أما بالنسبة لنا كمسلمين فقد اختلف مفسرينا الأجلاء فى حقيقة ما حدث
فمنهم من قال أن المصلوب هو يهوذا الخائن
و منهم من قال أنه أحد الحواريين المخلصين
و أن الله قد ألقى شبه المسيح على المصلوب فظنه الناس المسيح
و هى أقوال لم يرد فيها دليل صريح من الكتاب و السنة و تحتمل الصواب و الخطأ
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات