حوار مع الضيف كيمووو

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == | فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

حوار مع الضيف كيمووو

صفحة 1 من 10 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 97

الموضوع: حوار مع الضيف كيمووو

  1. #1
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي حوار مع الضيف كيمووو

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام على رسول الله

    هذه صفحة للحوار الثنائي بينى و بين الضيف كيمو

    و قد اتفقنا على نظام الحوار :
    1- سيقوم الضيف بطرح نقطة و أقوم أنا بطرح نقطة بعده
    2- كل نقطة سيتم مناقشتها فى 6 مشاركات 3 لكل طرف منا ابتداء من المشاركة الأولى التى تطرح فيها النقطة
    3- بعد ذلك سيكون هناك مشاركتين مشاركة لكل منا لتلخيص ما تمت مناقشته من وجهة نظره و هذه مشاركات للتلخيص فحسب و لا يتم طرح أشياء جديدة فيها و يبدأ بالتلخيص من طرح النقطة سواء كان أنا أو هو
    4-صفحة الحوار ثنائية و سيتم فتح صفحة تعليقات بإذن الله إلا أن الزميل كيمو غير ملزم بالرد فيها إطلاقا و لا أنا أيضا ملزم بالرد إذا دخل أحد الأعضاء النصارى و قام بالتعليق فيها
    5-سنبدأ بمناقشة ( أوضاع أهل الكتاب فى الإسلام ) و ما يشبه ذلك فى الكتاب المقدس وقد نناقش بعد ذلك مواضيع أخرى إن شاء الله إذا رغب الضيف فى ذلك

    و طبعا تم إبلاغ الضيف بقوانين الحوار فى المنتدى و أهمها عدم الإساءة لمقدسات الدين الإسلامى إطلاقا و انتقاء الألفاظ المناسبة لعرض الشبهات و أذكر نفسي و الإخوة الكرام بأن علينا أيضا أن نلتزم بنفس ما نلزم به الضيف عند التحدث عن دينه و مقدساته سواء كان هذا من قبلى فى صفحة الحوار أو من قبل الإخوة فى صفحة التعليقات عملا بقول الله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ( الأنعام 108 ) )


    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  2. #2
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    تم فتح صفحة التعليقات على الرابط التالى :
    صفحة التعليقات على الحوار مع الضيف كيمووو

    و تفضل بطرح ما تريده النقطة الأولى لك ...
    ______________________________________

    سبب طرد Kemooo على هذا الرابط

    #23
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 12-08-2014 الساعة 06:23 PM سبب آخر: جزاك الله خيرا وضع رابط سبب طرد كيمووو
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  3. #3
    الصورة الرمزية Kemooo
    Kemooo غير متواجد حالياً Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    143
    آخر نشاط
    14-08-2014
    على الساعة
    12:57 AM

    افتراضي

    سلام المسيح للجميع

    بداية اشكرك صديقي عبد الرحمن علي النظام وتفهمك ( واسلوبك الراقي والمحترم جدا )

    ابدء بقوة إلاهي ومخلصي يسوع المسيح

    اقتباس
    سنبدأ بمناقشة ( أوضاع أهل الكتاب فى الإسلام ) و ما يشبه ذلك فى الكتاب المقدس وقد نناقش بعد ذلك مواضيع أخرى إن شاء الله إذا رغب الضيف فى ذلك
    بداية هتكلم عن طرد اهل الكتاب وعلاقة هذا بايات القتال والمعاملة القاسية لهم

    وسأبدء حواري بإستخدام مشاركة اخونا عبد الرحمن رقم 24 للرد علي الصديق باحث عن الجنة في موضوع

    هل اخراج اهل الكتاب من الجزيرة العرب هدف كل مسلم ؟

    اقتباس
    1- أن ديننا دائما يأمرنا بالإحسان لأهل الذمة و برهم ما لم يحاربونا أو يؤذونا
    كلام بالنسبة لي غير سليم يا صديقي

    الدليل :


    قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتو الكتاب حتي يعطوا الجزية وهم صاغرون التوبة 29

    هنا ايه الاذي الاتعرضتله عشان تقاتل المختلف معك في الدين ؟

    اهل كتاب مسالمين لم يحاربوك بل انت من اعتيدت عليهم

    تفاسير علماء الاسلام :


    وفي تفسير البيضاوي ( عبد الله بن عمر البيضاويه ) :

    (ولا يدينون دين الحق) الثابت الذي هو ناسخ سائر الأديان ومبطلها. (حتّى يعطوا الجزية) ما تقرر عليهم أن يعطوه. (عن يد) منقادين،

    أو عن يدهم بمعنى مسلمين بأيديهم غير باعثين بأيدي غيرهم..

    فإن إبقاءهم بالجزية نعمة عظيمة. (وهُم صاغرون) أذلاء.


    (عن محاسن الإسلام للبخاري)،

    "والجزية وُضِعَت صَغاراً وإذلالاً للكفار" (عن أحكام أهل الذِّمّة لابن القيم الجوزية).


    "والمقصود منه – الصَّغار – تعظيم أمر الحُكم الإسلامي، وتحقير أهل الكُفر ليكون ذلك ترغيباً لهم في الانخلاع عن دينهم الباطل واتباعهم دين الإسلام". (نقلاً عن محمد الطاهر ابن عاشور).[ حرية الاعتقاد في القرآن الكريم- ص173، 174-


    تفسير البغوي ( أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي ) :




    وقال الكلبي : نزلت في قريظة والنضير من اليهود ، فصالحهم وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام ، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين .

    وقال الكلبي : إذا أعطى صفع في قفاه . ... هوة في كدة !!!!

    وقيل : يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه . [ ص: 34 ] وقيل : يلبب ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف .

    وقيل : إعطاؤه إياها هو الصغار .

    هذا بعض من كل ..

    هوة دة الاحسان لاهل الذمة ؟


    اقتباس
    2- أننا لا نمنع أهل الكتاب من أن يسكنوا فى بلاد المسلمين كلها فأرض الله واسعة و لهم أن يسكنوا فى أى من تلك البلاد ما عدا جزيرة العرب
    عزيزي امر رسول الاسلام واضح وصريح

    انكم تخرجوا اهل الكتاب من الجزيرة العربية

    واسئلة مهمة :

    ساعتها الاسلام كان فين تحديدا ؟

    هل كانت حدوده خارج الجزيرة العربية ؟

    ونربط كلام القرأن والاحاديث بالاحداث ونشوف هل كان الكلام عن الجزيرة تحديدا ولا في اي مكان اخر يغزوه المسلمين


    "أُمِرتُ أن أُقاتل النّاس حتّى يقولوا : لا إله إلاّ الله. فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله". (رواه البخاري ومسلم). تفسير ابن كثير (1/329) .

    في مسند الإمام أحمد قال النبي: " بُعِثتُ بين يدَي السّاعة بالسّيف، حتّى يُعبَد الله وحده لا شريك له. وجُعِل رزقي تحت ظِلّ رُمحِي، وجُعِلت الذِّلّة والصَّغار على مَن خالف أمري.." تفسير ابن كثير (1/213)- مصدر سابق.

    " فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" (محمد : 4).

    ها يا عزيزي

    هنسكن اذلاء منقادون لحكم الاسلام ؟

    واليعترض يموت او يهاجر وتكون الارض والدين لإله الاسلام

    مش دة كان الهدف من وصية الرسول والحديث وكلام القرأن ؟

    اقتباس
    3- جزيرة العرب لها خصوصية فهى مهد الإسلام و هى الأرض التى ظهر فيها الإسلام و انطلق منها الإسلام فهذه البقعة من الأرض لا يجتمع فيها دينان و لا تبنى فيها كنائس و لا معابد لليهود أو غيرهم و لا يبنى فيها سوى المساجد و ليس لأحد أن يظهر فيها شرائعه إلا المسلمين

    ليست جزيرة العرب بس يا صديقي

    كلام إله الاسلام ورسوله واضح وصريح

    بأن يكون الدين كله لله وذل واهانة وقتل من يخالف امرهم

    راجع كلامي اعلاه

    اقتباس
    5- هناك خلاف فى المقصود بجزيرة العرب فى الحديث الشريف فبعض أهل العلم رأى أن المقصود هو الحجاز فحسب و البعض رأى أن المقصود جزيرة العرب كلها
    اذا طلاما في خلاف يبقي مش هنتفق علي مفسر بخصوص الموضوع دة

    لاني معي اسئلة ورسالة الولاء والبراق من شيوخ السعودية الدولة السنية منبع الاسلام

    وطبعا لو هم مش من أهل السّنّة والجماعة يبقي تتغاضي عن كلامهم مع اثبات ان ارائهم لا تمثل الاسلام وهم يمثلون انفسهم فقط

    طبعا انتم اعلم مني بالاسلام ولو في مصدر خطأ ارجو التماس العذر وتفهموني

    شوف قالوا ايه :


    1

    سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء زمن الإمام ابن باز رحمه الله

    وجاء في الفتوى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " أوصى أيضا بإخراج المشركين واليهود والنصارى من جزيرة العرب "

    2

    فتوى لمفتي عام المملكة العربية السعودية الإمام ابن باز رحمه الله ،

    قال فيها:

    يجب ألا يبقى في جزيرة العرب إلا المساجد والمسلمون

    3

    فتوى للجنة الدائمة للفتوى في المملكة العربية السعودية

    قالت فيها :

    الجزيرة لا يجوز أن يستقدم لها الكفار ...التعاقد مع الكافر من وثنيين ومجوس ويهود ونصارى وغيرهم، وإبقائهم بين المسلمين ... ضرره كبير، وخطره جسيم .


    4

    كلمة لمعالي وزير الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية

    الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه على كتاب مسائل الجاهلية للشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
    جاء في كلمته : " لا يجوز إدخال مشرك ولا كافر إلى جزيرة العرب ... "

    5

    كلمات من فتاوى معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله جاء فيها :

    لا يجوز دخول الكفَّار إلى الجزيرة العربيَّة؛

    بمعنى أنَّنا نستقدمُهم ونولِّيهم أمورنا وسرائرنا، ونُطلِعُهُم على أحوالنا؛

    هذا لا يجوزُ؛ لأنهم أعداءٌ ... هذا إعانة للكفَّار على المسلمين

    والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ}؛ يعني: من غيركم؛ يعني: من الكفَّار ...

    وهو مما يمكِّنُ الكفَّار من بثِّ شرورهم وسمومهم بين المسلمين.

    نحرُمُ إخواننا المؤمنين ...

    فالواجب على من يريد استقدام عمَّالٍ أن يستقدم من المسلمين؛ لِمَا في ذلك من المصالح العظيمة؛ إعانةً لإخواننا المسلمين؛

    وأمنًا لشرِّ أعدائنا. هذا من مقتضى الموالاة في الله أننا نستقدم من إخواننا المؤمنين،

    هذا من الموالاة في الله، ومن مقتضى المعاداة في الله ألا نستقدم الكفار.

    6

    مقتطفات من رسالة الولاءُ والبراءُ في الإسلام لمعالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    جاء فيها


    بعدَ محبةِ اللهِ ورسولهِ تجبُ محبةُ أولياءِ اللهِ ومعاداةِ أعدائِه. ...

    وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم،حيث يقولُ سبحانه وتعالى:

    ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (الممتحنة:4). ...

    بل لقد حرَّم على المؤمنِ موالاةَ الكفارِ ولو كانوا من أقربِ الناسِ إليه نَسَباً،

    قال تعالى:( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ).(التوبة:23).

    وقال تعالى:( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ).(المجادلة:22)

    وقد جَهِلَ كثيرٌ منْ الناسِ هذا الأصلَ العظيمَ،حتى لقد سمعتُ بعضَ المنتسبينَ إلى العلمِ والدعوةِ في إِذاعةٍ عربيةٍ
    يقولُ عن النصارى : إنَّهُم إِخوانُنا،ويا لها من كلمةٍ خطيرةٍ.

    وكما أنَّ اللهَ سبحانه حرَّم مولاةَ الكفارِ أعداءِ العقيدةِ الإسلاميةِ فقد أوجبَ سبحانه موالاةَ المؤمنين ومحبتَهم،

    كلامهم غلط ؟ برغم انهم دعموا كلامهم من القرأن والاحاديث

    اقتباس
    6- يري بعض أهل العلم أن دخول أهل الكتاب جزيرة العرب للعمل لا بأس به لكن لا يسمح لهم بالسكنى يعنى لا يصبحوا مواطنين
    طيب اسئلة منطقية

    1

    وماذا عن اهل الجزيرة الاصليين ؟

    2

    لماذا تطردهم ؟

    3

    اليس فعل هذا ظلم بين ؟

    وبما ان رسول الاسلام امر بقتال اهل الكتاب والمشركين كافة

    وذل واستعباد واهانة غير المسلم

    اذا ( إله الاسلام غير عادل )

    اجب علي اسئلتي واثبتلي العدل في طرد واهانة وذل اهل الكتاب

    اقتباس
    و بالطبع الإجلاء أو الإخراج لا يشترط القتال بل من الممكن أن يتم بالاتفاق و الحسنى
    اه يعني تقولهم اخرجوا وسيبوا بيوتكم بالتي هي احسن

    وإلا

    حصد القاب

    صح يا عزيزي ؟

    كفاية كدة مؤقتا لان الكلام في الموضوع دة محتاج صفحات

    سامحني لو اتاخرت عليك لان الاجازة انتهت ومن بكرة نازل الشغل وهحاول لو توفر وقت وانا في العمل استغل الفرصة وهدخل علي النت واشارك بس طبعا مش هغيب ال 5 ايام الحد الاقصي

    دومت بود

    تحياتي واحترامي للجميع

  4. #4
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    ملحوظة :
    سيكون المشرف على الحوار هو الأخ الحبيب السيف العضب
    جارى إعداد الرد ....
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  5. #5
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    طبقا للبند 13 من قوانين الحوارات الثنائية فى المنتدى على الرابط التالى
    قوانين قسم المناظرات والحوارات الثنائية .....
    اقتباس
    13- للمحاور مهلة خمسة أيام للرد ويمهل بثلاثة أيام أخر عند الطلب.
    و بما أن اليوم هو اليوم الخامس فأنا أطلب مهلة 3 أيام علما بأنى على وشك الانتهاء من الرد و أتوقع أن أقوم بنسخه هنا غدا بإذن الله تعالى
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  6. #6
    الصورة الرمزية السيف العضب
    السيف العضب غير متواجد حالياً المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    2,506
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    13-10-2016
    على الساعة
    03:19 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 3abd Arahman مشاهدة المشاركة
    و بما أن اليوم هو اليوم الخامس فأنا أطلب مهلة 3 أيام علما بأنى على وشك الانتهاء من الرد و أتوقع أن أقوم بنسخه هنا غدا بإذن الله تعالى
    لك ذلك طبقاً لما جاء في القانون الوارد ذكره .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    لتحميل الكتاب (اضغط هنا)

  7. #7
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بعد إذن مشرف الحوار الأخ الفاضل السيف العضب سأضطر لوضع ردى فى أكثر من مشاركة نظرا لأن ردى على الزميل كيمو طويل بعض الشئ و الحد الأقصى للمشاركة 40000 حرف على أن يكون للضيف كيمو أيضا أن يضع ردوده فى أكثر من مشاركة إذا أراد ذلك

    أولا :
    اقتباس
    اقتباس
    سنبدأ بمناقشة ( أوضاع أهل الكتاب فى الإسلام ) و ما يشبه ذلك فى الكتاب المقدس وقد نناقش بعد ذلك مواضيع أخرى إن شاء الله إذا رغب الضيف فى ذلك


    بداية هتكلم عن طرد اهل الكتاب وعلاقة هذا بايات القتال والمعاملة القاسية لهم

    وسأبدء حواري بإستخدام مشاركة اخونا عبد الرحمن رقم 24 للرد علي الصديق باحث عن الجنة في موضوع

    هل اخراج اهل الكتاب من الجزيرة العرب هدف كل مسلم ؟

    اقتباس
    1- أن ديننا دائما يأمرنا بالإحسان لأهل الذمة و برهم ما لم يحاربونا أو يؤذونا


    كلام بالنسبة لي غير سليم يا صديقي

    الدليل :


    قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتو الكتاب حتي يعطوا الجزية وهم صاغرون التوبة 29

    هنا ايه الاذي الاتعرضتله عشان تقاتل المختلف معك في الدين ؟

    اهل كتاب مسالمين لم يحاربوك بل انت من اعتيدت عليهم

    تفاسير علماء الاسلام :


    وفي تفسير البيضاوي ( عبد الله بن عمر البيضاويه ) :

    (ولا يدينون دين الحق) الثابت الذي هو ناسخ سائر الأديان ومبطلها. (حتّى يعطوا الجزية) ما تقرر عليهم أن يعطوه. (عن يد) منقادين،

    أو عن يدهم بمعنى مسلمين بأيديهم غير باعثين بأيدي غيرهم..

    فإن إبقاءهم بالجزية نعمة عظيمة. (وهُم صاغرون) أذلاء.


    (عن محاسن الإسلام للبخاري)،

    "والجزية وُضِعَت صَغاراً وإذلالاً للكفار" (عن أحكام أهل الذِّمّة لابن القيم الجوزية).


    "والمقصود منه – الصَّغار – تعظيم أمر الحُكم الإسلامي، وتحقير أهل الكُفر ليكون ذلك ترغيباً لهم في الانخلاع عن دينهم الباطل واتباعهم دين الإسلام". (نقلاً عن محمد الطاهر ابن عاشور).[ حرية الاعتقاد في القرآن الكريم- ص173، 174-


    تفسير البغوي ( أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي ) :




    وقال الكلبي : نزلت في قريظة والنضير من اليهود ، فصالحهم وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام ، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين .

    وقال الكلبي : إذا أعطى صفع في قفاه . ... هوة في كدة !!!!

    وقيل : يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه . [ ص: 34 ] وقيل : يلبب ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف .

    وقيل : إعطاؤه إياها هو الصغار .

    هذا بعض من كل ..

