إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة السندباد البري(شعر أطفال)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة السندباد البري(شعر أطفال)



    السندباد البري

    في زمن الخليفة الرشيدِ ‏في بغدادْ‏
    كان يعيش السندباد البَرِّي‏
    مهنتُه حَمّالْ‏
    وهو فقير الحالْ‏
    وذاتَ يوم في اشتداد الحرِّ‏
    أنزل حملهُ‏
    أمام قصر رائع كبيرْ‏
    من أبدع القصور‏ وراح ينظر الحمال في إعجابْ‏
    وهْو أمام البابْ‏
    مستلقياً في الظلِّ‏
    متكئاً على مَتاع الحَمْلِ‏
    حيث تهبُّ النسمةُ العليلة‏
    وترقص المشاتل الظليلهْ‏
    وتعبَقُ الزهورْ‏
    بأطيب العطورْ‏
    نام قليلاً‏ ثم استيقظ المسكينْ‏
    وقلبُهُ حزين‏ لأنه فقيرْ‏
    ليس لديه غيرُ كوخ بائسٍ‏
    من طينْ‏
    وفجأةً‏
    ناداه صوت ناعم رقيقْ‏
    تعال هيّا أيها الصديقْ ‏
    فوجئَ من هذا الكلامِ‏
    السندباد البري‏
    إذْ كيف يدعوه الفتى‏
    من دون أن يعرفهُ ‏
    وكيف يدعو صاحبُ القصرِ‏ امرأً فقيرْ ‏
    ودخل الحمال ذاك القصرَ‏ في خجلْ‏
    وفتح العينين في عجبْ‏
    لشجر الليمون والتفاحِ‏
    والإجَّاص والعنبْ‏
    أما عن الورودْ‏
    فهي صنوف تأخذ العقولَ من كَثْرتها‏
    وجودةِ التَّنْضيدْ‏
    إنتشرت مساكباً على الجنبينْ‏
    في وسط الساحة عينْ‏
    تفجرّت بالماء ْ‏
    في شكل نافورهْ‏
    تكاد أنْ تطاولَ السماءْ‏
    لكنها تعود منثورهْ‏
    وسمع الحمال من بعيدْ‏
    مغنياً .. وصوتَ عودْ‏
    وقاده الفتى إلى إيوانْ‏
    لم يَرَ قبلُ مثله إنسانْ‏
    وكان مجلس الإيوان عامراً بالناسْ‏
    فقطع الأنفاسْ‏
    خشيةَ أن يكون قد أزعجَهم‏
    لكنهم تصايحوا بهِ :‏ تفضلْ‏
    أتدري ‏
    أنت هنا في قصر السندباد البحري ‏
    ثم دنا البحريُّ قائلاً ‏
    هَلا هَلا بالضيف
    فصرخ الحمالُ‏
    أنت السندباد البحري‏
    أجابه ُ‏ نعم نعم‏
    وهل عجيب أمري‏
    قال له الحمالُ ‏
    أنت سيدُ العجائبْ‏
    وصانع الأحلام والغرائبْ‏
    دعْني أُقبّلْ جبهتَكْ‏
    وجُبَّتكْ ‍‏
    وضحك الجميعُ‏
    ثم غنوا طربا‏
    وأسمعوا من النكات العجبا‏
    وأكلوا وشربوا‏
    وبعد ذاك ذهبوا‏
    وقد أقام السندباد البرِّي‏
    ضيفاً عزيزاً‏
    في رحاب السندباد البحري‏
    ووعد الحمالَ أن يقصَّ عن سفراتِهِ‏
    وما جرى له من خطرٍ‏
    أَحْدقَ في حياتِهِ‏
    وفي صباح الغدِ‏
    كان الجمع حاشدا‏
    والكل منصتونْ‏
    ليعرفوا قصَّته المليئة الأحداثِ‏
    بالأخطار والترحالِ‏
    والعزمِ الذي يقوى ولا يلينْ ‏
    وهكذا عرفنا قصةً‏
    تظل للأجيالِ‏
    عن رجل حياتُهُ‏
    من سير الأبطالِ‏



    م.ن




    منقول
    بارَكَ الله في كل من نقلت منه واجزه اللهم عني وعن المسلمين خيرا
يعمل...
X