أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == | لتصمت نساؤكم في الكنائس : تطبيق عملي ! » آخر مشاركة: نيو | == == | يسوع اكبر كاذب بشهاده العهد الجديد » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | سيدنا عيسى عليه السلام في عين رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | على كل مسيحي ان ياكل كتاب العهد الجديد ويبتلعة ثم يتبرزة ليفهم كلمة الله حتى يصبح مؤ » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق

  1. #1
    الصورة الرمزية Alexi_Tarek
    Alexi_Tarek غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    28
    آخر نشاط
    17-06-2006
    على الساعة
    09:14 AM

    أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق

    الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد بن عبد الله النبي الأمِّي العربي النذير المبين الصادق الأمين ، و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا ......... و بعد ،،،
    ما من شك يخالج نفسية المسلم في أن رسول الله  قد بعثه ربه  إلى الناس كافة ، و قد شاءت ارادة الله تعالى و حكمته أن يكون هذا النبي المبعوث رحمة للناس أميا لا يدري ما الكتاب و لا يخطه بيمينه !.. و لم يكن هذا حال نبينا  فحسب ، بل كان حال أغلبية العرب كافة كما قال الله تعالى :  هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الاُمّيّينَ رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ  - الجمعة : 2 .
    فمما هو معروف و قد ذهب إليه أغلب الأئمة و المفسرين أن أولئك الأميين المذكورين في الأية الكريمة هم العرب ؛ و في حديث ابن عمر  عن النبي  أنه قال : إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب الشهر هكذا و هكذا – بخاري / 1913 و مسلم / 1080، فالعرب كانوا قوم لا ثقافة لهم و لا علوم و لا اطلاع على ثقافات العالم المتحضر أنذاك ، إلا قليلا منهم بالطبع ، كذلك كانوا قوم لا دين لهم يتبعونه و لا كتاب لهم يقرأونه أي أنهم كانوا أمة على أصل ولادتها ، لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها ؛ و هذا قد جعل القرآن الكريم يصفهم بالأمّية . و لكن أهل الكتاب في خلال نقاشهم الدائم مع المسلمين لا يقبلون هذا الأمر ، بل و يحاولون أن يتخذونه مولجا إلى أن ثقافة محمد هي مصدر القرآن الكريم . ففي بعض مؤلفات النصارى و مواقعهم على شبكة الأنترنت نقرأ مقالات و مؤلفات تحاول تفسير هذا الموضوع بشكل مغاير تماما للمفهوم الإسلامي فتخلط ما بين الأميّين و الأمَمييّن ، و ما بين الأميّ و الأمميّ ، إلى تنتهي بالقاريء إلى أن المسلمين لا يفهمون كتابهم الذين يرتلونه في صلواتهم أناء الليل و أطراف النهار !!
    و من الذي يفهمه ، و يشرح معاني أياته للناس ؟!!.. أهم النصارى الذين لا يعترفون به أصلا ككلام الله ؟!!!
    و قبل أن نتطرق معا إلى مؤلفاتهم و مقالاتهم ، تعالوا معا نعرف مسبقا ما هي الأميّة ؟ و ما هي الأمميّة ؟ ، و من هو الأميّ ؟ و من هو الأمميّ ؟ و ما الفرق بينهما ؟
    يقول المعجم الوجيز – باب أ م ي : ( الأميّ ) هو الذي لا يقرأ و لا يكتب ، و ( الأميّة ) مصدر صناعي بمعنى الجهل بالقراءة و الكتابة ، و ( الأممي ) هو من ليس من أهل الكتاب ، و بذلك تكون ( الأممية ) مصدر صناعي بمعنى عدم الأنتماء لملة أهل الكتاب يهود كانوا أم نصارى . و كما نرى فإن الفارق واضح هنا في المعنى ، و لكن أهل الكتاب يصرون على أن الكلمتين بمعنى واحد و هذا خطأ !! و نتساءل : من أين جاء لديهم هذا الخلط ؟!
    يقول الله تعالى لنبيه الكريم  :  .. وَقُلْ لّلّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمّيّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ ..  - آل عمران : 20 . و يفهم من الأية الكريمة التفرقة بين أهل الكتاب و الأميين ، و لأن النصارى يطلقون لفظ ( الأمم ) على غير المؤمنين برسالة المسيح  كما نقرأ في العهد الجديد : ( فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ ) متى 28 : 19 ، هذا غير أن ( الأمم ) مصطلح يهودي مستخدم في العهد القديم للدلالة على غير اليهود . فمن هنا جاء هذا الخلط الأعمى !
