درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    إرضاع الكبير

    بروِيَّة ودراسة متأنية وقفت مليا أمام هذا الموضوع الذي ملأ المنتديات صراخا وعويلا حينا ، وطبلا وزمرا حينا آخر ، وقلبت النظر كرة بعد أخرى في الروايات الواردة فيه ، وكيف علق عليها السادة العلماء وخرجت من ذلك بقناعة مبررة من وجهة نظري ، أرجو الله لها أن تكون وافية وكافية حول هذا الموضوع الذي يستغله المشتبهون لترويج ما يهدفون إليه من إلصاق التهم بديننا وتراثنا بقصد الصدِّ عنه وإيقاف المد الإسلامي الذي يتغلغل داخل المجتمعات غير الإسلامية بدخول الكثيرين في الإسلام عن قناعة ويقين لكن دونهم وما يريدون نجوم السماء.

    والأصل في هذا الموضوع قصة إرضاع سهيلة بنت سهل متبناها السابق سالما وهي واردة في الصحيح ففي صحيح مسلم وغيره عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ".

    وقد راعيت في الكلام على هذه المسألة الإيضاح والإفصاح وحصر الكلام في نقاط بارزة حيث استقر لدي أن الإشكالية في هذا الموضوع تنحصر في عدة نقاط إذا ما اهتدينا إلى فهمها ووعيها لم يكن ثمت إشكال وهذه مقاربتي في هذا الموضوع:

    أولاهل كشفت امرأة أبي حذيفة ثديها لسالم كي يرضع منه ؟..
    هذه هي الإشكالية التي يبني عليها المشتبهون كلامهم ، والجواب عن هذا هو النفي القاطع وهذه مبرراتي:

    1- هذا الادعاء يتناقض مع خصوصية التركيز على إسدال الخمار على منطقة الصدر في قوله سبحانه: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن } ( النور: 31 ) والجيب هو فتحة الثوب من أعلي فكيف تخص الآية هذه المنطقة بالذكر مع أنها داخلة في عموم قوله تعالى قبل ذلك { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } ثم يُدَّعى أن سالما كشفها ورضع من سهلة ،لو حدث هذا لتناقض الشرع مع نفسه ولصار للمشركين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولليهود مندوحة يطعنون بها النبي صلى الله عليه وسلم وتشريعه لكن ذلك لم يحدث فدل على أن هذا المُدَّعى لم يقع.

    2- أخرج ابن سعد في طبقاته عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال كانت تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة. فإن قيل: إن الواقدي مجروح فالرواية ضعيفة ، قلنا إن هذا الخبر تدعمه أصول الشرع من القرآن والسنة وهي النصوص الملزمة لستر المرأة بدنها عن الأجانب ، وتحريم لمسها ومصافحتها ونحو ذلك ، ثم إنه لم يرد ما يعارضه أي لم يرد خبر أقوى منه ولا مثله ولا حتى أضعف منه يثبت أن سالما رضع من ثدي سهلة مباشرة ، فقط ما يعتمدون عليه في ذلك هو المعنى اللغوي للرضاع والمُعَوَّل عليه شرعا هو الاصطلاح الشرعي أو الحقيقة الشرعية.

    3- إن مفهوم الرضاعة شرعا يطلق على وصول اللبن إلى معدة الطفل وأما شكل هذا الوصول فليس له مظهر شرعي يجب مراعاته واعتباره ، يعني المُعَوَّل عليه هو وصول اللبن معدة الرضيع.
    ولذلك ناقش الفقهاء حكم اللبن إذا خلط بشيء آخر مشروبا كان أو مأكولا هل يحرم أم لا ؟ فجمهور الفقهاء على التحريم إذن فليس بشرط أن يكون التحريم منوطا بالتقام الثدي لأن الخلط لا يتصور إلا خارج الثدي؟..
    وهذا ما فهمه العلماء في قصة إرضاع سالم. قال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء .

    وقال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء. وما ارتأى علماؤنا ذلك إلا انسجاما مع أصول الشريعة.

