إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار ثنائي بين الأخ السيف العضب, والمحترم مراد فايز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
    حضرتك قولت ان كلمة رب لا تاتى دائما بمعنى الاله المعبود بل تاتى بمعنى سيد او معلم كما بنيت اذا يجب علينا ان نعلم هما هنا بيتكلمو عن السيد ام المعلم ام الاله
    فكما ذكرت قصة توما
    إنجيل يوحنا 20: 25
    فَقَالَ لَهُ التَّلاَمِيذُ الآخَرُونَ: «قَدْ رَأَيْنَا الرَّبَّ!». فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ».
    وبعدها قال توما ربى والهى قولى حضرتك بقه لما التلاميذ قالو هنا راينا الرب كانو يقصدو مين ولما توما قال هنا ربى والهى كان يقصد مين واكيد حضرتك عارف لو المسيح مش اله وتوما قال علية اله فدة عند اليهود يعتبر تجديف مكنش التلاميذ هيسكتو عليه وده بالنسبالى نهاية للموضوع ده ايمانى
    يا استاذ / مراد فايز


    أولاً : وضحت لك ان لفظ "رب" يُطلق على الإله المعبود أو على البشر على سبيل الإحترام , وتعني سيد أو معلم ... وهذا من الكتاب المقدس وايضاً المواقع المسيحية , وايضاً راجع دائرة المعارف الكتابة تحت بند ’’الرب‘‘ .

    ثانياً : مستحيل ان يكون قصد توما أن المسيح هو الإله المعبود , للأسباب التالية :

    1) أن هذا القول كان مشهوراً ومتداول بين الناس تلك الأيام .

    2) أن يسوع نفسه قال في انجيل يوحنا {34:5 وانا لا اقبل شهادة من انسان..} ... فمن الذي يشهد للمسيح ؟

    جاء في انجيل يوحنا {32:5 الذي يشهد لي هو آخر وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق} ... فمن هو هذا الآخر ؟

    يوحنا 37:5
    والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي.لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته


    فلو كان قصد توما والتلاميذ بأن المسيح هو الإله المعبود , إذن فهم مشركين وبالأدلة من الكتاب المقدس .


    3) إذا كان توما قال عن يسوع أنه الرب والإله فالأولى أن تعبد موسى لأن الله نفسه قد شهد له بأنه إله !

    خروج 1:7
    فقال الرب لموسى انظر.انا جعلتك الها لفرعون


    فلا يصح يا عزيزي ان تكيل بمكيالين .

    انتظر ردك

    تعليق


    • #62
      المشاركة الأصلية بواسطة السيف العضب مشاهدة المشاركة
      يا استاذ / مراد فايز


      أولاً : وضحت لك ان لفظ "رب" يُطلق على الإله المعبود أو على البشر على سبيل الإحترام , وتعني سيد أو معلم ... وهذا من الكتاب المقدس وايضاً المواقع المسيحية , وايضاً راجع دائرة المعارف الكتابة تحت بند ’’الرب‘‘ .

      ثانياً : مستحيل ان يكون قصد توما أن المسيح هو الإله المعبود , للأسباب التالية :

      1) أن هذا القول كان مشهوراً ومتداول بين الناس تلك الأيام .

      2) أن يسوع نفسه قال في انجيل يوحنا {34:5 وانا لا اقبل شهادة من انسان..} ... فمن الذي يشهد للمسيح ؟

      جاء في انجيل يوحنا {32:5 الذي يشهد لي هو آخر وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق} ... فمن هو هذا الآخر ؟

      يوحنا 37:5
      والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي.لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته


      فلو كان قصد توما والتلاميذ بأن المسيح هو الإله المعبود , إذن فهم مشركين وبالأدلة من الكتاب المقدس .


      3) إذا كان توما قال عن يسوع أنه الرب والإله فالأولى أن تعبد موسى لأن الله نفسه قد شهد له بأنه إله !

      خروج 1:7
      فقال الرب لموسى انظر.انا جعلتك الها لفرعون


      فلا يصح يا عزيزي ان تكيل بمكيالين .

      انتظر ردك
      انا مش فاهم ازاى القول دة كان مشهور بعنى اى واحد هيروح لاى انسان مهما كانت مكانته ويقوله ربى والهى
      وموضوع موسى ده موضوع تانى انا مقولتلكش اى ايات من العهد القديم حسب طلبك احنا بنتكلم عن حياة المسيح
      المسيح الهى

      تعليق


      • #63
        وانا فى انتظار المصدر المسيحى الذى تكلمت عنه
        المسيح الهى

        تعليق


        • #64
          انا مش فاهم ازاى القول دة كان مشهور بعنى اى واحد هيروح لاى انسان مهما كانت مكانته ويقوله ربى والهى
          ركِّز يا عزيزي الله يهديك

          هل كان بولس يؤمن بالمسيح قبل ان يظهر له (حسب قوله) وهو في الطريق إلى دمشق ؟ بالطبع لا ..


          أعمال الرسل 22
          6 وبينما أنا سائر وقد اقتربت من دمشق، إذا نور باهر من السماء قد سطع حولي نحو الظهر. 7 فسقطت إلى الأرض، وسمعت صوتا يقول لي: شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟. 8 فأجبت: من أنت، يا رب؟ فقال لي: أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده... الترجمة الكاثوليكية


          فبولس قال ليسوع : من أنت يا رب ؟ ..... فكيف يقول له "يا رب" وهو لا يعرفه ؟



          وموضوع موسى ده موضوع تانى انا مقولتلكش اى ايات من العهد القديم حسب طلبك احنا بنتكلم عن حياة المسيح
          وهوا العهد القديم ليس كلام يسوع ؟

          غريب امرك يا عزيزي


          وانا فى انتظار المصدر المسيحى الذى تكلمت عنه

          السؤال: أين قال المسيح أنه هو الله أو انه إله ؟؟
          .

          الجواب: إسمح لي أستبدل كلمة المسيح بكلمة يسوع, أو قل عيسى التي هي اللفظة اليونانية ليسوع اللفظة العبرية … صدقني يسوع منذ أن ولد لم يكن الهدف مطلقاً من ولادته أن يقول أنا هو الله فاعبدوني … هذا ليس هدفه مطلقاً … يسوع ولد إنسان وعاش طوال حياته كإنسان يعبد الله , بمنتهى البر والتعفف والقداسة, لم يخطيء الى الله ولا مرة واحدة , أنه كان كآدم الذي الذي ولد بدون أب أرضي … ولكنه أختلف عن آدم اختلاف كلي أنه واجه خطايا ابليس واستمر لم يخطيء وبقي على هذا الحال الى نهاية ارساليته. كان يصلي ويدعوا الى الله والى التوبة … كان كإنسان في اتحاد كامل مع الله ويعمل متناغما مع مشيئة الله حتى ولو كانت هذه المشيئة قاسية على نفسه , شخص كهذا لم يكن من الممكن أن يرى الموت, لأن الموت هو أجرة الخطية, وفي النهاية رفع على الصليب ويقول لنا البشير يوحنا – على لسان يسوع ايضا - أنه بهذا العمل كالحية النحاسية التي أستخدمها موسى قديماً في إحياء الشعب (هل تعرف هذا الامر أم اشرحه لك؟) (راجع أنجيل يوحنا 3) "وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ أَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"..

          هذا السيناريو هو الغرض الاساسي من مجيء يسوع الى الأرض, يسوع (الانسان ) مسحه الله لمهمة محددة وهي أن يكون مصدر حياة للآخرين … من ينظر اليه ويثق به يحيا, لأننا كلنا خطاة (بما فينا الانبياء) نحتاج الى من يكون بلا خطية (بلا أجرة موت) يموت عوضا عن هؤلاء الذين ينظرون اليه بثقة … فيتصالحوا مع الله.

          لماذا إذا والهدف الاساسي من مجيئة هو موته وقيامته, أن يغير من ارساليته ويقول أنا هو الله, صدقني ليس المطلوب منك أن تؤمن أنه الله, ولكن أن تؤمن بارساليته, تثق فيه وتنظر اليه, وعندما يحدث هذا تصير من ضمن خاصته, فماذا يحدث, يسكن روح الله (المعزي) في داخلك وهذا يفهمك كل شيء.

          المشكلة أنك تريد أن تبدأ بهوية المسيح, وهذا ليس مطلوبا … بداية هذا الحوار هو هكذا هل كان الأعمي يعرف أن المسيح هو الله؟ … والاجابة هي لاولا حتى تلاميذه يعرفون … لقد كان تصريح بطرس "أنت هو المسيح (المنتظر من قبل اليهود) ابن الله (الخارج من عند الله) الحي " ولكن بعد قيامة المسيح وقبل صعوده بدأ يفهمهم كل شيء, وبعد هذا نالوا المعزي الروح القدس الذي فسر لهم كل شيء.

          لذلك من الصعوبة جدا لشخص قبل عمل المسيح (ليس المولود مسيحي) أن يترك المسيح, لأن الروح القدس في داخله, وكلما ترك ذلك الانسان الروح القدس يسيطر على حياته كلما توطدت علاقته بالله أكثر وأكثر .
          .



          التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 04-08-2010, 23:32.

          تعليق


          • #65
            تفسير الأسقف ايشوع داد لنص : {يو 28:20 اجاب توما وقال له ربي والهي}

            .



            .

            .



            الترجمة :

            لم يصفه بأنه رب ولا إله , لأن ذلك لا يُعلم من مجرد القيام من الموت أنه هو إله . بل حدوث هذه المعجزة سبّبت تسبيحه لله , نظراً لما هو شاهد له .


            هل ما زلت لا تقتنع محاوري المحترم ؟
            الملفات المرفقة
            التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 05-08-2010, 00:04.

            تعليق


            • #66
              استاذى الفاضل انا عارف انى تعبتك معايا ولكن هذه النقطة مهمة جدا بالنسبالى فارجو ان تفتح لى صدرك وتصبر عليا شويه
              كلمة الرب فى العهد القديم كانت تنطبق على الرب الاله والرب القاضى والكاهن والملك
              وايضا فى العهد الجديد كانت تنطبق على المعلم او السيد
              ازاى اتاكد انا انه بيتكلم عن عن المعلم او الرب الاله


              وبعد اذنك عايز اعرف مين الاسقف ايشوع داد

              وشكرا على مجهودك
              المسيح الهى

              تعليق


              • #67
                المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                استاذى الفاضل انا عارف انى تعبتك معايا ولكن هذه النقطة مهمة جدا بالنسبالى فارجو ان تفتح لى صدرك وتصبر عليا شويه
                كلمة الرب فى العهد القديم كانت تنطبق على الرب الاله والرب القاضى والكاهن والملك
                وايضا فى العهد الجديد كانت تنطبق على المعلم او السيد
                ازاى اتاكد انا انه بيتكلم عن عن المعلم او الرب الاله
                بسيطة خالص .. لو أن التلميذ توما يقصد بأن المسيح هو الإله المعبود إذن فهو مُشرك كما وضحت في المشاركة رقم 61 .

                كما أني اثبت لك ومن المصادر المسيحية أن تلاميذ المسيح لم تكن تعرف بأنه هو الله (وتوما هو احد التلاميذ) , وهذا في حد ذاته كارثة .. لأن من الطبيعي جداً أن أول ناس تعرف وتتأكد أن يسوع هو الله هم تلاميذه ... فهم أقرب الناس إليه , عاشوا معه حوالي ثلاثون عاماً يأكل ويشرب وينام ويتفاعل معهم بشكل طبيعي ... فعرفوه جيداً أفضل مننا نحن الذين عاشوا من بعده بألفي عام وقرأنا عنه في الكتب فقط .. فنجد أن اخوته ايضاً لم يؤمنوا به {لان اخوته ايضا لم يكونوا يؤمنون به (يوحنا 5:7)} , ووصفوه بالمختل {ولما سمع اقرباؤه خرجوا ليمسكوه لانهم قالوا انه مختل (مرقس 21:3)} .. ومن هذا يتأكد لكل عاقل رشيد أن عائلة وأقارب وتلاميذ يسوع لم يؤمنوا بأنه الله خالقهم .

                ها يا عزيزي , هل ما زال لديك كلام حول هذه النقطة ؟

                الإثبات الوحيد لك هو أن تثبت بأن لفظ "رب" و "إله" يُقصد بهم الإله المعبود فقط .... وأنا في انتظارك إن استطعت .


                المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                وبعد اذنك عايز اعرف مين الاسقف ايشوع داد
                هو احد مُفسري الكتاب المقدس في القرن الثامن الميلادي .
                التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 05-08-2010, 16:20.

                تعليق


                • #68
                  طبعا بالمقارنه بايات العهدين لايمكن ان نثيت ان لفظ رب و اله يقصد بهم الاله المعبود فقط

                  اشكرك على تعبك وارجو الانتقال الى نقطه اخرى
                  المسيح الهى

                  تعليق


                  • #69
                    المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                    طبعا بالمقارنه بايات العهدين لايمكن ان نثيت ان لفظ رب و اله يقصد بهم الاله المعبود فقط

                    اشكرك على تعبك وارجو الانتقال الى نقطه اخرى
                    استأذنك قبل الإنتقال لسؤالك في الإسلاميات ان توضح لي : أين هو النص المذكور في سِفر إشعياء ؟

                    مرقس 1
                    2 كما كتب في كتاب إشعياء:-ها أنا أرسل قدامك رسولي الذي يعد لك الطريق. 3 صوت مناد في البرية: أعدوا طريق الرب، واجعلوا سبله مستقيمة! ...ترجمة كتاب الحياة


                    ولك مني كل شكر واحترام وتقدير

                    تعليق


                    • #70
                      المشاركة الأصلية بواسطة السيف العضب مشاهدة المشاركة
                      استأذنك قبل الإنتقال لسؤالك في الإسلاميات ان توضح لي : أين هو النص المذكور في سِفر إشعياء ؟

                      مرقس 1
                      2 كما كتب في كتاب إشعياء:-ها أنا أرسل قدامك رسولي الذي يعد لك الطريق. 3 صوت مناد في البرية: أعدوا طريق الرب، واجعلوا سبله مستقيمة! ...ترجمة كتاب الحياة