    هوة دة الاحسان لاهل الذمة ؟
    طيب بالنسبة للإحسان لأهل الذمة ... ما أراه أنك تنكر أن الإسلام يأمرنا بالإحسان لأهل الذمة بسبب آية الجزية
    و لذلك سيكون ردى عليك من محورين إن شاء الله :
    أولا : الإحسان لأهل الذمة فى الإسلام
    ثانيا : الرد على شبهة الأمر بقتال أهل الكتاب و أخذ الجزية منهم

    أولا :
    وأمر الإسلام بالإحسان في معاملة أهل الذمة أبين من الشمس في رابعة النهار، وتاريخ المسلمين مليء بالنماذج الحية في تطبيق هذا النهج، فلا يجوز في الإسلام ظلم أحد من أهل الذمة، أو الاعتداء عليه في نفسه أو ماله أو عرضه بغير وجه حق.

    قال تعالى :
    ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين﴾ [الممتحنة:8]
    يقول الإمام شهاب الدين القرافي وهو يشرح كلمة "البر" الواردة في الآية السابقة:
    الرفق بضعيفهم، وسد خُلّة فقيرهم، وإطعام جائعهم، وكساء عاريهم، ولين القول لهم ـ على سبيل اللطف لهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ـ واحتمال إذايتهم في الجوار ـ مع القدرة على إزالته ـ لطفا منا بهم، لا خوفا ولا طمعا، والدعاء لهم بالهداية، وأن يُجعلوا من أهل السعادة، ونصيحتهم في جميع أمورهم، في دينهم ودنياهم، وحفظ غيبتهم، إذا تعرض أحد لأذيتهم، وصون أموالهم وعيالهم وأعراضهم، وجميع حقوقهم ومصالحهم، وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم، وإيصالهم إلى جميع حقوقهم…الخ . (الفروق/ القرافي / ج3 ص 15 دار المعرفة بيروت)

    لنقرأ الأحاديث
    - من قتل مُعاهَدًا لم يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ ، وإنَّ ريحَها توجدُ من مسيرةِ أربعين عامًا الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3166
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    - ألا مَن ظلَم معاهَدًا أو انتقصَهُ حقَّهُ أو كلَّفهُ فوق طاقتِهِ أو أخذ له شيئًا بغير حقِّهِ فأنا حجيجُهُ يومَ القيامَةِ وأشارَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بيدِهِ إلى صدرِهِ ألا ومَن قتلَ رجلًا له ذمَّةُ اللهِ ورسولِهِ حرَّمَ اللهُ عليهِ الجنَّةَ, وإنَّ ريحها ليوجَدُ من مسيرَةِ سبعينَ خريفًا الراوي: آباء عدة من أبناء أصحاب النبي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم: 2/184
    خلاصة حكم المحدث: حسن



    هل تعلم يا كيمو أن فى الإسلام أن من يظلمك لأنك مسيحى سيكون النبي صلى الله عليه و سلم هو حجيجه يوم القيامة ؟ هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا الرجل الذى تكفر أنت به و ترفض الاعتراف بنبوته سيكون حجيجا لمن يظلمك يوم القيامة من المسلمين ؟

    و لنأت إلى هديه صلى الله عليه و سلم فى التعامل مع أهل الكتاب
    1- زيارتهم إذا مرضوا ودعوتهم للدخول في الدِّين: قال الإمام البخاري رحمه الله في «صحيحه» في كتاب المرضى: «باب: عيادة المشرك»، وأورد من طريق أنس رضي الله عنه: «أَنَّ غُلاَمًا لِيَهُودَ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَالَ: «أَسْلِمْ»، فَأَسْلَمَ. «صحيح البخاري» (6757)

    وأورده في كتاب الجنائز بلفظ: «كَانَ غلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عند رَأسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فنَظرَ إلى أبيه وهو عندَهُ، فقال له: أطِعْ أبا القَاسِم صلى الله عليه وسلم ، فأَسْلَمَ، فخرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمدُ لله الَّذي أَنْقَذَهُ مِن النَّارِ». «صحيح البخاري» (1356)

    2-ـ الدعاء لهم بالهداية والصلاح:
    قال البخاري في كتاب «الأدب المفرد»: «باب إذا عطس اليهودي»، ثم أورد بإسناده عن أبي موسى رضي الله عنه قال: «كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ»«الأدب المفرد» (940)

    3- الوقوف عند مرور جنائزهم :
    - أنَّ قيسَ بنَ سعدٍ وسهلَ بنَ حنيفٍ كانا بالقادسيَّةِ . فمرَّت بهما جنازةٌ . فقاما . فقيل لهما : إنها من أهلِ الأرضِ . فقالا : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرت به جنازةٌ فقام . فقيل : إنه يهوديٌّ . فقال " أليستْ نفْسًا " . وفي روايةٍ : كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فمرَّت علينا جنازةٌ

    الراوي: سهل بن حنيف و قيس بن سعد المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 961
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    4- حق الجار :
    فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الوصيَّةُ بالجار، وحُسن معاملته، والأمر في ذلك عام، سواء كان مسلمًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَ جبريلُ يُوصِيني بالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُورِّثُه».
    وقد فهم الصحابيُّ الجليل عبد الله بن عَمرو رضي الله عنها ـ وهو من رواة هذا الحديث أيضًا ـ العموم في هذا الخبر، وأنَّ ذلك لا يختص بالمسلم فقط، بل يتعدَّاه إلى غيره من أهل الكتاب؛ روى أبو داود والبخاري في «الأدب المفرد» وغيرهما عن مجاهد قال: «كنتُ عند عبد الله بن عمرو ـ وغلامُه يَسلَخ شاةً ـ فقال: يا غلام! إذا فرغتَ فابْدَأ بجارِنا اليهوديِّ، فقال رجلٌ من القوم: آليهوديَّ أصلحك الله؟! قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُوصي بالجار، حتى خَشِينا أو رُؤينا أنَّه سيوَرِّثه«سنن أبي داود» (5152)

    قال الحافظ ابن حجر: «وَاسْمُ الجَار يَشْمَل المسْلِمَ وَالْكَافِرَ، وَالعَابِدَ وَالْفَاسِقَ، وَالصَّدِيقَ وَالْعَدُوَّ، وَالْغَرِيب وَالْبَلَدِيَّ، وَالنَّافِع وَالضَّارَّ، وَالْقَرِيبَ وَالأَجْنَبِيَّ، وَالْأَقْرَب دَارًا وَالْأَبْعَدَ، وَلَهُ مَرَاتِب بَعْضهَا أعلى من بعض، فَأَعْلَاهَا مَنْ اجتَمعَتْ فِيهِ الصِّفَات الْأُوَل كُلّهَا ثُمَّ أَكْثَرهَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلى الوَاحِد، وَعَكْسه مَن اجْتَمَعَتْ فيه الصِّفَات الأخْرَى كَذَلِكَ، فَيُعْطى كُلٌّ حَقه بِحَسَبِ حَاله، وَقَدْ تَتَعَارَض صفتان فأكثر فَيُرَجِّح أو يُسَاوِي، وقد حَمَلَه عبد الله بن عَمْرو ـ أحد من روى الحديث ـ على العموم، فَأَمَرَ لَـمَّا ذُبِحَتْ له شاة أَنْ يُهدَى منهَا لجاره اليهودِيّ، أخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» والتِّرمذيّ وحَسَّنَه، وقد ورَدتْ الإشَارة إلى ما ذَكَرْتُه في حديث مرفوع أخرجه الطَّبرانِيُّ مِن حَديث جابر رفَعَهُ: «الجِيرَانُ ثَلاثَةٌ: جَارٌ لَهُ حَقٌّ وهو المشْرِكُ لَهُ حَقُّ الجِوَار، وجَارٌ لهُ حَقَّانِ وهو المسلِمُ له حَقُّ الجِوَار وَحَقُّ الإسلام، وجارٌ له ثلاثَةُ حُقُوقٍ: مُسْلِم له رَحِم لَهُ حَقُّ الجِوَار والإسلام والرَّحِم»«فتح الباري» (10/456).

    5- الرد على إساءتهم برفق و بلا تفحش
    - دخَل رهطٌ مِن اليهودِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا : السَّامُ عليكم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( عليكم ) قالت عائشةُ : ففهِمْتُها فقُلْتُ : عليكم السَّامُ واللَّعنةُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( مَهلًا يا عائشةُ إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كلِّه ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ألم تسمَعْ ما قالوا ؟ قال : ( قد قُلْتُ : عليكم )

    الراوي: أم سلمة المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 7041
    خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

    6- رفض إكراههم على الدخول فى الإسلام
    - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانَتِ المرأةُ تَكونُ مِقلاتًا فتَجعَلُ علَى نفسِها إن عاشَ لَها ولَدٌ أنَّ تَهوُّدَه فلَمَّا أُجلِيَت بنو النَّضيرِ كانَ فيهِم مِن أبناءِ الأنصارِ فَقالوا لا نَدَعُ أبناءنا فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2682
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    7- الحفاظ على أعراضهم
    من قذف ذميا، حد له يوم القيامة بسياط من نار
    الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 8921 خلاصة حكم المحدث: حسن

    8- كان النبي صلى الله عليه و سلم ينهى عن قتل الرهبان فى الحروب

    اخرُجوا بسمِ اللهِ تقاتلونَ في سبيلِ الله ِمَن كَفر باللهِ لا تَغدِروا ولا تَغلُّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَقتُلوا الولدانَ ولا أصحابَ الصَّوامعِ
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 4/257
    خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

    9- لا يؤخذ رجل من أهل الكتاب بظلم آخر
    وفي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران أنه : "لا يؤخذ منهم رجل بظلمِ آخر".(رواه أبو يوسف في الخراج ص 72 - 73).
    تعالى نرى ما فعله الخلفاء الراشدين و الصحابة رضوان الله عليهم بعد النبي صلى الله عليه و سلم و من بعدهم أهل العلم من المسلمين
    في عقد الذمة الذي كتبه خالد بن الوليد لأهل الحيرة بالعراق، وكانوا من النصارى: "وجعلت لهم، أيما شيخ ضعف عن العمل، أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنيًّا فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طرحت جزيته وعِيل ( أعاله - أعطاه ) من بيت مال المسلمين هو وعياله" . .(رواه أبو يوسف في "الخراج" ص 144) وكان هذا في عهد أبي بكر الصِّدِّيق
    ورأى عمر بن الخطاب شيخًا يهوديًا يسأل الناس، فسأله عن ذلك، فعرف أن الشيخوخة والحاجة ألجأتاه إلى ذلك، فأخذه وذهب به إلى خازن بيت مال المسلمين، وأمره أن يفرض له ولأمثاله من بيت المال ما يكفيهم ويصلح شأنهم، وقال في ذلك: ما أنصفناه إذ أخذنا منه الجزية شابًا، ثم نخذله عند الهرم! (المصدر السابق ص 126).




    كان عمر رضي الله عنه يسأل الوافدين عليه من الأقاليم عن حال أهل الذمة ، خشية أن يكون أحد من المسلمين قد أفضى إليهم بأذى، فيقولون له : " مانعلم إلا وفاءً" (تاريخ الطبري جـ 4 ص 218) أي بمقتضى العهد و العقد الذي بينهم وبين المسلمين، وهذا يقتضي أن كلاً من الطرفين وفَّى بما عليه.
    و روى عن عليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:
    "إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، و دماؤهم كدمائنا" (المغني جـ 8 ص 445، البدائع جـ 7 ص 111 نقلاً عن أحكام الذميين و المستأمنين ص 89).
    و هذا موقع الأنبا تكلا يشهد ببر عمرو بن العاص رضى الله عنه بالقس بنيامين الذى كان هاربا من الإضطهاد الدينى فى مصر لمدة 13 سنة قبل الفتح الإسلامى
    أما عمرو بن العاص فإذ علم باختفاء البابا بنيامين، أرسل كتابا إلى سائر البلاد المصرية يقول فيه. الموضع الذي فيه بنيامين بطريرك النصارى القبط له العهد والأمان والسلام، فليحضر آمنا مطمئنا ليدبر شعبه وكنائسه، فحضر الأنبا بنيامين بعد أن قضي ثلاثة عشرة سنة هاربا، وأكرمه عمرو بن العاص إكراما زائدا وأمر أن يتسلم كنائسه وأملاكها.
    http://st-takla.org/Saints/Coptic-Sy...njamin-I_.html


    بل و كان أهل العلم يوجهون الحكام إلى العدل مع أهل الكتاب و ينهونهم عن ظلمهم
    وذكر صاحب “فتوح البلدان” قال:
    خرج بجبل لبنان قوم شكوا عامل خراج بعلبك، فوجه صالح بن علي بن عبد الله بن عباس من قتل مقاتلتهم، وأقر من بقي منهم على دينهم، وردهم إلى قراهم وأجلى قوما من أهل لبنان، فحدثني القاسم بن سلام أن محمدا بن كثير حدثه أن الأوزاعي كتب إلى صالح رسالة طويلة حفظ منها: وقد كان من إجلاء أهل الذمة من جبل لبنان ممن لم يكن ممالئا لمن خرج على خروجه، ممن قتلت بعضهم، ورددت باقيهم إلى قراهم ما قد علمت، فكيف تؤخذ عامة بذنوب خاصة حتى يخرجوا من ديارهم وأموالهم؟ وحكم الله تعالى: أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) سورة النجم، وهو أحق ما وُقف عنده واقتدي به، وأحق الوصايا أن تحفظ وترعى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: “من ظلم معاهداً وكلفه فوق طاقته فأنا حجيجه” فتوح البلدان / البلاذري / ط دار الكتب العلمية بيروت / ط 1403 هـ / ص 166 ، 167

    و كان أهل العلم أيام التتار يحرصون على أسرى أهل الكتاب كما يحرصون على أسرى المسلمين
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    ((وَقَدْ عَرَفَ النَّصَارَى كُلُّهُمْ أَنِّي لَمَّا خَاطَبْت التَّتَارَ فِي إطْلَاقِ الْأَسْرَى وَأَطْلَقَهُمْ غازان وقطلو شاه وَخَاطَبْت مَوْلَايَ فِيهِمْ فَسَمَحَ بِإِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ لِي: لَكِنَّ مَعَنَا نَصَارَى أَخَذْنَاهُمْ مِنْ الْقُدْسِ فَهَؤُلَاءِ لَا يُطْلِقُونَ. فَقُلْت لَهُ: بَلْ جَمِيعُ مَنْ مَعَك مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ ذِمَّتِنَا؛ فَإِنَّا نُفْتِكَهُمْ وَلَا نَدَعُ أَسِيرًا لَا مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَأَطْلَقْنَا مِنْ النَّصَارَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ. فَهَذَا عَمَلُنَا وَإِحْسَانُنَا وَالْجَزَاءُ عَلَى اللَّهِ)) [((مجموع الفتاوى)) (28/616)].

    قال القاضي عياض: حدث الدارقطني أن القاضي إسماعيل بن إسحاق ـ من أعلام المالكية، وقاضي بغداد توفى سنة 282هـ ـ دخل عليه عبدون بن صاعد النصراني وزير الخليفة المعتضد بالله العباسي، فقام له القاضي ورحّب به. فرأى إنكار الشهود لذلك، فلما خرج الوزير قال القاضي إسماعيل: قد علمتُ إنكاركم، وقد قال الله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الممتحنة: 8، وهذا الرجل يقضي حوائج المسلمين، وهو سفير بيننا وبين المعتضد… وهذا من البر" . ترتيب المدارك / القاضي عياض/ ج3 / ص 166 / ط دار الحياة ببيروت ـ تحقيق د. أحمد بكير محمود.
    تعالى نرى أقوال الفقهاء ....
    هل تعلم ما معنى كلمة ( أهل الذمة ) ؟
    معناها أن لك ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم ....
    تخيل أن المسلم ينظر لأهل الكتاب أنه عاهدهم بذمة الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه وسلم
    قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: "إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام(الفروقجـ 3 ص 14 الفرقالتاسععشروالمائة)".



    هل تتخيل أن من يعتدى على مسيحي فى بلد إسلامى فقد ضيع ذمة الله و ذمة رسوله صلى الله عليه و سلم و ذمة دين الإسلام ؟
    وينقل الإمام القرافي المالكي في كتابه "الفروق" قولا للإمام الظاهري ابن حزم في كتابه "مراتب الإجماع": "إن من كان في الذمة، و جاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع و السلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى و ذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم،فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة". (الفروق جـ 3 ص 14 - 15 - الفرق التاسع عشر و المائة).

    يعنى لو المسيحيون من أهل الذمة فى بلد إسلامى جاء جيش يعتدى عليهم فعلى المسلمين أن يخرجوا لحمايتهم و الدفاع عنهم و يموتوا و يقتلوا فى سبيل ذلك وفاء بذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم
    وفي الدر المختار –من كتب الحنفية-: " يجب كف الأذى عن الذمي وتحرم غيبته كالمسلم". ويعلق العلامة ابن عابدين على ذلك بقوله: لأنه بعقد الذمة وجب له ما لنا، فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته، بل قالوا: إن ظلم الذمي أشد. (الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه جـ 3 ص 244 - 246 ط . استانبول)
    يعنى أنت غيبتك حرام على تماما كغيبة المسلم
    و أنصحك بتحميل هذا الكتاب و قراءته فهو يوضح تعامل المسلم مع أهل الكتاب وفقا للضوابط الإسلامية
    http://taseel.com/display/pub/defaul...625&ct=21&ax=3

    و هذه شهادة من غير مسلم عن أوضاع أهل الكتاب فى الدولة الإسلامية
    يقول ول ديوارانت: «لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزردشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد نظيراً لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام؛ فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم» قصة الحضارة 13/131

    ثانيا: الأمر بقتال أهل الكتاب و أخذ الجزية منهم
    لنتناول قول الله تعالى :
    (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتو الكتاب حتي يعطوا الجزية وهم صاغرون) التوبة 29

    و سنتناول ما يلى بمشيئة الله عز و جل:
    1- سبب قتال أهل الكتاب سواء فى جهاد الدفع ( الدفاع ) أو جهاد الطلب ( الهجوم كما فى الفتوحات الإسلامية )
    2- كيفية القتال
    3- الجزية ... هل هى ظلم لأهل الكتاب ؟
    4- معنى ( عن يد )
    5- الصغار ... معناه و لماذا؟

    أولا: سبب قتال أهل الكتاب:
    نبدأ بجهاد الدفع:
    حينما هاجر النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة كان فيها يهود و لم يقاتلهم النبي عليه الصلاة و السلام و عقد معهم معاهدة تكفل للمسلمين حقوقهم و لليهود حقوقهم و تكافل التعايش السلمى بينهم
    و مما جاء فى تلك المعاهدة:
    1- أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم[4].

    2- وأن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم‏.
    3- وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة‏.
    4- وأن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم‏.
    5- وأنه لا يأثم امرؤُ بحليفه‏.
    6- وأن النصر للمظلوم‏.
    7- وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين‏.
    8- وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة‏.
    9- وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو شجار يخاف فساده فإن مردَّه إلى الله ، وإلى محمد رسول الله ‏.
    ابن هشام: السيرة النبوية 1/503، 504.

    و هكذا بدأ النبي صلى الله عليه و سلم بمعاهدة اليهود و التعايش السلمى معهم
    ماذا حدث بعدها ؟
    يهود بنى قينقاع اعتدوا على امرأة مسلمة فى السوق و كشفوا سوءتها فأجلاهم النبي صلى الله عليه و سلم عن المدينة
    جاء فى السيرة النبوية لابن هشام:
    كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا بها ، فصاحت . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .

    أما بنو النضير فقد حاولوا إلقاء حجر على النبي صلى الله عليه و سلم لقتله
    خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السبت فصلى في مسجد قباء ومعه نفر من أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم أتى بني النضير فكلمهم أن يعينوه في دية الكلابين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري فقالوا نفعل يا أبا القاسم ما أحببت وخلا بعضهم ببعض وهموا بالغدر به وقال عمرو بن جحاش بن كعب بن بسيل النضري أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة فقال سلام بن مشكم لا تفعلوا والله ليخبرن بما هممتم به وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر بما هموا فنهض سريعا كأنه يريد حاجة فتوجه إلى المدينة ولحقه أصحابه فقالوا أقمت ولم نشعر قال همت يهود بالغدر فأخبرني الله بذلك فقمت وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة أن اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني بها وقد هممتم بما هممتم به من الغدر وقد أجلتكم عشرا فمن رئي بعد ذلك ضربت عنقه.
    الطبقات لابن سعد - ج2-ص57

    أما خيانة بنى قريظة من اليهود فهى معروفة و كانت فى غزوة الأحزاب عندما جاءت قبائل العرب لمهاجمة المدينة من الشمال و كان يهود بنى قريظة فى الجنوب ثم خانوا المسلمين و انضموا للمشركين و لو تمت هذه الخيانة لاستئصل المسلمون عن بكرة أبيهم و لأن هذه الخيانة كانت عظيمة و كانت ستؤدى إلى إبادة المسلمين فبعد انصراف الأحزاب قتل رسول الله صلى الله عليه و سلم رجالهم و سبى نساءهم و أطفالهم
    نقرأ من السيرة النبوية لابن هشام :
    نقرأ من كتاب الرحيق المختوم :
    وبينما كان المسلمون يواجهون هذه الشدائد على جبهة المعركة كانت أفاعي الدس والتآمر تتقلب في جحورها، تريد إيصال السم داخل أجسادهم‏:‏ انطلق كبير مجرمي بني النضير حيي بن أخطب إلى ديار بني قريظة فأتي كعب بن أسد القرظي ـ سيد بني قريظة وصاحب عقدهم وعهدهم، وكان قد عاقد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن ينصره إذا أصابته حرب، كما تقدم ـ فضرب عليه حيي الباب فأغلقه كعب دونه، فما زال يكلمه حتى فتح له بابه، فقال حيي‏:‏ إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طَامٍ، جئتك بقريش على قادتها وسادتها، حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رُومَة، وبغطفان على قادتها وسادتها، حتى أنزلتهم بذَنَب نَقْمَي إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمداً ومن معه‏.‏

    فقال له كعب‏:‏ جئتني والله بذُلِّ الدهر وبجَهَامٍ قد هَرَاق ماؤه، فهو يرْعِد ويبْرِق، ليس فيه شيء‏.‏ ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء‏.‏

    فلم يزل حيي بكعب يفْتِلُه في الذِّرْوَة والغَارِب، حتى سمح له على أن أعطاه عهداً من الله وميثاقاً‏:‏ لئن رجعت قريش وغطفان، ولم يصيبوا محمداً أن أدخل معك في حصنك، حتى يصيبني ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين، ودخل مع المشركين في المحاربة ضد المسلمين‏.‏

    .....
    فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون، فقد جاهروهم بالسب والعداوة، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

    وقالوا‏:‏ من رسول الله ‏؟‏ لا عهد بيننا وبين محمد، ولا عقد‏.‏ فانصرفوا عنهم، فلما أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لحنوا له، وقالوا‏:‏ عَضَل وقَارَة ؛ أي إنهم على غدر كغدر عضل وقارة بأصحاب الرَّجِيع‏.‏

    وعلى رغم محاولتهم إخفاء الحقيقة تفطن الناس لجلية الأمر، فتجسد أمامهم خطر رهيب‏.‏

    وقد كان أحرج موقف يقفه المسلمون، فلم يكن يحول بينهم وبين قريظة شيء يمنعهم من ضربهم من الخلف، بينما كان أمامهم جيش عرمرم لم يكونوا يستطيعون الانصراف عنه، وكانت ذراريهم ونساؤهم بمقربة من هؤلاء الغادرين في غير منعة وحفظ، وصاروا كما قال الله تعالي‏:‏ ‏{‏وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا‏}‏‏[‏ الأحزاب‏:‏10، 11‏]

    ونجم النفاق من بعض المنافقين حتى قال‏:‏ كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسري وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط‏.‏ وحتى قال بعض آخر في ملأ من رجال قومه‏:‏ إن بيوتنا عورة من العدو، فائذن لنا أن نخرج، فنرجع إلى دارنا فإنها خارج المدينة‏.‏ وحتى همت بنو سلمة بالفشل، وفي هؤلاء أنزل الله تعالي‏:‏ ‏{‏وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 12، 13‏]‏‏.

    http://www.4muhammed.com/serah/179-غـزوة-الأحزاب
    و بعد بنى قريظة كانت غزوة خيبر لأن يهود بنى النضير بعد إجلائهم عن المدينة المنورة كانوا قد ذهبوا إلى خيبر و من هناك قاموا بتأليب قبائل العرب على المسلمين و التى كادت أن تستأصلهم فى غزوة الأحزاب لولا ستر الله
    نقرأ من كتاب الرحيق المختوم :
    كانت خيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد ثمانين ميلا من المدينة في جهة الشمال، وهي الآن قرية في مناخها بعض الوخامة‏.‏
    سبب الغزوة‏
    ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوي أجنحة الأحزاب الثلاثة، وهو قريش، وأمن منه تماماً بعد صلح الحديبية أراد أن يحاسب الجناحين الباقيين ـ اليهود وقبائل نجد ـ حتى يتم الأمن والسلام، ويسود الهدوء في المنطقة، ويفرغ المسلمون من الصراع الدامي المتواصل إلى تبليغ رسالة الله والدعوة إليه‏.‏
    ولما كانت خيبر هي وكرة الدس والتآمر ومركز الاستفزازات العسكرية، ومعدن التحرشات وإثارة الحروب، كانت هي الجديرة بالتفات المسلمين أولا‏.‏
    أما كون خيبر بهذه الصفة، فلا ننسي أن أهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم أخذوا في الاتصالات بالمنافقين ـ الطابور الخامس في المجتمع الإسلامي ـ وبغطفان وأعراب البادية ـ الجناح الثالث من الأحزاب ـ وكانوا هم أنفسهم يتهيأون للقتال، فألقوا المسلمين بإجراءاتهم هذه في محن متوصلة، حتى وضعوا خطة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، وإزاء ذلك اضطر المسلمون إلى بعوث متواصلة، وإلى الفتك برأس هؤلاء المتآمرين، مثل سلام بن أبي الحُقَيْق، وأسِير بن زارم، ولكن الواجب على المسلمين إزاء هؤلاء اليهود كان أكبر من ذلك، وإنما أبطأوا في القيام بهذا الواجب ؛ لأن قوة أكبر وأقوي وألد وأعند منهم ـ وهي قريش ـ كانت مجابهة للمسلمين، فلما انتهت هذه المجابهة صفا الجو لمحاسبة هؤلاء المجرمين، واقترب لهم يوم الحساب‏.‏

    http://www.4muhammed.com/serah/214-غ...-ووادي-القُري-

    و بعد غزوة خيبر كانت هناك بعض قبائل اليهود فى فدك و تيماء و وادى القرى فأما يهود وادى القرى فبدأوا رمى جيش المسلمين بالسهام و قتلوا مدعم مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقاتلهم المسلمون و أما فدك و تيماء فعقد النبي صلى الله عليه و سلم معهم الصلح على النصف من فدك و الجزية من تيماء

    هذه الحروب التى حدثت مع اليهود ... نأتى للنصارى
    أما النصارى فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد الصحابة برسالة يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه فحاربهم فى غزوة مؤتة
    نقرأ من كتاب الرحيق المختوم :
    ومؤتة ‏(‏بالضم فالسكون‏)‏ هي قرية بأدني بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان‏.‏
    سبب المعركة‏
    وسبب هذه المعركة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بُصْرَي‏.‏ فعرض له شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني ـ وكان عاملاً على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر ـ فأوثقه رباطاً، ثم قدمه، فضرب عنقه‏.‏
    وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل ، وهو أكبر جيش إسلامي لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب‏.‏
    http://www.4muhammed.com/serah/242-معركة-مؤتة

    و أما غزوة تبوك فكان سببها أن قيصر الروم كان يعد جيشا لغزو المسلمين
    نقرأ من الرحيق المختوم :
    إلا أنه كانت هناك قوة تعرضت للمسلمين من غير مبرر، وهي قوة الرومان ـ أكبر قوة عسكرية ظهرت على وجه الأرض في ذلك الزمان ـ وقد عرفنا فيما تقدم أن بداية هذا التعرض كانت بقتل سفير رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ـ الحارث بن عمير الأزدي ـ على يدي شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني، حينما كان السفير يحمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بُصْرَي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بعد ذلك سرية زيد بن حارثة التي اصطدمت بالرومان اصطداماً عنيفاً في مؤتة، ولم تنجح في أخذ الثأر من أولئك الظالمين المتغطرسين، إلا أنها تركت أروع أثر في نفوس العرب، قريبهم وبعيدهم‏.‏
    ولم يكن قيصر ليصرف نظره عما كان لمعركة مؤتة من الأثر الكبير لصالح المسلمين، وعما كان يطمح إليه بعد ذلك كثير من قبائل العرب من استقلالهم عن قيصر، ومواطأتهم للمسلمين، إن هذا كان خطراً يتقدم ويخطو إلى حدوده خطوة بعد خطوة، ويهدد الثغور الشامية التي تجاور العرب، فكان يري أن القضاء يجب على قوة المسلمين قبل أن تتجسد في صورة خطر عظيم لا يمكن القضاء عليها، وقبل أن تثير القلاقل والثورات في المناطق العربية المجاورة للرومان‏.‏
    ونظراً إلى هذه المصالح، لم يقض قيصر بعد معركة مؤتة سنة كاملة حتى أخذ يهيئ الجيش مـن الرومـان والعرب التابعة لهم من آل غسان وغيرهم، وبدأ يجهز لمعركة دامية فاصلة‏.‏


    و قد خرج إليهم النبي صلى الله عليه و سلم ليقاتلهم إلا أنه وجد جيشهم قد انسحب فعاد ثم أرسل إليهم بعدها جيش بقيادة أسامة بن زيد رضى الله عنهما يغزوهم و توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم أثناء خروج هذا الجيش
    هذه هى حروب النبي صلى الله عليه و سلم مع اليهود و النصارى من أولها لآخرها
    طيب أنا فعلا لا أفهم ما وجه اعتراضك فى ضوء ما سبق على الأمر الإلهى لنا بقتال اليهود و النصارى ؟
    ماذا تريد من المسلمين أن يفعلوا إزاء ما فعله معهم اليهود من الاعتداء على المسلمات و محاولة قتل النبي صلى الله عليه و سلم و تأليب العرب على المسلمين و الخيانة فى غزوة الخندق؟
    ماذا تريد من المسلمين أن يفعلوا إزاء ما فعله معهم من النصارى من قتل لرسول رسول الله صلى الله عليه و سلم و إعداد الجيوش لغزو المسلمين فى تبوك؟
    هل تريد منا أن نواجههم بالمحبة؟ أم تريد أن ندير لهم الخد الأيسر؟
    لا لن نفعل هذا و لا ذاك ... بل سنقاتلهم حتى يدفعوا الجزية عن يد و هم صاغرون أذلاء

    و فى مثل هؤلاء نزلت آية الجزية التى تستشهد بها
    نقرأ من كتب التفسير لقوله تعالى :
    (
    قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (التوبة 29 ) )
    من تفسير الطبرى :

    وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم ، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك .

    ذكر من قال ذلك :

    16616 - حدثني محمد بن عروة قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، حين أمر محمدوأصحابه بغزوة تبوك .

    16617 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .

    نقرأ من تفسير البغوى:

    قوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله
    )
    قال مجاهد : نزلت هذه الآية حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الروم ، فغزا بعد نزولها غزوة تبوك .

    وقال الكلبي : نزلت في قريظة والنضير من اليهود ، فصالحهم وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام ، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين .

    و هكذا فإننا نرى أن الآية الكريمة التى تعترض عليها إما أنها أنزلت عند غزوة تبوك عندما أعد الروم الجيوش لغزو المسلمين أو فى بنى النضير الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه و سلم
    فما وجه اعتراضك ؟ هل لديك اعتراض على أن نقاتل هؤلاء حتى يدفعوا الجزية عن يد و هم صاغرون ؟


    و نأتى للجهاد الطلب أو الفتوحات الإسلامية:

    ما سببها ؟

    1- ضمان حرية اختيار الدين للناس و القدرة على إبلاغ الناس بالدين الإسلامى و ضمان عدم وقوع الاضطهاد على المؤمنين
    2- أن تكون الأرض ميراثا للمؤمنين يقيمون فيها شرع الله و أمر الله و ينزع من عليها ملك من كفر بالله و عصى الله
    3- تأمين حدود الدولة الإسلامية
    4- رفع الظلم

    نفصل الكلام :
    1- ضمان حرية اختيار الدين للناس و القدرة على إبلاغ الناس بالدين الإسلامى و ضمان عدم وقوع الاضطهاد على المؤمنين :

    لا شك أن المسلمين كانوا يرغبون فى عرض الدين على الناس و إبلاغهم به و ترك الاختيار لهم ليدخلوا فى الدين أو لا يدخلوا
    قال تعالى :
    ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
    ) البقرة 256
    و لا شك أن المسلمين لو كانوا قد أرسلوا رسلا يبشرون فى بلاد الروم و الفرس لربما قتلوا و لربما اضطهد من يؤمن بالإسلام فى هذه البلاد و لربما كان الروم و الفرس فعلوا بهم كما فعل الروم بالمسيحيين الأوائل عندما كانوا يصلبونهم أو يطعمونهم للأسود طوال 3 قرون
    و لذلك كان يجب أن تكون هناك قوة تؤمن المسلمين ليعلموا الناس الدين و تؤمن من يرغب فى الإسلام فى هذه البلاد
    لذلك كانت الفتوحات الإسلامية ضرورة
    و لم تكن الفتوحات الإسلامية لإكراه الناس على الدخول فى الإسلام بدليل أن المسلمين كانوا دائما ما يكتفون بأخذ الجزية فحسب و ترك الناس يدينون بما يشاءون
    يقول الدكتور يوسف القرضاوى:
    هذه الفتوح كان لها أهداف عدة:
    1- أنها أرادت كسر شوكة السلطات الطاغية والمتجبرة، التي كانت تحكم تلك البلاد، وتحول بين شعوبها وبين الاستماع إلى كلمة الإسلام، دعوة القرآن، التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتريد أن يبقى الناس على دينها ومذهبها، ولا يفكر أحد في اعتناق دين آخر، ما لم يأذن له كسرى أو قيصر، أو الملك أو الأمير. وهو ما عبر عنه القرآن على لسان فرعون قديما حينما أسلم سحرته، وأمنوا برب موسى وهارون (قال: آمنتم له قبل أن آذن لكم... فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى) (طه). هذا كان حكم الأكاسرة والقياصرة والملوك في ذلك الزمن: حاجزا حصينا دون وصول الدعوة العالمية إليهم. ولهذا حينما بعث رسول الإسلام برسائله إلى هؤلاء الأباطرة والملوك، يدعوهم إلى الإسلام: حملهم – إذا لم يستجيبوا للدعوة - إثم رعيتهم معهم. فقال لكسرى: "فإن لم تسلم فعليك إثم المجوس" وقال لقيصر: "فعليك إثم الإريسيين" وقال للمقوقس في مصر "فعليك إثم القبط".
    الناس على دين ملوكهم
    وهذا يؤكد المثل السائر في تلك الأزمان: الناس على دين ملوكهم. فأراد الإسلام أن يرد الأمور إلى نصابها، ويعيد للشعوب اعتبارها واختيارها، فلا يختارون هم بأنفسهم لأنفسهم. ولا سيما في هذه القضية الأساسية المصيرية، التي هي أعظم قضايا الوجود على الإطلاق: قضية دين الإنسان، الذي يحدد هويته، ويحدد غايته، ويحدد مصيره.ومن هنا كانت الحرب الموجهة إلى هؤلاء الملوك والأباطرة، لهدف واضح، هو (إزالة الحواجز) أمام الدعوة الجديدة، حتى تصل إلى الشعوب وصولا مباشرة، وتتعامل معها بحرية واختيار، لمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة. دون خوف من جبار يقتلهم أو يصلبهم في جذوع النخل.