    وأما ما ذهب إليه ابن حزم من جواز مس الأجنبي ثدي الأجنبية ، وإلتقام ثديها ، إذا أراد أن يرتضع منها مطلقا استدلالا بقصة سالم فهو رأي شاذ منبثق من الخصوصية الظاهرية لمذهب ابن حزم التي كثيرا ما تتعارض مع مقاصد الشريعة واجتهاد جمهور العلماء ، وهو هنا اعتمد على ما ظنه حقيقة لغوية في معنى الرضاع فشرط أن يكون بالتقام الثدي ، لكن الحقائق اللغوية تطيش أمام الحقائق الشرعية ، وقد أضحى معلوما لكل من له صلة بالدراسات الإسلامية أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية لأنها اصطلاح كما مر التنويه عن ذلك عما قريب.
    وعليه فلست على ابن حزم بجانٍ حيث حكمت عليه بأن التكلف قد بلغ به مداه حين قال ( في المحلى10 / 23 ): وقال بعض من لا يخاف الله تعالى فيما يطلق به لسانه: كيف يحل للكبير أن يرضع ثدى امرأة أجنبية ؟.. ثم أجاب بقوله: هذا اعتراض مجرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمر بذلك أ.هـ فهذا تكلف من ابن حزم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرشد إلى إرضاع ولم يأمر بأن يكون ذلك بمباشرة الثدي فأين الاعتراض إذن إلا ما كان في ذهن ابن حزم من تصور الإرضاع وأنه لا يكون إلا بالمباشرة؟.

    ومن ثم كان ابن قتيبة أكثر احتراسا ووعيا بمقصود الشارع وإدراكا لما عليه مجتمع الصحابة من صبغة دينية وإباء عربي حين قال: قال – صلى الله عليه وسلم - لها: " أرضعيه " ولم يرد ضعي ثديك في فيه كما يفعل بالأطفال ، ولكن أراد احلبي له من لبنك شيئا ثم ادفعيه إليه ليشربه ... لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها إلى أن يقع الرضاع ، فكيف يبيح له ما لا يحل له وما لا يؤمن معه من الشهوة ؟!!!!!.

    4- أيضا القول بأن سالما قد ارتضع ثديها مباشرة لا يساعده ما جاء في الرواية نفسها من امتعاض أبي حذيفة من دخول سالم بيته فقد قالت سهلة: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ " فكيف يمتعض لمجرد دخوله البيت ثم هو يرضى أن يكشف عن عورتها ؟ فإن قيل: كان هذا لازما لحصول الإرضاع الذي يسوغ معه لسالم أن يدخل البيت دون حرج قلنا: إن حصول الإرضاع لا يتوقف على مباشرة الثدي بل على حصول اللبن في المعدة بأي وسيلة سوى التقام الثدي ، لأنها عليه حرام قبل أن يحصل الرضاع بالفعل.

    5- أيضا القول بهذا كان يستلزم أن تستنكر سهلة تكشفها أمام سالم لكنها لم تسأل عن هذا بل استغربت نفس الإرضاع حالة كونه كبيرًا فقالت " وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ " لأنها تعي جيدا أن الإرضاع ملابس لحال الصغر وهو المعتد به شرعا والأحاديث التي تقيده بما كان في الحولين أو المجاعة أشهر من أن نعمد هنا إلى جمعها وسردها.

    6- كذلك سالم نفسه لِمَ لَمْ يستغرب أمر ملامسته جسد أجنبية وفيما لا يظهر للأجانب عادة ، ومن سالم هذا ؟ إنه من أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يأخذوا عنه القرآن حين قال: " خذوا القرآن من أربعة من بن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة" صحيح مسلم حديث رقم 2464 ، وهو الذي كان يؤم المهاجرين الأولين بمسجد قباء لأنه كان أكثرهم قرآنا وغير ذلك من مآثره الكثيرة الكثيرة ، إضافة إلى ما هو معلوم عن الصحابة رضي الله عنهم من الحيطة والحذر حتى إنهم كانوا يبادرون بالسؤال عن الحلال والحرام ويستعجلون التشريع فيما يرتابون منه كما حدث في قصة تحريم الخمر حيث قال عمر وبعض الصحابة: اللهم بيِّن لنا في الخمر بينا شافيا، في قصة معلومة التفاصيل إلى أن نزل أمر تحريمها فقال الصحابة: انتهينا.
    والشاهد أنهم لم يكونوا رضي الله عنهم يستمرئون المعاصي ويتلمسون لها الرخص كما نفعل نحن في أيامنا هذه بل كانوا يسألون ويستفسرون وآيات " يسألونك عن " في القرآن الكريم شاهدة على ذلك ، وكذلك الأخبار شهدت على اهتمام الصحابة بالاستفهام عن حكم الله فيما يلم بهم أكثر من أن تحصى ، وأعصى من أن تستقصى. فكيف يسوغ مع ذلك القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبطال قصة الرضاعة ومجتمع الصحابة قد قبلوا هذه الفكرة التي يروج لها المشتبهون ؟.

    ثانيا هل هذا الحكم خاص بسالم أم مستمر مرتبط بعلته ؟ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الحكم خاص بسالم ولا يتعداه إلى غيره وهذا في حد ذاته يثير إشكالية ينبئ عنها هذا السؤال:
    لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية ؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم ؟.
    أقول:
    إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه ، حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها ، فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم ، وأما في غيرها فغير متصور لماذا ؟ لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذا النوع من العلاقة وهو نظام التبني.
    إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهو التبني ، أو بتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني.


    ثالثا كيف يمكن فلسفة موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مسألة رضاع الكبير:
    وموقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قد ارتأت عموم حكم رضاع الكبير إذا ما كانت هناك حاجة ، محتجة بقصة سالم وقد خالفها في هذا سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ففي صحيح مسلمٍ وغيره عن زينب بنت أمّ سلمة أنّ أمّ سلمة قالت لعائشة : إنّه يدخل عليك الغلام الأيفع الّذي ما أحبّ أن يدخل عليّ . فقالت عائشة : أما لك في رسول اللّه أسوة حسنة ؟ . قالت : إنّ امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول اللّه : إنّ سالماً يدخل عليّ وهو رجل ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : » أرضعيه حتّى يدخل عليك «
    وقد أبى غيرها من أزواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن يأخذن به ففي صحيح مسلم أيضا عن زينب بنت أبي سلمة أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: " أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا "
    وعليه فالمسألة خلافية من زمن زوجات النبي صلى الله عليه سلم وخلاف الصحابة وارد كثيرا وليس قول أحدهم بحجة على الآخر . هـ

    وإذا لجأنا إلى المرجحات لرأينا أن القول بالخصوصية أرجح من القول بالعموم لما يلي:

    1- أن العدد الأكبر من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم قد اتجهوا إلى الخصوصية ولم يرتبوا على رضاع الكبير أي أثر.

    2- أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد خالفت باجتهادها هذا ما روته هي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث " انظرن إخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة " وبقية الأحاديث التي ركزت على فترة الحولين واعتبارها الفترة التي يعتد بها في الرضاع كحديث الترمذي " لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام " قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم على أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا أ.هـ ( سنن الترمذي : ح رقم 1152 )..
    والذي يبدو أنها رضي الله عنها قد فرقت بين أن يكون القصد تغذية أو إرضاعا لحاجة فمتى كان المقصود التغذية لم يحرّم إلا ما كان قبل الفطام ، وهذا هو إرضاع عامّة النّاس ، وأما الثاني فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرمٍ وللحاجة يجوز ما لا يجوز لغيرها ، وهو اجتهاد من أم المؤمنين رضي الله عنها ، أي أن المسألة لا تعدو أن تكون خلافا فقهيا شأنه شأن بقية المسائل الفقهية المختلف حولها.
    وبالله التوفيق

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    4
    آخر نشاط
    12-06-2008
    على الساعة
    05:22 PM

    افتراضي

    جزا الله كل من رد علي كل خير
    والشكر كل الشكر للأستاذ زهدي على هذه الدراسة القيمة
    نفع الله بكم المسلمين وجعل ما تقومون فيه بميزان حسناتكم
    أخوكم في الله
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

  3. #13
    الصورة الرمزية نجم ثاقب
    نجم ثاقب غير متواجد حالياً مشرف عام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    5,025
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    21-07-2016
    على الساعة
    11:53 PM

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي الحبيب .....

    كل ما ذكرته تلك الدراسة والنتائج صحيحة توافق منطقية النص وعدم تعارضه مع شرع الله .



    أطيب الأمنيات لك من أخيك نجم ثاقب .

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    بارك الله فيكم إخواني الكرام ونسأل الله العلي العظيم أن يتقبل منا وإياكم صالح العمل
    زهدي

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    5
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2011
    على الساعة
    09:27 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخي الفاضل بارك الله فيك وفي مجهودك الطيب

    لقد قمت بالرد علي احد الاخوة بهذا الموضوع

    رد الشبهات في حديث الرضاع

    درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير

    لكنه الان قامن بالتعليق علي كلام حضرتك


    ا
    اقتباس
    اقتباس
    لأخ الكريم / زهدي جمال الدين محمد ... أرجو أن تكون قد قرأت مقالتي وقد صدرتها بأني لست عالما ولكني أعرض اجتهادي على العلماء، وأوضحت أسباب تحتم الاجتهاد في هذه المسألة العويصة، ومع احترامي الشديد لاجتهادك إلا أن لي ملاحظات:
    (1) قولك يا أخي الكريم إن مفهوم الرضاعة شرعا يطلق على وصول اللبن إلى معدة الطفل يقصد به الحكم الشرعي الذي يثبت التحريم ولكن لفظ رضع لا يطلق في اللغة إلا على من التقم الثدي ومصه، أما وصول اللبن إلى جوف الرضيع بطريقة أخرى فهو يعطى حكم الرضاع ولكن لا يسمى رضاعا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (ج9/ص148 ): (التغذية بلبن المرضعة يحرم سواء كان بشرب أم أكل بأي صفة كان حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ وغير ذلك إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد لأن ذلك يطرد الجوع) فأعطى هذه الصور حكم الرضاع ولكنها لا تسمى في اللغة إرضاعا ... ولكن جمهور العلماء صرفوا اللفظ عن ظاهره لأنه محال شرعا أن يأمر نبينا امرأة بإرضاع رجل مباشرة، وهذا الأجنبي قبل إكمال خمس رضعات لا يحل لها فما حكم التقام ثديها قبل أن يكمل الخمس رضعات ويصير محرما لها. ولكن الظاهرية كابن حزم أخذوا بعدم التأويل وتبعهم الشيخ الجليل أبو إسحاق الحويني للأسف. فالفريقان تحايلا للخروج من إشكالية ما رواه مسلم وكل فريق يتجنب ما وقع فيه الآخر من مخالفة: فالذين صرفوا اللفظ عن ظاهره تجنبوا التقام الثدي لأنه حرام بالإجماع .. والذين أخذوه على ظاهره تجنبوا التأويل لأنه غير مبرر فاللغة لا تحتمله وعندما تعجبت سهلة كيف أرضعه وهو رجل كبير قال صلى الله عليه وسلم: قد علمت أنه كبير ولم يدلها على عصر ثديها في كوب، فالقرينة التي جعلتهم يصرفون اللفظ عن ظاهره كانت موجودة عندما سألته سهلة متعجبة وكان النبي أولى بالتأويل فتبين عدم إمكانية التأويل. وبهذا ليس أمامنا إلا أن نبحث هل الإمام مسلم معصوم؟؟ وهل كل أحاديثه صحيحة نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم حتما. لذا أوردت كلام ابن تيمية وتضعيفه لأحاديث انفرد بها مسلم كما أوردت كلام الإمام النووي نفسه والتي تفيد أن أحاديث الآحاد في البخاري ومسلم لا تفيد العلم القطعي بأنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وتفصيل ذلك واضح في المقال.
    (2) قولك أخي الكريم: أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد خالفت باجتهادها هذا ما روته هي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث " انظرن إخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة " وبقية الأحاديث التي ركزت على فترة الحولين
    أقول: إن اجتهاد أم المؤمنين بجواز إرضاع الكبير مشهور عند العلماء لأن كل عالم ينقل من الذي قبله وكلهم اعتمدوا على أحاديث مسلم، إلا أن هذا الاجتهاد إن صح فهو ليس مخالفة بسيطة، خاصة وأنها كانت فقيهة رضي الله عنها وكانت أفقه من بقية أمهات المؤمنين فليس للمخالفة تبرير سوى اتباع الهوى والعياذ بالله، خاصة وأن الروايات لم تقل إنها فعلت ذلك مرة واحدة أو مرتين لضرورة ولكنها تطلق (الغلام الأيفع) دون تحديد شخص بعينه وظروف بعينها اضطرتها لذلك. وروايات أبي داوود والبرقاني التي ذكرها ابن حجر تقول "إذا أحبت أن يراها ويدخل عليها الرجال" فهي لم تقيد اجتهادها بالضرورة، وهذا يرد قولك: أنها قد ارتأت عموم حكم رضاع الكبير إذا ما كانت هناك حاجة فالنصوص تقول إنها اجتهدت إذا أحبت ولا تفسير لذلك إلا أن يكون تشهيرا بأم المؤمنين، وحيث أن أم المؤمنين هي أمنا جميعا لذا وجهت سؤالي إلى الأخ خالد هل تقبل أن يقال عن أمك أنها إذا أحبت أن يدخل عليها الرجال فعلت كذا؟؟؟... وقد ذكرت الفترة التي كان التشهير بأم المؤمنين جزء من سياسة الدولة لأنها استقلت مع ابن أختها عبد الله بن الزبير بحكم الحجاز. مما جعل عبد الملك بن مروان يسخر كل جنده للتمهيد لغزو الحجاز وقد قال الزهري الذي روى معظم روايات سهلة وإرضاع سالم قال بنفسه: ولزمت عسكر عبد الملك بن مروان، وأنت تعلم شهوة تثبيت دعائم الحكم عند كل الحكام وأنها تعلو فوق كل شيء، فهل يعجز عبد الملك بن مروان عن تجنيد عشرات العلماء للوصول إلى مصلحته؟؟ أنت رأيت الحكام وتعلم أنهم لا يتورعون عن شيء للحفاظ على هيبة الدولة بكل الطرق. والزهري كان يسير مع سياسة الدولة التي عينته قاضيا بعد أن كان فقيرا معدما وقد ذهب إلى عبد الملك بن مروان أول مرة ليجعل له حصة في بيت المال. والكلام عن رجال الحديث مشروع لمعرفة أحوالهم وليس من الغيبة المحرمة كما هو معلوم... كما علقت على روايات أخرى ليس فيها الزهري ...
    وهذا اجتهاد مني للدفاع عن أم المؤمنين ولدفع السفه عن نبينا ثقة فيه صلى الله عليه وسلم وليس كما ادعى الأخ خالد غفر الله له أنني أتهم الوحي أو أتهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكني أدلل فقط على أن الإمام مسلم ليس معصوما ... وأسأل الله أن أكون مأجورا على اجتهادي... كما أطلب عرضه على أهل العلم. ولكني مقتنع به وأرى أن أم المؤمنين من المستحيل أن تحب دخول الرجال الأجانب عليها، ومن المستحيل أن تخالف ما أخبرها به النبي صلى الله عليه وسلم من أن الرضاعة من المجاعة.. ومن المستحيل أن تستغل مكانتها فتأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها بإرضاع من أحبت دخولهم عليها...
    فارجو تعقيب حضرتك علي هذا الكلام

