البدعة لغةَ تعني إحداث شيء (مادّي أو معنوي) لم يكن موجوداً من قبل , و منها اشتقت كلمة (إبداع), فهذا كوصف الشاعر أو الفنان أو العالم المخترع بأنه (مبدع), و كقوله تعالى عن نفسه "بديع السماوات و الارض"
و اصطلاحا, المقصود به في الإسلام هو أن يؤتي بعمل (في مجال الدين على الأخص) لم يكن معروفاً من قبل بما يناف الدين كأن يخترع نوعاً من العبادة لم يكن موجوداً ولو بحسن نية ، أو أن يغيّر من العبادات والأحكام،
فهل كان ايمان آريوس بدعة اختلقها لنفسه وأتباعه لم تكن ؟؟
للحكم على ذلك لابد من مراجعة من سبق آريوس وعاصره من آباء وقديسين وخصوصا منهم من يعتبره المسيحيون أن ايمانهم صحيح ويقولون انهم يسيرون على خطى ايمانهم
ما هو إيمان آريوس ؟؟
1 – الله واحد وهو الأزلي والخالق لكل شيء .
2 – المسيح مخلوق مثله مثل جميع المخلوقات .
3 – المسيح غير أزلي وكلمة ابن الله تعني التقي وليس الإله .
4 – لا فضل للمسيح على المخلوقات إلا بما فضله الله تعالى .
5 – إنكار لاهوت المسيح وأن صفات المسيح لا تدل على ألوهيته نهائياً ..
هل هذا الايمان يعتبر حقا بدعة تستوجب المحاربة ؟؟
نراجع في هذه الصفحة طبيعة ايمان بعض الآباء المسيحيين
[CENTER]يوستينوس الشهيد ( أوائل القرن الثاني )
وكان يؤمن بأن المسيح إله من درجة أقل من الله الخالق
كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري- صفحة 453 .
العلامة أوريجانوس( بعد يوحنا البشير بمائة سنة حسب كلام النصاري )
كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري صفحة 560
ترتليانوس ( سنة 155)وكان يؤمن أن المسيح هو إله جزئي من الإله الكلي وهذا نص كلامه
كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للدكتور حنا الخضري صفحة 529
لو اعتبرنا أن فكر آريوس كان بدعة في نفيه أن يسوع كان اله
فمن الواجب هنا العودة الى الايمان الأصلي والذي هو حسب ما عرضناه الايمان بان يسوع أقل درجة من الآب !!
فهل هذا ما قرره مجمع نيقية الأول ؟؟
من هنا فان قرار المجمع هو البدعة في الحقيقة فلم يكن هناك قبل المجمع من كان يؤمن بما قرره المجمع والا لما كان هناك حاجة لهذه القرارات !!!
المفضلات