

-
سابعا : الرد على استشهاده ببعض القراءات المنسوبة الى ابن مسعود رضي الله عنه بشكل خاص و المطابقة لما هو موجود في نص صنعاء السفلي .
قبل ان نرد نذكر ان معظم ما ذكره خالد بلكين هنا لا وجود لها في قائمة الاعمش و لا فيما ذكره ابن ابي داود في المصاحف او ابو عبيد في فضائل القران مما يعني انها متاخرة وبلا اسناد و لا يصح نسبتها الى ابن مسعود رضي الله عنه . كما ننبه القارئ بالرجوع الى النقطة الثانية من موضوعنا ليرى ردنا على هذه القراءات على فرض صحة نسبتها الى بن مسعود رضي الله عنه و مراجعة كا نقلناه في الاعلى عن بيهنام صديقي في مخطوطة صنعاء النص السفلي .
اولا : قراءة غلظاء على الكفرين .
اقول : نجدها في البحر المحيط في التفسير لابي حيان الاندلسي رحمه الله سورة المائدة :
((وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ «٣» وَقُرِئَ شَاذًّا أَذِلَّةً، وَهُوَ اسْمٌ وَكَذَا أَعِزَّةً نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنَ النَّكِرَةِ إِذَا قُرِّبَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِوَصْفِهَا. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: غُلَظَاءَ عَلَى الْكَافِرِينَ مَكَانَ أَعِزَّةٍ.))
ونقرا من معاني القران للفراء الجزء الاول سورة المائدة .
(( وقوله: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ... (٥٤) خفض، تجعلها لعتا (لقوم) ولو نصبت عَلَى القطع «٤» من أسمائِهم فِي (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) كَانَ وجهًا. وَفِي قراءة عبد الله (أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِين غُلظاء عَلَى الكافرين) أذلة: أي رحماء بهم ))
الرد : لا اسناد لها من الفراء رحمه الله .
ثانيا : قراء صوما و صمتا .
اقول : نجدها في البحر المحيط لابي حيان رحمه الله سورة مريم :
((وقرأ يد بْنُ عَلِيٍّ صِيَامًا وَفَسَّرَ صَوْماً بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الْكَلَامِ. وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ صَمْتًا. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ: كَانَتْ سُنَّةُ الصِّيَامِ عِنْدَهُمُ الْإِمْسَاكَ عَنِ الْأَكْلِ وَالْكَلَامِ انْتَهَى. وَالصَّمْتُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَلَا يَصِحُّ نَذْرُهُ. ))
اقول : لا اسناد لها و لم اجدها عند الفراء و لا عند ابن جني وقد نقل القرطبي رحمه الله انها قراءة انس و ابي بن كعب رضي الله عنهما دون ان يذكر ابن مسعود رضي الله عنه .
نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله سورة مريم :
((الثانية قوله تعالى : فقولي إني نذرت هذا جواب الشرط وفيه إضمار ؛ أي فسألك عن ولدك فقولي إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا ؛ قاله ابن عباس وأنس بن مالك . وفي قراءة أبي بن كعب ( إني نذرت للرحمن صوما صمتا ) وروي عن أنس . وعنه أيضا ( وصمتا ) بواو ، واختلاف اللفظين يدل على أن الحرف ذكر تفسيرا لا قرآنا ؛ فإذا أتت معه واو فممكن أن يكون غير الصوم . والذي تتابعت به الأخبار عن أهل الحديث ورواة اللغة أن الصوم هو الصمت ؛ لأن الصوم إمساك والصمت إمساك عن الكلام .
وقيل : هو الصوم المعروف ، وكان يلزمهم الصمت يوم الصوم إلا بالإشارة . وعلى هذا تخرج قراءة أنس ( وصمتا ) بواو ، وأن الصمت كان عندهم في الصوم ملتزما بالنذر ))
و الحق انه لا يثبت عن ابي بن كعب رضي الله عنه و لكنه ثابت عن انس بن مالك رضي الله عنه .
رواية انس رضي الله عنه
نقرا من فضائل القران لابن سلام رحمه الله باب الرواية من الحروف التي خولف بها الخط في القران
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقْرَأُ : " إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا وَصَمْتًا " .
رواية ابي بن كعب رضي الله عنه
الدر المنثور للامام السيوطي رحمه الله
وأخرج ابن الأنباري عن الشعبي قال : في قراءة أبي بن كعب : ( إني نذرت للرحمن صوما صمتا) .
الرد :
1. رواية انس بن مالك رضي الله عنه صحيحة سندا .
2. رواية ابي بن كعب رضي الله عنه ضعيفة سندا و العلة : الارسال من الشعبي رحمه الله فهو لم يدرك ابي بن كعب رضي الله عنه و ايضا كتاب ابن الانباري و هو المصاحف مفقود فالسند من ابن الانباري الى الشعبي غير معروف و لا معلوم .
ثالثا : قراءة فزعت قلوبهم .
اقول : نجدها في البحر المحيط لابي حيان رحمه الله سورة الانفال :
((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قرىء وَجِلَتْ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ لُغَةٌ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَرِقَتْ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ فَزِعَتْ وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ هَاتَانِ الْقِرَاءَتَانِ عَلَى التَّفْسِيرِ ))
اقول : لا اسناد لها و لم اجدها عند ابن جني و لا عند الكشاف و لا الفراء رحمهم الله .
رابعا : قراءة حتى ينفضوا من حوله .
اقول: هي كما اورد عند الدماميني في مصابيح الجامع الجزء الثامن سورة المنافقون .
((وأما قول زيد بن أرقم: فسمعتُ عبدَ الله بنَ أُبي ابنَ سلولَ يقول (٧): لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، فهذه الزيادةُ الواقعة فيه، وهي قوله: "من حوله" موجودة في قراءة ابن مسعود، ولم تثبت في شيء من المصاحفِ المتفقِ عليها، ويمكن أن يكون ابن مسعود أدخلَها على جهة التفسيرِ وزيادةِ البيان؛ كما فعل في حروف كثيرة وقعت في مصحفه (٨). ))
و اصلها في الدر المنثور للسيوطي رحمه الله سورة المنافقون
((وأخرج ابن مردويه ، عن زيد بن أرقم، وعبد الله بن مسعود أنهما قرأا : (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله) )
اقول : لم استطيع التوقف على اسناد ابن مردويه الى ابن مسعود رضي الله عنه و التفسير المسند لابن مردويه اما مفقود او لا زال مخطوطا .
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 05-06-2023 الساعة 08:02 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 23-04-2023, 07:44 AM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 11
آخر مشاركة: 20-04-2023, 11:17 PM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 30-12-2022, 06:45 PM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 06-07-2022, 01:48 AM
-
بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 04-07-2022, 02:01 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات