قلنا فيما مضى ان فهم هذه الآية على ماسبق يخالف ويعارض بعض الآيات ,ومن ذلك(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) النساء :65
وقوله تعالى:(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال:39
وغير ذلك وهذا غير معقول وغير مقبول, لأن القرآن لا يتعارض مع نفسه , ولذلك الآية تحتاج إلى فهم صحيح وفكر واع ...
فاللع تعالى يبين في الآية(لا إكراه في الدين) أي لا تكرهوا احدا على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح جلي في دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه,بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينه, ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيد الدخول في الدين مكرها مقسورا,لأن الإعتقاد هو اساس هذا الدين, وأساس المعتقد هو الإيمان,ومحل الإيمان هو القلب كما في الآية(أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) المجادلة 22
ولأن لا سبيل لإنسان على انسان في قلبه ,ولا يطلع على ما في القلوب الا الله تعالى ,لذلك لايجوز الاكراه في الدين ,وعندما يتم الإكراه على الإسلام ظاهرا يكون هذا نفاقا وليس اقتناعا, والله يريد من المرء أن يؤمن بكامل الرضا والطواعية.


يتبــــــــــــــــــــــع.......