فاران وحويلة وشور وتيمان

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == | فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

فاران وحويلة وشور وتيمان

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: فاران وحويلة وشور وتيمان

  1. #1
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي فاران وحويلة وشور وتيمان



    فاران

    في كتاب (المشترك وضعاً، والمختلف صقعاً) : "فاران إسم جبال مكة. وقيل اسم جبال الحجاز.

    وقال أبو عببيد القصاعي في كتاب (خطط مصر) : وفاران والطور كورتان من كور مصر القبلية.

    وفاران أيضاً من قري صفد سمرقند، ينسب إليها أبو منصور الفارابي".

    فهناك إذن أربعة أماكن تحمل اسم فاران

    =======================

    سفر التثنية

    33: 2 فقال جاء الرب من سيناء و اشرق لهم من سعير و تلالا من جبال فاران و اتى من ربوات القدس و عن يمينه نار شريعة لهم
    33: 3 فاحب الشعب جميع قديسيه في يدك و هم جالسون عند قدمك يتقبلون من اقوالك



    "الرب" تعني كلمة الله سبحانه وتعالى أو أمره

    أحياناً يقول الله سبحانه وتعالى أنا أفعل مع أنه أناب بشراً للقيام بالعمل كما في التثنية 32 : 41-42

    "سيناء" صحراء في مصر وهي مكان تلقي موسى عليه السلام للتوراة

    "سعير" جبال في فلسطين حيث تلقى عيسى عليه السلام الإنجيل

    "فاران" مكة المكرمة حيث سكن إسماعيل عليه السلام وأمه كما في سفر التكوين الإصحاح 21 : 21


    تكوين

    21: 21 و سكن في برية فاران و اخذت له امه زوجة من ارض مصر .... إذن فاران المقصودة ليست بأرض مصر

    ولم يكن لبني إسرائيل أية علاقة بها وهي مكان تلقي محمد صلى الله عليه وسلم أجزاء من القرآن الكريم

    "نار شريعة" الإسلام وهو الوحيد في الجزيرة العربية

    "القديس" تعني المؤمن كما في رسالة بولس إلى أهل فيليبي الإصحاح 1 : 1

    1: 1 بولس و تيموثاوس عبدا يسوع المسيح الى جميع القديسين


    وقد أشار بعض الباحثين ، إلى أن القرآن قد أشار إلى هذه الأماكن الثلاثة بقوله تعالى : ?

    وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1)وَطُورِ سِينِينَ(2)وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ? ( التين: 1-3) .

    التين والزيتون : إشارة إلى منابتهما في فلسطين . .. وهذا الموقع يذكر أن أسم الزيتون من أسماء القدس
    http://www.amin.org/views/uncat/2005/may/may63.html

    طور سينين : سيناء .

    هذا البلد الأمين : مكة .

    ويقول الأستاذ كمال الصليبى فى كتابه خفايا التوراة صـ 115 : " بأن إسماعيل بن هاجر استقر بعد ذلك فى برية فاران ( ف ء ر ن ) ، وأن فاران هذه هى اليوم الواحة المعروفة بمعدن الفران ( فرن ) ببلاد زهران . وموقع فران هذه هو فى حوض وادى رنية ، إلى الشمال من وادى بيشة وبمحاذاته . ولا أظن أن فران التى سكنها إسماعيل كانت قرية آل فروان ( ءل فرون ) ، إلى الجنوب من خميس مشيط " . أى أنه كان يقيم بالحجاز .

    ويقول صـ 238 : " ثم إلى برية فاران ( ف ء ر ن ) التى هى اليوم جبل فران
    حيث هناك أيضا قرية اسمها فران ، وبها ماء مشهور فى التاريخ هو معدن فران "
    إنها شهادة رجل مسيحى ، كما هو واضح من اسمه ، وشهد شاهد من أهلها .


    * فالإسكندرية Alexandria توجد فى جمهورية مصر العربية ، كما توجد مرة ثانية بولاية لويزيانا الأمريكية ، ومرة ثالثة بولاية منسوتا فى أمريكا أيضا ؟

    * وكذلك القسطنطينية توجد فى تركيا شرقا ، ومرة ثانية فى الجزائر غربا ؟

    =======================

    كما جاء بسفر التكوين

    25: 17 و هذه سنو حياة اسماعيل مئة و سبع و ثلاثون سنة و اسلم روحه و مات و انضم الى قومه
    25: 18 و سكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيء نحو اشور امام جميع اخوته نزل


    وهذه سنو حياة إسماعيل . مائة وسبع وثلاثون سنة .وأسلم روحه ومات وانضم إلى قومه . وسكنوا من حويلة إلى شور التى أمام مصر حين تجىء نحو أشور ، أمام جميع إخوته " تك 25/17 – 18 .

    وحويلة شمال اليمن ، وشور موضع فى البرية جنوب فلسطين ، بين أشور ومصر ، كما يقول قاموس الكتاب المقدس .

    والحجاز بين اليمن ( حويلة ) جنوبا ، وشور شمالا .

    هكذا سكن إسماعيل وبنوه من بعده ، وهذا ما جاء في قاموس الكتاب المقدس ... فمن يكذبنا يأتي بالحجة ويثبت أن ( من حويلة إلى شور ) تدخل فى شبه جزيرة طور سيناء ، واضح أن الكثير من رجال الدين المسيحي يجهلون الجغرافيا كما يجهلون اللغة العربية .


    =======================

    ويذكر سفر تكوين

    ؤلاء امراء بني عيسو.بنو اليفاز بكر عيسو امير تيمان وامير اومار وامير صفو وامير قناز" (تكوين 36 : 15)
    "34 وولد ابراهيم اسحق وابنا اسحق عيسو واسرائيل 35 بنو عيسو اليفاز ورعوئيل ويعوش ويعلام وقورح. بنو اليفاز تيمان واومار وصفي وجعثام وقناز وتمناع وعماليق.") اخبار ايام الاول 1 : 36)

    لاحظ قول سفر تكوين ... فديارهم بأسمائهم

    سفر تكوين

    25: 16 هؤلاء هم بنو اسماعيل و هذه اسماؤهم بديارهم و حصونهم اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم

    فأين هي تميان ؟

    فإن تيمان تكتب فى التوراة العبرية - ( تيمن ) دون حرف المد بالألف ، وتعنى : اليمن ( قاموس يحزقيل قوجمان صـ 1009 – وهو الرجل اليهودى ديانة ، العبرى لغة )
    كما تعنى : الصحراء الجنوبية (قاموس الكتاب المقدس صـ 228 )أى جنوبى بنى إسرائيل فى أرض فلسطين .

    ======================

    جئناكم بكتاب موسى ، وجئناكم بالجغرافية ، وجئناكم بالتاريخ .

    فهل لديكم حجة أقوى من حجتنا ؟

    فلقد احتمل المسيح سفاهات اليهود فى عرضه وعرض أمه ، لكنه لم يحتمل غباء حوارييه : ( أيها الجيل غير المؤمن : إلى متى أكون معكم ؟ إلى متى أحتملكم ؟ ) وورث البنون آباءهم

    فلا يوجد دليلا تاريخيا واحدا على أن إسماعيل أو أحدا من ذريته سكن فى شبه جزيرة سيناء ، فضلا عن أقصى جنوبها .

    فالتاريخ يصدقنا ويكذب غيرنا .


    موضوع مشابه للأخ الكريم " جبل "

    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...5489#post15489

    موضوع مشابه للأخ الكريم " أبو عبيده "

    اثبت أن فاران جبل من جبال مكة ؟!

    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	فاران جزء من الجزيرة العربية.GIF‏ 
مشاهدات:	2394 
الحجم:	66.6 كيلوبايت 
الهوية:	9906  
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 28-12-2010 الساعة 10:36 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي مشاركة: فاران وحويلة وشور وتيمان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بارك الله بك أخي البتار تحليل ممتاز ظاهر في كتاب الله

    اقتباس
    فلا يوجد دليلا تاريخيا واحدا على أن إسماعيل أو أحدا من ذريته سكن فى شبه جزيرة سيناء ، فضلا عن أقصى جنوبها .

    فالتاريخ يصدقنا ويكذب غيرنا .
    وأوافققك الرأي في هذه الكلمات الاخيرة فهذا هو القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه



    والله يعين كل من ملك عقل يبصر به ولاكن هذا العقل يبصر وفق هواه وما يحلو له .
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  3. #3
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي مشاركة: فاران وحويلة وشور وتيمان

    يشير سفر التكوين بالعهد القديم نصا إلي أمة إسماعيل حيث جاء به: وقال إبراهيم ليت إسماعيل يعيش أمامك . فقال الله بل سارة تلد لك إبنا وتدعوإسمه إسحق .). وجاء أيضا: وأما إسماعيل قد سمعت لك فيه.ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا . إثني عشر رئيسا يلد . واجعله أمة كبيرة .).

    ومن هذه البشارة نجد أن الله قد وعد نبيه إبراهيم الخليل بأن إبنه إسماعيل الإبن البكر لأمه هاجر سيكون من أعقابه أمة كبيرة في أرض مكة التي هاجرإليها معه ومع أمه هاجر.ولقد بينت سيرة الخليل أنهم لما بلغوا بئر سبع بفلسطين صلي علي إبنه الأكبر إسماعيل , وأمته من العرب. .

    و لقد إستجاب الله لإبراهيم عندما دعا ربه قائلا ( لقد أسكنت من ذريتي بأرض غير ذي زرع عند بيتك المحرم إلي آخره…….(من المصحف) .

    ويعرف أن عبادة الأصنام كانت شائعة في بلدة إبراهيم أور بالعراق . وتفشت هذه العبادة الوثنية في عصره وكيف دعا قومه لينصرف أهله عنها . وأيا كان تاريخ إبراهيم وقصته معهم وهجرته وذريته من بعده . فإن هذا التاريخ المروي يشوبه التحريف والتخمين . لكن مانعرفه نصا قرآنيا أن الذبيح كان إسماعيل إبنه الأكبر وقد فداه الله بذبح عظيم .

    لكن اليهود والنصاري حرفوا هذا الحدث واعتبروا أن الذبيح كان إسحق وليس إسماعيل . . لكن الهدي( الفدي) كان شائعا بمكة وبقية العرب في الجاهلية منذ إسماعيل عندما توارثوه كسنة عنه بعدما فداه ربه بهدي عظيم . فكيف اليهود والنصاري في الهدي والفداء لإسماعيل ينكرون . فإسماعيل الإبن البكر وكان وقتها صبيا يعي ما قاله إبوه في رؤياه بأنه سيذبحه .

    وكان رده : يا أبتي إفعل ماتؤمر به .). وهذه التضحية لاتأتي من طفل رضيع لايعي من أمره شيئا . لكنه كان علي بينة من أمره ومن أمر الله سبحانه لأبيه . فكان يعي أن هذا الأمر متبع فعليه ألا يكابر فيه أو ينكص عنه مرضاة لله أولا ولأبيه ثانية . وما يؤكد وقوع هذا الحدث العظيم أن العرب إعتادوا في جاهليتم المجيء للكعبة لإحياء هذه السنة خشية وتقربا لله .

    ولما وثنووا ظلوا علي عادتهم في ذبح القرابين للأصنام تحت أرجلها ويأكلون منها ويطعمون .

    وأصل العرب هم بنو إسماعيل بن الخليل الذين عاشوا بأجزاء من شمال الجزيرة العربية وفلسطين ومكة والحجاز . والقحطانيون كانوا قد عاشوا باليمن حيث أقاموا مملكة سبأ ودولة حمير.

    وكان الإسماعيليون رعاة وأهل تجارة وكانوا يسعون وراء الماء والكلأ. وظهر من بينهم الهكسوس الرعاة الذين نزحوا من شمال الجزيرة العربية وإستولوا علي الدلتا بشمال مصر عام2000ق.م.

    وقد تفرع منهم بنو كنعان (العمالقة ) والعمونينون وأهل مدين بسيناء أصهار سيدنا موسي والأدميون . وكان وقتها يطلق علي الحجاز وفلسطين أرض كنعان .

    وكان الكنعانيون قد منعوا العبرانيين أتباع موسي من دخول أرضهم إبان خروج موسي معهم عندما كان فرعون يطاردهم .

    فظل معهم في أرض الشتات بسيناء ولم يدخل موسي فلسطين أرض الكنعانيين . وكانت اللغة السائدة في هذه البقعة اللغة الكنعانية وهي لغة العرب والعبرية والفينيقية والسريانية والكلدانية .وكلها تنبع من أصل واحد وهو اللغة السامية. وهذه اللغات كانت سائدة بين هذه القبائل البدو الرحل .

    وفي اليمن نزح عرب اليمن القحطانيين عام 195 م إلي ضفاف نهر الفرات وأقاموا دولتهم وعاصمتها مدينة الحيرة قرب الكوفة حاليا. وكان ملوكها يقلدون إمبراطوريتي الفرس والروم في عظمتيهما وأبهة الملك .

    وظلت هذه المملكة قائمة لأكثر من أربعة قرون حتي غزاها الفرس الساسانيون وضموها لهم وظلت تحت حكمهم منذ عام 605م حتي فتحها العرب بعد ظهور الإسلام
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  4. #4
    الصورة الرمزية أسد الجهاد
    أسد الجهاد غير متواجد حالياً مشرف منتدى نصرانيات
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,286
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    23-11-2014
    على الساعة
    07:18 PM

    افتراضي

    اقتباس
    ومن هذه البشارة نجد أن الله قد وعد نبيه إبراهيم الخليل بأن إبنه إسماعيل الإبن البكر لأمه هاجر سيكون من أعقابه أمة كبيرة في أرض مكة التي هاجرإليها معه ومع أمه هاجر.ولقد بينت سيرة الخليل أنهم لما بلغوا بئر سبع بفلسطين صلي علي إبنه الأكبر إسماعيل , وأمته من العرب. .
    جزاك الله خيرا أخي الحبيب السيف البتار
    جعلك الله دائما سيف فى أروع بتر
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية أقوى جند الله
    أقوى جند الله غير متواجد حالياً عضو مطرود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    512
    آخر نشاط
    22-03-2009
    على الساعة
    01:55 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل:

    لا يوجد شيء في الزمن القديم إسمه (شبه جزيرة سيناء) فالخرائط إلى عهد قريب تذكر اسم (صحراء سيناء) حيث لم يتكون (خليج العقبة) و(خليج السويس) إلا في أزمنة قريبة جدا.. راجع جميع الخرئط الأثرية للرحالة العرب لتتأكد من صحة كلامي

    الخرائط التاريخية لا يوجد عليها أثر لخليج العقبة في حين أن (إيلة - العقبة) مثبتة في الخرائط بأنها تقع على البحر مباشرة .. أي أن حادثة أصحاب السبت وقعت قبل تكوين خليج العقبة

    والتفسير الوحيد هو أن خليج العقبة تكون لظروف جيولوجية مباغتة غيرت من خريطة المنطقة ..
    هذا مما يجزم أن المؤرخين يتلاعبون بالتواريخ .. ويحددون تواريخ الأحداث وفق مصالح استراتيجية وليست وفق الحقيقة .. فيقولون أن قصة العبور تمت منذ 3500 سنة مضت .. والحقيقة أنه ليس هناك ثمة دليل واحد يثبت صحة هذا الرقم .. بل الخرائط تثبت كذب كل ملعوماتهم التاريخية

    العالم بطليموس
    فعالم مثل بطليموس من (83 _ 161) م قام برسم خرائط لم يدون عليها وجود خليج العقبة .. بينما أثبت وجود (أيلة العقبة) وهي القرية حاضرة البحر التي مسخ الله أهلها قردة وهم أصحاب السبت .. فالقرية كانت حاضرة البحر وليس الخليج كما هو الحال اليوم .. والخرائط القديمة تثبت أنها تقع مباشرة على البحر .. مما يثبت صحة القرآن وتحريف التوراة
    يتعلل أهل الكتاب بأن الخرائط فيها خطأ ليتكتموا على فضيحة التزوير والتحريف في كتبهم .. لكن لا يصح عقلا أن يجمع كل الرحالة والجغرافيين والمؤرخين على نفس الخطأ

    خريطة منقولة عن خريطة بطليموس وهو من مصر ولم يثبت وجود خليج العقبة

    خريطة منقولة عن خريطة بطليموس .. وسيناء اسمها على الخريطة صحراء السويس
    لاحظ في الخريطة وجود بحيرة خيبر ويجري منها نهر إلى البحر الأحمر وهناك نهر ذو روافدين قريبا من عسير .. مما يؤكد أن المنطقة كانت غنية زراعيا ولم تكن جدباء كما هي اليوم .. هذا إن صح أن بطليموس عاش بعد ميلاد المسيح عليه السلام .. وإلا فإن الفارق الزمني بين ميلاد المسيح وميلاد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر بكثير من 750 سنة

    لاحظ في الخريطة وجود البحر الميت مما يؤكد أن هذه الخريطة سمت بعد حادثة قوم لوط بزمن ولكن يغيب من الخريطة وجود خليج العقبة مما يؤكد أكذوبة أن بني إسرائيل عبروا من خليج العقبة


    خرائط أحدث بدأ يظهر فيها خليج العقبة متسعا عريضا وتظهر فيها أيلة



    هنا بدأ خليج العقبة يضيق من أعلى ولكنه عند مضيق تيران لا يزال متسعا جدا ولم يتكون المضيق بعد
    وهذا يجزم بأكذوبة عبور بني إسرائيل من مصر وادي النيل عبر (سيناء) مجتازين إما خليج العقبة أو خليج السويس لسبب بسيط أنهما لم يتكونا بعد

    أمر آخر مهم (سعير) مع التحريف التوراتي ألا يمكن تكون هي نفسها (عسير) ؟!!