                      ولك مني كل شكر واحترام وتقدير
                      فى الحقيقة اشعياء لم يذكر
                      ها انا ارسل قدامك رسولى الذى يعد لك الطريق
                      ولكنه قال فى اشعياء 40 ايه 3
                      صوت صارخ فى البريه اعدو طريق الرب قوموا فى القفر سبيلا لالهنا
                      المسيح الهى

                      تعليق


                      • #71
                        اخى الفاضل هل لك تعليق ام ننتقل الى نقطة اخرى
                        المسيح الهى

                        تعليق


                        • #72
                          المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                          اخى الفاضل هل لك تعليق ام ننتقل الى نقطة اخرى
                          عُذراً لو كنت تأخرت عليك في الرد , ولكني ذهبت لأصلي العصر .. نسأل الله ان يتقبل منا .



                          المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                          فى الحقيقة اشعياء لم يذكر
                          ها انا ارسل قدامك رسولى الذى يعد لك الطريق
                          ولكنه قال فى اشعياء 40 ايه 3
                          صوت صارخ فى البريه اعدو طريق الرب قوموا فى القفر سبيلا لالهنا
                          ممتاز

                          وبماذا تُفسر ذلك محاوري المحترم ؟


                          لو نظرنا لترجمة الفانديك سنجد النص يقول : {مرقس 1/ 2 كما هو مكتوب في الانبياء.ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيّئ طريقك قدامك. 3 صوت صارخ في البرية اعدّوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة} .



                          تعالَ الآن لنرى ماذا قال المُفسر المسيحي العالم بروس متزجر في كتابه التفسير النصي للعهد الجديد الجزء الثاني صفحة (64)


                          A Textual Commentary On The Greek New Testament - Second Edition
                          by BRUCE M. METZGER Page 64


                          Mark 1.2 εν τω ησαια τω προφητη {A}

                          The quotation in verses 2 and 3 is composite, the first part being from Mal 3.1 and the second part from Is 40.3. It is easy to see, therefore, why copyists would have altered the words “in Isaiah the prophet” (a reading found in the earliest representative witnesses of the Alexandrian and the Western types of text) to the more comprehensive introductory formula “in the prophets.”


                          الترجمة :

                          الإقتباس في الآيات 2 و 3 مركب ، الجزء الأول من ملاخي 3.1 والجزء الثاني من اشعياء 40.3. ومن السهل بالتالي أن نرى ، لماذا غير النُسَّاخ عبارة "أشعيا النبي" (وهي قراءة موجودة في أقدم شواهد تمثل النص السكندري والغربي) إلى صيغة تمهيدية أكثر شمولاً في الأنبياء .



                          لا انتظر تعليقك على ما قلت لأن كلامي لا يحتاج إلى تعليق بل إلى تفكير وتدبر .

                          تفضل محاوري الفاضل بطرح سؤالك في الإسلاميات .
                          التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 05-08-2010, 17:44.

                          تعليق


                          • #73
                            بدايتا هو مش سوال هو
                            استفسار لقد قابلنى فى بداية سورة ابراهيم ايه فوقفت عندها وهى
                            وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

                            ارجو من حضرتك توضيح هذة الايه
                            المسيح الهى

                            تعليق


                            • #74
                              المشاركة الأصلية بواسطة مراد فايز مشاهدة المشاركة
                              بدايتا هو مش سوال هو
                              استفسار لقد قابلنى فى بداية سورة ابراهيم ايه فوقفت عندها وهى
                              وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

                              ارجو من حضرتك توضيح هذة الايه
                              من تفسير الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله :


                              { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }


                              نحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم مُبلِّغ عن الله منهجه؛ ومُؤيَّد بمعجزة تثبت صدقة فيما بلغ لمَنْ أُرسِل إليهم. وقد حدَّث الحق سبحانه من قبل عمَّا حدث للأمم السابقةَ على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان كل رسول يتكلم بلغة قومه.

                              وهناك فرق بين قوم الدعوة وهم أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقوم الاستقبال؛ وهم الأمم السابقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

                              فالأمم السابقة لم تكن مُطَالبةَ بأن تُبلِّغ دعوة الرُّسل الذين نزلوا فيهم، أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمُطَالبة بذلك، لأن الحق سبحانه أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم، وأبلغنا في القرآن أن من آياته سبحانه أن جعل الناس على ألسنة مختلفة.

                              ولم يُكنْ من المعقول أن يرسل رسولاً يتكلم كل اللغات، فنزل صلى الله عليه وسلم في أمة العرب؛ وحين استقبلوه وأُشرِبَتْ قلوبهم حُبّ الإيمان؛ صار عليهم أن ينساحوا بالدعوة؛ لينقلوا معنى القرآن حجة بعد أن استقبلوه معجزة.

