[SIZE="5"]الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين . وبعد.

إن الله تعالى خلق آدم وأسجد له ملائكته ( سجود تكريم ) تكريماً له على سائر المخلوقات قال تعالى ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) )سورة ص

وهذا لتكريم جنس آدم على سائر المخلوقات وقال تعالى أيضاً ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) ) سورة الإسراء
فالله عز وجل كرم بنى آدم وفضلهم على كثير من خلقه .



أما عن قوله تعالى ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً * أم تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [2]
]فهذه الأية تتحدث عن من كفر بالله تعالى ولم يؤمن بملائكته وكتبه ورسله .

فشبه الله عز وجل حالهم بحال الأنعام......لأن الأنعام تعيش فى الدنيا لتأكل وتشرب وتقضى شهوتها......والأنسان أعطاه الله عقلاً ليتميز به عن هذه الأنعام وليعرف به خالقه فيقوم بعبادته كما أمره خالقه فى كتبه وعلى لسان رسله....فالذى لغى عقله حاله كحال هذه الأنعام يأكل ويشرب ويتكاثر دون فائدة منه ....فهو لا يستخدم عقله الذى فضله الله به على هذه الأنعام...فصار حاله كحالهم .....فليس المقصود أن كل البشر كالأنعام .....حاش لله.

فسبحان من كرم بنى آدم وفضلهم على كثير ممن خلق ....فله الحمد فى الأولى والآخرة .