناسوت ولا لاهوت وما هي إلا وثنية مقتبسة من اساطير الأولين كالهندوسية والفرعونية .. إلخ ، وان فكرة الصلب مقتبسة من ديانات وثنية اخرى يمكنك التعرف عليها هنا
![]()
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (يا محمد) كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا، وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ... النساء 163-164
اما قول وليم كامبل أن الله عز وجل أفرد ذكر موسى وميَّزه عن محمد وسائر الأنبياء كما جاء بسورة النساء 163-164، لأن الله كلم موسى (تكليماً) أي مباشرة .. فهذا كلام خطأ ويظهر لنا بأننا سنعاني الكثير من تدليس وليم كامبل بهذا الموضوع ، لأنني كما قلت سابقاً أن تفسير القرآن له علم آخر مخالف لعلم تفسير كتاب مثل البايبل .
في الإسلام إيمان المسلمين بالانبياء والرسل ينحصر في قول الحق سبحانه : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } .
ولو نظرنا لما جاء بسورة النساء بالآية 163-164 سنجد أن الأنبياء المذكورين في هذه الآية سوى موسى عليه السلام إثنا عشر ولم يذكر موسى معهم، وذلك لأن اليهود قالوا: إن كنت يا محمد نبياً فأتنا بكتاب من السماء دفعة واحدة كما أتى موسى عليه السلام بالتوراة دفعة واحدة، فالله تعالى أجاب عن هذه الشبهة بأن هؤلاء الأنبياء الأثنى عشر كلهم كانوا أنبياءً ورسلاً مع أن واحداً منهم ما أتى بكتاب مثل التوراة دفعة واحدة، ثم ختم ذكر الأنبياء بقوله { وَءاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً } يعني أنكم اعترفتم بأن الزبور من عند الله، ثم إنه ما نزل على داود دفعة واحدة في ألواح مثل ما نزلت التوراة دفعة واحدة على موسى عليه السلام في الألواح، فدل هذا على أن نزول الكتاب لا على الوجه الذي نزلت التوراة لا يقدح في كون الكتاب من عند الله، وهذا إلزام حسن قوي.
وبهذا وضح لنا أن الله لم يعظم نبي عن الآخر لكونه كلم موسى تكليماً .
ولو رجعنا إلى البايبل سنجد أن يعقوب صارع وهزم الله (حاشا لله) ، وبذلك هل يصبح يعقوب أقوى وأفضل من الله ؟ وما هو الناسوت الذي تجسد به الله (حاشا لله) وهو يصارع يعقوب ؟ وها هو الله (حاشا لله) يراه يعقوب وجهاً لوجه وفماً لفم حقاً وليس مجازاً كما هو الحال مع موسى ، فهل نوح أعظم واشرف من موسى عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل وعلى نبينا الصلاة والسلام ؟
أما قول أن الله عز وجل لم يكلم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهذا كلام خطأ .
![]()
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=13525
![]()
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {53/1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {53/2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {53/3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {53/4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى {53/5} ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى {53/6} وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى {53/7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى {53/8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى {53/9} فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى {53/10} مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى {53/11} أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى {53/12} وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى {53/13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {53/14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى {53/15} إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى {53/16} مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى {53/17} لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى {53/18}
هذا يثبت ان الله عز وجل رفع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إليه فوق سبع سماوات إلى سدرة المنتهى، فنادى على جبريل ليكمل معه المسيرة ، فلم يستجب له ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفى هذا المكان يترك الخليل خليله ، قال جبريل عليه السلام : نعم يامحمد وما منا إلا له مقام معلوم ، فيعز علي فراقك يارسول الله ، يارسول الله إذا تقدمت أنت أخترقت وإذا تقدمت أنا أحترقت ، والذى بعثك بالحق ولو أنى تقدمت خطوة واحدة لأحترقت بنور الجلال .
- ثم عرج به إلى مُستوى يُسمع فيه صريف الأقلام وهو مُستوى عالياً فيه الملائكة تكتُب بالأقلام قضاء الله تعالى وأمره ، فدنا الله رب العزة فتدلى حتى كان بين رسول الله () وربه قاب قوسين أو أدنى ، فخر رسول الله ساجداً لله عز وجل .
فقال الله عز وجل : سـل يامحمد ، فقال سيدنا محمد : إنك أتخذت إبراهيم خليلا ، وأعطيته ملكاً عظيما ، وكلمت موسى تكليما ، وأعطيت داود ملكاً عظيما ، وألنت له الحديد وسخرت له الجبال وأعطيت سليمان ملكاً عظيماً ، وسخرت له الجن والإنس والشياطين ، وسخرت له الرياح ، وأعطيته ملكاً لا ينبغى لأحد من بعده ، وعلمت عيسى التوراة والإنجيل ، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذنك ، وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم ، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل .
فاسمع يا من يطلق عليك وليم كامبل ماذا قال الله لحبيبه محمد.
فقال الله عز وجل : يامحمد قد أتخذتك حبيبا وهو مكتوب فى التوراة محمد حبيب الرحمن ،وأرسلتك إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً ، وشرحت لك صدرك ، ووضعت عنك وزرك ، ورفعت لك ذكرك فلا أُذكر إلا ذُكرت معى ، وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس ، وجعلت أمتك أمة وسطا ، وجعلت أمتك هم الأولين وهم الأخرين ، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدى ورسولى، وجعلت من أمتك أقواماً قلوبهم أناجيلهم ، وجعلتك أول النيين خلقاً،وآخرهم بعثاً ،وأولهم يقضى له ، وأعطيتك سبعاً من المثانى لم أعطيها نبياً قبلك ، وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطيهم لنبياً قبلك ، وأعطيتك الكوثر ، وأعطيتك ثمانية أسهم : الإسلام،الهجرة،والجهاد،والصلاة، والصدقة،وصوم رمضان،والأمر بالمعروف،والنهى عن المنكر. وجعلتك فاتحاً وخاتماً .. ثم بعد ذلك فرض الله عز وجل الصلاة من فوق سبعة سماوات ... المصدر : راجع جميع تفسيرات علماء التفسير الإسلامي من كبيرهم لصغيرهم .
فالعروج إلى السماء ليس ببعيد عن عقولكم ، فها هو أخنوخ يُرفع إلى السماء وهو حي ، وكذا إيليا .
2مل 2:11
وفيما هما يسيران ويتكلمان اذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد ايليا في العاصفة الى السماء
تك 5:24
وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه
وهذا كله يكفي لإثبات جهل وليم كامبل الذي لا يتحدث بأمانة ولا يقدم الحقائق للقارئ ، فالأمانة طوق مُعلق في رقاب كل من كتب أو دون كلمة لتكون فكرة أو معلومة للقارئ .
يتبع :-






فهو يقدم لنا بطريقة غير مباشرة هرطقة جديدة في عالم المسيحية نكشف منها ان الله ليس يسوع ، كما أن يسوع ليس كمثل موسى نهائياً جملةً وتفصيلاً ، لأن يسوع هو إله متجسد (كما يؤمن المسيحي) ومواصفاته لا تتطابق مع موسى ، ويكفي ان موسى تزوج وحارب ، وموسى له أب وام ويسوع له أم وليس له أب .

رد مع اقتباس


المفضلات