الفصل الأول . المشهد الثانى .

( الإعداد للفصح )

هذه فقرة رواها ثلاثة فقط وهم متى ومرقس ولوقا
أما يوحنا لم يروى هذا المشهد .ولكنه روى العشاء على إستحياء فقط ليثبت خيانة يهوذا .

والذين أسهبوا فى وصف العشاء كانت لهم روايات تصف يسوع يرسل تلاميذه ليعدوا له المكان الذى سيأكل فيه الفصح . والعشاء الذى سيأكلونه معا قبل أن ينفصل عنهم .
فأخبرهم بذلك أن ساعته قد إقتربت .

وسألوه وأجابهم . فى حوار يستوقف أى عاقل دار بينهما .

بداية الإعداد للفصح يكون

الفصل الأول . المشهد الثانى .

إعداد المكان .

يتبادر إلى أذهان التلامسذ السؤال البديهى الذى يجب أن يسألوه .

إنجيل متى يقول على لسان التلاميذ:

أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح ؟

ونراه يرسل تلاميذه ليقابلوا دليل فيما يبدوا أنه هناك إتفاق مسبق على سيناريوا مكتوب يحيطة بعض من الغموض .

والذى يبدو واضحا من الحوار المتبادل فى وصف الأناجيل التى حسب أقوال القساوسة أنه يصف الأحداث من أربع جهات .

سنجمع الأقوال فى النهاية وسنخرج برؤية واضحة للأمور الخفية .

لندخل إلى الموضوع شيئا فشيئا حتى يتثنى لنا أن نعرف مالأحداث .

وبطرس يسأل كالعادة :

أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟

ولكن لوقا لم يذكر السؤال ربما لعدم أهميته .

ولكن الحقيقة أن السؤال مهم حيث أن السؤال يعلمنا أن التلاميذ لا يعلمون الأمر الذى سنلاحظه هنا .

حيث الإجابة جاءت من يسوع تحمل أسرار لم يخبرنا عنها كتبة الأناجيل ولا وهو ولا التلاميذ .

ستكتشف بعض الأسرار بنفسك عندما نذكر الإجابة والتى هى .

حسب متى .26/18

اذهبوا إلى المدينة ،إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول : إن وقتي قريب. عندك أصنع الفصح مع تلاميذي

( إذهبوا ) تعنى أنه أرسلهم جميعا .

( إلى فلان ) بدون إسم ولكنه علم معلوم لديهم . وهذا هو الذى إستقبلهم . وأيضا هو صاحب المنزل . والذى سيسمع كلمة السر .

وقولوا له كلمة السر ( المعلم يقول لك إن وقتى قد إقترب ) .

والملاحظ أن التلاميذ لم يسئلوا عن قرب الوقت ما هو .

وحسب الإجابة فى مرقس .

فأرسل (اثنين ) من تلاميذه . إثنين فقط من هما لم يذكر لنا .

( فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء ) هنا أصبح أى إنسان مجهول ولكن علامته ( حامل جرة ماء )

( اتبعاه ) هذا هو الدليل فقط دليل لا يقولا له كلمة .

( وحيثما يدخل فقولا لرب البيت ) رجل ثانى غير الدليل الذى لم يخبرونا أنه كان يعلم أم لم يعلم .

فقط يسيرون وراءه . ولكن إذا جمعنا الأقوال نجد أنه يعلم ولكن دوره فقط دلالتهم على البيت .

( أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي ) منزل آخر غير المنزل الذى سيدخلون وراء حامل القربة .

وأيضا كلمة السر أين المنزل ( حيث آكل الفصح مع تلاميذى ). التى فيما يبدوا متفق عليها .

( فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة. ) العلية هو المكان أخبر عنه يسوع قبل ان يصلوا إليه .

كل الخطاب فى مرقس لإثنين فقط ماإسمهما .

هنا صاحب المنزل وحامل القربة لن يأكلا مع يسوع وتلاميذه .

التلاميذ لايعرفون حامل القربة والبيت ولاالمكان العالى ( العلية ) .

سنلاحظ أن بعض الأناجيل ستصف أن يهوذا سيأخذ الجنود إلى المكان الذى سيقبض عليه فيه يعرفونه جميعا .

ولوقا إتفق مع مرقس فى رواية على الأحداث .

غير أن لوقا أنبأ عن إسم التلميذين وهما كالعادة . ( بطرس ويوحنا )

وسيناريوا الإعداد فى الثلاث روايات إجمالا كالآتى .

متى 26/18:17

17: وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين له : أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح؟

18 فقال: اذهبوا إلى المدينة ،إلى فلان وقولوا له: المعلم يقول : إن وقتي قريب. عندك أصنع الفصح مع تلاميذي

مرقس 14/16:12

12 وفي اليوم الأول من الفطير. حين كانوا يذبحون الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟ 13فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه.

14: وحيثما يدخل فقولا لرب البيت: إن المعلم يقول: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟ 15فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة. هناك أعدا لنا .

16: فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة،

لوقا 22/13:10

8: فأرسل بطرس ويوحنا قائلا: اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل9: فقالا له: أين تريد أن نعد؟.

10: فقال لهما: إذا دخلتما المدينة يستقبلكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه إلى البيت حيث يدخل ،

11: وقولا لرب البيت: يقول لك المعلم: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟
12
: فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة. هناك أعدا .

13: فانطلقا ووجدا كما قال لهما ، فأعدا الفصح.


هذه العبارات تفيد أن تلاميذ يسوع جميعهم لم يتركوه . وذهبوا ليعدوا له العشاء .

وهنا نجد أن جميعهم لم يتأخر عنه أحد منهم . بما فى ذلك يهوذا .

وسنحاول أن نرى أشياء فى الفصل القادم مهمة جدا .