    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  8. #8
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    2- أن تكون الأرض ميراثا للمؤمنين يقيمون فيها شرع الله و أمر الله و ينزع من عليها ملك من كفر بالله و عصى الله


    فهذه سنة الله سبحانه و تعالى فى خلقه
    الأبرار يرثون الأرض
    كتبت فى زبور داود عليه السلام ( المزامير )
    و كتبت فى القرآن الكريم
    فأما القرآن الكريم ففى قوله تعالى :
    {
    ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون
    }
    (الأنبياء:105)
    و أما فى الكتاب المقدس ففى المزمور 37 :
    8لا تَنزَعِجْ وَلا تَغْضَبْ!
    وَلا تَغْتَظْ فَتَنْدَفِعَ إلَى الشَّرِّ.
    9 لِأنَّ الأشْرارَ سَيَهلِكُونَ،
    أمّا الَّذِينَ يَنتَظِرُونَ اللهَ، فَسَيَمْتَلِكُونَ الأرْضَ.
    10 بَعْدَ وَقْتٍ قَلِيلٍ، يَمضِي الشِّرِّيرُ.
    تُفَتِّشُ عَنْهُ طَوِيلا، فَلا تَجِدُهُ!
    11 أمّا الوُدَعاءُ فَسَيَمْتَلِكُونَ الأرْضَ،
    وَيَتَمَتَّعُونَ بِسَلامٍ وَخَيرٍ.
    ....
    22لِأنَّ مَنْ يُبارِكهُمُ اللهُ يَمْتَلِكُونَ الأرْضَ،
    وَمَنْ يَلعَنُهُمْ يَهلِكُونَ.
    ....
    29 يَأخُذُ الصّالِحُونَ الأرْضَ المَوعُودَةَ،
    وَإلَى الأبَدِ يَسكُنُونَها.
    ....
    34 انتَظِرِ اللهَ وَاعْمَلْ بِكَلامِهِ،
    وَهُوَ يَرفَعُكَ فَتَمْتَلِكَ الأرْضَ،
    وَتَرَى الأشْرارَ يَهلِكُونَ.
    ....
    38 أمّا كاسِرُو الشَّرِيعَةِ فَيَهلِكُونَ جَمِيعاً،
    لِأنَّهُمْ سَيُقطَعُونَ مِنَ الأرْضِ.


    يقول القس تادرس يعقوب مالطى فى تفسيره لهذا المزمور:
    ما هي الأرض التي يسكنها المتكلون على الله، ويرثها الصابرون والودعاء. ربما قصد المرتل "أرض كنعان" أو "أرض الموعد" كرمز للحياة السماوية المطوَّبة، حيث يعيش المؤمن تحت ظل جناحي الرب، وسط شعبه.



    و هكذا فإننا نرى أن سنة الله فى خلقه هى أن الأبرار يمتلكون الأرض و كاسرو الشريعة يهلكون جميعا
    لأن الأبرار إن امتلكوا الأرض أقاموا فيها منهج الله و شرع الله و دعوا الناس لطاعة الله و الإيمان به و عملوا على منع معصيته
    أما من يرفض الإيمان بالله سبحانه و تعالى و يكفر بدينه و يشرك به و يعادى من يؤمن بالله و يعادى دين الله فإن ملكه يزول بذنبه و يرث الأرض من يؤمن بالله فيقيم فيها أمر الله
    لكن هناك فرق بين مفهوم ميراث الأرض فى الكتاب المقدس و فى الإسلام
    ففى الكتاب المقدس كان اليهود يقومون بعمل إبادة جماعية للشعوب بما فيهم الرجال و النساء و الأطفال و دون أن يدعوهم للإيمان بالله فقط ليرثوا الأرض
    أما فى الإسلام فنحن نرث الأرض و نمتلكها و لكن ليس هدفنا هو امتلاك الأرض بل هدفنا نشر دين الله عز و جل بأن نبسط سلطاننا على الأرض ثم ندعو الناس للدين و للإيمان بالله و ترك ما يعبد من دون الله فإن استجابوا فبها و إن لم يستجيبوا نكتفى بأخذ الجزية منهم و نبرهم ما لم يقاتلونا و نحسن إليهم و نحن نرجو من الله تعالى أن يؤمنوا و يهتدوا
    و طبعا ليس فى الإسلام إبادة للشعوب بل نعرض عليهم الإسلام فإن أسلموا فبها و إن رفضوا نحاول فتح بلادهم سلما بلا قتال بالاتفاق على الجزية فإن أبوا فالقتال ... فالحرب هى الحل الأخير و إن حاربنا فلا نقتل النساء و لا الأطفال و لا الرهبان
    فكون الأبرار يرثون الأرض و يمتلكونها بدلا من العصاة هى فكرة موجودة فى القرآن الكريم و فى الكتاب المفدس على حد سواء
    لكن الفرق فى الهدف من امتلاك الأرض و كيفية امتلاك الأرض
    بل اقرأ المزمور 149 أيضا :
    1
    هَلِّلُويا!
    رَنِّمُوا للهِ تَرنِيمَةً جَدِيدَةً.
    [
    a
    ]

    رَنِّمُوا تَسابِيحَهُ فِي اجتِماعِ الأتباعِ المُخلِصِينَ.
    2
    ابتَهِجْ يا إسرائِيلُ بِخالِقِكَ.
    وَيا سُكّانَ صِهْيَوْنَ، بِمَلِكِكُمُ ابتَهِجُوا.
    3
    بِالرَّقصِ سَبِّحُوهُ.
    بِالدُّفُوفِ وَالقَياثِيرِ رَنِّمُوا لَهُ.
    4
    اللهُ راضٍ عَنْ شَعبِهِ.
    يُزَيِّنُ الشَّعبَ المُتَواضِعَ بِالخَلاصِ.
    5
    بِمَجدِهِ يَبتَهِجُ أتباعُهُ المُخلِصُونَ.
    وَهُمْ بَعدُ فِي فِراشِهِمْ يُرَنِّمُونَ فَرَحاً.
    6 لِيَهتِفُوا تَسبِيحاً للهِ،
    مُلَوِّحِينَ بِسُيُوفٍ مِنْ ذَواتِ الحَدَّينِ فِي أيدِيهِمْ.
    7 لِيَهتِفُوا مُتَهَيِّئِينَ لِلانتِقامِ مِنَ الأُمَمِ الأُخرَى،
    وَمُعاقِبِينَ الشُّعُوبَ.
    8 لِيَهتِفُوا وَهُمْ يُقَيِّدُونَ مُلُوكَهُمْ فِي سَلاسِلَ،
    وَقادَتَهُمْ فِي قُيُودٍ مِنْ حَدِيدٍ.

    9 يُعاقِبُونَهُمْ حَسَبَ الحُكمِ المَكتُوبِ،
    وَيَظهَرُ مَجدُ أتْقِيائِهِ.
    هَلِّلُويا!
    و طبعا المزمور ألفاظه واضحة فهو يثنى على الأبرار الذين يحملون السيوف للانتقام من الأمم الأخرى و تقييد ملوكهم و معاقبتهم حسب الحكم المكتوب و ذلك لكفرهم و ظلمهم و ذنوبهم كما فعل اليهود عندما أرادوا أن يسكنوا الأرض المقدسة
    و أرجو أنك تحترم عقل القراء و لا تأتينا بتفاسير وهمية للمزمور تقوم على أن الملك المقيد هو إبليس و السيف هو كلمة الله
    لأن هذه التفسيرات هى تفسيرات خيالية يكتبها البعض لأنهم يريدون أن يغيروا معنى المكتوب أمامهم بوضوح ليقولوا للناس أن المسيحية دين المحبة المطلقة و أن الله لا يرضى بحمل السيوف أبدا

    3- تأمين حدود الدولة الإسلامية
    يقول الدكتور يوسف القرضاوى :
    وهناك هدف آخر، مكمل لهذا الهدف، وهو: أن هذه الدولة الوليدة الفتية التي أقامها الإسلام في المدينة، هي دولة عقيدة وفكرة، دولة شريعة ورسالة، وليست مجرد سلطة حاكمة، فهي بتعبير العصر (دولة أيديولوجية) تحمل دعوة عالمية، للبشر جميعا، وهي مأمورة بتبليغ هذه الدعوة، التي تمثل رحمة الله للعالمين، ومن شأن هذه الدولة: أن تقاوم وتحارب من قبل القوى المتسلطة في الأرض، التي نرى في رسالة هذه الدولة ومبادئها خطر عليها. فإذا لم نحاربها اليوم، فلا بد أن نحاربها غدا، كما علمتنا تجارب التاريخ، وكما تقتضيه سنن الله تعالى في الكون والمجتمع.
    ولهذا كانت هذه الحروب: نوعا مما يسمى الآن (الحرب الوقائية) حماية للدولة من المخاوف والأطماع المتوقعة من جيران يخالفونها في الأيديولوجية ويناقضونها في المصالح، ويعتبرونها مصدر قلق لهم، بل خطر عليهم.
    يعنى باختصار أصبح هناك اختلاف أيديولوجى بين الدولة الإسلامية و الشعوب المجاورة من الروم و الفرس و إن لم أغزوك أنا اليوم ستهاجمنى أنت غدا ... بمعنى أصح خير وسيلة للدفاع الهجوم ... خاصة أن العالم قديما كان قائم على فكرة أن القوى يبسط سيطرته على الدول المجاورة له كما فعل الفرس و الرومان فى عهد النبي صلى الله عليه و سلم ... و قد استمرت فكرة أن القوى يحتل الدول الأخرى حتى نالت الدول استقلالها من بريطانيا و فرنسا فى القرن العشرين

    4- رفع الظلم
    بلا شك أن المستعمرات الرومانية كان يقع فيها ظلم على أصحاب الشعوب و كانوا أحيانا يرحبون بالفتح الإسلامى لرفع الظلم عنهم
    نقرأ من كتاب (أحوال مصر إبان فتح العرب لمصر)


    على موقع سانت تكلا
    http://st-takla.org/Coptic-History/C...mr-Ilayha.html

    حال مصر ومسير عمرو إليها


    كانت مصر وقتئذ في طاعة هرقل بعد جلاء الفرس عنها وعامة أهلها من القبط اليعقبة أو اليعاقبة "يعقوب البردعى (البرادعي)".
    وكان الروم أهل الدولة من جند هرقل يخالفون القبط في العقيدة. ومذهبهم الملكية.
    وكانت لهم السلطة على القبط وبلغ العداء بين الفريقين إلى حد منع الزواج فيما بينهم وقتل بعضهم..
    وكان الروم يسيئون معاملة القبط حتى اضطر بطريركهم بنيامين واسمه اليعقوبي للفرار..
    فانتقم الروم منه في أخيه مينا وأُحرِق بالنار!


    و كما أخبرتك من قبل فإن عمرو بن العاص رضى الله عنه هو من رفع الظلم عن القمص بنيامين و أعاده
    يذكر بعض المؤرخين أن من أبرز أسباب نجاح الجيوش الإسلامية في هزيمة البيزنطيين هو استقبال المصريين المسيحيين للعرب على انهم منقذين لهم من تعذيب الرومان. ومن مؤيدي هذا الرأي المؤرخ البريطاني إدوارد جيبون في كتابه "تاريخ سقوط الإمبراطورية الرومانية" سنة 1782.
    ^ Edward Gibbon, The History of the Decline and Fall of the Roman Empire, Chapter 51، سنة 1782 [1]


    ننتقل للنقطة التالية
    2- كيفية القتال

    كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أمَّرَ رجلًا على سريَّةٍ أوصاهُ في خاصَّةِ نفسِهِ بتقوى اللَّهِ ومن معَهُ منَ المسلمينَ خيرًا فقالَ اغزوا باسمِ اللَّهِ وفي سبيلِ اللَّهِ قاتِلوا من كفرَ باللَّهِ اغزوا ولا تغدِروا ولا تغُلُّوا ولا تُمَثِّلوا ولا تقتُلوا وليدًا وإذا أنتَ لقيتَ عدوَّكَ منَ المشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثلاثِ خلالٍ أو خصالٍ فأيَّتُهنَّ أجابوكَ إليها فاقبل منهم وَكفَّ عنهُم ادعُهم إلى الإسلامِ فإن أجابوكَ فاقبل منهم وَكفَّ عنهُم ثمَّ ادعُهُم إلى التَّحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المُهاجرينَ وأخبِرهُم إن فعلوا ذلِكَ أنَّ لَهم ما للمُهاجرينَ وأنَّ عليهِم ما على المُهاجرينَ وإن أبوا فأخبِرهم أنَّهم يَكونونَ كأعرابِ المسلمينَ يجري عليهم حُكمُ اللَّهِ الَّذي يجري على المؤمنينَ ولا يَكونُ لَهم في الفَيءِ والغنيمةِ شيءٌ إلَّا أن يجاهدوا معَ المسلمينَ فإن هم أبَوا أن يدخلوا في الإسلامِ فسَلهُم إعطاءَ الجزيةِ فإن فعلوا فاقبَل منهم وَكفَّ عنهم فإن هم أبوا فاستعِن باللَّهِ عليهم وقاتِلهم وإن حاصرتَ حصنًا فأرادوكَ أن تجعلَ لَهم ذمَّةَ اللَّهِ وذمَّةَ نبيِّكَ فلا تجعل لَهم ذمَّةَ اللَّهِ ولا ذمَّةَ نبيِّكَ ولَكنِ اجعل لَهم ذمَّتَكَ وذمَّةَ أبيكَ وذمَّةَ أصحابِكَ فإنَّكم إن تُخفروا ذمَّتَكم وذمَّةَ آبائِكم أَهونُ عليْكم من أن تُخفروا ذمَّةَ اللَّهِ وذمَّةَ رسولِهِ وإن حاصرتَ حصنًا فأرادوكَ أن ينزِلوا على حُكمِ اللَّهِ فلا تُنزِلهم على حُكمِ اللَّهِ ولَكن أنزِلهم على حُكمِكَ فإنَّكَ لا تدري أتصيبُ فيهم حُكمَ اللَّهِ أم لا قالَ علقمةُ فحدَّثتُ بِهِ مقاتلَ بنَ حيَّانَ فقالَ حدَّثني مسلمُ بنُ هيضمٍ عنِ النُّعمانِ بنِ مقرِّنٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مثلَ ذلِكَ
    الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2325
    خلاصة حكم المحدث:
    صحيح


    كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا بعثَ سَرِيَّةً قالَ لهم لا تقتلوا وليدًا ولا امرأةً
    الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الطحاوي- المصدر: شرح معاني الآثار - الصفحة أو الرقم: 3/221
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا بعث سريَّةً يقول لا تقتُلوا شيخًا كبيرًا
    الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الطحاوي - المصدر: شرح معاني الآثار - الصفحة أو الرقم: 3/224
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    فالقتال هكذا :
    1- ندعوهم للإسلام فإن استجابوا فيكفى
    2- فإن رفضوا نصالحهم على الجزية
    3- فإن رفضوا نقاتلهم و لا يقتل سوى الرجال و لا تقتل امرأة و لا طفل و لا شيخ

    قارن ما سبق بالإبادة الشاملة حتى للأطفال فى العهد القديم

    3 - الجزية و هل هى ظلم لأهل الكتاب ؟
    و علينا للرد على هذا السؤال أن نتناول النقاط التالية بمشيئة الله تعالى
    - لماذا تفرض الجزية ؟
    - على من تفرض الجزية ؟
    - هل كانت الجزية مبالغ باهظة ؟
    - هل كانت هناك نقود تحصل من المسلمين كما تحصل الجزية من أهل الكتاب ؟ و ما جزاء المسلمين إن لم يسددوا ما عليهم من أموال للدولة ؟
    - متى تسقط الجزية عن أهل الكتاب ؟
    - إذا كان مصطلح الجزية يثير نوع من الحساسية ... فهل يمكن تغيير هذا الاسم باسم آخر كالضريبة مثلا ؟
    - الجزية فى الكتاب المقدس


    - لماذا تفرض الجزية ؟
    من المعروف فى كل دول العالم أن الحكومات تفرض ضرائب على رعاياها نظير توفير خدمات لهم مثل الأمن و الدفاع عنهم و الجزية هى إحدى هذه الضرائب
    هذا من ناحية و من ناحية أخرى فإنه فى العالم قديما كانت البلاد القوية تحكم البلاد الضعيفة و تفرض على أهلها الجزية كدلالة على أنهم أصبحوا تحت حكمها
    و هذا هو الحال فى الإسلام
    الجزية التى يدفعها أهل الكتاب هى دليل على أنهم يعيشون تحت حكم الدولة الإسلامية
    و هم يدفعونها نظير الخدمات التى تقدمها لهم الدولة الإسلامية كتوفير الأمن لهم و الدفاع عنهم
    تقول الموسوعة الفقهية :
    http://www.al-islam.com/Page.aspx?pa...SubjectID=8940
    الموسوعة الفقهية » حرف الجيم » جزية » مسقطات الجزية » الثامن عدم حماية أهل الذمة
    78 - على المسلمين في مقابل الجزية توفير الحماية لأهل الذمة ، والذب عنهم ، ومنع من يقصدهم بالاعتداء من المسلمين والكفار ، واستنقاذ من أسر منهم ، واسترجاع ما أخذ من أموالهم سواء أكانوا يعيشون مع المسلمين أم كانوا منفردين في بلد لهم .

    و بصراحة مهما قلت عن سبب فرض الجزية فلن أجد أفضل مما قاله القمص تادرس مالطس و القس يوحنا ذهبي الفم
    نقرأ من تفسير القس تادرس مالطى لرسالة رومية إصحاح 13 :

    2.
    يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلاً إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. هذا ما دفع الرسول بولس أن يوصينا لا بالخضوع للحكام فحسب وإنما بالصلاة من أجلهم لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة (1 تي 2: 1-2).
    هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة.
    سبق لنا الحديث بإفاضة عن الوصيّة الإلهية: "أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" في تفسيرنا (مت 22: 21؛ 1 بط 2: 13، 17).
    هذا والجزية هنا يقصد بها ما يأخذه الحاكم على النفوس والعقارات، أمّا الجباية فيأخذها على التجارة.


    و هذا هو ما نريد أن نقوله ...
    أن أهل الكتاب يدفعون الجزية مقابل ما تقدمه لهم الدولة الإسلامية من حماية و أمن ....
    و الجزية هى ضريبة كالضرائب التى يدفعها الأفراد للحكومات مقابل الخدمات التى تقدمها لهم ...

