بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=هل الأفضل في صلاة الليل أن أزيد من عدد الركعات وأقلل من قراءة السور في كل ركعة،أم أقلل من عدد الركعات وأطيل القيام ( أي أطيل قراءة القرآن ) ؟
=الرد:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
-هذه مسألة اختلف العلماء في الأفضل فيها فذهب بعضهم إلى أن الأفضل طول القيام بالقراءة،وذهب آخرون إلى أن الأفضل تكثير الركوع والسجود وذهب آخرون إلى أنهما سواء.
-والراجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية
وهو أن جنس الركوع والسجود أفضل من القيام،وذكر القيام وهو القراءة أفضل من ذكر الركوع والسجود فاستوى الأمران,-ولذا فالأفضل أن تكون صلاته معتدلة بحيث يطيل القيام والركوع والسجود؛لحديث البراء بن عازب
في الصحيحين قال: "رمقت الصلاة مع محمد
فوجدت قيامه فركوعه فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريباً من السواء" وهذا لفظ مسلم.-قال شيخ الإسلام
:"قد تنازع الناس هل الأفضل طول القيام أم كثرة الركوع والسجود أو كلاهما سواء على ثلاثة أقوال: أصحها أن كليهما سواء,فينبغي أنه إذا طوّل القيام أن يطيل الركوع والسجود،وهذا هو طول القنوت الذي أجاب به النبي
لما قيل له:"أي الصلاة أفضل؟فقال: طول القنوت",فإن القنوت هو إدامة العبادة سواء كان في حال القيام أو الركوع أو السجود،كما قال تعالى:"أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً"، فسماه قانتاً في حال السجود كما سماه قانتاً في حال القيام" ا.هـ.والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ/فهد العيبان حفظه الله