    و لكن حقيقة الأمر نجد أن القرآن الكريم في الآية السابقة لا يخلط في المعني بمفهوم أهل الكتاب ، و لكن الله تعالى يقول لنبيه الكريم  : يا محمد قل لأهل الكتاب من الملّيين و كذلك مشركي العرب ( الأميين ) هل تدخلون في دين الإسلام ؟ ، و ليس المقصد هنا بأن الأميين هم الأمميين . يقول الإمام القرطبي مفسرا هذه الأية : أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى والأميين الذين لا كتاب لهم وهم مشركو العرب. – تفسير القرطبي لسورة أل عمران : 20 .
    أيضا نقول أن القرآن الكريم إذ يطلق مصطلح ( الأميين ) للدلالة على مشركي العرب ، فليس معنى هذا أن العرب كلهم يجهلون القراءة و الكتابة ! ، فنحن طبعا نقرأ في كتب السيرة أن النبي  قد استعان بعدد من كتّاب الوحي لتدوين القرآن الكريم فور نزوله ، أيضا نقرأ أن عمر بن الخطاب  قد أسلم بعد أن قرأ جزء من سورة طه ، أيضا نقرأ أن مشركى مكة قبل الهجرة قد كتبوا صحيفة مقاطعة للمسلمين و وضعوها في الكعبة ، كذلك كان في أسرى معركة بدر من الكفار من أراد افتداء نفسه أن يعلم عشرة من صبيان المسلمين القراءة و الكتابة ، و في التاريخ نقرأ عن المعلقات السبعة و هي قصائد عُرف عنها أنها كانت تُكتب على صحائف و تعلّق في الأسواق و المنتديات العربية قبل الإسلام ، .. و غير هذا مما يدل على أن العرب كان علم القراءة و الكتابة معروف لديهم و لكن كان عدد القراء ندرة في هؤلاء القوم على عكس الأقوام الأخرى ، فأهل الكتاب مثلا كانوا يتعلمون العبرانية و اليونانية لقراءة كتبهم التي لم تكن قد ترجمت إلى العربية بعد ، و لكن أيضا كان منهم الأميون الذين لا يقرأون و لا يكتبون كما يقول الله تبارك و تعالى عنهم في كتابه الكريم :  وَمِنْهُمْ أُمّيّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاّ أَمَانِيّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنّونَ  - البقرة : 78 ، و الأماني قد فسرها الحافظ ابن كثير بأنها تلاوات أو قراءات محفوظة من التوراة لا تتطلب منهم علم القراءة . و كما نرى أن هذه الأية تستخدم لفظ ( أميون ) للدلالة على غير الملمين بالقراءة و الكتابة لا على غير اليهود لأنها تتحدث عن اليهود !!
    o أمية محمد  في القرآن الكريم :
    كما قلنا شاءت حكمة الله تعالى أن يكون ذلك المبعوث رحمة للعالمين  رجلا أميا لا يقرأ و لا يكتب ، و قد ظل صلوات ربي عليه على أميته حتى وافته المنية كما هو ثابت في مجمل الأحاديث و كتب السيرة . و هذا كي لا يرتاب أحد في أنه يتلقى القرآن عن أحد من العالمين مهما كانت ثقافته . فبعد أن تحدى المولى  العرب أن يأتوا بسورة من مثله و قد فشلوا ، كان ذلك التحدي الأعظم ؛ أن ذلك الذي فشلتم في محاكاته و تقليده و أنتم جهابذة الشعر ، قد جاء به هذا النبي الأمي غير المتعلم ! فمن أين جاء به صلوات ربي عليه و تسليماته ؟!.. قطعا من عند الله رب العالمين .
    و في هذا يمنّ الله  على نبيه الكريم و يقول :  وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ  - العنكبوت : 48 . أي أنك يا محمد قبل أن تقرأ هذا القرآن قد لبثت في قومك عمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة بل كل رجل من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب ، و لولا ذلك لما كانت ريبة المبطلين من المشركين و أهل الكتاب ! إذ أنهم يعلمون حق العلم أن محمد  رجلا أميا فمن أين جاء بهذا القرآن ؟
    أيضا يقول الله تعالى :  وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَـَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نّهْدِي بِهِ مَن نّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنّكَ لَتَهْدِيَ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ  - الشورى : 52 . أي أنك يامحمد كنت رجلا أميا لا تعلم الكتاب و لا تكتبه ، و في هذا نداء للمشركين و ليس للنبي  أن يعملوا عقولهم كيف لهذا الأمي بهذا البيان و هذه الفصاحة ! و ما كنت على دين قبل ذلك فيقولون انك قد تركته إلى ملة أخرى بل كنت تبحث عن الإيمان و تتفكر في خالق هذا الكون ، فمن الذي علمه هذا الإيمان الذي ما سبقه إليه أحد من العالمين ؟!.
    و قديما اتهم بعض المشركين محمدا  في قراءته للقرآن أنه يقول الشعر ، و ما هو مرسل من عند الله ! فكان رد القرآن عليهم واضحا :  قُل لّوْ شَآءَ اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ  - يونس : 16 ، أي قل يا محمد لهؤلاء القوم أنني قد لبثت فيكم أربعون عاما قبل هذا القرآن فهل كذبتكم قط ؟ أم كنت مشهور عندكم بالصدق و الأمانة ! ، و هل علم عني أحد أنني أقرض الشعر ؟ أم أنني رجلا أميّا ! أفلا تعقلون و تعلمون أن هذا عناد على غير الصواب ؟!.. و في هذا نجد أسلوب القرآن في دفع الحجة بالحجة الأقوي ليعلم أولو الألباب أنه من عند الله .
