(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)) البقرة
والفهم الخاطيء هو ما زعمه بعض القبوريين أن الله تعالى أمرنا أن نصلي عند مقتبر الأنبياء والصالحين بدليل(وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى )
وقد زعموا أن المقام هنا هو كسائر المقامات والأضرحة التي رفعت فوق قبورهم.وتغنوا بهذا الفهم الخاطيء وظنوا أنهم وجدوا حجة ساطعة قاطعة,يقطعون بها ألسنة من يحرمون بناء المقامات والتوابيت والأضرحة ويحرمون الصلاة عندها وحجة قاصمة يقصمون بها ظهور أهل السنة والجماعة..
والعجب أنهم في حالهم هذا كمن بنى بناء ورفعه ولكنه على أساس هش أو على جرف هار فانهار به في نار جهنم ,أو كحال الذي أخذ يجري في بطن الوادي يظن أن به ماءا, فلما جاءه لم يجد شيئا(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)) النور
ذلك أن مقام إبراهيم ليس القبر الذي دفن فيه ولا الضريح الذي وضع عليه ,لا وانما هو الحجر الذي كان يقوم عليه ويناوله اسماعيل الحجارة لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار,وقد
أتاه اسماعيل عليه السلام به ليقوم فوقه ويناوله الحجارة فيضعها بيدة لرفع الحجارة.. وهكذا حتى تم بناء جدران الكعبة.
وأما سبب الصلاة عندها ما صح عن جابر رضي الله عنه انه قال: لما طاف النبي قال له عمر: هذا مقام أبينا ؟ قال: نعم ,قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله عز وجل (وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى )(( رواه مسلم في الحج)
وفي ابن كثير :""عن ابن عباس انه قال:(مقام ابراهيم الحرم كله)