إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 5

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،،،،، يا أيها الآخر 5

    يا أيها الآخر ،،،،
    يذكر التاريخ الموثق أن نبينا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن جهر بدعوته بأمر من الله تعالى وعادته قريش ، جاءه وافد منها .
    هذا الوافد عرض عليه عروضا متعددة متنوعة ،
    لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل منها شيئا ، لجاز القول ــ عند البعض ــ بأن دعوته إلى الله تعالى محل نظر ،
    ولتحول القول له ــ عندهم ــ إلى القول عليه .

    هل تدري ماذا كانت تلك العروض ؟
    1 ــ لو كان هذا الذي يأتيك رئيٌ ، أتينا لك بأعظم الأطباء لتشفى ،
    2 ــ لو كنت تريد من النساء شيئا ، زوجناك من تختار من أحسن فتياتنا وبناتنا ، بما في ذلك من جمال وشرف ونسب .
    3 ــ لو كنت تريد مالا ، جمعنا لك من أموالنا ما تصير به أغنى رجل في مكة .

    فإذا تركنا النظر في تلك العروض السابقة ، فعلينا الاهتمام بهذا العرض الآتى :
    ،،، إذ هوالأعظم فى العروض جميعها ،،،
    قال وافد قريش : لو كنت تريد ملكا ،،،، ملكناك علينا .

    يا الله . . .
    هل هناك أسخى أو أعظم من هذا العرض ؟
    بالطبع لا .

    علما بأن قريش في مكة آنذاك لها السيادة على العرب جميعا ، بحكم خدمتهم لبيت الله تعالى ، الذي يقدسه العرب من كل القبائل ،
    وبحكم تجاراتهم الواسعة فى مختلف الجهات ، إلى الشمال والجنوب ، لاسيما رحلتي الشتاء والصيف ،
    وبحكم علاقاتهم المتعددة والمتنوعة مع كل جيرانهم من أفراد وقبائل وشعوب ودول وحكام .
    ومع ذلك ،،،
    لو كنت تريد ملكا ،، ملكناك علينا .

    هي مساومة ، ما أغلاها وما أثمنها لو قبلها نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    هي مساومة ، ما أغلاها وما أثمنها لو ترك ما يدعو إليه وملك قريشا .
    لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير .

    إن نبينا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بدعوته بأمر ربه ، لا ليملك أو ليترأس كما ظن أبو الوليد ( وافد قريش ) ، أو كما يظن من هو على شاكلته .
    وهل هناك أكثر أو أعظم أو أسخى مما عُرض عليه ؟
    نعم .
    إنها الرسالة . . . رسالة الإسلام .

    لذا . . . . لم يقاطعه نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى من مقالته ،،،
    فسأله : أوقد فرغت ؟
    فلما قال الرجل : نعم ،
    قال له نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : إذن فاسمع ،،،،، وتلا قرآن ربه .

    لا يفوتنا أن نركز النظر فى أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يومئذ ( أى في هذا اليوم ) كان في الأربعينيات من عمره الشريف ، فإذا تجاوز متجاوز وعدّه في الخمسينيات ، فلا ضير أيضا ، باعتبارها سناً ، قصارى الآمال فيها أن يكون أخا لملك ، أو صهرا له ، أو حتى نديما له ،،،

    أما وقد عرض عليه الملك ذاته ، فهذا شيء لا يجدر إغفاله أو تركه أو عدم النظر فيه .

    رفض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الملك على قريش ( سادة العرب جميعا ) ، ليكون عبدا لله ورسوله الخاتم .

    هذا هو نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذى بر بقسمه لعمه :
    " والله ، لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري ، على أن أترك هذا الأمر ، ما تركته حتى يظهره الله ، أو أهلك دونه " .

    وما قيمة الشمس والقمر بجانب الرسالة ؟
    بل وما قيمة السموات والأرض بما فيهن بجانب الرسالة ؟
    إنها الحقيقة التي هي أعمق من ذلك بكثير .
    إنها الرسالة . . . رسالة الإسلام .


    يا أيها الآخر . . . .
    لو طالعت التاريخ الإسلامى الصادق ، غير المحرف أو المزعوم ، لتأكدت أن نبينا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الوحيد من بين البشر الذي دونت سيرته كلها بكل تفاصيلها ، دونما تحريف أو تغيير أو سهو أو إغفال ،،،،

    ومع ذلك ، لم توجد في كل هذا العمر المبارك ــ الذي امتد ثلاثة وستين عاما ــ أية غلطة أو سقطة أو مثلبة أو نقيصة ،،،
    بل على العكس والنقيض ، تماما بتمام ،،،
    فكلها صدق وأمانة وعفة ونبل وشهامة وقوة وشجاعة ومروءة وفتوة ووفاء ورحمة وإحسان وفصاحة وبلاغة وبركة ، وكل ما يندرج تحت عنوان مكارم الأخلاق .

    حقائق موثقة سجلها التاريخ الصادق ،،،
    عليك بمطالعتها بفكر سليم عاقل ، خال من الشوائب والأغاليط ،
    ثم احكم .

    أتدري لماذا كان هكذا ؟
    لأنه صفوة الخالق ، ورسوله الخاتم ، ورحمته المهداة للعالمين .
يعمل...
X