                              والقرآن حُجَّة لأنه يسوسُ حركة الحياة؛ وحركاتُ الحياة لا تختلف في الناس أجمعين، كما أن كُلَّ حضارة تأخذ من الأخرى مُنجزاتِها العلمية، وتُترجمها إلى لسانها الذي تنطق به.

                              وترجمة المعاني من لسان إلى آخر مسألة معروفة في كُلِّ حضارات العالم؛ لأن المسألة في جوهرها مسألة معانٍ؛ والمعاني لا تختلف من أمة إلى أخرى.

                              والقرآن معانٍ ومنهج يصلح لكل البشر؛ ونزل العربية؛ لأن موهبة الأمة العربية هي النبوغ في اللغة والكلام؛ وهكذا صار على تلك الأمة مهمة الاستقبال لمنهج الله كمعجزة بلاغية؛ وإرساله إلى بقية المجتمعات.

                              ولذلك تستطيع أن تَعقِد مقارنة بين البلاد التي فُتحت بالسيف والقتال؛ والبلاد التي فُتِحتَ بالسِّلْم ورؤية القدوة المسلَمة الصالحة؛ ستجد أن الذين نشروا الإسلام في كثير من أصقاع الأرض قد اعتمدوا على القدوة الصالحة.

                              ستجد أنهم نُقلوا الدين بالخِصَال الحميدة، وبتطبيق منهج الدين في تعاملهم مع غيرهم، ولذلك أقبل الناس على دين الله.

                              وهكذا نجد أن منهج الإسلام قد حمل معجزة من المعاني، بجانب كونه معجزةً في اللغة التي نزل بها، وهي لغة العرب.

                              ونحن نجد أقواماً لا تستطيع أن تقرأ حرفاً عربياً إلا في المصحف، ذلك أنهم تعلَّموا القراءة في المصحف، واعتمدوا على فَهْم المعاني الموجودة فيه عَبْر الترجمات التي قام بها مُسلِمون أحبُّوا القرآن، ونقلُوه إلى اللغات الأخرى.

                              ولذلك نجد قول الحق سبحانه:
                              { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }
                              [القمر: 17].

                              وهكذا نعلم أن الحق سبحانه قد يسَّر أُمَّ القرآن بلسان العرب أولاً، ثم يسرَّه بأن جعل من تلك الأمة التي نزل عليها القرآن أمة نَشرْ البلاغ عنه سبحانه، ذلك أن الرسالات تُريد تبليغاً؛ والتبليغ وسيلتُه الأولى هي الكلام؛ ووسيلته الثانية الاستقبالية هي الأذن، فلا بُدَّ من الكلام أولاً، ثم لا بُدَّ من أُذن تعرف مدلولاتِ الألفاظ لتسمعَ هذا الكلام، ولِتُطبّقه سلوكاً.


                              كما أننا نعلم أن مَنْ يسمع المتكلم لا بُدَّ وأن يكون واعياً وعارفاً بمعاني الألفاظ؛ فما تسمعه الأُذن يحكيه اللسان.

                              وعرفْنَا أن اللغة بِنْت السماع، وكُلُّ فرد إنما يتكلم باللغة التي سمعها في بيئته؛ وإذا تتبعتَ سلسلة تعلُّم كل الكلام ستجد نفسك أمام الجِذْر الأصلي الذي تعلَّم منه البشر الكلام؛ وهو آدم عليه السلام.

                              وقد قال سبحانه:
                              { وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا... }
                              [البقرة: 31].

                              ونعلم أن اللغة بدأت توقيفية حين علَّمها الله لآدم، ثم تكلَّمها آدم فسمعتْها بيئته؛ فصارتْ وضعية من بعد ذلك، واختلفت اللغة من مجتمع إلى آخر.

                              وهنا قال الحق سبحانه:

                              { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ... } [إبراهيم: 4].

                              وجاء بعد ذلك مباشرة بالتعليل:

                              { لِيُبَيِّنَ لَهُمْ... } [إبراهيم: 4].

                              وهكذا أوضح جَلَّ وعلاَ السبب في إرسال كل رسول بلسان قومه، وهناك آية يقول فيها سبحانه:
                              { وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ * فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ }
                              [الشعراء: 198-199].

                              وقال أيضاً:
                              { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيۤ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى... }
                              [فصلت: 44].

                              فهناك مَنْ يستقبل القرآن كدليل هداية ويُنقِّي نفسه من الكَدَر، وهناك مَنْ يستقبل القرآن فيكون عليه عمى وعلى سمعه غِشَاوة وخوف وعدم ارتياح، ذلك أنه كافر.

                              والسبب - كما نعلم - أن حدوث الحادث مِن آمرِ به يحتاج إلى فاعل وإلى قابل للفعل.

                              فمثلاً مَنْ يشرب الشاي؛ فينفخ فيه ليُبرده قليلاً؛ ونفس هذا الإنسان حين يخرج في صباح شتوى فهو ينفخ في يديه لِيُدفئهما، وهكذا ينفخ مرة ليبرد شيئاً؛ وينفخ أخرى مُستدعياً الدفء.