    - على من تفرض الجزية ؟
    فقط تؤخذ من الرجال الأحرار البالغين الذين يستطيعون القتال و لا تؤخذ من النساء و لا الأطفال و لا العبيد و لا الشيوخ و لا الرهبان
    جاء فى تفسير القرطبي لآية الجزية ( سورة التوبة آية 29)
    الخامسة : قال علماؤنا رحمة الله عليهم : والذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من الرجال المقاتلين ؛ لأنه تعالى قال : قاتلوا الذين إلى قوله : حتى يعطوا الجزية فيقتضي ذلك وجوبها على من يقاتل . ويدل على أنه ليس على العبد وإن كان مقاتلا ؛ لأنه لا مال له ، ولأنه تعالى قال : حتى يعطوا . ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي . وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين ، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني . واختلف في الرهبان ، فروى ابن وهب عن مالك أنها لا تؤخذ منهم . قال مطرف وابن الماجشون : هذا إذا لم يترهب بعد فرضها فإن فرضت ثم ترهب لم يسقطها ترهبه .

    - هل كانت الجزية مبالغ باهظة ؟
    لم تكن الجزية تفرض كمبالغ باهظة
    لنقرأ الحديث التالى
    - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لمَّا وجَّهَهُ إلى اليمنِ أمرَهُ أن يأخذَ من كلِّ حالِمٍ يعني محتلمًا دينارًا، أو عدلَهُ منَ المعافريِّ ثيابٌ تَكونُ باليمنِ
    الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3038
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    نقرأ من كتاب ( أحوال مصر إبان الفتح الإسلامى ) من موقع سانت تكلا :
    http://st-takla.org/Coptic-History/C...y-a-Gezia.html

    بعد فتح العرب لمصر -وأعني هنا بعد معاهدة بابليون الأولى- فرض العرب على أهل مصر الجزية، وهاك نص ما ذكره المؤرخون " فاجتمعوا على عهد بينهم واصطلحوا على أن يفرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط دينارين عن كل نفس شريفهم ووضيعهم ومن بلغ الحلم منهم، ليس على الشيخ الفاني ولا على الصغير الذي لم يبلغ الحلم ولا على النساء شيء.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وأحصوا عدد القبط يومئذ خاصة من بلغ منهم الجزية وفرض عليهم الديناران رفع ذلك عرفاؤهم بالإيمان المؤكدة، فكان جميع من أحصى يومئذ بصر أعلاها وأسفلها من جميع القبط فيما أحصوا وكتبوا ورفعوا أكثر من ستة آلاف نفس وكانت فريضتهم يومئذ اثني عشر آلف دينار في السنة ".

    أى أن الجزية كانت عند فتح مصر 2 دينار على الشخص فى السنة
    طيب هل هذا المبلغ كان فى زمن الفتح الإسلامى لمصر قليل أو كثير ؟
    كان قليل
    و الدليل على ذلك قول الله تعالى :
    ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) ( آل عمران 75 )
    فكما هو واضح الدينار يضرب به المثل فى القلة
    فالدينار فى هذا الزمن كان مبلغ قليل و كذلك الدينارين بالتأكيد
    و بالتالى فالجزية لم تكن مبالغ باهظة أبدا بل كانت مبالغ زهيدة

    - هل كانت هناك نقود تحصل من المسلمين كما تحصل الجزية من أهل الكتاب ؟ و ما جزاء المسلمين إن لم يسددوا ما عليهم من أموال للدولة ؟
    يزعم البعض أن الجزية هى دليل على العنصرية لأنها تفرض على أساس دينى
    و هذا الزعم باطل لأن الجزية تؤخذ من غير المسلمين بينما الزكاة تؤخذ من المسلمين
    و أهل الكتاب إن لم يعطوا الجزية قوتلوا لو كانوا جماعة لهم قوة و سلاح و إن كانوا أفرادا عوقبوا
    و نفس الشئ بالنسبة للمسلمين
    إن امتنعت جماعة من المسلمين لهم قوة و سلاح عن أداء الزكاة قوتلوا كما قاتل أبو بكر الصديق رضى الله عنه مانعى الزكاة و إن امتنع أفراد عن أدائها فلولى الأمر أن يعاقبهم

    - متى تسقط الجزية عن أهل الكتاب ؟
    - تسقط الجزية عن الفقراء الذين يعجزون عن أدائها
    يقول الإمام القرطبي فى تفسيره لآية الجزية :
    قال علماؤنا : أما عقوبتهم إذا امتنعوا من أدائها مع التمكين فجائز ، فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم ؛ لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه . ولا يكلف الأغنياء أداءها عن الفقراء . وروى أبو داود عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ شيئا منه بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة .

    - كما تسقط الجزية عن غير المسلمين إذا لم تستطع الدولة الإسلامية توفير الحماية لهم و يدل على ذلك عمل الصحابة
    نقرأ فى الموسوعة الفقهية :
    فإن لم تتمكن الدولة الإسلامية من حمايتهم والدفع عنهم حتى مضى الحول ، فهل يطالبون بالجزية أم تسقط عنهم ؟
    http://www.al-islam.com/Page.aspx?pa...SubjectID=8940
    صرح الشافعية بأن الجزية تسقط عن أهل الذمة إذا لم تتمكن الدولة من حماية الذميين لأنهم بذلوا الجزية ، لحفظهم وحفظ أموالهم ، فإن لم تدفع الدولة عنهم ، لم تجب الجزية عليهم ؛ لأن الجزية للحفظ وذلك لم يوجد ، فلم يجب ما في مقابلته ، كما لا تجب الأجرة إذا لم يوجد التمكين من المنفعة .
    ولم نجد لغير الشافعية تصريحا بالسقوط إذا لم تحصل الحماية مع قولهم بوجوب الحماية .
    وقد ذكر أبو يوسف عن أبي عبيدة بن الجراح أنه عندما أعلمه نوابه على مدن الشام بتجمع الروم لمقاتلة المسلمين كتب إليهم أن ردوا الجزية على من أخذتموها منه ، وأمرهم أن يقولوا لهم : إنما رددنا عليكم أموالكم ، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وأنكم اشترطتم علينا أن نمنعكم ، وإنا لا نقدر على ذلك ، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم ، ونحن لكم على الشروط ما كتبنا بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم . - ص 206 - وقال البلاذري : حدثني أبو حفص الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : " بلغني أنه لما جمع هرقل للمسلمين الجموع ، وبلغ المسلمين إقبالهم إليهم لوقعة اليرموك ردوا على أهل حمص ما كانوا أخذوا منهم من الخراج . وقالوا : قد شغلنا عن نصرتكم والدفع عنكم ، فأنتم على أمركم ، فقال أهل حمص : لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم . ولندفعن جند هرقل عن المدينة مع عاملكم ، ونهض اليهود فقالوا : والتوراة لا يدخل عامل هرقل مدينة حمص إلا أن نغلب ونجهد فأغلقوا الأبواب وحرسوها " . وكذلك فعل أهل المدن التي صولحت من النصارى واليهود . وقالوا : إن ظهر الروم وأتباعهم على المسلمين صرنا إلى ما كنا عليه ، وإلا فإنا على أمرنا ما بقي للمسلمين عدد ، فلما هزم الله الكفرة وأظهر المسلمين فتحوا مدنهم وأخرجوا المقلسين ، فلعبوا وأدوا الخراج .
    وجاء في كتاب صلح حبيب بن مسلمة مع أهل تفليس :
    " . . . وإن عرض للمسلمين شغل عنكم فقهركم عدوكم فغير مأخوذين بذلك .
    هذه السوابق التاريخية حدثت في عصر الصحابة رضوان الله عليهم ، وعلموا بها وسكتوا عنها ، فيعتبر إجماعا سكوتيا .
    وقد نقل الإجماع على ذلك ابن حزم حيث قال في مراتب الإجماع : " إن من كان في الذمة ، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ، ونموت دون ذلك ، صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة " وحكي في ذلك إجماع الأمة .


    - كما تسقط الجزية عنهم إذا قاتلوا مع المسلمين
    يقول الدكتور يوسف القرضاوى
    http://www.qaradawi.net/library/52/2487.html
    وقد فُرِضت الجزية ـ كما ذكرنا ـ على القادرين من الذكور مقابل الخدمة العسكرية التي كانوا يطالبون بها لو كانوا مسلمين، ومن الواضح أن أي جماعة مسيحية كانت تعفى من أداء هذه الضريبة إذا ما دخلت في خدمة الجيش الإسلامي وكانت الحال على هذا النحو مع قبيلة (الجراجمة) وهي مسيحية كانت تقيم بجوار أنطاكية، سالمت المسلمين وتعهدت أن تكون عونًا لهم، وأن تقاتل معهم في مغازيهم، على شريطة ألا تؤخذ بالجزية، وأن تعطى نصيبها من الغنائم. (البلاذري ص159 -ص217و . 22ط، بيروت).
    ولما اندفعت الفتوح الإسلامية إلى شمال فارس سنة 22هـ، أبرم مثل هذا الحلف مع إحدى القبائل التي تقيم على حدود تلك البلاد، وأُعفيت من أداء الجزية مقابل الخدمة العسكرية. (الطبري جـ1 ص2665).
    ونجد أمثلة شبيهة بهذه للإعفاء من الجزية في حالة المسيحيين الذين عملوا في الجيش أو الأسطول في ظل الحكم التركي. مثال ذلك ما عومل به أهل ميغاريا (Migaria ) وهم جماعة من مسيحي ألبانيا الذين أعفوا من أداء هذه الضريبة على شريطة أن يقدموا جماعة من الرجال المسلحين لحراسة الدروب على جبال (Cithaeron) و (Geraned) التي كانت تؤدى إلى خليج كورنته، وكان المسيحيون الذين استخدموا طلائع لمقدمة الجيش التركي، لإصلاح الطرق وإقامة الجسور، قد أعفوا من أداء الخراج، ومُنِحوا هبات من الأرض معفاة من جميع الضرائب. (وهو يسميهم: Mncellim،Marsigli vol.i.,p 86).
    وكذلك لم يدفع أهالي (Hydra) المسيحيون ضرائب مباشرة للسلطان، وإنما قدموا مقابلها فرقة من مائتين وخمسين من أشداء رجال الأسطول، كان ينفق عليهم من بيت المال في تلك الناحية. (Finlay Vol vi, pp 30 - 33).
    وقد أعفي أيضًا من الضريبة أهالي رومانيا الجنوبية الذين يطلق عليهم (Armatoli)ه(Lazar, p56) وكانوا يؤلفون عنصرًا هامًا من عناصر القوة في الجيش التركي خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، ثم المرديون (Mirdites) وهم قبيلة كاثولوليكية ألبانية كانت تحتل الجبال الواقعة شمال إسكدرا (Scutari) وكان ذلك على شريطة أن يقدموا فرقة مسلحة في زمن الحرب.(De Lajanquiere p14) وبتلك الروح ذاتها لم تقرر جزية الرؤوس على نصارى الإغريق الذين أشرفوا على القناطر (هي نوع من القناطر تقام على أعمدة لتوصيل مياه الشرب إلى المدن، وقد كانت شائعة في الدولة الرومانية منذ القرن الأول الميلادي) التي أمدت القسطنطينية بماء الشرب (Thomas Smith, p 324) ولا على الذين كانوا في حراسة مستودعات البارود في تلك المدينة (Dorostamus, p 326) نظرًا إلى ما قدموه للدولة من خدمات.


    - إذا كان مصطلح الجزية يثير نوع من الحساسية ... فهل يمكن تغيير هذا الاسم باسم آخر كالضريبة مثلا ؟
    ربما
    فقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه رضى بأن يطلق على جزية بنى تغلب صدقة حينما جاءه عرب بني تغلب، وقالوا له: نحن قوم عرب نأنف من كلمة الجزية، فخذ منا ما تأخذ باسم الصدقة ولو مضاعفة، فنحن مستعدون لذلك. فتردد عمر في البداية. ثم قال له أصحابه: هؤلاء قوم ذوو بأس، ولو تركناهم لالتحقوا بالروم، وكانوا ضررا علينا، فقبل منهم وقال: هؤلاء القوم حمقى، رضوا المعنى وأبوا الاسم.
    المصدر : المغني 10 : 582 ، الشرح الكبير 10 : 583 ، الحاوي الكبير 14 : 346 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 529.

    - الجزية فى الكتاب المقدس

    داود النبي عليه السلام في اعتقاد النصارى قد أخذ الجزية وفرضها ففي سفر صموئيل الثاني 8 / 1-2 يقول :
    (وبعد ذلك تغلب داود على الفلسطيين وأذلهم، وأخذ السلطة من أيديهم , تغلب على الموآبيين ومدد أسراهم على الأرض وقاسهم بالحبل. فقتل منهم ثلثين وأبقى على الثلث، وصار الموآبيون عبيدا له يؤدون الجزية. ) الترجمة العربية المشتركة.
    وهذا الذي يمدحه الرب فيقول :
    (لأن داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما أوصاه به كل أيام حياته إلا في قضية اوريا الحثّي .. ) سفر الملوك الأول 15/ 5

    و إذا قلنا هذا الكلام للزملاء النصارى سمعنا منهم العجب
    فتارة يقولون أن النبي يشوع حين أخذ الجزية كان بهذا مخالفا لوصايا الرب لأن الله أوصى بنى إسرائيل بقتل الشعوب و طردهم و عدم مخالطتهم و ليس أخذ الجزية منهم !!!!!
    و تارة يقولون أن الجزية حينما أخذها أنبياء العهد القديم أخذوها طبقا للعرف السائد كما تفعل الأمم التغلبة مع الأمم المهزومة و لكن ليس هناك تشريع إلهى بهذا ...
    و للرد عليهم نقول لو كانت الجزية عيبا أو حراما لنهاهم الله عنها و لكن الله لم ينههم مما يدل على أن أخذها ليس عيبا و لا باطلا ...
    بل العهد القديم صريح فى أن داود عليه السلام لم يخالف وصايا الرب إلا فى قضية أوريا الحثى التى زعمتم فيها - هداكم الله - أن داود عليه السلام زنى و قتل
    و بالتالى فالجزية ليست مخالفة لوصايا الرب ....
    و تارة يقولون أن أنبياء العهد القديم أخذوها من الوثنيين أما المسلمون فيأخذونها من اليهود و النصارى المؤمنين بالله ...
    و للرد نقول أنتم عندنا فى ديننا كفار فاليهود كفار لأنهم كفروا بالسيد المسيح و بالنبي محمد عليهما أفضل الصلاة و السلام و النصارى فى ديننا كفار لأنهم يعبدون السيد المسيح عليه السلام مع الله ...
    و تارة يقولون أن الجزية فى العهد القديم و هو قد نسخ و هم لا يطالبون الناس حاليا بدفع الجزية ... و للرد نقول فإن يسوع هو بالنسبة لكم إله العهد القديم و هو فى معتقدكم من لم ينه أنبيائه عن أخذ الجزية مما يعنى أنه أقرهم على هذا على الرغم من أنه فى معتقدكم إله المحبة
    و تارة يقولون أن الجزية فى الكتاب المقدس أخذت من شعوب محددة فقط فى مواقف خاصة أما فى الإسلام فهى تشريع عام .... و للرد نقول و لو كانت قد أخذت مرة واحدة فقط فى العهد القديم فهذا يعنى أن إلهكم قد رضى بها و لو كانت جريمة شنيعة أو عنصرية كما تزعمون لمنعها
    و فعلا لم أجد شئ يستحق النظر فيما يقوله النصارى للدفاع عن عدم اعتراضهم على وجود الجزية فى كتبهم و اعتراضهم عليها فى الإسلام ...

    رابعا: معنى ( عن يد )

    تحتمل كلمة ( عن يد ) معان عديدة سنذكرها هنا إن شاء الله
    و من الممكن كما قال الشيخ الشعراوى رحمه الله فى تفسيره أن يقصد بها يد المعطى للجزية أو يد الآخذ لها
    فإن كان المقصود يد الآخذ للجزية أى يد المسلمين فالمراد باليد هنا الإنعام و الفضل
    فالمعنى أن المسلمين يأخذون الجزية عن إنعام و فضل منهم على غير المسلمين
    لماذا ؟ لأننا بعد أن قاتلنا غير المسلمين و انتصرنا عليهم لم ننكل بهم و لم نقتل نساءهم و أطفالهم بل أعطيناهم الأمن و كفلنا لهم حرية العقيدة فى مقابل مبلغ زهيد من المال هو الجزية
    يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله فى تفسيره:
    { حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }

    أي: حتى يؤدوا ما فُرِض عليهم دفعة من أموال مقابل حصولهم على الأمان والحماية، وفي هذا صون لدمائهم، ولذلك نجد أن المسلمين قد فتحوا بلاداً غير إسلامية وصاروا قادرين على رقابهم ولم يقتلوهم، بل أبقوا عليهم، وإبقاء الحياة نعمة من نعم الإسلام عليهم، وهناك نعمة ثانية وهي أنه لم يفرض عليهم ديناً، وإنما حمى اختيارهم الدين الذي يرونه، وفي ذلك رد على من يقول: إن الإسلام انتشر بالسيف، ونقول: إن البلاد التي فتحت بالمسلمين أقرت أهل الأديان على أديانهم، وحمت فقط حرية الاختيار، بل وقف المسلمون بالسيف أمام القوم الذين يقفون أمام اختيار الناس، وتركوا الناس أحراراً. لكننا نجد المغالطات تملأ كتابات الغرب حول مسألة السيف. ونرد دائماً أن الإسلام لو انتشر بالسيف لما وجدنا في البلاد التي فتحها أناساً باقين على دياناتهم، بل كان الإسلام يأخذ الجزية ممن بَقَوْا على دياناتهم من أهل الكتاب. وأخْذُ الجزية دليل على أنهم ظلوا على دينهم وظلوا أحياء، وهاتان نعمتان من نعم الإسلام، وكان يجب أن يؤدوا جزاء على ذلك، وكان الجزاء هو الجزية. وهي مادة " جزى " و " يجزي ". فكأن الجزية فعلة من " جزى " " يجزي "؛ لأن الإسلام قدم لهم عملاً طيباً بأن أبقى على حياتهم وأبقاهم على دينهم من غير إكراه، فوجب أن يُعطوا جزاء على هذه النعمة التي أنعم الله تعالى بها عليهم بالإسلام.