    وجزاك الله الجنة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لن اتقدم بين يدي استاذنا الجليل زهدي جمال الدين .. لكن بودي ان اسال عن هذا الكلام:

    اقتباس
    ولكن الظاهرية كابن حزم أخذوا بعدم التأويل وتبعهم الشيخ الجليل أبو إسحاق الحويني للأسف.
    اين وافق الحويني حفظه الله ابن حزم في مسالة رضاع الكبير ؟؟؟ نريد الدليل فضلاً ...من الاخت التي جلبت المقال وفقها الله تعالى

    اقتباس
    وبهذا ليس أمامنا إلا أن نبحث هل الإمام مسلم معصوم؟؟ وهل كل أحاديثه صحيحة نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم حتما. لذا أوردت كلام ابن تيمية وتضعيفه لأحاديث انفرد بها مسلم كما أوردت كلام الإمام النووي نفسه والتي تفيد أن أحاديث الآحاد في البخاري ومسلم لا تفيد العلم القطعي بأنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وتفصيل ذلك واضح في المقال.
    اللجوء الى التشكيك في صحة الحديث كحل نهائي لا شك ببطلانه ... وفساده ... والتفسير هو الاقرب ... وهو ما سيبينه استاذنا زهدي وفقنا الله تعالى واياه
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. النجاح الكبير مجرد خطوات من كتاب النجاح الكبير
    بواسطة ronya في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-02-2009, 10:32 PM
  2. حديث ( رضاع الكبير ) بين الجرأة على السنة والفهم المغلوط لها ـ أشرف عبد المقصود
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-05-2007, 06:02 PM
  3. درء الشبهات حول حديث الذبابة إذا وقعت في الإناء
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-11-2006, 09:56 AM
  4. درء الشبهات حول حديث بول الإبل
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-11-2006, 09:13 AM
  5. عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا
    بواسطة عبد الله القبطى في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-04-2006, 09:49 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير

درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير