يقول وليم كامبل :

يقول الأستاذ سولومون:

(لا تُستعمَل الكلمات بمعزل عن بعضها، فكل كلمة تتأثر بقرينتها من كلمات تحيط بها في الجملة أو الفقرة أو الخطاب كله فلنفهم استعمال كلمة عام 1787 يجب أن نلاحظ ما قصده بها مستخدموها عام 1787) 7

قدَّم د داود رهبار في كتابه (إله العدل) عدة أمثلة لأهمية القرينة 8، فقال إن سورة الصافات 37:96 تقول: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) وهذا يحتمل معنيين: (أ) الله خلقكم وما تقومون به، و (ب) الله خلقكم وما تصنعون فكيف نميّز بينهما؟ نحتاج للعودة للقرينة فإذا رجعنا لآية 37:91-96 وجدنا المعلومات التالية:


(فَرَاغَ (أي مال إبرهيم بحيلة) إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا (أهل المدينة) إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) - تقومون به أو تصنعونه؟ توضح القرينة أن الله خلقهم وخلق أعمالهم ولقد عزل الإمام الغزالي الآية من القرينة فجعل المعنى (ما تقومون به) فيكون الله نفسه خالق البشر وكل ما يقومون به!

انتهى

الرد : في بعض اللحظات يجد الإنسان نفسه يقف عن بعض الجمل ولا يعرف من أي نقطة يمكن الرد عليها ، ليس بسبب العجز بل بسبب غباء الجملة وكيفية تجهيز صيغة رد يفهما كاتب هذه الجملة الغبية .

قول الله تعالى: { وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } حالٌ من فاعل تعبدون مؤكِّدةٌ للإنكار والتَّوبـيخِ أي والحالُ أنَّه تعالى خلقكم وخلقَ ما تعملونَهُ فإنَّ جواهرَ أصنامِهم ومادتها بخلقه تعالى وشكلها وإن كان بفعلهم لكنَّه بإقداره تعالى (كما خلق ابراهيم عليه السلام الطير .. البقرة 260) إيَّاهم عليه وخلقه ما يتوقَّفُ عليه فعلُهم من الدَّواعي والعدد والأسباب، وما تعملون إمَّا عبارةٌ عن الأصنامِ فوضعه موضعَ ضميرِ ما تنحِتون للإيذان بأنَّ مخلوقيَّتها لله عزَّ وجلَّ ليس من حيثُ نحتُهم لها فقط بل من حَيثُ سائرُ أعمالهم أيضاً من التَّصويرِ والتَّحليةِ والتَّزيـينِ ونحوها، وإمَّا على عمومهِ فينتظمُ الأصنامَ انتظاماً أوليًّا مع ما فيه من تحقيقِ الحقِّ ببـيانِ أنَّ جميع ما يعملونَهُ كائناً ما كان مخلوقٌ له سبحانه. وقيل ما مصدريةٌ أي عملَكم على أنَّه بمعنى المفعولِ وقيل بمعناه فإنَّ فعلَهم إذا كان بخلقِ اللَّهِ تعالى كان مفعولهم المتوقِّفُ على فعلهم أولى بذلك.... تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم/ ابو السعود

فقول الإمام الإمام الغزالي بجعل المعنى (ما تقومون به) فيكون الله نفسه خالق البشر وكل ما يقومون به / كلام صحيح 100% ولكن العيب فيك أنت يا وليم كامبل لأنك تعلن إلحادك بطريقة واضحة لترمي بأن الله ليس هو خالق ما يصنعه الإنسان ، علماُ بان الله هو خالق المواد التي نستخدمها للصناعة من العدم ، وهو الذي خلقنا وأعطانا العقول لنفكر ونبتكر بها ، وهو الذي ينعم علينا بالألهام في الصناعة والإبتكار ....إلخ ، فكيف لا تعترف بأن الله هو خالق كل شيء ولكن الإنسان هو سبب فقط ؟

يتبع :-