                              والمسألة ليستْ في أمر النفخ؛ ولكن في استقبال الشاي للهواء الخارج من فَمِك، الشاي أكثر حرارة من حرارة الجسم فيبرد بالنفخ، بينما اليد في الشتاء تكون أكثر برودة من الجسم؛ فتستقبل النفخ لها برفع درجة حرارتها لتتساوى مع حرارة الجسم.

                              وهكذا تجد أن القرآن واحدٌ؛ لكن المؤمن يسمعه فيفرح به، والكافر يسمعه فيتعب ويرهق منه.

                              وسبحانه يقول:
                              { وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً... }
                              [محمد: 16].

                              وهكذا نجد مَنْ يستقبل القرآن، ولا ينصاع إلى معانيه؛ ونجد مَن يستمع إلى القرآن فيخشع قلبه وينفعل بالاستجابة لِمَا يوُصي به الحق سبحانه.

                              إذن: عرفنا الآن أن اللغة بدأتْ توقيفية وانتهتْ اصطلاحية؛ فقد أخذنا من الله ما علَّمه لآدم من أسماء؛ وتغيَّرت الألسن من جماعة إلى أخرى، وهكذا اختلفتْ ألسنة الرُّسُل حَسْب القوم المرسلين إليهم.


                              وكل رسول يُبيِّن للقوم منهجَ الله؛ فإذا بيَّن هذا المنهج، استقبله البعض بالإيمان بما جاء به والهداية، واستقبله البعضُ الآخر بالكُفْر والضَّلال.

                              فالذي هداه الله استشرف قلبُه إلى هذا المنهج؛ وأخرج من قلبه أيّ عقيدة أخرى، وبحثَ فيما جاء به الرسول، وملأ قلبه بالمنهج الذي ارتاح له فهماً وطمأنينة.

                              وهو عكس مَنْ تسكن قلبه قضية مخالفة، ويُصرُّ عليها، لا عن قناعة، ولكن عن عدم قدرة على التمحيص والدراسةَ والاستشراف. وكان عليه أنْ يُخرِج القضية المُضِلة من قلبه، وأن يبحث ويقارن ويستشف ويُحسِن التدبر؛ ثم يُدخل إلى قلبه القضية الأكثر قبولاً، ولكنه لا يفعل، عكس مَنْ هداه الله.

                              ولا يقولن أحد " ما دام قد أضلنا الله فلم يعذبنا؟ " ولكن ليعلم كل إنسان أن المشيئة لقابلية الإيمان موجودة، ولكنه لم يَسْتدعها إلى قلبه.

                              والحق سبحانه يقول:
                              { وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ... }
                              [محمد: 17].

                              ويقول:
                              { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَاسِقِينَ }
                              [البقرة: 26].

                              أي: أن الفسق قد صدر منهم، لأنهم ملأوا أفئدتهم بقضايا باطلة؛ فجاءت قضايا الحق فلم تجد مدخلاً.

                              وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول سبحانه:

                              { فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } [إبراهيم: 4].

                              فمَنْ يُقبِل على الضلال يزيده الله ضلالاً؛ فلن يزيد إيمانُه مُْلْكَ الله شيئاً، ومَنْ يؤمن فهو يضمن لنفسه سلامة الحياة وما بعد الموت؛ وهو في الحياة عنصر خَيْرٍ؛ وهو من بعد الموت يجد الحياة مع نِعَم المُنعِم سبحانه العزيز الذي لا يُغَلب؛ والحكيم الذي قَدَّر لكلِّ أمر ما يشاء.

                              .



                              اشعياء 17:63
                              لماذا اضللتنا يا رب عن طرقك.قسيت قلوبنا عن مخافتك.ارجع من اجل عبيدك اسباط ميراثك

                              حزقيال 9:14
                              فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي وسأمد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل

                              2تس 11
                              ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب


                              التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 05-08-2010, 18:41.

                              تعليق


                              • #75
                                المشاركة الأصلية بواسطة السيف العضب مشاهدة المشاركة
                                من تفسير الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله :


                                { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }


                                نحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم مُبلِّغ عن الله منهجه؛ ومُؤيَّد بمعجزة تثبت صدقة فيما بلغ لمَنْ أُرسِل إليهم. وقد حدَّث الحق سبحانه من قبل عمَّا حدث للأمم السابقةَ على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان كل رسول يتكلم بلغة قومه.

                                وهناك فرق بين قوم الدعوة وهم أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقوم الاستقبال؛ وهم الأمم السابقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

                                فالأمم السابقة لم تكن مُطَالبةَ بأن تُبلِّغ دعوة الرُّسل الذين نزلوا فيهم، أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمُطَالبة بذلك، لأن الحق سبحانه أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم، وأبلغنا في القرآن أن من آياته سبحانه أن جعل الناس على ألسنة مختلفة.

                                ولم يُكنْ من المعقول أن يرسل رسولاً يتكلم كل اللغات، فنزل صلى الله عليه وسلم في أمة العرب؛ وحين استقبلوه وأُشرِبَتْ قلوبهم حُبّ الإيمان؛ صار عليهم أن ينساحوا بالدعوة؛ لينقلوا معنى القرآن حجة بعد أن استقبلوه معجزة.

                                والقرآن حُجَّة لأنه يسوسُ حركة الحياة؛ وحركاتُ الحياة لا تختلف في الناس أجمعين، كما أن كُلَّ حضارة تأخذ من الأخرى مُنجزاتِها العلمية، وتُترجمها إلى لسانها الذي تنطق به.

                                وترجمة المعاني من لسان إلى آخر مسألة معروفة في كُلِّ حضارات العالم؛ لأن المسألة في جوهرها مسألة معانٍ؛ والمعاني لا تختلف من أمة إلى أخرى.

                                والقرآن معانٍ ومنهج يصلح لكل البشر؛ ونزل العربية؛ لأن موهبة الأمة العربية هي النبوغ في اللغة والكلام؛ وهكذا صار على تلك الأمة مهمة الاستقبال لمنهج الله كمعجزة بلاغية؛ وإرساله إلى بقية المجتمعات.

                                ولذلك تستطيع أن تَعقِد مقارنة بين البلاد التي فُتحت بالسيف والقتال؛ والبلاد التي فُتِحتَ بالسِّلْم ورؤية القدوة المسلَمة الصالحة؛ ستجد أن الذين نشروا الإسلام في كثير من أصقاع الأرض قد اعتمدوا على القدوة الصالحة.

                                ستجد أنهم نُقلوا الدين بالخِصَال الحميدة، وبتطبيق منهج الدين في تعاملهم مع غيرهم، ولذلك أقبل الناس على دين الله.

                                وهكذا نجد أن منهج الإسلام قد حمل معجزة من المعاني، بجانب كونه معجزةً في اللغة التي نزل بها، وهي لغة العرب.

                                ونحن نجد أقواماً لا تستطيع أن تقرأ حرفاً عربياً إلا في المصحف، ذلك أنهم تعلَّموا القراءة في المصحف، واعتمدوا على فَهْم المعاني الموجودة فيه عَبْر الترجمات التي قام بها مُسلِمون أحبُّوا القرآن، ونقلُوه إلى اللغات الأخرى.

                                ولذلك نجد قول الحق سبحانه:
                                { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }
                                [القمر: 17].

                                وهكذا نعلم أن الحق سبحانه قد يسَّر أُمَّ القرآن بلسان العرب أولاً، ثم يسرَّه بأن جعل من تلك الأمة التي نزل عليها القرآن أمة نَشرْ البلاغ عنه سبحانه، ذلك أن الرسالات تُريد تبليغاً؛ والتبليغ وسيلتُه الأولى هي الكلام؛ ووسيلته الثانية الاستقبالية هي الأذن، فلا بُدَّ من الكلام أولاً، ثم لا بُدَّ من أُذن تعرف مدلولاتِ الألفاظ لتسمعَ هذا الكلام، ولِتُطبّقه سلوكاً.


                                كما أننا نعلم أن مَنْ يسمع المتكلم لا بُدَّ وأن يكون واعياً وعارفاً بمعاني الألفاظ؛ فما تسمعه الأُذن يحكيه اللسان.

                                وعرفْنَا أن اللغة بِنْت السماع، وكُلُّ فرد إنما يتكلم باللغة التي سمعها في بيئته؛ وإذا تتبعتَ سلسلة تعلُّم كل الكلام ستجد نفسك أمام الجِذْر الأصلي الذي تعلَّم منه البشر الكلام؛ وهو آدم عليه السلام.

                                وقد قال سبحانه:
                                { وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا... }
                                [البقرة: 31].

                                ونعلم أن اللغة بدأت توقيفية حين علَّمها الله لآدم، ثم تكلَّمها آدم فسمعتْها بيئته؛ فصارتْ وضعية من بعد ذلك، واختلفت اللغة من مجتمع إلى آخر.

                                وهنا قال الحق سبحانه:

                                { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ... } [إبراهيم: 4].

                                وجاء بعد ذلك مباشرة بالتعليل:

                                { لِيُبَيِّنَ لَهُمْ... } [إبراهيم: 4].

                                وهكذا أوضح جَلَّ وعلاَ السبب في إرسال كل رسول بلسان قومه، وهناك آية يقول فيها سبحانه:
                                { وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ * فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ }
                                [الشعراء: 198-199].

                                وقال أيضاً:
                                { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيۤ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى... }
                                [فصلت: 44].