    و من الممكن أن يكون المقصود يد المعطى للجزية أى يد أهل الكتاب
    و فى هذه الحالة فهى تحتمل عدة معان أيضا
    فهى فى هذه الحالة تحمل معانى الخضوع و تسليمها يدا بيد مباشرة و السعة المادية لمعطى الجزية فلا تؤخذ من غير القادر
    يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله :
    فهل المقصود بـ { عَن يَدٍ } أي من يُعْطُونَ الجزية، أم أيدي الآخرين الآخذين للجزية؟

    إن هذا القول: { عَن يَدٍ } مثلما يقال: فلان نفض يده من هذا الأمر، أي خرج عن الأمر ولم يعد يعاون عليه. إذن يكون معنى { عَن يَدٍ } أي غير رد للنعمة. وعن يد منهم أي من المعطين للجزية، أو { عَن يَدٍ } أي: يداً بيده فلا يجلس الواحد من أهل الكتاب في الأمة الإسلامية المحكومة بالإسلام في مكانه ويرسل رسولاً من عنده ليسلم الجزية، لا، بل عليه أن يدفعها ويحضرها بيده. أو نقول: { عَن يَدٍ } من معنى القدرة، فمن عنده قدرة، فتأخذ الجزية من القادر ولا نأخذها من العاجز.

    إذن: يشترط في اليد إن كانت منهم ثلاثة ملاحظ؛ الملحظ الأول: أن يكونوا موالين لا نافضين لأيديهم منا ومن حكمنا، والملحظ الثاني: أن يأتي بها بنفسه لا أن يرسل بها رسولاً من عنده، وإن جاء بها لا بد أن يأتي بها وهو ماش وأن يعطيها وهو واقف ومن يأخذ الجزية قاعد، وهذا هو معنى { وَهُمْ صَاغِرُونَ }. ولماذا يعطونها عن صَغار؟ لأن الحق عز وجل أراد للإسلام أن يكون جهة العلو، وقد صنع فيهم الإسلام أكثر من جميل، فلم يقتلهم ولم يرغمهم على الدخول إلى الإسلام؛ لذلك فعليهم أن يتعاملوا مع المسلمين بلا كبرياء ولا غطرسة، وأن يخضعوا لأحكام الإسلام، وأن يكونوا موالين للمسلمين، لا ناقضين الأيدي، وأن يؤدوا الجزية يداً بيد، وأما العاجز وغير القادر فيعفى من دفع الجزية.


    فكما ترى أن المعانى تدور حول اعترافهم بالخضوع لحكم الإسلام و تسليمها مباشرة يدا بيد و قدرتهم على دفعها
    فأما أنهم و هم يدفعون الجزية مغلوبون على أمرهم خاضعون لحكم الإسلام فهذا أمر طبيعى فالقوى لا يدفع الجزية لغيره بل هى ضريبة يفرضها المنتصر على المغلوب و القوى على الضعيف
    و أما أنهم يسلمونها يدا بيد فهذا لأنه ربما يرفض بعض أهل الكتاب دفع الجزية يدا بيد و يرسلون بها عمالهم أو عبيدهم من باب الاستكبار عن دفعها فهنا نقول له لا تأتى بها بنفسك فدفعك إياها يدا بيد حتى و إن كانت مبلغ زهيد كدينار أو دينارين هو دليل على أنك معترف بأنك تحت حكم الدولة الإسلامية و هذا ما اتفقنا معهم عليه منذ البداية أن نضمن لهم أنهم آمنون و نكفل لهم حرية العقيدة مقابل أن يقبلوا بأنهم يكونوا تحت حكم الدولة الإسلامية لعلهم حين يختلطون بالمسلمين و يرون عزة الإسلام و قوته تميل قلوبهم إليه و يتركوا الأديان الباطلة و يدخلوا فى دين الله فينالوا الفلاح فى الدنيا و الآخرة
    و أيضا معناها السعة أى أنها لا تؤخذ من الفقراء غير القادرين و هذا من بر الإسلام بأهل الكتاب بل الغير قادرين منهم قد ينفق لهم من بيت مال المسلمين ما يكفل لهم حياة كريمة
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  9. #9
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    خامسا: الصغار ... معناه و لماذا؟


    الصغار هو الذل
    و هم صاغرون معناها و هم أذلاء
    و مجرد دفع الجزية أى جزية ( حتى الجزية التى وجهكم الكتاب المقدس لدفعها ) و إن كانت مبلغ زهيد هو نوع من الصغار لأن العرف أن الجزية يدفعها المغلوب للمنتصر مقابل أن يمنحه الأمان
    لذلك جاء فى تفسير القرطبي :
    وروى ميمون بن مهران عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ما يسرني أن لي الأرض كلها بجزية خمسة دراهم أقر فيها بالصغار على نفسي .
    فأى جزية فى الدنيا كلها فيها نوع من الصغار
    لكن لماذا أراد الله لهذا الصغار أن يكون فى أعناق أهل الكتاب ؟
    أولا
    قلنا أن قتال أهل الكتاب قد يكون لدفع أذاهم للمسلمين و قد بينت ذلك عندما تحدثت عن أسباب حروب النبي صلى الله عليه و سلم لليهود و النصارى
    فتارة قام اليهود بالاعتداء على امرأة مسلمة و تارة حاولوا قتل النبي صلى الله عليه و سلم و تارة خانوا المسلمين خيانة كادت تؤدى لإبادة المسلمين بالكامل
    و النصارى قاموا بقتل رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إليهم ثم قاموا بإعداد العدة لمحاربة المسلمين فى تبوك
    ففى مثل تلك الحالات عندما يعتدى علينا أهل الكتاب سنقاتلهم حتى ننتصر عليهم و حين ننتصر لن ننكل بهم و لكن سنمنحهم الأمان و حرية العقيدة مقابل أن يدفعوا الجزية صاغرين خاضعين منقادين
    هذا جزاء خيانتهم و عدوانهم و محاربتهم للدين
    جزاؤهم الذل و الصغار
    و لا أظنك تعترض على هذا

    لكن قد تسأل ربما فى البلاد التى فتحها المسلمون كان هناك أهل كتاب ربما لم يبدأوا بالعدوان على المسلمين فلماذا يكون عليهم الصغار ؟
    و هذا سؤال فى محله
    و لكن نحن فتحنا بلادهم و منحناهم الأمن و الأمان و حرية العقيدة بل و ألزمنا جيوشنا بالدفاع عنهم فى مقابل الجزية
    فنحن لم نظلمهم حين نأخذ منهم الجزية
    و لكن الجزية صغار لأنهم يدفعونها و هم المهزومون و نحن المنتصرون و هم الضعفاء و نحن الأقوياء و هم المحكومون و نحن الحاكمون و هم مقرون بأنهم تحت حكم الدولة الإسلامية
    فما المشكلة ؟
    جاء فى تفسير البغوى :
    وقيل : إعطاؤه إياها هو الصغار .

    وقال
    الشافعي رحمه الله : الصغار هو جريان أحكام الإسلام عليهم .

    فالصغار هو بسبب أداؤهم الجزية أو هو كونهم خاضعين لحكم الإسلام مقرين بهذا غير مستكبرين و لا رافضين و لا متمردين

    كما أن أهل الكتاب حتى و إن كانوا لم يعتدوا على المسلمين فهم يستحقون هذا الصغار المعنوى بإعطائهم الجزية و جريان حكم الإسلام عليهم
    لماذا ؟
    لأنهم كفروا
    فاليهود كفروا ... لماذا ؟
    لأنهم كفروا بالسيد المسيح عليه السلام روح الله و كلمته خاتم أنبياء بني إسرائيل الذى أيده الله بالمعجزات و رموا أمه الطاهرة بالزنا
    لأنهم كفروا برسول الله صلى الله عليه و سلم خاتم المرسلين و رسول الله إلى العالمين و كفروا بالقرآن الكريم كلام الله عز و جل
    فاستحقوا بهذا الصغار

    و النصارى كفروا طبقا لديننا ... لماذا ؟
    لأنهم جعلوا لله الولد و عبدوا معه السيد المسيح عليه السلام

    و الكفر هو جريمة شنيعة و هو الذنب الذى لا يغفره الله و جزاؤه عند الله الخلود فى النار
    الكفر أكبر من القتل و من الزنا و من السرقة
    الكفر خطأ فى حق رب العالمين
    قال تعالى :
    ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) لقمان 13
    و عبادة المسيح مع الله هى عندنا من الشرك بالله
    الشرك ظلم عظيم ...
    يخلق الله و يعبد غيره ...
    يرزق الله و يعبد غيره ...
    ينعم الله و يكفر برسله و كتبه ...

    فمن كفر بدين الله و أشرك بالله و رفض الإيمان بأنبياء الله و كتبه فقد استحق الذل و الصغار ...
    و قد يكون هذا الصغار المعنوى بالخضوع لحكم الإسلام و دفع الجزية للمسلمين و الشعور بعزة و منعة الإسلام و قوته و أنه ظاهر شئ يشجع الناس على أنهم يتركوا الأديان الأخرى و يدخلوا الإسلام ...
    و عندما تعترض على ( و هم صاغرون ) فأنت لا تنظر لذنب من رفض الإيمان و لكن تنظر للجزاء على خطيئة رفض الإيمان و تقول لماذا هذا ؟

    و ربما لا تستطيع استيعاب هذا الكلام لأنك لا تؤمن بالإسلام
    و لكن أقول لك
    لا تجعل هذا سبب فى صدك عن الإيمان بهذا الدين
    و لكن ابحث فى هذا الدين و قارنه بالأديان الأخرى
    فإن تبين لك أنه الحق فستقتنع حينها بكلامى

    و تجدر الإشارة إلى أن هناك تفسيرات فى كتب المفسرين لقوله تعالى : ( و هم صاغرون ) فيها نوع من الغلو و بالفعل من حقك أن تعترض عليها
    و ما أقصده هو قولك:
    اقتباس
    وقال الكلبي : إذا أعطى صفع في قفاه . ... هوة في كدة !!!!

    وقيل : يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه . [ ص: 34 ] وقيل : يلبب ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف .
    فمما لا شك فيه أن هذه التفسيرات تتناقض مع قواعد الإسلام التى تنص على بر أهل الذمة الذين لم يظهروا العداء للمسلمين و لم يؤذوهم
    فهى تناقض قول الله تعالى :
    ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين﴾ [الممتحنة:8]

    و تناقض أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم :
    ألا مَن ظلَمَ مُعَاهَدًا ، أو انْتَقَصَهُ حَقَّهُ ، أو كَلَّفَهُ فَوقَ طاقَتِه ، أو أخَذَ مِنهُ شيئًا بِغيرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنهُ ، فأنَا حَجِيجُهُ يَومَ القِيامةِ
    الراوي:آباء عدة من أبناء أصحاب النبي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2655
    خلاصة حكم المحدث:
    صحيح

    مَن آذَى ذمِّيًا فأنا خَصمُه ومن كنتُ خَصمُه خَصمتُهُ يومَ القيامةِ
    الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 8270
    خلاصة حكم المحدث:
    حسن

    كما أن هناك بعض الملاحظات على هذه التفسيرات
    بالنسبة لتفسيرين الأخيرين :
    وقيل : يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه . [ ص: 34 ] وقيل : يلبب ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف .

    هنا الإمام الطبرى قبل أن يذكرها سبقها بكلمة ( قيل )
    و كلمة ( قيل ) تعنى التشكيك فهى تفسيرات غير مؤكدة
    فإذا تعارضت مع ما ثبت فى القرآن الكريم و السنة النبوية تركناها بلا تردد

    و بالنسبة لتفسير الكلبي :
    وقال الكلبي : إذا أعطى صفع في قفاه .

    فهناك عدة ملاحظات :
    1- الكلبى توفى سنة 146 هجرية
    راجع سيرأعلام النبلاء على الرابط التالى :
    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=60&ID=953

    بينما الإمام الطبرى ولد سنة 224 هجرية
    راجع
    http://ar.wikipedia.org/wiki/محمد_بن_جرير_الطبري
    أى أن بين وفاة الكلبى و ولادة الطبرى نحو 78 سنة
    و الخبر مذكور بلا سند يعنى بصيغة علماء الحديث الخبر منقطع فلا تقوم به الحجة
    يعنى لا يثبت أن الكلبي قال هذا الكلام

    2- الكلبي شيعى متروك الحديث
    راجع سير أعلام النبلاء
    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=60&ID=953

    3- و كما قلنا تفسير الكلبي هنا هو مجرد اجتهاد منه لا دليل عليه من القرآن الكريم و السنة النبوية و الإجماع و بالتالى فلا تقوم به حجة بل هو مخالف للقرآن و السنة و بالتالى يترك




    و فكرة أن الذل على من يكفر بالله موجودة أيضا فى الكتاب المقدس الذى تؤمن به و لكنك لا تستنكرها و تسلم بها
    نقرأ من سفر التثنية إصحاح 9

    "اسمع يا إسرائيل أنت اليوم عابر الأردن لكي تدخل وتمتلك شعوبًا أكثر وأعظم منك،
    ومدنًا عظيمة ومحصنة إلى السماء،
    قومًا عظامًا وطُوالًا بني عناق الذين عرفتهم وسمعت من يقف في وجه بني عناق.
    فاعلم اليوم أن الرب إلهك هو العابر أمامك، نارًا آكلة.
    هو يبيدهم، ويذلهم أمامك، فتطردهم وتهلكهم سريعًا كما كلمك الرب" [1-3]

    نقرأ من المزمور 55
    (16-19): "أما أنا فإلى الله اصرخ والرب يخلصني. مساءً وصباحًا وظهرًا أشكو وأنوح فيسمع صوتي. فدى بسلام نفسي من قتال عليّ لأنهم بكثرة كانوا حولي. يسمع الله فيذلهم والجالس منذ القدم. سلاه. الذين ليس لهم تغير ولا يخافون الله."

    يقول القس أنطونيوس فكرى فى تفسيره لهذا المزمور :
    نرى الله ينقذ داود من أعدائه= فدى بسلام نفسي. وفدى الآب جنس البشر بموت ابنه، وأنقذ بعد الموت نفس ابنه منه بأن أقامه ليقيم معه كنيسته. وأما أعداؤه فيذلهم الجالس منذ القدم هو جالس على عرشه كديان. وقد أذلَّ اليهود بعد صلبهم للمسيح. الذين ليس لهم تغير= أي الذين ظلوا مصرين على رفض المسيح، ولم يعتمدوا، ولم يحل عليهم الروح القدس.

    و هكذا نرى أن اليهود بعد أن حاولوا صلب المسيح و أصروا على رفضه أصابهم الذل
    و هذا ما نقوله ...
    من يكفر بأنبياء الله تعالى و كتبه و يشرك به يستحق الذل و الصغار ...

    نقرأ من المزمور 81


    14

    سَرِيعًا كُنْتُ
    أُخْضِعُ أَعْدَاءَهُمْ

    ، وَعَلَى مُضَايِقِيهِمْ كُنْتُ أَرُدُّ يَدِي.
    15 مُبْغِضُو الرَّبِّ


    يَتَذَلَّلُونَ لَهُ
    ، وَيَكُونُ وَقْتُهُمْ إِلَى الدَّهْرِ.

    يقول القس أنطونيوس فكرى :

    الآيات (13، 14):

    "لو سمع لي شعبي وسلك إسرائيل في طرقي. سريعًا كنت اخضع أعداءهم وعلى مضايقيهم كنت أرد يدي."
    هنا عتاب من الله لشعبه المتألم من أعدائه ، فهم لو سمعوا لوصاياه ما كانوا قد تألموا. ويسمى المرنم أعداءهم
    مبغضو الرب فهم كلهم وثنيين . ولو سمع شعب الله لوصاياه لكان الله قد أخضعهم لهم
    ،ولكانوا يتذللون أمامهم، ويظلوا هكذا إلى أن يذهبوا إلى مصيرهم النهائي = إلى الدهر . ولكن الله لم يفعل لأن شعبه لم يسمع لوصيته.
    آية (15): "مبغضو الرب يتذللون له. ويكون وقتهم إلى الدهر."
    لقد عاني إسرائيل كثيرًا من أعدائه الذين هم مبغضو الرب ومبغضو شعبه و
    لكن الله قادر أن يذللهم أمامه وأمام شعبه ويظلوا هكذا إلى أن يذهبوا إلى مصيرهم النهائي ولكن الله لم يفعل لأن شعبه لم يسمع لوصيته.

    القس تادرس مالطى

    مُبْغِضُو الرَّبِّ يَتَذَلَّلُونَ لَهُ،
    وَيَكُونُ وَقْتُهُمْ إِلَى الدَّهْرِ [15].
    يظن مبغضو الرب أنهم قادرون على إبادة شعبه،
    لكن يسقط هؤلاء الأشرار
    في ذلٍ أبديٍ،ويبقى أولاد الله في المجد أبديًا

    اقتباس
    اقتباس
    2- أننا لا نمنع أهل الكتاب من أن يسكنوا فى بلاد المسلمين كلها فأرض الله واسعة و لهم أن يسكنوا فى أى من تلك البلاد ما عدا جزيرة العرب
    عزيزي امر رسول الاسلام واضح وصريح

    انكم تخرجوا اهل الكتاب من الجزيرة العربية

    واسئلة مهمة :

    ساعتها الاسلام كان فين تحديدا ؟

    هل كانت حدوده خارج الجزيرة العربية ؟

    ونربط كلام القرأن والاحاديث بالاحداث ونشوف هل كان الكلام عن الجزيرة تحديدا ولا في اي مكان اخر يغزوه المسلمين


    "أُمِرتُ أن أُقاتل النّاس حتّى يقولوا : لا إله إلاّ الله. فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله". (رواه البخاري ومسلم). تفسير ابن كثير (1/329) .

    في مسند الإمام أحمد قال النبي: " بُعِثتُ بين يدَي السّاعة بالسّيف، حتّى يُعبَد الله وحده لا شريك له. وجُعِل رزقي تحت ظِلّ رُمحِي، وجُعِلت الذِّلّة والصَّغار على مَن خالف أمري.." تفسير ابن كثير (1/213)- مصدر سابق.

    " فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" (محمد : 4).

    ها يا عزيزي

    هنسكن اذلاء منقادون لحكم الاسلام ؟

    واليعترض يموت او يهاجر وتكون الارض والدين لإله الاسلام

    مش دة كان الهدف من وصية الرسول والحديث وكلام القرأن ؟
    أمر النبي صلى الله عليه و سلم صريح و واضح و لا لبس فيه
    إخراج أهل الكتاب فقط من جزيرة العرب
    أما فى غير جزيرة العرب فلهم أن يعيشوا فى أى مكان فى الدولة الإسلامية و لهم ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم و على الدولة الإسلامية أن ترعاهم و تدفع عنهم الأذى و الظلم و توفر لهم الأمن ما التزموا بعدم إيذاء المسلمين و دفع الجزية
    و قد فتح المسلمون الكثير من البلدان و عقدوا المعاهدات مع أهل الكتاب و منحوهم الأمن و الأمان و كفلوا لهم حرية العقيدة و لم يقوموا بإخراجهم و لم يطالبوا أهل الكتاب فى مقابل هذا بأكثر من مبالغ زهيدة من المال يطلق عليها الجزية

    و النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا أن العراق و الشام سيفتحان من بعده و لم يأمرنا بإخراج أهل الكتاب منهما

    - يفتحُ اليمنُ فيأتي قومٌ يُبِسُّون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينةُ خيرٌلهم لو كانوا يعلمون . ثم يفتحُ الشامُ فيأتي قومٌ يُبِسُّون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون . ثم يفتحُ العراقُ فيأتي قومٌ يُبِسُّون . فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون
    الراوي: سفيان بن أبي زهير الأزدي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1388
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    بل إن النبي صلى الله عليه و سلم تنبأ بفتح مصر و أوصانا بقبط مصر خيرا و لم يأمرنا بإخراجهم منها

    - إذا فُتِحتْ مصرُ فاسْتوصوا بالقِبْطِ خيرًا ، فإنَّ لهم ذمةً و رحمًا
    الراوي: كعب بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 698

    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    و بالتالى فالأمر بإخراج أهل الكتاب خاص بالجزيرة العربية دون سائر بلاد المسلمين
    أما فى غير جزيرة العرب فلأهل الكتاب أن يعيشوا آمنين و ترعاهم الدولة الإسلامية

    نأتى لنصوص القتال التى تستشهد بها
    بالنسبة لحديث

    - أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ ، وفي روايةٍ : أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا : لا إله إلا اللهُ . فإذا قالوا : لا إله إلا اللهُ عَصَمُوا مِنِّى دماءَهم وأموالَهم إلا بحَقِّها . وحسابُهُم على اللهِ . ثم قرأ : إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ [ 88 / الغاشية / آية 21 ، 22 ] .
    الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 21
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    و فى رواية أخرى
    - أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ . ويُقيموا الصلاةَ . ويُؤتوا الزكاةَ . فإذا فعلوا عصموا منى دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها . وحسابُهم على اللهِ
    الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 22
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    فهذا الحديث ليس معناه كما تتوهم اذهبوا فحاربوا كل البشر على سطح الأرض و اقتلوهم إلا لو دخلوا الإسلام
    و الدليل على أن هذا الفهم خاطئ أن الصحابة فتحوا البلاد و كفلوا للناس حرية العقيدة و لم يهدموا كنائسهم و لا معابدهم
    و لو كان الصحابة يكرهون الناس على الدخول فى الإسلام أو يقتلوهم ما بقى النصارى حتى اليوم فى كل البلاد التى فتحها المسلمون
    فبقاؤك أنت حتى اليوم و بقاء كنائسكم دليل على أنك تفهم الحديث بصورة خاطئة

    لكن لماذا أمر النبي صلى الله عليه و سلم أن يقاتل الناس ؟
    نجد الرد فى قوله تعالى فى سورة التوبة و هى من أواخر ما نزل من القرآن الكريم حتى لا يقال أنها نسخت :

    ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ( 36 ) )


    يقول ابن كثير فى تفسيره :
    وأما قوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) فيحتمل أنه منقطع عما قبله ، وأنه حكم مستأنف ، ويكون من باب التهييج والتحضيض ، أي : كما يجتمعون لحربكم إذا حاربوكم فاجتمعوا أنتم أيضا لهم إذا حاربتموهم ، وقاتلوهم بنظير ما يفعلون ، ويحتمل أنه أذن للمؤمنين بقتال [ ص: 150 ] المشركين في الشهر الحرام إذا كانت البداءة منهم ، كما قال تعالى : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ) [البقرة : 194 ] وقال تعالى : ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) الآية [ البقرة : 191 ] ، وهكذا الجواب عن حصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف ، واستصحابه الحصار إلى أن دخل الشهر الحرام ، فإنه من تتمة قتال هوازن وأحلافها منثقيف ، فإنهم هم الذين ابتدءوا القتال ، وجمعوا الرجال ، ودعوا إلى الحرب والنزال ، فعندما قصدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم ، فلما تحصنوا بالطائف ذهب إليهم لينزلهم من حصونهم ، فنالوا من المسلمين ، وقتلوا جماعة ، واستمر الحصار بالمجانيق وغيرها قريبا من أربعين يوما . وكان ابتداؤه في شهر حلال ، ودخل الشهر الحرام ، فاستمر فيه أياما ، ثم قفل عنهم لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء

    فقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم يقتال المشركين كما يقاتلونه
    أمر النبي صلى الله عليه و سلم بقتال الوثنيين لأنهم آذوه و أتباعه و أخرجوه من مكة و جاءوا بجيوشهم ليقاتلوه فى أحد ثم جمعوا قبائل العرب ليستأصلوا المسلمين فى غزوة الأحزاب ثم نقضوا عهدهم معه الذى أبرموه معه صلى الله عليه و سلم فى الحديبية ففتح مكة و عفا عنهم ثم أراد هوازن و ثقيف قتاله فقاتلهم فى غزوة حنين
    أمر النبي صلى الله عليه و سلم بقتال اليهود لأنهم اعتدوا على نساء المسلمات و حاولوا قتله و خانوا عهدهم معه فى غزوة الأحزاب
    أمر النبي صلى الله عليه و سلم يقتال النصارى لأنهم قتلوا رسوله إليهم و جمعوا العدة لغزوه فى تبوك

    و على الرغم من أن هؤلاء هم الذين بدءوا بالعدوان إلا أن قتالهم سيتوقف فى التو و اللحظة لو نطقوا بالشهادتين و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و سيصبحون عندها من المسلمين لهم ما لهم و عليهم ما عليهم و سيصبح كل ما فعلوه قبلها كأن لم يكن
    طيب ربما يتظاهر هؤلاء بالإسلام خوفا من المسلمين ليتجنبوا القتال ...
    فى هذه الحالة لنا الظاهر و الله يتولى السرائر ...
    حسابهم على الله ...
    فالنبي صلى الله عليه و سلم ليس بمسيطر على قلوب الناس و لا يعلم ما فى صدورهم إلا أن يطلعه الله عليه ...
    و الدليل على أن الحديث ليس معناه البدء بالقتال أن النبي صلى الله عليه و سلم قال هذا الكلام يوم فتح خيبر ...
    و كان قتال اليهود فى خيبر سببه كما قلت لك من قبل أن يهود بنى النضير الذين جمعوا مشركى العرب لاستئصال المسلمين فى غزوة الأحزاب كانوا متحصنين بحصون خيبر ...

    - قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ خيبرَ : لَأدفعنَّ الرايةَ إلى رجلٍ يُحبُّ اللهَ ورسولَه يفتحُ اللهُ عليه قال : فقال عمرُ فما أحببتُ الإمارةَ قبلَ يومئذٍ فتطاوَلْتُ لها واستشرفْتُ رجاءَ أن يدفعَها إليَّ فلما كان الغدُ دعا عليًّا فدفعها إليه فقال : قاتِلْ ولا تلتفتْ حتى يفتحَ اللهُ عليك فسار قريبًا ثم نادى : يا رسولَ اللهِ علامَ أُقاتلُ ؟ قال : حتى يشهدُوا أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فإذا فعلوا ذلك فقدْ . . .
    الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1/765
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم

    فيهود خيبر كان يجب قتالهم دفعا لشرهم و تأمينا للمسلمين فى المدينة فهؤلاء أتوا بقبائل العرب لإبادة المسلمين ...
    و على الرغم من جريمتهم النكراء فلو أنهم نطقوا الشهادتين يتوقف معهم القتال و تعصم دماؤهم و أموالهم ...
    طيب ربما ينطقون الشهادتين دون إيمان حقيقى فقط خوفا من المسلمين ...
    لنا الظاهر نقبل منهم و نتوقف عن قتالهم و حسابهم على الله ....

    فالحديث ليس معناه مقاتلة كل الناس و إجبارهم على النطق بالشهادتين ...
    فهذا شئ لم يفعله لا النبي صلى الله عليه و سلم و لا صحابته الغر الميامين بل كانوا يكفلون للناس حرية الاعتقاد و لا يكرهونهم على اعتناق الإسلام ...
    مما يدل على أن فهمك للحديث الشريف خاطئ ...
    و لكن الحديث معناه أن أى قتال مع الناس يتوقف بمجرد نطق الناس الشهادتين و إعلانهم أنهم دخلوا الإسلام حتى لو كانوا يتظاهرون بهذا فحسب خوفا من المسلمين ...
    نقبل منهم و حسابهم على الله تعالى ...

    و لا أنكر أن فى آخر عام من عمر النبي صلى الله عليه و سلم أن القرآن الكريم أمر فى آية السيف بقتال مشركى العرب الوثنيين و ليس أهل الكتاب حتى يدخلوا فى الإسلام ...
    و هذا فى آية السيف
    و من الممكن أن نتكلم عنها لو شئت فى نقطتك القادمة

    و بالنسبة لحديث

    " بُعِثتُ بين يدَي السّاعة بالسّيف، حتّى يُعبَد الله وحده لا شريك له. وجُعِل رزقي تحت ظِلّ رُمحِي، وجُعِلت الذِّلّة والصَّغار على مَن خالف

    أمري.."


    نعم بعث النبي صلى الله عليه و سلم بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ...
    السيف الذى يقاتل به المشركين كافة كما يقاتلونه كافة ...
    السيف الذى يدافع به عن الإسلام و المسلمين حتى لا يقضى على هذا الدين و أهله و حتى تنكسر شوكة أعدائه ...
    هذا فى جهاد الدفع ( الدفاع )
    و السيف الذى يزول به حكم من قد يمنعون الناس من الدخول فى الدين من الملوك و يكفل للناس حرية اختيار الدين و يجعل البلاد تحت حكم الإسلام حتى يعرف الناس هذا الدين و يتخذون قرارهم بدخوله أم لا ...
    فما العيب فى هذا ؟

    أما استشهادك بهذه الآية الكريمة :

    " فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" (محمد : 4)

    الآية الكريمة تقول ( إذا لقيتم الذين كفروا ) يعنى فى الحرب بدليل قول الله فى آخر الآية ( حتى تضع الحرب أوزارها )
    نعم إذا حاربنا الكفار سنضرب رقابهم و يضربون رقابنا
    ما المشكلة فى هذا ؟
    هل تظن أننا سنحاربهم بالمحبة مثلا أم سندير لهم الخد الأيسر ؟
    على الأقل نحن إذا حاربنا الكفار نقتل الرجال فقط أما أنتم فهذه خطة الحرب عندكم :

    سفر التثنية 20
    10 «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ،
    11 فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.
    12 وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.
    13 وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.
    14 وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.
    15 هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا.
    16 وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا،
    17 بَلْ تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ،

    لا تستبق منهم نسمة ....

    اقتباس
    ها يا عزيزي

    هنسكن اذلاء منقادون لحكم الاسلام ؟

    واليعترض يموت او يهاجر وتكون الارض والدين لإله الاسلام

    مش دة كان الهدف من وصية الرسول والحديث وكلام القرأن ؟


    بل تستطيع أن تسكن فى أى بلد من بلاد المسلمين ما عدا الجزيرة العربية ...
    و تكون من أهل الذمة لك ذمة الله و رسوله صلى الله عليه و سلم كما يقول الفقهاء ...
    و على المسلمين أن يبروك و يقسطوا إليك
    و تكفل لك الدولة الإسلامية حرية العقيدة
    و على الدولة الإسلامية أن تقوم برعايتك و الدفاع عنك و توفير الأمن لك و لو كان هذا بدماء المسلمين
    على أن تلتزم بأنك لا تسئ للدين الإسلامى و لا تقاتل المسلمين و تدفع مبلغ زهيد من المال نظير هذا اسمه الجزية و تدفعها و أنت غير مستكبر عن دفعها و أنت مقر بأنك تعيش تحت حكم الإسلام ...
    هذا فى أى مكان فى مشارق الأرض و مغاربها فى بلاد المسلمين ما عدا الجزيرة العربية فليس لك أن تستوطنها ...


    اقتباس
    ليست جزيرة العرب بس يا صديقي

    كلام إله الاسلام ورسوله واضح وصريح

    بأن يكون الدين كله لله وذل واهانة وقتل من يخالف امرهم


    راجع كلامي اعلاه


    تم الرد على هذا الكلام
    راجع ردودى السابقة

    اقتباس
    اقتباس
    5- هناك خلاف فى المقصود بجزيرة العرب فى الحديث الشريف فبعض أهل العلم رأى أن المقصود هو الحجاز فحسب و البعض رأى أن المقصود جزيرة العرب كلها

    اذا طلاما في خلاف يبقي مش هنتفق علي مفسر بخصوص الموضوع دة

    لاني معي اسئلة ورسالة الولاء والبراق من شيوخ السعودية الدولة السنية منبع الاسلام

    وطبعا لو هم مش من أهل السّنّة والجماعة يبقي تتغاضي عن كلامهم مع
    اثبات
    ان ارائهم لا تمثل الاسلام وهم يمثلون انفسهم فقط


    بل شيوخ السعودية من أهل السنة و الجماعة و نحن نكن لهم كل الاحترام
    و ما قلته هو أن هناك خلاف فى المقصود بجزيرة العرب التى أمر النبي صلى الله عليه و سلم بألا يجتمع فيها دينان و أمر بإخراج المشركين و اليهود و النصارى منها
    بعض أهل العلم يري أنها الحجاز فقط
    و البعض يرى أنها الجزيرة العربية كلها بالكامل
    و أنا لا أقول أن أحد الرأيين خطأ فكلا من الرأيين قال به بعض أهل العلم ...
    و سواء كان المقصود الحجاز فقط أو جزيرة العرب بالكامل فكما قلت لك الأرض لله يحكم فيها ما يشاء ...
    و إذا أمر الله تعالى بأن جزء من الأرض لا يجتمع فيه دينان و لا يستوطنه أحد من الناس إلا من يؤمن بالله و رسوله صلى الله عليه و سلم
    فلا إشكال عندنا فى هذا ...
    أما ما كنت أقصده أنه لو أراد أهل الجزيرة العربية تطبيق هذا الأمر النبوى فبإمكانهم أن يبدأوا أولا بالحجاز فحسب من باب الأخذ بالأيسر ...
    و هذا ممكن فبإمكان المملكة السعودية أن توجد عقود عمل بديلة لغير المسلمين خارج الحجاز
    بينما قد يتعذر إخراج غير المسلمين من الجزيرة العربية كلها
    قد يكون هذا أمر صعب التطبيق فى الوقت الحالى على الأقل
    لذلك فلو أخذنا بالقول أن المقصود بجزيرة العرب هو الحجاز فهذا يكفى و الله أعلى و أعلم

    اقتباس
    اقتباس
    6- يري بعض أهل العلم أن دخول أهل الكتاب جزيرة العرب للعمل لا بأس به لكن لا يسمح لهم بالسكنى يعنى لا يصبحوا مواطنين
    طيب اسئلة منطقية

    1


    وماذا عن اهل الجزيرة الاصليين
    ؟


    2


    لماذا تطردهم
    ؟


    3


    اليس فعل هذا ظلم بين
    ؟


    وبما ان رسول الاسلام امر بقتال اهل الكتاب والمشركين كافة


    وذل واستعباد واهانة غير المسلم


    اذا
    ( إله الاسلام غير عادل )

    اجب علي اسئلتي واثبتلي العدل في طرد واهانة وذل اهل الكتاب




    بالنسبة لأسئلتك :

    1- حاليا كل أهل الحجاز مسلمون
    لا يوجد مواطنون سعوديون غير مسلمين
    و لو فرضنا أننا سنتكلم عن الجزيرة العربية كلها بالكامل فمواطنى دول الخليج الغير مسلمين أعدادهم قليلة جدا و هؤلاء لا يوجد أى مشكلة فى إبقائهم و عدم إخراجهم أخذا بالقول أن المقصود بجزيرة العرب فى هذا الحديث الحجاز
    و لو كنت تقصد قديما فقد أخرج عمر بن الخطاب رضى الله عنه يهود الحجاز بدون قتال و ترك أهل الكتاب فى باقى جزيرة العرب خارج الحجاز

    2- أما عن سؤالك لماذا أطردهم ؟
    لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بهذا
    و الأرض لله تعالى يحكم فيها ما يشاء
    و لأن جزيرة العرب هى مهد الإسلام و قد أراد الله عز و جل ألا يجتمع فيها دينان و ألا يستوطنها إلا من آمن بالله و رسوله عليه الصلاة و السلام
    و كما قلت لك اليهود و النصارى عندنا كفار
    اليهود كفروا بالسيد المسيح و برسول الله صلى الله عليه و سلم
    و النصارى أشركوا بالله السيد المسيح
    و لو أنك علمت أن الكفر هو الذنب الذى لا يغفره الله و الذى يؤدى بصاحبه للخلود فى النار نسأل الله لنا و لك الهداية و المعافاة ما استنكرت أمر الله بإخراج المشركين و أهل الكتاب من جزيرة العرب ...
    لا يوجد ذنب أعظم من أن تجعل لله ندا و قد خلقك
    لا يوجد ذنب أعظم من أن يخلقك الله و يجعل لك السمع و البصر و يرزقك الطعام و الشراب و الهواء و غيرها من النعم التى لا تحصى و لا تعد فبدلا من أن تعبد الله وحده لا شريك له تذهب فتعبد صنم أو تعبد المسيح مع الله عز و جل
    و الحجاز أو جزيرة العرب هى مهد الإسلام فيها بيته الحرام و على هذه الأرض المباركة عاش نبيه صلى الله عليه و سلم و فيها مسجده و فيها نزل القرآن فإذا أمر الله تعالى بإخراج من لا يؤمن به من هذه الأرض المباركة فالحكمة من هذا الأمر واضحة

    3- أما عن سؤالك أليس هذا ظلم بين ؟
    فلا ليس ظلم بين
    إن من يشرك بالله تعالى هو من يظلم نفسه لأنه جحد نعمة الله عليه و أشرك بالله العظيم و عرض نفسه لسخط الله و عقابه و عذابه
    و أنا لا أفهم ما هو الظلم فى أن نخرج أهل الكتاب من منطقة الحجاز أو من الجزيرة العربية كلها و يقيموا فى أى مكان آخر فى مشارق الأرض و مغاربها فى البلاد الإسلامية آمنين تكفل لهم حرية العقيدة و لا يظلمهم أحد و يبرهم المسلمون و فوق هذا كله لهم ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم ؟ ما الظلم فى هذا ؟

    فإن كنت مصمم أن هذا ظلم فتعالى نقرأ نصوص كتابكم المقدس


    سفر العدد 33

    50 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ عَلَى أُرْدُنِّ أَرِيحَا قَائِلاً:
    51 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّكُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ،
    52
    فَتَطْرُدُونَ كُلَّ سُكَّانِ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ
    ، وَتَمْحُونَ جَمِيعَ تَصَاوِيرِهِمْ، وَتُبِيدُونَ كُلَّ أَصْنَامِهِمِ الْمَسْبُوكَةِ وَتُخْرِبُونَ جَمِيعَ مُرْتَفَعَاتِهِمْ.
    53 تَمْلِكُونَ الأَرْضَ وَتَسْكُنُونَ فِيهَا لأَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمُ الأَرْضَ لِكَيْ تَمْلِكُوهَا،
    54 وَتَقْتَسِمُونَ الأَرْضَ بِالْقُرْعَةِ حَسَبَ عَشَائِرِكُمْ. اَلْكَثِيرُ تُكَثِّرُونَ لَهُ نَصِيبَهُ وَالْقَلِيلُ تُقَلِّلُونَ لَهُ نَصِيبَهُ. حَيْثُ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَهُنَاكَ يَكُونُ لَهُ. حَسَبَ أَسْبَاطِ آبَائِكُمْ تَقْتَسِمُونَ.
    55 وَإِنْ لَمْ تَطْرُدُوا سُكَّانَ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ يَكُونُ الَّذِينَ تَسْتَبْقُونَ مِنْهُمْ أَشْوَاكًا فِي أَعْيُنِكُمْ، وَمَنَاخِسَ فِي جَوَانِبِكُمْ، وَيُضَايِقُونَكُمْ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِيهَا.
    56 فَيَكُونُ أَنِّي أَفْعَلُ بِكُمْ كَمَا هَمَمْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِهِمْ».

    سفر الخروج 23

    27 أُرْسِلُ هَيْبَتِي أَمَامَكَ، وَأُزْعِجُ جَمِيعَ الشُّعُوبِ الَّذِينَ تَأْتِي عَلَيْهِمْ، وَأُعْطِيكَ جَمِيعَ أَعْدَائِكَ مُدْبِرِينَ.
    28 وَأُرْسِلُ أَمَامَكَ الزَّنَابِيرَ.
    فَتَطْرُدُ الْحِوِّيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ مِنْ أَمَامِكَ
    .
    29 لاَ أَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، لِئَلاَّ تَصِيرَ الأَرْضُ خَرِبَةً، فَتَكْثُرَ عَلَيْكَ وُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ.
    30
    قَلِيلاً قَلِيلاً أَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ
    إِلَى أَنْ تُثْمِرَ وَتَمْلِكَ الأَرْضَ.
    31 وَأَجْعَلُ تُخُومَكَ مِنْ بَحْرِ سُوفٍ إِلَى بَحْرِ فِلِسْطِينَ، وَمِنَ الْبَرِّيَّةِ إِلَى النَّهْرِ. فَإِنِّي أَدْفَعُ إِلَى أَيْدِيكُمْ سُكَّانَ الأَرْضِ، فَتَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ.
    32 لاَ تَقْطَعْ مَعَهُمْ وَلاَ مَعَ آلِهَتِهِمْ عَهْدًا.
    33 لاَ يَسْكُنُوا فِي أَرْضِكَ لِئَلاَّ يَجْعَلُوكَ تُخْطِئُ إِلَيَّ. إِذَا عَبَدْتَ آلِهَتَهُمْ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فَخًّا».

    اسأل نفسك لماذا يأمر كتابكم المقدس بطرد الشعوب من أوطانها ؟ لماذا تم طرد الكنعانيين و الحويين و الحثيين ؟ أليس هذا ظلم لهم ؟
    و بعد أن تجيب على نفسك .... مبروك ستكون أجبت على أسئلتك التى تسألنى إياها
    ألف ألف مبروك الحمد لله :)

    أما بالنسبة لقولك
    اقتباس
    وبما ان رسول الاسلام امر بقتال اهل الكتاب والمشركين كافة


    وذل واستعباد واهانة غير المسلم


    اذا
    ( إله الاسلام غير عادل )




    اجب علي اسئلتي واثبتلي العدل في طرد واهانة وذل اهل الكتاب



    أولا و قبل الرد عليك أحب أن أقول لك أن الإله الذى تطلق عليه إله الإسلام هو نفسه إله موسي عليه السلام الذى أنزل عليه التوراة و هو نفسه الإله الذى أرسل الأنبياء لبنى إسرائيل و هو نفسه الإله الذى أرسل السيد المسيح الذى كان المسيح يقول عنه طبقا لأناجيلكم ( الأب الذى أرسلنى ) و هو نفسه إله المسيح الذى قال عنه المسيح فى أناجيلكم ( إنى صاعد إلى أبي و أبيكم و إلهى و إلهكم )

    قال تعالى :
    ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( العنكبوت 46 ) )



    القرآن الكريم أمر بقتال أهل الكتاب لأنهم اعتدوا على المسلمين و خانوهم و أرادوا غزوهم كما بينت لك من قبل أو لفتح بلادهم التى كانت مستعمرات رومانية فى هذا الزمن لتعريف الناس بالإسلام و ضمان حرية الاختيار لهم دون أن يخافوا من بطش الحكام و الناس بهم إن أسلموا

    و من يأمر باستعباد الغير ليس هو الإسلام بل هو كتابك المقدس الذى يأمرك بأنك إذا فتحت مدينة صلحا يصبح جميع شعبها عبيدا لك

    سفر التثنية 20

    10 «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ،
    11 فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.

    أما الإسلام فهو ينهى عن استعباد الناس سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين
    - قال اللهُ : ثلاثةٌ أنا خصمهم يومَ القيامةِ : رجلٌ أعطى بي ثم غدرَ ، ورجلٌ باع حرًّا فأكل ثمنَه ، ورجلٌ استأجرَ أجيرًا فاستوفى منهُ ولم يُعْطِه أجرَه
    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2227
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    و الاستعباد فى الإسلام يجوز فى حالة واحدة فقط فى الحروب و هذا من باب المعاملة بالمثل فلو أن من يحاربهم المسلمون انتصروا عليهم لاستعبدوا نساءهم و ذريتهم كما أن الإسلام يأمر
    بالإحسان إلى العبيد و ما ملكت أيمانكم و يحض على عتقهم و يبيح لهم المكاتبة أى استرداد حريتهم نظير مبلغ من المال

    و الإسلام لا يحض على إهانة غير المسلم و إذلاله
    بل يوصى بالبر بغير المسلمين الذين لم يقاتلونا فى الدين و لم يخرجونا من ديارنا
    و يجعلهم فى ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم
    و من يظلمهم فرسول الله صلى الله عليه و سلم هو حجيجه يوم القيامة
    بل و عليا الدفع عنهم و لو بدمائنا وفاء لعقد الذمة كما يقول الفقهاء
    أما قول الله تعالى : ( و هم صاغرون ) فتعنى و هم مقرون بخضوعهم لحكم الإسلام مقابل نيل تلك الحقوق كما أن أداء الجزية نفسه مهما كانت مبلغا زهيدا هو نوع من الصغار لأنها نقود يدفعها المغلوب لمن غلبه فى الحرب
    و هذا الصغار هو بسبب عدوانهم على المسلمين و إيذائهم لهم فقد نزلت آية الجزية فى الروم عند غزوة تبوك عندما أراد الروم أن يغزوا المسلمين فمن كان حاله مثل حالهم فهو يستحق أن نقاتله حتى يدفع الجزية و هو ذليل صاغر فضلا عن أن الكفر و الشرك بالله ظلم عظيم و إثم كبير لا يغفره الله عاقبته الصغار فى الدنيا و الآخرة كما تشهد بهذا نصوص كتابك المقدس

    اقتباس
    اقتباس
    و بالطبع الإجلاء أو الإخراج لا يشترط القتال بل من الممكن أن يتم بالاتفاق و الحسنى
    اه يعني تقولهم اخرجوا وسيبوا بيوتكم بالتي هي احسن

    وإلا

    حصد القاب

    صح يا عزيزي ؟
    كما قلت لك نحن مأمورون ببر أهل الذمة و ألا نظلمهم ما لم يقاتلونا فى الدين
    و بالتالى فلا يجوز ظلمهم عند إخراجهم
    و على الدولة الإسلامية أن تعوضهم و توفر لهم معيشة كريمة و رعاية كافية عند إخراجهم من جزيرة العرب
    لكن إن هم رفضوا الخروج و أرادوا القتال فلهم ما أرادوا

    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

  10. #10
    الصورة الرمزية 3abd Arahman
    3abd Arahman غير متواجد حالياً عبد فقير يرجو عفو الله
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    7,196
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-12-2016
    على الساعة
    07:37 AM

    افتراضي

    الملخص :


    1- قتال أهل الكتاب :

    أمرنا الله فى القرآن الكريم بقتال أهل الكتاب دفعا لعدوانهم
    فالنبي صلى الله عليه و سلم حين هاجر إلى المدينة عقد معاهدات مع اليهود تضمن للمسلمين و اليهود حقوقهم و لكن قبائل اليهود خانت العهد فتارة يعتدون على امرأة مسلمة و تارة يحاولون قتل النبي صلى الله عليه و سلم و تارة يخونون المسلمين و يتحالفون مع قبائل اليهود و العرب لاستئصال المسلمين
    و النصارى قتلوا رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إليهم فقاتلهم المسلمون فى غزوة مؤتة ثم جمعوا مرة أخرى لغزو المسلمين فى تبوك
    أما الفتوحات الإسلامية فهى لإزالة حكم الطواغيت الذين قد يمنعون الناس من اعتناق الإسلام كما فعل الرومان بالمسيحيين من قبل و ضمان القدرة على دعوة الناس للدين ثم ترك حرية الاختيار لهم و أيضا لأن الأرض ميراث لعباد الله الصالحين الذين يقيمون شرع الله فى أرضه و هذا الكلام موجود فى كل من القرآن الكريم و الكتاب المقدس و أيضا لتأمين حدود الدولة الإسلامية و لرفع الظلم عن الناس

    2- الجزية :
    الجزية مثلها مثل أى ضريبة تدفع مقابل الخدمات التى توفرها الدولة للناس
    و أهل الكتاب يدفعونها نظير منحهم الأمان و حرية العقيدة و قيام الدولة الإسلامية بالدفاع عنهم و توفير الأمن و الخدمات لهم
    و هى مبلغ زهيد من المال و يتم إعفاء غير القادر منها بل و ربما يتم الإنفاق على غير القادرين من أهل الكتاب من بيت مال المسلمين
    و فى مقابلها يدفع المسلم الزكاة التى تمثل 2 و نصف بالمائة من مدخراته المالية سنويا و بالتالى فالغالب أن تكون قيمتها أكثر من الجزية و لو قامت جماعة من المسلمين بالامتناع عن أداء الزكاة فإنهم يقاتلون تماما مثل أهل الكتاب لو امتنعوا عن أداء الجزية
    فى مقابل الجزية يتم إعفاء أهل الكتاب من الاشتراك فى الجيش ( بينما المسلم يدفع الزكاة و يشترك فى الجيش ) و يمكن إسقاط الجزية عن أهل الكتاب إذا اشتركوا فى القتال مع المسلمين
    من الممكن تغيير اسم الجزية كما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه فعل ذلك
    الصغار المشار إليه فى الآية الكريمة هو جريان الحكم الإسلامى على أهل الكتاب و أداؤهم الجزية فالجزية مهما قلت قيمتها هى ضريبة يؤديها المغلوب لمن يغلبه
    أما ما قيل من أن الصغار يعنى ضرب الذمى فلا دليل عليه من القرآن الكريم و السنة و الإجماع بل هو يناقض أمر القرآن الكريم و السنة النبوية ببر أهل الذمة و عدم ظلمهم كما أنه لا يوجد سند لهذا الكلام
    و سبب الصغار هو إيذاء أهل الكتاب للمسلمين و عدوانهم عليهم و أيضا الشرك بالله و هو أعظم الذنوب
    فضلا عن أن أنبياء العهد القديم أخذوا الجزية و لم ينههم الله عز و جل عن هذا كما أن الكتاب المقدس يشير فى أكثر من نص إلى إذلال الكفار و الأعداء

    3- إخراج أهل الكتاب من جزيرة العرب

    هذا شئ خاص بجزيرة العرب فقط و لأهل الكتاب أن يعيشوا حيث شاءوا فى بلاد المسلمين فى مشارق الأرض و مغاربهم و على المسلمين أن يبروهم و يقسطوا إليهم ما لم يقاتلهم أهل الكتاب فى الدين أو يؤذوهم فمثلا النبي صلي الله عليه و سلم أوصانا بقبط مصر خيرا
    و قد يكون الأمر خاص بالحجاز فقط و ليس جزيرة العرب كلها
    و هذا لأن جزيرة العرب هى مهد الإسلام لا يجتمع فيها دينان و لا ينبغى أن يكون فى هذه الأرض المباركة أى مظاهر شركية و الأرض جميعا لله يحكم ما يشاء
    و ليس فى هذا ظلم لأهل الكتاب لأنه على الدولة الإسلامية إذا أرادت إخراجهم أن تخرجهم دون أن تظلمهم أو تعتدى عليهم بل و تعوضهم و توفر لهم المعيشة الكريمة فى مكان آخر من باب بر أهل الكتاب و الإقساط إليهم

    4- معاملة أهل الكتاب فى الإسلام


    أهل الذمة لهم ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم
    و من ظلمهم فرسول الله صلى الله عليه و سلم حجيجه يوم القيامة
    و علينا أن نبرهم و نقسط إليهم
    و على الدولة الإسلامية أن ترعاهم و تدفع عنهم بل و على المسلمين إن أراد أحد أن يعتدى على أهل الذمة أن يخرجوا ليحاربوه بجيوشهم و يبذلوا دماءهم فى سبيل ذلك وفاء بعقد الذمة إلا لو أنهم أرادوا ألا يخرجوا إلا بالقتال فلهم ما أرادوا

    و أسئلتى لك :
    1- ما اعتراضك على أمر الله لنا بقتال أهل الكتاب نظرا لعدوانهم على المسلمين و خيانتهم لهم ؟
    2- ما اعتراضك على الفتوحات الإسلامية التى تزيل حكم من قد يمنع الناس من اعتناق الإسلام ثم تكفل للناس حرية العقيدة ؟
    3- ما اعتراضك على الجزية ما دامت لا تعدو مبالغ زهيدة و ما دام أهل الكتاب يدفعونها للدولة الإسلامية نظير الخدمات التى تقدمها لهم الدولة و أنها تلتزم بالدفاع عنهم و توفير الأمن و الأمان لهم كما أن المسلمين يدفعون مبالغ أكبر كزكاة و هم لا يتم إعفاؤهم مثل أهل الكتاب من الخدمة العسكرية ؟ و لماذا تعترض على أن إلهك لم يمنع أنبيائه من أخذ الجزية من الشعوب ؟
    4- ما اعتراضك على الصغار إذا علمت أنه مجرد جريان حكم الإسلام على أهل الكتاب و دفعهم للجزية و ذلك جزاء لعدوانهم و بغيهم على المسلمين و جزاء لشركهم بالله ؟ و لماذا لا تعترض على نصوص كتابك المقدس التى فيها إشارة لإذلال الكفار و الأعداء ؟
    5- ما اعتراضك على الأمر بإخراج أهل الكتاب من جزيرة العرب إذا علمنا أنه خاص فقط بالحجاز أو بجزيرة العرب و يجب أن يتم دون ظلم أهل الكتاب ؟ و لماذا لا تعترض على نصوص كتابك التى يأمر فيها إلهك يطرد الشعوب من أراضيهم ؟
    6- كيف تزعم أن الإسلام لا يأمر بمراعاة أهل الكتاب إذا كان لأهل الكتاب ذمة الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم و رسول الله صلى الله عليه و سلم سيكون حجيج من يظلمهم يوم القيامة و ظلمهم حرام و علينا بر أهل الكتاب و أن نقسط إليهم بل و علينا أن ندفع عن أهل الذمة بجيش الإسلام و لو كلفنا هذا أرواحنا وفاء بعهدنا معهم ؟

    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

صفحة 1 من 10 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

حوار مع الضيف كيمووو


LinkBacks (?)

  1. 9 : -
    Refback This thread
    24-02-2015, 03:59 PM
  2. 9 : -
    Refback This thread
    23-02-2015, 11:14 AM
  3. 9 : -
    Refback This thread
    23-02-2015, 05:37 AM
  4. ..
    Refback This thread
    19-02-2015, 01:06 AM
  5. - 2
    Refback This thread
    12-10-2014, 04:34 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حوار مفتوح مع الضيف (مسيحي جريء)
    بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 41
    آخر مشاركة: 07-09-2013, 11:36 AM
  2. حوار مفتوح مع الضيف (الرب الصالح)
    بواسطة الرب صالح في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 12-06-2012, 09:24 PM
  3. حوار مع الضيف (أريد المعرفة)
    بواسطة اريد المعرفه في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 06-07-2011, 12:31 PM
  4. حوار مع الضيف المحترم (beethoven77 )
    بواسطة لطفي مهدي في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-09-2008, 11:42 AM
  5. حوار مع الضيف ( معجزة )
    بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى المناظرات
    مشاركات: 31
    آخر مشاركة: 15-04-2008, 01:37 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حوار مع الضيف كيمووو

حوار مع الضيف كيمووو