و ننتقل للفصل 47
و نجد فيه فكرتين رئيسيتين :

1- صلاة الأبرار أو القديسين المقيمين فى أعالى السماء لكى يتشفعوا و يصلوا و يمجدوا و يباركوا اسم الرب
و لعل المراد بهذا تسبيح الملائكة و دعاؤهم للمؤمنين فتمجيدهم و مباركتهم اسم الرب هو التسبيح و شفاعتهم و صلاتهم هى دعاؤهم للمؤمنين و الشهداء
يتحدث القرآن الكريم عن دوام تسبيح الملائكة لله عز و جل فى قوله تعالى فى سورة الأنبياء:
(وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20))
كما يتحدث القرآن الكريم عن دعاء الملائكة للمؤمنين فى قوله تعالى فى سورة غافر:
( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ( 7 ) ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ( 8 ) وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم ( 9 ) )

2- دم الأبرار الذى سفك و أنه لن يضيع عند الله
و الحديث هنا بالطبع عن الشهداء الأبرار مثل سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه و مثل زيد بن حارثة و جعفر بن أبي طالب و عبد الله بن رواحة رضى الله عنهم جميعا و غيرهم من الشهداء رضى الله عنهم جميعا
قال تعالى :
(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)) (سورة آل عمران)