                                فهناك مَنْ يستقبل القرآن كدليل هداية ويُنقِّي نفسه من الكَدَر، وهناك مَنْ يستقبل القرآن فيكون عليه عمى وعلى سمعه غِشَاوة وخوف وعدم ارتياح، ذلك أنه كافر.

                                والسبب - كما نعلم - أن حدوث الحادث مِن آمرِ به يحتاج إلى فاعل وإلى قابل للفعل.

                                فمثلاً مَنْ يشرب الشاي؛ فينفخ فيه ليُبرده قليلاً؛ ونفس هذا الإنسان حين يخرج في صباح شتوى فهو ينفخ في يديه لِيُدفئهما، وهكذا ينفخ مرة ليبرد شيئاً؛ وينفخ أخرى مُستدعياً الدفء.

                                والمسألة ليستْ في أمر النفخ؛ ولكن في استقبال الشاي للهواء الخارج من فَمِك، الشاي أكثر حرارة من حرارة الجسم فيبرد بالنفخ، بينما اليد في الشتاء تكون أكثر برودة من الجسم؛ فتستقبل النفخ لها برفع درجة حرارتها لتتساوى مع حرارة الجسم.

                                وهكذا تجد أن القرآن واحدٌ؛ لكن المؤمن يسمعه فيفرح به، والكافر يسمعه فيتعب ويرهق منه.

                                وسبحانه يقول:
                                { وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً... }
                                [محمد: 16].

                                وهكذا نجد مَنْ يستقبل القرآن، ولا ينصاع إلى معانيه؛ ونجد مَن يستمع إلى القرآن فيخشع قلبه وينفعل بالاستجابة لِمَا يوُصي به الحق سبحانه.

                                إذن: عرفنا الآن أن اللغة بدأتْ توقيفية وانتهتْ اصطلاحية؛ فقد أخذنا من الله ما علَّمه لآدم من أسماء؛ وتغيَّرت الألسن من جماعة إلى أخرى، وهكذا اختلفتْ ألسنة الرُّسُل حَسْب القوم المرسلين إليهم.


                                وكل رسول يُبيِّن للقوم منهجَ الله؛ فإذا بيَّن هذا المنهج، استقبله البعض بالإيمان بما جاء به والهداية، واستقبله البعضُ الآخر بالكُفْر والضَّلال.

                                فالذي هداه الله استشرف قلبُه إلى هذا المنهج؛ وأخرج من قلبه أيّ عقيدة أخرى، وبحثَ فيما جاء به الرسول، وملأ قلبه بالمنهج الذي ارتاح له فهماً وطمأنينة.

                                وهو عكس مَنْ تسكن قلبه قضية مخالفة، ويُصرُّ عليها، لا عن قناعة، ولكن عن عدم قدرة على التمحيص والدراسةَ والاستشراف. وكان عليه أنْ يُخرِج القضية المُضِلة من قلبه، وأن يبحث ويقارن ويستشف ويُحسِن التدبر؛ ثم يُدخل إلى قلبه القضية الأكثر قبولاً، ولكنه لا يفعل، عكس مَنْ هداه الله.

                                ولا يقولن أحد " ما دام قد أضلنا الله فلم يعذبنا؟ " ولكن ليعلم كل إنسان أن المشيئة لقابلية الإيمان موجودة، ولكنه لم يَسْتدعها إلى قلبه.

                                والحق سبحانه يقول:
                                { وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ... }
                                [محمد: 17].

                                ويقول:
                                { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَاسِقِينَ }
                                [البقرة: 26].

                                أي: أن الفسق قد صدر منهم، لأنهم ملأوا أفئدتهم بقضايا باطلة؛ فجاءت قضايا الحق فلم تجد مدخلاً.

                                وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول سبحانه:

                                { فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } [إبراهيم: 4].

                                فمَنْ يُقبِل على الضلال يزيده الله ضلالاً؛ فلن يزيد إيمانُه مُْلْكَ الله شيئاً، ومَنْ يؤمن فهو يضمن لنفسه سلامة الحياة وما بعد الموت؛ وهو في الحياة عنصر خَيْرٍ؛ وهو من بعد الموت يجد الحياة مع نِعَم المُنعِم سبحانه العزيز الذي لا يُغَلب؛ والحكيم الذي قَدَّر لكلِّ أمر ما يشاء.

                                .



                                اشعياء 17:63
                                لماذا اضللتنا يا رب عن طرقك.قسيت قلوبنا عن مخافتك.ارجع من اجل عبيدك اسباط ميراثك

                                حزقيال 9:14
                                فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي وسأمد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل

                                2تس 11
                                ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب


                                اشكرك اخى الفاضل على التوضيح
                                ومش لازم حضرتك تجبلى ايات من الانجيل لان صدقنى انا مش بقارن بين القران الكريم والكتاب المقدس

                                وشكرا على مجهودك
                                المسيح الهى

                                تعليق

                                يعمل...
                                X