    وعليه فهل هناك اثباتات تاريخية تؤكد أن سيناء اليوم هي نفسها سيناء القرآنية أو التوراتية أم أنها سيناء أخرى خلاف التي نعرفها اليوم؟

    هل سيناء كانت تسمى بهذا الاسم في زمن الفراعنة؟

    كتب أحمد الدبش في كتابه (موسى وفرعون في جزيرة العرب) في الفصل السادس صفحة (51 ـ 64) تحت عنوان (مصر، المشكلة، والحل!) يقول:

    يتفق ثلاثة من ثقاة الباحثين العرب في مجالات الدراسات التوراتية، أن مصر التوراتية هي غير مصر - وادي النيل، وأنها، أي مصر التوراتية، ليست إلا إقليما في الجزيرة العربية. فيذهب العلامة د. كما الصليبي إلى أن المقصود بمصراييم في التوراة هو: أل مصرمة، بين أبها وخميس مشيط، وقرية مصر في وادي بيشة في إقليم عسير. أما تفسير د. زياد منى فهو: مصراييم في هذا التقسيم الإثني يقصد بها مصر في جزيرة العرب (أي إقليم مصر). أما الباحث فرج الله صالح الديب فله رأي يخالف ذلك، وهو أن مصر التوراتية ما هي إلا منطقة السحول اليمنية والمسماة سرة اليمن أو مصر اليمن.

    هكذا أصبحت مصر إقليما في جزيرة العرب، ولكن؛ هل يوجد في النقوش العربية ما يؤكد هذا الطرح؟ هناك نقش معيني يرجع إلى عهد الملك معين (أبيدع يثع) وابنه (معد كرب إل يفع) من النقوش التي عثر عليها في مدينة براقش (يثل في النقوش)، وهو في مدونة النقوش الفرنسية (ربرتورا/3022) وصاحباه هما:

    عم صدق / بن / حم عثت / ذ يفعن / وسعدم / بن / علج / ذ ضفجن أي: (عمي صدق بن حمى عثت ذي يفعن) و(سعد بن علج ذي صفجين) يصفان نفسيهما بأنهما: كبرى / مصرن / ومعن / مصرن أي: (كبرى مصرن ومعين مصرن). وهذه إشارة إلى إقليم أو منطقة تعرف حتى النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد بـ: مصرن أو المصر، إذا اعتبرنا النون هي لاحقة التعريف العربية الجنوبية، وبهذا فقبيلة معين (معن) هي جزء من إقليم مصرن / المصر.

    ويعلق على ذلك د. عبد العزيز صالح قائلا: ثمة قضية قديمة جديرة بالاعتبار، لا بأس من ذكر مناقشتها في هذا المقام، لاحتمال صلتها بمصر ... وهي أن بعض النصوص العربية الجنوبية ذكرت اسم "معن مصرن"، وعنت به منطقة ما في شمال شبه الجزيرة العربية، كان يقيم بها أو يشرف عليها كبير أي وال من دولة معين اليمنية الجنوبية. وفي تعيين منطقة "معن مصرن" هذه وتحليل اسمها رأى عدد من باحثي الجيل الماضي، ولا يزال يأخذ برأيهم الأستاذ أدولف جروهمان في كتابه (Arabien) الذي أصدره 1963، أن الاسم يعني واحة العلا أو عاصمة ددان بعد أن ظهر فيها النفوذ التجاري والسياسي لدولة معين الجنوبية، وجعلها أكبر مراكز التجارة المعينية في مال شبه الجزيرة، وترتب على ذلك أن عرفت الواحة باسم عميلتها الكبرى "معن" أي معين الجنوبية، ولكن؛ مع تخصيصها بصيغة "مصرن" التي قد تعني معنى الحد أو الحاجز. على انه ثمة افتراضا آخر نشير إليه على سبيل التحوط وتقليب المشكلة التاريخية على كل وجوهها، وهو احتمال دلالة اسم "معن مصرن" على معان المصرية، في أقصى شمال الحجاز لدى الحدود الأردنية، وقد ورد اسمها في بعض المصادر الإسلامية فعلا مرادفا لاسم معان الحجازية، وفي مقابل معان المالية، لكنه افتراض فيه بعض الضعف، بسبب ما ذكرته النصوص المعينية الجنوبية عن إقامة كبير معين أو والي معين في "معن مصرن"، وليس ن بينة معروفة على امتداد نفوذ دولة معين اليمنية إلى قرب الحدود الأردنية، وإنما هو نفوذ اقتصر مداه الشمالي القديم على واحة لحيان في حدود ما نعلمه من المصادر حتى الآن.

    وقد أثارت (معن مصرن) أو (معين مصرن)، جلا شديدا بين العلماء، ولاسيما علماء التوراة، فذهب بعضهم هوغو ونكلر (Hugo Winckler) إلى أن مصر أو مصرايم (Mizraim) الواردة في التوراة ليست المعروفة التي يرويها نهر النيل، بل أريد بها (معين مصران)، وهو موضع تمثله (معان) في الأردن في الزمن الحاضر. وإن لفظ (PERO) التي ترد في التوراة أيضا لقبا لملوك مصر، والتي تقابلها لفظة فرعون في العربية، لا يراد بها فراعنة مصر، بل حكام (معين مصران)، وأن عبارة هاكرهم مصريت HAGAR HAM _ MISRITH)، بمعنى هاجر المصرية، لا تعني هاجر ن مصر المعروفة، بل من مصر العربية، أي ن هذه المقاطعة التي تحدث عنها (معن مصرن) وإن القصص الواردة في التوراة عن مصر وعن فرعون، هي قصص تخص هذه المقاطعة العربية، وملكها العربي.

    لكن من الأمور المثيرة للدهشة اكتشاف لقى أثرية عراقية مسجل عليها، بالأحرف المسمارية كلمة (مصر)، ويعلق على ذلك العالم الأثري المصري عبد العزيز صالح قائلا: أضافت النصوص الآشورية اسمين أثارا مشكلة عويصة، فروت أن ملكها جزي برءو (برعو) ملك مصرو، كما روت أنه تلقى اثني عشر جوادا كبيرا لا مثيل لها، هدية من شليخيني (أو شلكاني) وهو ملك مصري، وأشارت معها إلى ما سمته باسم مدينة نخل مصر. ويبدو أن هذه الأسماء لم تكن لها صلة بمصر بمعناها المعروف؛ حيث ذكرت النصوص الاشورية اسم برءو (برعو) ملك مصر ومع رؤساء البادية مثل سمسي ملكة أريبي، ويثع أمير السّبئ، وذلك مما قد يعني أن منطقة مصرو كانت من مناطق البادية أيضا، ويغلب الظن أنها كانت قريبة من البحر الأحمر ومن الحدود المصرية، وأنها المنطقة نفسها التي روى "شلمانصر" من قبل أنه عين عليها الشيخ البدوي إديبئيل. أما برءو، فقد يكون تحريفا لاسم شيخها البدوي في عهده. أو تكون تبعيتها القديمة لمصر قد أغرت الكتبة الآشوريين على اعتبار جزاها من جزئ الفرعون المصري نفسه، وكان لقبه في اللغة المصرية برعو فعلا. أما شليخيني أو شلكاني ملك مصري، فقد يكون تحريفا لاسم عربي مثل سلحان، كما رأى الباحث "ريكمان". وليس اسما لفرعون مصري، كما ظن "فيدنر"، يضاف إلى ذلك، أن مصر لم تشتهر بتربية الخيول الكبيرة التي أشارت إليها نصوص سرجون، وإنما كانت جيادها صغيرة الحجم نسبيا، على الرغم من تهجينها بسلالة ليبية في العصور المتأخرة. بقي اسم نخل مصر، وهذا قد يترجم بمعناه الآشوري بمعنى قناة مصر، أو سيل مصر، ويدل بذلك على جزء من وادي العريش، أو جزء من خليج السويس. كما رأى بعض الباحثين، أو يدل على واد قريب من رفح، كما نم عن ذلك نص آخر، أو يكون له بعض الصلة باسم قرية نخل الحالية في شبه جزيرة سيناء.

    وهكذا ظهر أن النصوص الاشورية لا تتحدث عن وادي النيل، فذهب بعض العلماء إلى أن ما ورد في النصوص الاشورية من ذكر لـ Musri لا يعني أيضا مصر المعروفة، بل مصر العربية، وأن ما جاء في نص تغلاتبسر الثالث الذي يعود عهده إلى حوالي سنة 734 قبل الميلاد، من أنه عين عربيا Arubu واسمه ادبئيل (اد ب ال) (ادب ايل) Idibail حاكما على (Musri)، لا يعني أنه عين حاكما على مصر الأفريقية المعروفة، بل على هذه المقاطعة العربية التي تقع شمال نخل مصري أي وادي مصر. ويرى "وينكر"، أن سبعة (Sibe) الذي عينه تغلا تبسر سنة 725 ق.م على مصري، والذي عينه سرجون قائدا على هذه المقاطعة، إنما عين على أرض مصر العربية، ولم يعين على مصر الأفريقية. وقد ورد في أخبار سرجون أن من جملة من دفع الجزية إليه برعو (Piru) وقد نعت في نص سرجون بـ "برعو شاروت مصري"، أي "برعو ملك أرض مصري". وورد ذكر برعو هذا في ثورة أشدود التي قامت سنة 711 ق.م وورد ذكر مصري في أخبار سنحاريب ملك آشور، وكان ملك مصري، وملك ملوخا، قد ساعد اليهود ضد سنجاريب.

    ويرى "وينكلر" إنا كل ما ورد في النصوص الآشورية عن مصري مثل: "شراني مت مصري" (SHARRANI MAT MUSRI)، أي ملوك أرض مصر إنما قصد به هذه المقاطعة العربية.

    علاوة على ذلك، فقد عثر سنة 1956 في حرن على كتابة مهمة جدا في بحثنا هذا دونها الملك "نبونيئد"، وكانت مدفونة في خرائب جامع حران الكبير، تتحدث عن تأريخ أعمال ذلك الملك، ومما جاء فبها: أنه لما ترك بابل وجاء تيماء، أخضع أهلها، ثم ذهب إلى ددانو (ديدان) وبداكو (فدك) وخبرا (خيبر) وإيديخو (؟) حتى بلغ أتريبو (يثرب) ... ثم تحدث بعد ذلك عن عقدة صلحا مع مصر وميديا ومادا ومع العرب.

    عند قراءة هذا النقش بتمعن يتضح منه انه يجب ان تكون مصر هذه المذكورة في النقش قريبة جدا من باقي البلاد، ليمكن ربط الأحداث مع بعضها. كما لا يوجد في كل ما اكتشف في مصر _ واي النيل ما يشير إلى هذا الصلح.

    إن النقوش آنفة الذكر لم تكن الإثبات الوحيد على وجود إقليم في جزيرة العرب باسم مصر، فعلى سبيل المثال نقرأ أن الكاتب الإغريقي "أبولودور" (Appollodorus) كان على علم بهذه المسألة وسجلها في مؤلفه المكتبة (Bibliotica)، الذي يعتقد بأنه صدر في القرن الأول أو الثاني قبل الميلاد، وفي ذلك المؤلف الذي يحوي الخرافات والأساطير الإغريقية، أشار الكاتب لـ "مصر في جزيرة العرب" هذه الإشارة العابرة لإقليم مصر، تؤكد أنه وجد في ذاكرة العالم القديم وحتى القرن الثاني أو الأول قبل الميلاد، معلومة، أو بقايا معلومة، عن بلاد باسم مصر في جزيرة العرب.

    بناء على ما تقدم يستخلص أنه وجدت في الماضي منطقة في جزيرة العرب عرفت باسم مصر. ولكن؛ أين موقعها الجغرافي؟ يرى بعض الباحثين أن الاسم "مصر" يشير إلى نطقة من مناطق البادية، ويغلب الظن أنها كانت قريبة من البحر الأحمر ومن الحدود المصرية (د. عبد العزيز صالح)، ولكن هذا التحديد أقرب إلى النفي منه إلى أي شيء آخر، لأنه لا يعتمد على أدلة أو حجج علمية. برأينا أن "مصر" أرض تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية. وللبرهان على ذلك علينا استشارة التوراة وما قاله المؤرخون القدامى وإعادة قراءة النقوش الأثرية التي ورد فيها اسم "مصر" قراءة موضوعية. تقول التوراة واصفة تنقلات إبراهيم: "وانتقل إبراهيم من هنالك إلى أرض الجنوب وسكن بين قادش وشور" _ سفر التكوين (20 _ 1)، وتكرر التوراة الإشارة إلى الموضع (شور) عدة مرات، كموضع أو مدسنة شهيرة في تلك البلاد الجنوبية التي ارتحل إليها إبراهيم. وتحدد التوراة في موضع آخر مكان بلاد (شور) قائلة: "شور التي أمام مصر" _ سفر التكوين (25 _ 18)، وقد افترض مؤخرا الأشاوس على الفور أن المقصود من (شور) هو بلاد أشور الرافدين، بينما بلاد آشور لا تقع أمام مصر وادي النيل ولا خلفها. فأين موضع شور هذه؟ إن تحديد موضع شور هذه، سوف يؤكد فرضيتنا بأن هناك مقاطعة في شبه الجزيرة العربية وتحديدا في اليمن أطلق عليها اسم مصر، وفي ذلك يقول "هوغو ونكلر" (Hugo Winckler): إن أشوريم عشيرة عربية من قبائل قطورة بإجماع علماء التوراة، ولا صلة لها بـ (أشور) أي ألشوريين، وقد ورد في الترجوم أن أشوريم مضرب لخيام أشور، وقد ورد اسم أشور في نصوص معينية مقرونا باسم موضع عبر نهرن، ونقع هذهالمنطقة من طور سيناء إلى بئر السبع وحبرون وتحاذي مصر في جزيرة العرب ... .

    لكن ماذا كانت تعني النصوص المعينية بـ "ااشور / ااشر" المقرونة بـ "عبر نهرين"؟ السادة مؤرخونا الأفاضل أصحاب وحراس الفكر العربي الآسن، ممن تربوا على أيدي الأثريين التوراتيين، كان لهم تفسير غاية في الغرابة، فذهبوا إلى أن "ااشور / ااشر" هي آشور، عبر النهرين هي بلاد ما بين النهرين!؟.

    لكننا بالبحث عن هذه الأمانكن، نفاجأ بأنها موجودة في إطار جغرافية اليمن، لا في بلاد أخرى يفترض وجودها فيها.

    فالمؤرخ "د. جواد علي" يذكر في كتابه الموسوعي (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) "إن أهم المدن القديمة فيها (يقصد دولة قتبان)، كانت شور وحريب".

    علاوة على ذلك يوجد "واد السر" على بعد 23كم إلى الشمال الشرقي من صنعاء، يطل عليه حصن (ذي مرمر) وحصن ضباب وجبل صرع. وقد وصفه لسان اليمن المؤرخ "الهمداني"، في سفره الرائع صفة (جزيرة العرب): "هو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق، وفيها من جبال مراد جبل برجام في السر، ومنازل آل الروية باعفاف وحذان من السر ... والسر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان .." .

    أما فيما يخص"عبر النهرين" فهناك في الراضي اليمنية واد يدعى وادي ميتم يتفرع عن جبل التعكر إلى فرعين، وبينهما أسست مدينة "جبلة" وقد وصفها "ياقوت الحموي" قائلا: "جبلة بالكسر ثم السكون ذو جبلة مدينة باليمن تحت جبل صبر وتسمى ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها ... وكان أول من اختطها عبد الله بن محمد الصلحي المقتول في سنة 374، وكان أخوه علي ولاه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على ذي جبلة، وهي في سفحه، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء".

    وفي ذلك يقول "ابن المجاور" في مؤلفه (تاريخ المستبصر) قائلا: "ذي جبلة من مخلاف جعفر، وجبلة كان رجلا يهوديا يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه دار العز، وبه سميت المدينة، وأول من اختط ذي جبلة "عبد الله بن محمد الصليحي" "... وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء" ويستطرد "اين المجاور" عند الحديث عن صفة بناء ذي جبلة فيقول: "بنى بذاك الصليحي في مخلاف جعفر وحدودها بالطبول من نقيل صيد إلى مصابح، وبالعرض من سوق وصفات على حصن الطريمة إلى ذي الأسود من حدود مخلاف حب. وتسمى قلعة النهرين لأن جبل التعكر ما بين أيمن البلد وشماله ومجمع النهرين في آخر البلد عن موضع يقال له وادي ميتم، كما قال "المازني" في بعض قصائده؛ حيث يقول:


    ما مصر ما بغداد ما طبرية ـــــ كمدينة قد حازها النهران


    حدود لها شأم وحب مشرق ـــــ وكذلك تعكرها المنيف ماني


    هناك نقش معيني (جلاسر 1155) أثار ضجة بين الدارسين واختلفوا في تقدير زمنه. وكان ذلك النقش يتحدث عن غارة سبئيين وخولانيين على قافلة معينية في موضع بين معين ورجمة التي يعتقد أنها مدينة نجران نفسها. ويذكر حربا كانت دائرة وقتها بين مذي وبين مصر في وسط مصر.

    واختلف الباحثون في تعيين زمن وقوع الحرب، كما اختلفوا في تثبيت هوية المتحاربين.

    فذهب كثيرون، ومنهم صاحب النقسش "جلاسر"، إلى البحث عن معارك وحروب في مصر _ وادي النيل. ولم يثر الشك لديهم في أن مصر المقصودة هنا تقع في اليمن قرب سبأ ومعين، أن موقع المعركة يمكن أن يكون داخل اليمن، وضمن نزاعات الممالك القديمة المسلحة التي كانت تعصف بالبلاد. فبمطلق الأحوال، "معين" صاحبة حضارة شهيرة، ولا داع لذكرها. في حين أن "رجمة" هي برجام: بكسر الباء الموحدة، يسمى اليوم رجام: بكسر الراء، وهي من أودية السر ذات أعناب كثيرة وتنمو فيها شجر القات، وهكذا فمن المحتمل أن يكون وادي السر هو المقصود بـ "ااشور / ااشر"، التي وردت في بداية النقش.

    أما الحرب بين مذي ومصر في وسط مصر، فقد تكون حربا قامت بين (مذي اليمانية) و(مصر اليمانية)، فقد أشارت "مذي" المذكورة في النقش إلى موقع ما هو "ميدي"، ضمن المناطق السهلية، وميدي مركز القضاء ومدينة شهيرة على البحر الأحمر، ومن الموانئ التي تستقبل السفن الشراعية للاستيراد والتصدير، وتقه بالقرب من أقصى الحدود الشمالية لليمن، وتتبع إداريا لواء حجة، كما أن ميدي تعتبر عاصمة لقضاء ميدي، إحدى أقضية هذا اللواء قضاء" ميدي على العموم منطقة تهامية.

    أما عن مصر، فربما يكون المقصود بها منطقة السحول التي يطلق عليها مثر اليمن. كما سنرى بعد قليل علاوة على ذلك لدينا العديد من النقوش التي انفردت بذكر اسم "مصر" وقد ورد هذا الاسم (مصر) في مجموعة النقوش المسندية المنشورة في كتاب "مطهر الإرياني" الموسوم (في تاريخ اليمن: نقوش مسندية وتعليقات) وقد وردت في المسند رقم (5): ملك سبأ / وذريدن / وكل / مصر / ... مصر / يدع إل / ملك حضرموت ... وكل / مصر .. .
    وفي المسند رقم (21) على هذا النحو:

    ... بعلى / مصر / حضرموت ... .

    ويشير نقش (جام 612) إلى حرب شنها الملك عل حضرموت، وهو نقش قصير تركه لنا أحمد ينعم بن نشاي مقتوي الملك بمناسبة عودته من تلك الحرب التي رافق فيها الاقبال والحبشة بأرض حضرموت (س 8_ 10)، وقتل خلالها رجلين كما يقول (ك 12)؛ حيث يقول أحد أصحاب ذلك النقش، واسمه كرب عثت أراد، إنه هرج رجلا وأخذ فرسه خلال اشتراكه في الحرب التي شنها الملك على "مصر" حضرموت.

    ولكن ؛ ماذا يعني اسم مصر في النقوش اليمنية؟

    هذا ما أجاب عليه الأستاذ "حمزة علي لقمان" في كتابه (معارك حاسمة في تاريخ اليمن) بأن اسم مصر في النقوش اليمنية، يعني القلعة، وهو المعنى نفسه تقريبا في المعجم العربي

    بالنظر إلى الخارطة اليمانية الجغرافية، يجد الباحث العديد من المواقع والمستوطنات التي تحمل اسم مصر، ومنها "منطقة السحول" التي طالما ذكرها لسان اليمن "الهمداني" على أنها "مصر اليمن" فماذا قصد بمنطقة السحول أو مخلاف السحول؟ مخلاف السحول ذكرها "الهمداني" في كتابه (الإكليل) ـ الجزء الثامن، و(صفة جزيرة العرب) قائلا: ويتصل بمخلاف (خولان) مخلاف (آل ذي جرة) ... ومخلاف ذي جرة وخولان يسمى (خزانة اليمن) وذمار ورعين والسحول مصر اليمن.

    ويعلق محقق كتاب الهمداني العلامة محمد بن علي الأكوع على ذلك قائلا: السحول سرة اليمن ومصر اليمن، والشائع لدى عامة الناس في عوم اليمن، أن من يهرب من الجوع فعليه السحول، وفيه يقول حكيم المزارعين اليمنيين "علي بن زايد" في أحد مهاجل البذار:


    إن كنت هاربا من الموت ـــــ ما حد من الموت ناجي



    وإن كنت هاربا من الجوع ـــــ أهرب سحول بن ناجي


    وفيه يقول "طرفة بن العبد":_


    وبالسفح آيات كان رسومها ـــــ يمان وشتة ريدة وسحول


    ويدخل في السحول قسم من يحصب يعرف بذي قينان، وتعد يحصب من المناطق الخصبة زراعيا، ولذلك تعددت السدود التي أقامها اليمنيون القدماء في هذه المنطقة، حتى قيل إنها وصلت ثمانين سدا، وإلى ذلك أشار "أسعد تبع" في قوله: _


    وفي البقعة الخضراء من أرض يحصب ـــــ ثمانون سدا تقذف الماء سائلا


    لدينا علاوة على ذلك نقش جدير بالتنويه له، فقد ذكر "ابن هشام" أنه وجد باليمن مقبرة مفتوحة نتيجة للطوفان أخرجت منها رفاة امرأة لفت حول عنقها أشرطة من اللؤلؤ، خواتم مرصعة بالأحجار الكريمة ووضعت، كما وجدت لوحة عليها نقوش ترجمها "جون فوستر" كما يلي:

    "باسم الله، إله حمير:

    أنا تاجة (Tajah) ابنة ذو شنار (DHU SHEFAR) أرسلت وكيلي إلى يوسف.

    ولما تأخر في العودة إلي أرسلت إليه وصيفتي.

    ومعها مكيال من الفضة ليرده إلى مكيال من دقيق.

    ولما عجزت عن الحصول عليه أسلتها بمكيال من الذهب.

    ولما عجزت عن الحصول أرسلتها بمكيال من لؤلؤ

    ولما عجزت عن الحصول عليه أصدرت أمرا بطحنها.

    ولما لم أجد أي فائدة منها كان مصيري الدفن هنا.

    فإلى كل من يسمع عني، هلا رثى لمصيري

    وإلى أي امرأة تفكر في التحلي بحلية من زينتي.

    أن تلقى الميتة نفسها التي لقيتها.

    هذه النقوش السالفة تنتمي إلى زمن يوسف، وهي تؤيد تماما ما جاء في القرآن من القحط الذي أهلك عددا من الأمم في تلك العصور.

    إن الاهتداء الصحيح لموقع مصر، سيؤدي بنا لمناقشة مسألة خطيرة، وهي هل ينحدر العرب حقا من أم مصرية (هاجر)، وماذا كان يقصد بها؟

    من الأمور الجديرة بالملاحظة، إشارة التوراة إلى انحدار العرب من أم مصرية (هاجر) فهل المقصود بذلك مصر _وادي النيل أم مصر العربية، كما ذكر "ونكلر" فيما سبق؟ يبدو أن المقصود هنا ليس مصر وادي النيل، وإنما هو مصر جزيرة العرب.
    إن قضية اسم أم إسماعيل بأنه كان "هاجر"، أمر سهل التفسير، لأن أهل اليمن يطلقون على المدينة اسم "هجر" والمتتبع للتاريخ اليمني القديم يعرف عمق الـ "الهجر"، فلفظ "هجر" قد عرف قبل انتشار الإسلام في اللغة اليمنية القديمة.

    فيقال "هـ ج ر ن / ص ن ع و " كما في (CIH 314 /1, GL 452 A / 4,1)، أي مدينة صنعاء، و"هـ ج ر ن / م ر ب" ويرد الاسم أيضا (بالياء) أي "هـ ج ر ن / م ر ي ب" كما في (CIH 19/16, CIH 389/41 RES 3197/4) أي مدينة مأرب، و"هـ ج ر ن / ت م ن ع" كما في (RES 3566/4.8 RES 3691/8) أي مدينة تمنع، و"هـ ج ر ن / ش ب م" كما في (S H 32/17, JR 32/25.26) أي مدينة شبام في حضرموت.