    أيضا قال المشركين عن النبي  أنه يتلقى القرآن عن كتب اليهود و النصارى ، لأن تلك القصص الواردة فيه نجدها مذكورة في تلك الكتب ، يعلمه اياها أعجمي قد اختلفوا في ذكر اسمه ! فمنهم من قال أنه نصراني و اسمه جبر ، و منهم من قال إنه غلام اسمه سبيعة يجالسه عند المروة ، و منهم من قال إنه سلمان الفارسي  رغم أن اسلام سلمان معروف أنه كان بعد الهجرة و تلك الحادثة كانت قبلها !! ، و منهم من قال إنه اعجمي و اسمه بلعام ، و غيره .. فيرد عليهم بقوله تعالى :  وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنّهُمْ يَقُولُونَ إِنّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ لّسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّ وَهَـَذَا لِسَانٌ عَرَبِيّ مّبِينٌ  - النحل : 103 ، أي يا من كان له لب مفكر ؛ إن تلك الكتب التي تلحدون – و الإلحاد هو الميل عن القصد – إليها باللسان العبراني أو اليوناني و لم تكن قد ترجمت إلى العربية بعد ، أما القرآن فإنه ذو لغة عربية جلية و أسلوب منفرد ذو بيان و فصاحة عجز العرب أن يأتوا بمثله ! فمن يكون ذلك الذي علمه إياه ؟! و لم لا يظهر هو فيكون أولى منه بشرف النبوة و القيادة بدلا من الإكتفاء بدور المعلم الخفي ؟!!
    و في هذا نفي لمفهوم علم النبي  بالكتاب قبل البعثة ، بل و اشتهار ذلك بين العرب و إلا لقاموا عليه و قالوا : لا يا محمد ! نحن نعلم أنك تكتب الكتاب و تقرأه .. فلم لا تكون أنت مصدر هذا القرآن ؟!!
    و من الأيات التي تذكر أمية النبي الكريم  بصورة مباشرة قوله تعالى :  وَاخْتَارَ مُوسَىَ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لّمِيقَاتِنَا فَلَمّا أَخَذَتْهُمُ الرّجْفَةُ قَالَ رَبّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مّن قَبْلُ وَإِيّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السّفَهَآءُ مِنّآ إِنْ هِيَ إِلاّ فِتْنَتُكَ تُضِلّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ  وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـَذِهِ الدّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاَخِرَةِ إِنّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلّذِينَ يَتّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزّكَـاةَ وَالّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ  الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النّبِيّ الاُمّيّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلّ لَهُمُ الطّيّبَاتِ وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتّبَعُواْ النّورَ الّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الّذِي لَهُ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبِيّ الاُمّيّ الّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتّبِعُوهُ لَعَلّكُمْ تَهْتَدُونَ  - الأعراف : 155-158 . نجد أن الأيات الكريمة وردت في سياق حديث القرآن الكريم عن قوم موسى  ، و من منهم أدرك محمدا و أمن بدعوته . و كيف يعرفون محمدا ؟.. و تجيبهم الأية أنه ذلك النبي الذي يجدونه بصفاته مذكورا في كتبهم . و ما هي تلك الصفات ؟ .. و تجيبهم الأية إنه مذكور بأنه أمي لا يقرأ و لا يكتب ، و إنه يأمرهم بالمعروف و مكارم الأخلاق و ينهاهم عن المنكر من أفعالهم ، و يحل لهم من الطيبات ما حرم عليهم في شريعتهم و يحرم عليهم الخبائث التي كانوا يستحلونها من قبل ، و يضع عنهم ثقال الأعمال التي فرضت عليهم من قبل كقتل النفس عند التوبة و قطع أثر النجاسة و عدم مجالسة الحائض و تحريم شحوم الأغنام ظهور الأبقار و لحم الإبل و غيرها و التي قيدتهم من أعناقهم بأغلال الشريعة . فالذين أمنوا بدعوة محمد  منهم وعزَّروه ووقروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه و هو القرآن الكريم أولئك هم الفائزون بسعادة الدنيا والأخرة – تفسير الجلالين لسورة الأعراف : 157 .
    و يعترض بعض النصارى و يقولون إن حديث النبي الأمي يقتطع مرتين و لا ينسجم مع خطاب موسى لربه ، لا في النسق و لا في الموضوع ! أي أن موسى يطلب من ربه أن يسجل له و لقومه يهوديتهم حسنة لهم فيرد ربه أن على موسى و قومه أن ينتظروا قرابة الألف سنه حتى يأتي محمد و يؤمنوا به فيسجل لهم بهذا حسنةً !! – ( في سبيل الحوار الإسلامي المسيحي – الحداد ) .
    حقا لقد اثبت هؤلاء النصارى أنهم لا يفهمون كلمات القرآن ! .. بل لا يفهمون العربية بالمرة ! ، ففي الأية 156 يقول موسى  لربه :  وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـَذِهِ الدّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاَخِرَةِ إِنّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ ..  ، و ( هدنا إليك ) أي تبنا إليك توبة نصوح – انظر تفسير الجلالين لسورة الأعراف : 156 ، أنظر أيضا المعجم الوجيز : هادَ هَوَدَاً أي تاب و رجع إلى الحق فهو هَائِدٌ و الجمع هودٌ ، و ليس المقصود أي الملة اليهودية كما ذهب بعض النصارى !
    و يرد عليه رب العزة  :  قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ ..  أي أنه إن كانت قد أصابتكم فتنة اهلكت بعضكم فإن ذلك عذابي و تلك بإرادتي ، و مع ذلك فرحمتي قد وسعت كل شيء من الخلق حتى إن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها. قال الإمام القرطبي عن ابن عباس : طمع في هذه الآية كل شيء حتى إبليس ، فقال : أنا شيء ؛ فقال الله تعالى :  .. فَسَأَكْتُبُهَا لِلّذِينَ يَتّقُونَ ..  ، فقالت اليهود والنصارى : بل نحن متقون ؛ فقال الله تعالى :  الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النّبِيّ الاُمّيّ ..  الآية . فخرجت بذلك عن العموم – تفسير القرطبي لسورة الأعراف : 156 .
    ذلك هو تفسير الأية الكريمة الذي حاول النصارى مداراته ببعض البهلوانات الجدلية فهم يصرفون نظر القاريء عن مدلول الأية الكريمة بالتفكير في السياق ، و قول موسى ، و جواب الله  ، و ... و ... ! و لكن كلام الله واضحا جليا لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد .
    o أمية محمد  في كتب السيرة :
    بدايةً نود أن نؤكد أنه لا توجد أحاديث ، و لو ضعيفة ، في كتب السيرة تشير إلى أن النبي الكريم  كان يقرأ أو يكتب أو أن أحد قد علمه شيء ، أللهم إلا ما سبق و أوردناه عن أن النبي  يعلمه بشر أعجمي و قد ورد ذكرهما في سيرة رسول الله لإبن اسحاق و من أخذ عنه في سياق التكذيب و التضعيف . لأن تلك الكتب قد كتبها العرب الذين عاش النبي الكريم بينهم و قد اشتهر بالأمية . أما رفض بعض المشككين لهذه الأمية قد ظهر سببا من أسباب رفضهم لرسالة محمد  بل و رفضهم الإعتراف بالقرآن الكريم ككتاب من عند الله ، و هذا قد ظهر في بداية القرن الخامس الهجري عندما بدأت كتابات النصارى تعلن عن رفضهم للإسلام .
    أما محمدا  فكما نقرأ في كتب السيرة نشأ في قريش و استرضع في بني سعد و قد اشتهروا بالفصاحة لأنهم قوم وبر ( أي يعيشون على رعي الأغنام ) فلا سبيل إلى اختلاط لغتهم بلغة الأعاجم كقريش و غيرها ممن اشتهروا بالتجارة ؛ و لذا فقد اشتهر عن الرسول الكريم بأنه فصيح اللسان و هذا لا يغير في مفهوم الأميّة لأنها المتواتر عنه  .
    و بعد ذلك تربى في كنف أمه حتى السادسة ، ثم جده حتى الثامنة ، ثم عمه أبو طالب حتى بلغ أشده . و بالرغم من أنه قد تربى وسط أبناء عمه جعفر و علي و قد اشتهر عنهم القراءة و الكتابة لكن لم يرد في كتب السيرة ما يشير بذلك إلى النبي  .
    و بعد ذلك عمل محمد  بالتجارة ، و تسجل كتب السيرة رحلة وحيدة له مع مولاه زيد بن حارثة عندما ذهبوا إلى بصرى و لم يذهبوا أبعد من ذلك ، و بعدها يعود محمد  و يتزوج من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، و هنا ينوه أحد الكتاب النصارى أن هذا الزواج كان زواجا نصرانيا على يد القس ورقة بن نوفل ابن عم خديجة ، و لذلك لم يتزوج محمد غيرها طيلة حياتها !!!
    و نقول : لا يوجد في كتب السيرة ما يؤيد ذلك بل لا يوجد ذكر لورقة بن نوفل في حياة خديجة إلا عندما سألته عن حالة النبي  عند عودته من غار حراء و قد ثقل عليه أمر الوحي ، أما عن زواجهما فما كان معروف عن خديجة أنها كانت على ملة النصارى و لا محمدا  بالطبع ، فكيف يُعقد لهما عقدا نصرانيا ؟!!! .. أما عن عدم زواجه سواها طيلة حياتها رضي الله عنها ، فلهذا مقال أخر إن شاء الله حتى لا نخرج عن موضوعنا الأساسي .
    و في غار حراء نزل الروح الأمين بأول كلمات القرآن على النبي المتحنث بين جنبات الغار فتحكي كتب السيرة أن جبريل  ضمه إلى صدره حتى بلغ منه الجهد و قال له : إقرأ ! ، فرد الرسول الكريم  : ما أنا بقاريء !! و هذا طبقا للروايات الصحيحة – انظر السيرة النبوية لإبن هشام 1/225 و مسند أحمد 232/6 حديث عائشة رضي الله عنها و البخاري/3 و مسلم/160، فأعاد جبريل ذلك مرة أخرى و رد  بنفس ذلك الرد ، و في المرة الثالثة قال له النبي الكريم : ماذا أقرأ ؟ فكانت الأيات الأولى من سورة العلق هي أول ما نزل من القرآن الكريم .
    و يحتج بعض النصارى بأمر الروح الأمين للنبي  متسائلين : هل كان جبريل يجهل أنه مرسل لنبي أمي حتى يخاطبه بصيغة أمر القراءة ؟.. و يرد الإمام القرطبي و يقول : معنى الأمر الكريم  إقرأ باسم ربك..  الأية أي اذكر اسمه. أمره أن يبتدئ القراءة باسم اللّه . و قيل فيها حث لأمته على العلم ، و قد أكد الرسول  على هذا في الكثير من أحاديثه أي أن المعني رمزيا و ليس ملموسا كما ذهب أغلب النصارى !
    و في صلح الحديبية و عندما رفض وفد قريش التوقيع على الصحيفة و فيها ( محمد رسول الله ) و أرادوا استبدالها بـ ( محمد بن عبد الله ) ، فأمر النبي الكريم  عليّا بن أبي طالب ، و قد كان كاتبُه في هذا الصلح ، أن يمحو ما أرادوا . و قد ثقل عليه  أن يمحو بيده كلمة ( رسول الله ) ، فتناول النبي  الصحيفة و سأل عن مكان الكلمة ثم محاها بيده . السيرة النبوية لإبن هشام 3/198 ، و هذا دليل واضح على عدم معرفته بالقراءة .. و غير هذا الكثير من المواقف و الأحاديث التي لا تخرج عن هذا الموضوع ، و الجدير بالذكر أنه على الرغم من حث النبي الكريم أصحابه على طلب العلم ، و بيانه لفضل العلم و منزلة العلماء و لكن لم ينتقده أبدا أحد من أصحابه بسبب أميته أو يحاول أحدهم تعليمه مبادي القراءة و الكتابة أو شيء من هذا القبيل ! و ذلك يرجع أولا إلى علو مكانة الرسول  بين أصحابه فلا ذكر هنا لأميّته و إن كانت أمرا واقعا . و ثانيا إن أمية النبي الكريم  لم تكن لتمنع أصحابع أن يتلقوا مباديء الإسلام على يديه  .
    o هل الثقافة و النبوة لا تجتمعان ؟
    و لا يفهم النصارى مفهوم الثقافة بالنسبة للأنبياء فيصرون على أن كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في كتبهم كانوا على درجة عالية من الثقافة و سيدهم موسى الكليم – و لا زال الكلام عن لسانهم - الذي يقولون أنه قد تثقف في قصر فرعون بكل علوم المصريين و حكمتهم أما بالنسبة لمحمد  فيتعجبون من موقف المسلمين في الإصرار على أمّيته !!
    و نقول لهم : إن أولئك الأنبياء صلوات ربي عليهم و تسليمه قد بعثوا في قومهم مثلهم كمثل العالم الفقية في الأمّـة الإسلامية ، و لم يكن من المستغرب أن يسمع بهم الخاصة و العامة في وقت من الأوقات . و لم يكن قيامهم إنكارا لقيام الأنبياء من قبلهم ، بل هو تفسير لبعض الأسفار و حض على اتباع السنن التي رسمها لهم من قبل إبراهيم و إسحاق و يعقوب و داوود و موسى عليهم جميعا أفضل الصلاة و السلام ، فلا مجال هنا للتفكير في ثقافة ذلك النبي و نترك التفكير في دعوته . أما في حالة محمد  فإنه خاتم هؤلاء الأنبياء و صاحب الشريعة الخاتمة الذي بعث للناس كافة .. الأميون منهم و الكتابيون ، فهنا تظهر أميته كحجة دامغة على مصدر رسالته السماوية ، فلا يخالج نفسية المؤمن شك و لو بسيط أنه قد جاء بشيء من عنده ، و سبحان من وسعت حكمته كل شيء .
    فمفهوم ثقافة الأنبياء العالية ، و إن كان القرآن لم يشر إليه من قريب أو من بعيد ، لا نعترض عليه ، و لكن مفهوم أمية محمد  لا يقلل من نبوته و إن كانت الأمية في حد ذاتها نقص يتنزه عنه العوام ، كذلك لا يقلل من تفضيل الله تعالى له عن العالمين ؛ فتفضيله و اجتبائه إياه  كان بأنه يحمل ختام الشرائع و نهاية رسالات السماء إلى بني أدم ، و أن ذلك النبي الأمي هو الذي رسم النهج الذي سار عليه من بعده الملايين و الملايين من عباد الله على اختلاف طبقاتهم و ألسنتهم و ألوانهم ، و هذا مالم يحدث مع أحد من العالمين سواه .
    أحمد الله العلي القدير على نعمة الإسلام ، و أسأله الهداية لنا و لعباده المتقين ، و الثبات على دينه و ملّة نبيه الكريم العربي الأمي المبعوث رحمة للعالمين صلوات ربي عليه و تسليمه .
    و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    كتبه الأخ / طـارق
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 07-05-2005 الساعة 03:50 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي

    اقتباس
    قد استعان بعدد من كتّاب الوحي لتدوين القرآن الكريم فور نزوله ، أيضا نقرأ أن عمر بن الخطاب  قد أسلم بعد أن قرأ جزء من سورة طه ، أيضا نقرأ أن مشركى مكة قبل الهجرة قد كتبوا صحيفة مقاطعة للمسلمين و وضعوها في الكعبة ، كذلك كان في أسرى معركة بدر من الكفار من أراد افتداء نفسه أن يعلم عشرة من صبيان المسلمين القراءة و الكتابة ،
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

    جزاك الله كل خير وبركة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    457
    آخر نشاط
    22-03-2012
    على الساعة
    05:06 AM

    افتراضي

    بارك الله فيكم

    للرفع ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    457
    آخر نشاط
    22-03-2012
    على الساعة
    05:06 AM

    افتراضي

    وهذا مقال للدكتور مسلم محمد جودت اليوسف



    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فـلا هادي لـه ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه ، و أشهد أن محمداً عبده و رسولـه[1]… .
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون } [ آل عمران : 102 ] .
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } [ النساء : 1 ]
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [ الأحزاب : 70 – 71 ] .
    و بعد :
    وردني عن طريق الشيخ الدكتور أحمد نجيب حفظه الله تعالى أن مهندساً في جنوب سورية يثير العديد من الشبه حول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم و الشريعة الإسلامية و مصادرها ، و قد كلفني الشيخ مشكوراً بالرد على هذه الشبه لبيان الحق و نصرته ، قال تعالى :
    فقلت مستعيناً بالله تعالى :
    ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51)
    ذلك أن شبهة إنكار أمية الرسول صلى الله عليه وسلم قديمة و ليست حديثة كما يظن البعض .
    جاء في دائرة المعارف في مادة أمي :
    ( أمي لقب محمد في القرآن ، و هو لقب يرتبط من بعض الوجوه بكلمة " أمة " و لكن يظهر أنه ليس مشتقاً منها مباشرة ، لأنه لم يظهر إلا بعد الهجرة و يختلف معناه عن معنى كلمة " أمة " التي كانت شائعة قبل الهجرة ) .
    و جاء في السياق نفسه قوله : ( و قد استدل قوم بإطلاق لفظ أمي على محمد بأنه لم يكن يقرأ و لا يكتب . و الحقيقة أن كلمة أمي لا علاقة لها بهذه المسألة لأن الآية 78 من سورة البقرة التي تدعو إلى هذا الافتراض لا ترمي الأميين بالجهل بالقراءة و الكتابة بل ترميهم بعدم معرفتهم بالكتب المنزلة ) .
    ثم جاء في هذا العصر من يجتر و يثير هذه الشبهة من جديد ثم يلقيها على الناس حتى يفسد عليهم دينهم الذي ارتضاه الله لهم .
    و لعل أهم نقاط الشبهة تتمثل في تفسير كلمتي الأمي ، و اقرأ :
    أولاً – تفسير كلمة الأمي :
    - ادعى هذا المبتدع أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان يعلم القراءة و الكتابة و دليله على ذلك هو الفهم المحرف لقوله تعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (لأعراف:157) فمعنى لفظ " الأمي " بحسب زعمه هو غير يهودي أو غير كتابي و ليس معناها الذي لا يعرف الكتابة و القراءة . ثم يدعم شبهته بتفسير محرف آخر لقوله تعالى : ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( البقرة :129) . و الدليل على ذلك - بحسب زعمه - أن قريشاً كانوا يتهمون الرسول بأنه يؤلف القرآن و هي تهمة كان من شأنها أن تبدو مستحيلة و مضحكة لو كان الرسول حقاً لا يحسن القراءة و الكتابة .
    هذه هي مجمل أدلة هذه البدعة و فيما يلي الرد على هذه البدعة المضلة و بيان الحق المبين الذي عليه سلف هذه الأمة :
    - للرد على هذه الشبهة نعود إلى أهل اللغة و أهل التفسير لنرى ما معنى كلمة " أمي " عندهم فهم أعلم بمراد الله تعالى ، يقول ابن منظور : ( معنى الأمي المنسوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أمه أي لا يكتب فهو أمي لأن الكتابة مكتسبة فكأنه نسب إلى ما يولد عليه أي على ما ولدته أمه عليه ) [2].
    و قال الزهري : ( قيل للذي لا يكتب و لا يقرأ أمي ، لأنه على حيلته التي ولدته أمه عليها و الكتابة مكتسبة متعلمة و كذلك القراءة من الكتاب )[3] .
    و قال الراغب الأصبهاني : ( الأمي هو الذي لا يكتب و لا يقرأ من كتاب ، و عليه حمل قول تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم …. ) [4] .
    أما ابن قتيبة فقد نسب كلمة أمي إلى أمة العرب التي لم تكن تقرأ أو تكتب فقال : ( قيل لمن لا يكتب أمي ، لأنه نسب إلى أمة العرب أي جماعتها و لم يكن من يكتب من العرب أي جماعتها و لم يكن من يكتب من العرب إلا قليل من لا يكتب إلى الأمة … )[5] .
    و مما سلف نرى أن كلمة أمي تعني عند أئمة اللغة : الذي لا يقرأ و لا يكتب و ليس كما يدعي هذا المبتدع أن معناها غير الكتابي أو غير اليهودي .
    أما تفسير كلمة أمي عند أهل التفسير فإننا نراهم قد اتفقوا مع أهل اللغة حول معنى هذه الكلمة :
    قال الإمام الطبري عليه رحمة الله تعالى : يعني بالأميين الذين لا يكتبون و لا يقرءون ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب .... ) [6].
    أما الإمام الشوكاني عليه رحمة الله تعالى فقد فسر الأمي بأنه : منسوب إلى الأمة الأمية التي هي على أصل ولادتها من أمهاتها لم تتعلم الكتابة و لا تحسن القراءة للمكتوب )[7] .

    ثانياً – تفسير كلمة اقرأ :-
    يأتي هذا المبتدع بتفسير مضحك لمعنى " اقرأ " فقد فسر كلمة اقرأ في قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) ( العلق : 1 ) ببلغ و ليس أمر القراءة المعروف عند أهل اللغة و التفسير بل و من في قلبه قليل من الفقه و الفهم .
    إن معنى كلمة اقرأ في قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) ( العلق : 1 ) هو مجرد فعل القراءة و ليس التبليغ كما يدعي هذا المبتدع ، لأن الفعل قد جاء مكسور الهمزة من قرأ – يقرأ – اقترأ الكتاب بمعنى نطق بالمكتوب فيه و ألقى النظر عليه و طالعه .
    و قرأ الكتاب تتبع ما فيه و قرأ الآية نطق بها ، [8] و أقرأ اسم تفضيل من قرأ أي أجود قراءة – و استقرأه طلب منه أن يقرأ و القرّاء الحسن القراءة [9].
    و بعد هذا فإن فعل اقرأ في أول سورة العلق لم يكن المراد به الأمر بالتبليغ ، فلو كان دالاً على التبليغ فيجب أن يأتي من :
    أقرأ – يقرئ – أقرئ ، و ذلك بإيراد همزة التعدية نقول أقرأ فلاناً السلام ، و أقرأه إياه أي بلغه ، وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام … ) [10]
    و نجد الزمخشري في أساس البلاغة يقول : و لا يقال اقرأ سلامي على فلان بل أقرئه ) .
    و نستدل من ذلك أن قوله تعالى : ( اقرأ باسم ربك ) يراد منه الأمر بالقراءة و لا يراد منه التبليغ ، لأنه لو كان ذلك لوجب أن يقول أقرئ و يكون المحذوف هو مفعول الفعل طلباً للاختصار .
    و ورد في لسان العرب أقرأ غيره إقراء و منه قوله تعالى ( سنقرئك فلا تنسى ) .
    و الواقع لو كان معنى اقرأ في آية العلق بلغ لاستوعبه الرسول صلى الله عليه وسلم لأول وهلة ، و لم يحتج – و هو على صواب – بأنه غير قادر على القراءة عندما خاطبه جبريل لأول مرة : ما أنا بقارئ ، لأنه في هذه الحالة سيكون قد عصى أمر ربه ، و لم يصدع بما أمر به أما و إنه كان عاجزاً عن القراءة التي بمعنى فعل القراءة فإنه كان مصيباً أي غير قادر على القراءة و الكتابة .
    عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه و هو التعبد الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله و يتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى جاءه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك ، فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال لي اقرأ ، قال : قلت ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم ، قال : فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زملوني زملزني فزملوه حتى ذهب عنه الريع …. ) [11].

    الرسـول الكريم صلى الله عليه وسلم أخبر الملك بأنه لا يعرف القراءة و الكتابة فلو كان مدلول اقرأ في مفتتح السورة بمعنى بلغ لكان قوله صلى الله عليه وسلم ( ما أنا بقارئ ) و عدم جوازه على الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يقل بهذا القول أحد من قبل .
    و هذا و بالإضافة إلى ما سبق أورد العديد من الأدلة من القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة و التي تثبت بطلان ما يدعيه هذا المبتدع
    1- القرآن الكريم :
    قال تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) ( العنكبوت : 48 ) .
    يبين البيان الإلهي أن محمداً - صلى الله عليه وسلم لم يقرأ قبل القرآن كتاباً بسبب أميته و لو كان يكتب و يقرأ لارتاب الذين في قلبهم مرض ، ثم إن مجرور من إذا كان نكرة يدل على الزمن المطلق عندما يكون منفياً ، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم القراءة و الكتابة و لم يتعلمها لا قبل البعثة و لا بعدها بل ظل أمياً لا يقرأ و لا يكتب حتى توفاه الله تعالى .
    قال النحاس : ( و ذلك دليل على نبوته ، لأنه لا يكتب و لا يخالط أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء و الأمم و زالت الريبة والشك ) [12].
    أما ما ذكره النقاش في تفسير هذه الآية عن الشعبي أنه قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتب و أسند حديث كبشة السلولي ، مضمنه : أنه صلى الله عليه وسلم قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، و اخبر بمعناها .
    قال أهل العلم أن هذا كله ضعيف و لا يصح لا سنداً و لا متناً .[13] فمدار هذه الرواية عن عيينة بن حصن و عيينة هذا لم تصح له رواية أبداً [14].
    2- في الحديث النبوي الشريف :
    - عن سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع بن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب ، الشهر هكذا و هكذا و هكذا و عقد الإبهام في الثالثة و الشهر هكذا و هكذا يعني تمام ثلاثين ) [15].
    هذا الحديث يدل دلالة المفهوم و المنطوق على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكتب ولا يحسب ، كما يجب أن لا نفهم أن معنى هذا الحديث أنه لا يوجد في أمة العرب من يعلم القراءة والكتابة ، بل كان فيهم من يعلم ذلك ، بيد أن هذا قليل جداً ، لذلك كان الحكم للغالب .
    قال الأحوذي : ( قال صلى الله عليه وسلم إنا أمة أمية لا نكتب و لا نحسب أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة و الحساب فهم على جبلتهم الأولى ) [16].
    إضافة إلى هذا فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم اتخذ لنفسه كتاباً يكتبون الوحي و لم يذكر التاريخ الصادق أنه صلى الله عليه وسلم قام بكتابة الوحي بنفسه ، ولو كان عالماً بالقراءة و الكتابة لفعل ذلك و لو لمرة واحدة ، و لكن لم يؤثر عنه ذلك ، و لعل عقد صلح الحديبية يبين هذا :
    - عن البراء قال لما أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثاً و لا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف و قرابه و لا يخرج معه أحد من أهلها و لا يمنع أحداً أن يمكث بها ممن كان معه ، فقال لعلي : اكتب بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، فقال المشركون : لو نعلم أنك رسول الله تابعناك و لكن اكتب محمد بن عبد الله . قال : فأمر علياً أن يمحوها ……. ) .[17]
    و ربما يحتج محتج بحديث ذكر الدجال المكتوب بين عينيه كافر بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قرأ هذه الكلمة بما يعني أنه كان يعلم القراءة .
    نقول رداً على هذه الشبهة بنص الحديث الوارد عن حذيفة و الذي ينص على كلمة كافر يقرؤها كل مؤمن كاتب و غير كاتب .
    - عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا أعلم بما مع الدجال منه ، معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض و الآخر رأي العين نار تأجج ، فإما أدركه أحد فليأت النهر الذي يراه ناراً و ليغمض ، ثم ليطأطئ رأسه فليشرب منه فإنه ماء بارد و إن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب ) [18].
    و في رواية التي رواها الإمام أحمد مكتوب بين عينيه كافر مهجاة .
    - عن جابر بن عبد الله أنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في خفقة من الدين و أدبار من العلم فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة و اليوم منها كالشهر و اليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه و لـه حمار يركبه عرض ما بين اليسرى أربعون ذراعاً فيقول للناس أنا ربكم و هو أعور و إن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ك ف ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب .... ) [19].
    أما الحكم على من يقول أو يروج هذه الأقوال المبتدعة ، فهو بلا شك على غير هدى من الله تعالى و عليه التوبة من هذه البدع الضالة المضلة . و على أهل العلم و طلابه مناصحته و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر حتى يعود إلى صوابه و رشده أو يسحق من الله و من أولي العزم ما يستحق إن استمر على نهجه هذا و طغيانه .
    و لا يمكنني أن أحكم على هذا المبتدع بأكثر من هذا لشح أخباره عني ، لذلك أتمنى على من يقرأ هذا الرد أن يمدني بكتب و مصنفات و أقاويل هذا الرجل لكي أدرسها دراسة أعمق و أشمل فيكون الرد عليه وعلى بدعه أعمق و أحكم و أدق و أوضح . و الله المستعان .

    و أختم قولي هذا بقول الله تعالى : ( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ( يونس : 82 ).

    ---------------------------
    [1] - هذه الخطبة تسمى عند أهل العلم بخطبة الحاجة ، و هي تشرع بين يدي كل خطبة ، سواء كانت خطبة جمعة أو عيد أو مـقدمة كتاب …إلخ .
    [2] - لسان العرب لابن منظور ، ج12/34.
    [3] - الزاهر للأزهري الهروي ، ج1/109.
    [4] - غريب القرآن ، للراغب الأصبهاني ، ص 28.
    [5] - غريب الحديث ، لابن قتيبة ، ج1/84.
    [6] - تفسير الطبري ، ج1/373 .
    [7] - فتح القدير ، ج 1/104.
    [8] - المنجد في اللغة و الأعلام ، ص 617.
    [9] - المعجم الوسيط ، ج 2/253.
    [10] - صحيح البخاري ، ج3/1374.
    [11] - صحيح مسلم ، ج1/141. صحيح البخاري ، ج1/4.
    [12] - فتح القدير ، ج4/207-تفسير القرطبي ، ج13/351.
    [13] - تفسير القرطبي ، ج13/352.
    [14] - الإصابة في تمييز الصحابة ، ج4/767.
    [15] - صحيح مسلم ، ج2/716- صحيح البخاري ، ج2/675.و اللفظ للإمام مسلم .
    [16] - تحفة الأحوذي ، ج8/212- و انظر شرح النووي على صحيح مسلم ، ج7/192.
    [17] - صحيح مسلم ، ج3/1410- مصنف ابن أبي شيبة ، ج7/383.
    [18] - صحيح مسلم ، ج4/2249.
    [19] - مسند اإمام أحمد ، ج3/367.

    -منقول من صيد الفوائد-

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,687
    آخر نشاط
    19-09-2008
    على الساعة
    12:15 AM

    افتراضي

    السلام عليكم
    بارك الله فيكم جميعا
    وجزاكم خيرا

أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-05-2013, 04:58 PM
  2. مناظرة بين الشيخ رحمة الله الهندي والقس بفندر صاحب ميزان الحق - قوية
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى مناظرات تمت خارج المنتدى
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 23-03-2008, 02:05 AM
  3. أمية النبي صلى الله عليه و سلم
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-10-2007, 08:17 PM
  4. موسى عليه السلام يتمنى امة محمد صلى الله عليه وسلم...
    بواسطة الاصيل في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 26-01-2007, 05:56 PM
  5. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-02-2006, 04:50 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق

أمية محمد صلى الله عليه و سلم في ميزان الحق