    ويذكر "محمد بن علي الأكوع الحوالي محقق كتاب (صفة جزيرة العرب) للهمداني أن "الهجر بالتحريك في لغة حمير، القرية الكبيرة".

    وذكر "ياقوت الحموي" في (معجم البلدان) أن الهجر بلغة حمير والعرب العاربة: القرية، فمنها هجر البحرين، وهجر نجران، وهجر جازان".

    وقد ذكر لسان اليمن "الهمداني" لفظة "الهجر" في كتابه المعروف (صفة جزيرة العرب)، بقوله: "والهجر هي القرية الحديثة ..."، وقد أيدت النقوش ما سجله "الهمداني" ، فقد نشر "د. يوسف عبد الله" نقشا يمنيا جاء فيه: "هجرهو"، وترجمتها بأن "هجر": المدينة، وأن هو: الضمير، فيصبح المعنى: "مدينته". أما الكلمة التالية فكانت: نأت، وجنأ، وهي لفظة شائعة في النقوش اليمنية القديمة، وتعني سور، وجمعها: جنات. وانتهى بذلك إلى أن: "هجرهو جنأت" تعني مدينته ذات الأسوار، أي المدينة المسورة.

    وكان "د. محمود الغول" قد أكد هذا المعنى في مقالة بعنوان (مكانة نقوش اليمن في تراث اللغة العربية الفصحى)، فقال: "أما الهجرة، وهي قضية كبرى في الإسلام، فقد اشتقها الناس من هجر المكان بمعنى تركه، وإن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه كان تركه "مكة" إلى "المدينة"، وهذا ليس صحيحا على علاته، فالهجرة في حقيقتها مأخوذة من (الهجر)، وهي بلغة النقوش ولغة حمير: القرية أو المدينة التي فيها سلطان أو من ينوب نيابة، ومعنى هاجر لذلك هو اتخاذ الهجر دارا للإقامة والتقييد بطاعة صاحب الأمر فيها".

    واللغة الشمالية تعرف لفظ "هجر" ضمن الألفاظ الجغرافية المتخصصة، وذلك في الدلالات المرتبطة بأسماء الأعلام، وكذلك في أسماء العلم المركبة والتي تعرف بالإضافة. وقد اشتق منها فعل بمعنى (هاجر).

    فـ "هاجر" على هذا، امرأة هجرية، والارتباط بمصر، هو ارتباط بمصر العربية اليمنية.

    الدبش؛ أحمد / موسى وفرعون في جزيرة العرب/ الطبعة الأولى 2004/ دار خطوات ـ دمشق/صفحة: 45) يقول:

    (أطلق سكان وادي النيل الأوائل على أرضهم أسماء كثيرة عبر التاريخ ومختلف الأزمنة، ففي الجزء الأول من موسوعة "مصر القديمة" لرائد الدراسات المصرية "سليم حسن"، يتعرض العالم الثقة لهذه المسألة، فيقول تحت عنوان "مصر وأصل المصريين": (... وقد كان يطلق عليها (مصر) قديما اسم "كمي" وقد بقي محفوظا إلى أن جاء الإغريق فأسموها أجبتيوس Aegyptos، ولم يفسر أصل اشتقاق هذا الاسم تفسيرا شافيا إلى الآن، وأفضل هذه التفاسير "حا ـ كا ـ بتاح" أي مكان الإله بتاح. الذي كان يعبد في بلدة منف عاصمة الديار المصرية في عهد الدولة القديمة).

    الدبش؛ أحمد / موسى وفرعون في جزيرة العرب/ الطبعة الأولى 2004/ دار خطوات ـ دمشق/صفحة: 47، 48) يقول:

    (إن اسم مصر الدولة، أطلق عليها إسلاميا. وأما المصريون القدماء، فقد أطلقوا على بلادهم وأرضهم أسماء وصفات عديدة ذكروها في نصوصهم المختلفة منذ عصر الدولة القديمة حتى العصر اليوناني والروماني. وحتى زمان رسولنا الكريم ففي رسالته صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، لم يذكر اسم مصر، بل ذكرها باسم القبط، ورسالته محفوظة إلى اليوم، وهذا هو نصها: (بسم الله الرحمن الرحيم (من) محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، وأما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت، فعليك إثم القبط).

    فكلمة مصر أدخلها عمرو بن العاص في فترة التحرير الإسلامي، حينما عسكر بجنده في قرية تدعى بابليون) في منطقة الأزبكية في القاهرة حاليا، وفي مكان الفسطاط، التي هي خيمته، أمر ببناء بلدة ودعاها الفسطاط، ثم مصرها. و(مصرها) أي جعل خراج أفريقيا يجيء إليها، فدعيت مصر. وحتى الآن حينما ينزل ابن الإسكندرية أو ابن الصعيد إلى القاهرة يقول "نازل مصر").

    حتى اللحظة لم يعثر على أي دليل أثري واحد يثبت وجود بني إسرائيل في مصر وادي النيل، ولا حتى في شبه جزيرة سيناء. ولم يرد عنهم أدنى ذكر معتبر في النقوش الفرعونية في مصر. حتى القطعة الأثرية الوحيدة التي ترجمها بعض الأثريين على أنها تذكر اسم (إسرائيل) وتسمى لوحة مرنبتاح Merneptah stela، أو (لوحة إسرائيل Israel Stela) فإنه مختلف على صحة الترجمة ودلالتها، وتسمى بلوحة مرن بتاح.




    وفي ذلك كتب الباحث الفلسطيني أحمد صبري الدبش تحت عنوان (لوحة مرنبتاح .. وأخطر سرقة في التاريخ .. الدبش؛ أحمد / موسى وفرعون في جزيرة العرب/ الطبعة الأولى 2004/ دار خطوات ـ دمشق/صفحة: 31: 38) يقول:

    لوحة مرنبتاح .. وأخطر سرقة في التاريخ
    دونما حياء وبلا استحياء يشير بعض الباحثين الغربيين ووالاهم في ذلك السادة أصحاب وحراس الفكر الآسن من الأكاديميين العرب ، إلى وجود ذكر لبني إسرائيل على نصب وجد في طيبة يعود إلى السنة الخامسة من حكم مرنبتاح (1230 ق . م) ، وتقع هذه الكلمة في السطر السابع والعشرين، فمنذ العثور على النصب اعتقد الكثيرون بعناد مثل عناد الحمير!؟ أن النص يشير إلى وجود بني إسرائيل في فلسطين ، ولكن هذا الرأي لم يجد أي سند من التاريخ وظلت الآثار المصرية والعراقية والفلسطينية على صمتها تجاه هذا الأمر . فكيف توصل باحثونا الأجلاء إلى هذا الاستنتاج !؟ قام علماء اللغة والآثار بترجمة الجملة التي جاء فيها ذكر بني إسرائيل حسبما يزعمون بأوجه مختلفة ننتخب منها ما يأتي :

    (1) دمرت إسرائيل ولم يعد لبذرتها وجود ..

    (2) لقد أبيدت إسرائيل واستؤصلت ..

    (3) إسرائيل أقفرت وليس بها بذرة ..

    (4) خربت إسرائيل ، ولم يعد لأبنائها وجود ..

    (5) قضي على إسرائيل ، ولكن لم يتم القضاء على ذريتها ..

    (6) وقوم إسرائيل قد أتلفوا ، وليس لديهم غلة ..

    (7) وإسرائيل قد محي وبذرته لا وجود لها ..

    لقد بدأ لوحة مرنبتاح يكتسب أهمية خاصة في الجدل الدائر مؤخراً ، فالإشارة إلى إسرائيل (كما فسرها أصحاب الفكر الآسن) التي تظهر في تراتيل الانتصار على الليبيين ، أصبحت مركز الاهتمام في الدفاع عن إسرائيل التوراتية المزعومة في مواجهة النزعة التشكيكية لدى أصحاب حركة البحث الجديد في إسرائيل القديمة .. ولكن تظل مسألة الربط الواضح وغير المشكوك فيه بين الكيان المذكور في لوحة مرنبتاح الحجري وبين إسرائيل التوراتية المزعومة كما يراها "بيمسون" بحاجة إلى إثبات .

    وإذا كان مؤرخونا الأفاضل أصحاب الفكر الآسن ، لم يشككوا لحظة فيما تلقنوه ، بل رددوه كببغاء في صالون المتحف ، فإن نبلاء الضمير من المفكرين الغربيين لم يسعه السكوت على هذا الكذب التاريخي ، فيعقب المفكر الغربي "بير روسي" في كتابه القيم ـــ مدينة إيزيس ـــ على هذا النص قائلاً : "إن المفسرين اندفعوا بشراهة نحو كلمة إسرائيل لكي يتلمسوا فيها الدليل الذي لا يمكن دحضه على وجود مملكة إسرائيل ، أو شعب إسرائيل ، والواقع أن معني الكلمة يفلت من كل محاولة لتحديد أصوله ، زد على ذلك أن فيها ما يسميه علماء القواعد الكلمة التي وردت للمرة الوحيدة في نص ، فليس لدينا مثال آخر في مدونة مكتوبة . ولنضف إلى ذلك أنه ، بصورة مستمرة ، ومنذ الألف الثاني قبل الميلاد حتى زمن البطالمة كانت أرض فلسطين تميز بالتعبير عمورو . وأنه من المستحيل اليوم ، ومع التدقيق ، أن نجد معنى قومياً أو جغرافياً لكلمة إسرائيل" .

    ويعلق العالم "كيث وايتلام" في سفره الرائع - اختلاق إسرائيل القديمة إسكات التاريخ الفلسطيني - لوح مرنبتاح قائلاً : .. أن هذه اللوحة لا تقدم دلائل ملموسة على طبيعة إسرائيل القديمة وموقعها ، أو علاقتها بالأحداث والقصص التي جاءت في عده مواقع من التوراة العبرية . وتنصب المشكلة على مغزى ومعنى التحديد الذي جاءت به النقوش المصرية حول إسرائيل ومقارنتها بكيانات أخرى أو مواقع أخرى ذكرت في السياق نفسه . ويبدو أن إسرائيل مميزة بأسماء المناطق : عسقلان ، جازر ــ جيزر ، وينعم برمز للتمييز يُُستعمل في مواضع أخرى لتحديد "الشعب" أو "شعب غريب" . وقد استعملت هذه السمة لتدعيم الكتابات التاريخية المتخيلة لكل من "أولبرايت" و"ألت" ، والتي تقول إن قبائل إسرائيل جاءت من خارج فلسطين ، مما يدل على أنها مجموعة بدوية ، كانت على ما يبدو تتجه نحو الاستقرار ، بالإضافة إلى التصورات الأخيرة التي جاء بها "ألستروم" و"كوت" والتي تعرض فكرة كون إسرائيل شعباً أصلياً في المنطقة . يبدو بوضوح أن هناك بعض الاختلافات ، ولكن الاستنتاجات المسرفة والمتعارضة في كثير من الأحيان ، والتي استخلصت من هذه الدلائل المغرية تبتعد كثيراً عن الدلائل المتوافرة . فأقصي ما يمكن أن يكشف عنه النقوش هو أن إسرائيل كانت موجودة في المنطقة في ذلك الوقت ومن الممكن أن يكون لها دور مهم نسبياً . ولكن يصعب جداً استعمال هذه النقوش لدعم النظريات المفصلة والادعاءات المفرطة التي بُنيت عليها .

    ويذهب العلامة "تومس ل . تومسون" في كتابه ــ التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي ــ إلى أن النص المصري يصف إسرائيل كشعب هزمه "مرنبتاح" وتفسير "يوركو" الأخير لمشاهد المعركة في الكرنك الذي يعرض حملة "مرنبتاح" يلاحظ أن الفنانين المصريين يرسمون إسرائيل بنفس الأسلوب الذي يرسمون به سكان عسقلان وجازر وينعم وأن مجموعة إسرائيل التي هزمها "مرنبتاح" هي بالأحرى مجموعة محددة تماماً ضمن سكان فلسطين تحمل الاسم الذي يرد هنا لأول مرة . وفي مرحلة لاحقة متأخرة من تاريخ فلسطين ، أصبح يحمل معنى مختلفاً إلى حد كبير . ويضيف "تومسون" إن نصب إسرائيل يقدم لنا مجرد اسم في بيئة تاريخية شاع فيها تغير الأسماء الجغرافية والقبيلة وتشويشها على مدى القرون .

    أما "لودس" فيذكر في كتابه - إسرائيل: أنه من المحتمل أن هناك مستعمرة كنعانية تعرف باسم إسرائيل في فلسطين آنذاك . أما العلامة "تومس تومسون" فيقول في إحدى دراسته الموسومة ــ هل نستطيع كتابة تاريخ فلسطين القديم !؟ ــ : أن الاسم إسرائيل على النقش المصري الشهير للفرعون مرنبتاح في نهاية القرن الثالث عشر قبل الميلاد لا يشير إلى جماعة إثنية معينة وسط جماعات إثنية أخرى مميزة في فلسطين ، حتى وإن استخدم النص العلامة الهيروغليفية الدالة على شعب في كتابة الاسم. ولعل الأكثر إثارة للاهتمام أن النص يزودنا بأقدم استخدام مدون لبطريرك هو "إسرائيل" كمجاز أدبي يدل على الشخصية الحامية لكل سكان فلسطين . وفي هذا الأمر تشابه مذهل مع الطريقة التي تغير بها اسم يعقوب التوراتي ليصبح "إسرائيل" ليتسنى له ولأبنائه تمثيل 12 قبيلة تمثل كل فلسطين . يقترن اسم إسرائيل في النقش المصري مع المرأة حورو (تجسيد الأرض) كأرملة له يقول النص "انقطعت بذرة إسرائيل" ويأخذ فرعون باعتباره الزوج الجديد لحورو وحاميها ، الأرض كعروس له . أما الدور العائلي الذي يقوم به الأبناء فيمنح للبلدان التي يدعي مرنبتاح حمايتها: غزة ، عسقلان ، جزر ، ينعم . في هذا النص أول إشارة إلى اسم إسرائيل في التاريخ ، وقد حضر الاسم كموتيف في حكاية . ربما جاء الاسم نفسه من اسم منطقة آشر في عصر البرونز المتأخر (ورد كاسم لمنطقة فلسطين ، وابن إسرائيل في التوراة) ، وقد يكون نوعاً من التلاعب بكلمات القصيدة ، ربما "انقطعت بذرة إسرائيل" ـ إشارة إلى وادي مرج بن عامر الخصيب في فلسطين .

    ويذكر "تومسون" في كتابه الذي صدر أخيراً بعنوان:

    ــThe Bible In History How Writes Create a past , Cape (1999) ــ

    إن ربط "إسرائيل" بكنعان في هذا النقش المصري المبكر لا يمكن اعتباره مرادفاً لإسرائيل الواردة في التوراة ، فإذا كان نقش مرنبتاح يعبر عن أي حقيقة تاريخية فإن التوراة لا تذكر عنها شيئا .

    وفي تعليقه على تفسير الفقرة التي وردت في لوحة مرنبتاح يقول عالم الآثار الإسرائيلي "زئيف هرتسوغ" في تقريره المثير للجدل ـ التوراة : لا إثباتات على الأرض ــ ... رويدا رويدا بدأت تتبلور الثقوب في الصورة وبشكل متناقض نشأ وضع بدأت فيه المكتشفات الكثيرة تزعزع المصداقية التاريخية للوصف التوراتي بدلا من تعزيزها مرحلة الأزمة بدأت ، وهي مرحلة لا تنجح فيها النظريات في حل عدد كبير ومتزايد من الأمور المجهولة وتأخذ في إيراد تأويلات غير ملائمة تماما، وبذلك يلف الغموض لوحة البازلت التي تبنيها المكتشفات الأثرية ليتضح إنها غير قابلة للاستكمال .

    ومن الجدير بالذكر أن كثير من الأسماء الواردة في التوراة كان يعتقد ـ قبل الاكتشافات الآثارية الحديثة ـ أنها توراتية حتى بدأت تتسرب المعلومات كلما اكتشفت مواقع أثرية جديدة ، فقد وجدت مسلة أسطوانية في وادي الرافدين تعود إلى فترة "نارام سين" (2260ـ2223ق.م) تحمل اسم شخص يدعى "اسر ــ إيل" (Isre-Il) مما يدل على استعمال الاسم قبل فترة طويلة من وجود التوراة وشخوصها وأحداثها ، فهذا التاريخ يسبق إبراهيم إذا راعينا معاصرته لحمورابي ــ حسب ما تزعم التوراة ــ بحوالي 700 سنه .

    وينفرد "الدكتور/ رمضان السيد" في كتابه ــ تاريخ مصر القديمة ، الجزء الثاني ـ بنظرة تحليلية للفقرة التي وردت في نص لوحة مرنبتاح ــ نرجحه ونميل للآخذ به ـ فيذكر: مما يؤسف له أن أغلب العلماء عندما يتعرضون لهذه الفقرة في كتاباتهم يترجمون كلمة "يزريل بــ إسرائيل" وهذا ما يخالف في رأينا قراءة وترجمة الكلمة على هذا النحو . لذلك فمن الأفضل قراءتها وترجمتها بــ "يسيرارو" والمقصود بهذه التسمية في رأينا سكان أو قبائل سهل "يزريل" أو "جزريل" ـ الذي ذكرته التوراة تحت اسم اسدرالون (Jezreel) ، وهو مرج ابن عامر من الناحية الشرقية الشمالية من جبال الكرمل والذي يمتد من حيفا غرباً إلى وادي الأردن الغور ـ ومن ناحية أخرى فإن ترجمة الاسم بـ "إسرائيل" يخالف ما كان سائداً من أوضاع سياسية في فلسطين في عصر الأسرة التاسعة عشرة وما قبلها ، لأن ترجمة الكلمة بـ "إسرائيل" يعنى وجود أرض مملكة إسرائيل على أرض فلسطين في بداية هذه الأسرة أو قبل قيامها بفترة . وهذا لم تشر إليه النصوص من هذه الفترة .

    ويبدو أن جيش مرنبتاح قد اتخذ الطريق الدولي القديم الذي يمكن تتبعه من دلتا النيل وعلى ساحل سيناء حيث يتفرع إلى مناجم النحاس والفيروز في شبة جزيرة سيناء ومن سيناء يتجه الطريق شمالاً نحو ساحل فلسطين حتى جبال الكرمل على مسافة من البحر . ومن هنا يتفرع إلى طريقين يتجه الواحد إلى الساحل فيصل صور وصيدا وجبيل وسائر المواني الفينيقية . ويسير الأخر إلى الداخل فيجتاز سهل مجدو ويعبر الأردن في واديه الشمالي ثم يتجه رأساً إلى دمشق في الشمال الشرقي.

    وكما يحدثنا نص مرنبتاح أن جيش الملك بدأ بمعاقبة كنعان ويقصد بها هنا مدينة غزة ثم عسقلان وهما يقعان على الساحل الجنوبي لفلسطين ، ثم سار إلى وادي الأردن أو منطقة مرج أبن عامر (Esdraelon) أي اجتاز فلسطين بأكملها وتقابل مع سكان أو قبائل سهل جزريل أي في المنطقة التي تفصل بين تلال الجليل في الشمال عن مرتفعات فلسطين في الجنوب . ويلاحظ أن الكاتب المصري قد اتبع الترتيب الجغرافي أي ذكر مدن جنوب الساحل ثم الموجودة في الداخل في الشمال الشرقي .

    ثانياً : مما يؤسف له أيضاً أن أغلب العلماء يسمون هذه اللوحة بـ "لوحة إسرائيل" . وهذا يخالف ما جاء على وجهي اللوحة من نصوص . فهي تحتوى في وجهها الأمامي على نص من عهد الملك "أمنحتب الثالث" يسجل فيه أعمال له بالنسبة لمعابد طيبة وخاصة معبدي الأقصر والكرنك . وعلى ظهرها يوجد نص مرنبتاح ، ولهذا فمن الأفضل تسميتها إما بـ "اللوحة ذات النصين" أو "لوحة انتصارات أمنحتب الثالث ومرنبتاح" أو "نص البر الغربي لأمنحتب الثالث ومرنبتاح" عند الحديث عن أعمال أحدهما .

    ثالثاً : يلاحظ أن كلمة "يزريل" بها مخصص العصا المعقوفة وهو المخصص نفسه الذي نجده في أسماء الشعوب الأجنبية . وأضاف كاتب النص إلى الكلمة أو الاسم مخصص الرجل الجالس والمرأة واتبعهما بثلاثة شرط علامة الجمع .

    ونلاحظ أيضا خلو الكلمة أو الاسم من أية مخصصات للمكان (الجبل أو المدينة) مما يدل على سكان البلاد الأجنبية والذي نجده في أسماء بعض المدن الفلسطينية مثل كنعان وعسقلان وجزر وينعم . ونلاحظ كذلك أن في أسماء هذه المدن الأخيرة يوجد مخصص العصا المعقوفة والجبل معا مما يعنى أنها تخص ممالك أو دول وشعوبها أو مدن سكانها. ولهذا فإن غياب مخصص الجبل أو المدينة من كلمة "يزريل" يدل على أن التسمية يراد بها أقوام كانت تعيش في مناطق الحواف الجنوبية لسهل جزريل شرق شمال جبال الكرمل ولهذا لم يربطهم النص صراحة بمدينة أو بمنطقة جبلية داخل فلسطين نفسها ، وذلك يعنى أيضا أنهم كانوا أقواماً في حالة ترحال وتنقل دائمين . أو كانوا من سكان مناطق السهل المتاخمة للحدود مما تؤكده علامة الحدود في الاسم . ومما يدل على أن الحديث هنا في كلمة "يزريل" عن سهل ، هو المصطلح المصري القديم : bnprf.f أي "لم يعد له بذور" حيث أن الزراعة لا تنمو إلا في مناطق السهول . كما أن الكاتب المصري استخدم الضمير المتصل للشخص الثالث الغائب المذكور المفرد للدلالة على الملكية "له" ولم يكتب "لهم" .

    رابعاً : لم يذكر لنا النص من قريب أو من بعيد أنهم كانوا من نزلاء فلسطين كما رأي "الدكتور / عبد العزيز صالح" . وهناك نص مؤرخ من العام الثامن من حكم رمسيس الثاني جاء فيه التعبير الجغرافي يزري (ل) الذي كان يطلق على المنطقة جنوب فينيقية وهذا التعبير قريب الصلة بكلمة "يزريل" في نص مرنبتاح (يلاحظ وجود مخصص العصا المعقوفة والجبل معاً في نهاية الكلمة).

    وعلى ذلك فإن كلمة "يزريل" (Jezreel) ـ مرج أبن عامر ـ في شرق شمال جبال الكرمل يقصد بها سكان هذه المناطق ولا يقصد بها كما فهم أو فسر أغلب علماء الدراسات المصرية بالاسم "إسرائيل" . ومما يعزز هذا الرأي هو ما جاء في نهاية الفقرة : "وخارو أصبحت أرملة لمصر" ، وكما نعلم أن كلمة خارو كان يقصد بها جنوب فينيقية (أو سورية) وجزء من فلسطين . ولم يظهر أي من التعبيرين : يزريل ـ الذي جاء في نص مرنبتاح ـ ويزري (ل) ــ الذي جاء في نص رمسيس الثاني ــ في المصادر التاريخية أو الأثرية المصرية من العصور اللاحقة مما يشير إلى أن هذين التعبيرين استخدما فقط في الأسرة التاسعة عشرة للتعبير عن معنى جغرافي محدد .

    وكل هذه المعطيات تشير إلى أن المقصود بكلمة "يزريل" في نص مرنبتاح هم قبائل سهل جزريل الذين أرادوا أن يحتكوا بجيوش الملك مرنبتاح فأنزل بهم أشد العقاب . وإذا نظرنا إلى ترتيب ذكر مدن الساحل في نص مرنبتاح نجده يذكر كنعان وعسقلان وجزر وينعم مما يدل على أن جيوش الملك بعد أن أخضعت مدن الساحل اتجهت إلى الناحية الشرقية الشمالية من سهل فلسطين لإخضاع القبائل هناك الذين ربما تعرضوا لسبل التجارة المصرية .

    خامساً : تشير الفقرة "لم يعد له بذور" أن المنطقة أصابها دمار شديد ، أي لم يصبح لديها ما تستطيع أن تقتات به ، على الرغم من أن النص لم يذكر السبب الحقيقي وراء معاقبة هذه الجماعة أو القبائل . ولكن كان من نتيجة هذه الجملة أن أصبحت سورية وفلسطين بدون حماية ، وهذا هو المقصود بالتعبير "خارو أصبحت أرملة لتاميري" أي أن جيوش الملك نجحت في تأمين الحدود الغربية وما وراءها .


    * أحمد صبري الدبش : باحث فلسطيني في التاريخ القديم مقيم بالقاهرة
    el_dabash@hotmail.com

فاران وحويلة وشور وتيمان


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اثبت أن فاران جبل من جبال مكة ؟!
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 21-06-2010, 11:03 PM
  2. جبل فاران بينكم , هل من مرحب ؟
    بواسطة جبل فاران في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 21-10-2007, 02:31 AM
  3. اين فاران..وعدة طلبات
    بواسطة مسيحي مؤمن في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-02-2007, 04:32 AM
  4. نبوءة موسى عن البركة الموعودة في أرض فاران - د. منقذ السقار
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-10-2005, 01:18 AM
  5. اين فاران..وعدة طلبات
    بواسطة مسيحي مؤمن في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

فاران وحويلة وشور وتيمان

فاران وحويلة وشور وتيمان