الرد

لنستخدم عقولنا ونتدبر هذا القول :

يقول مُدعي الشبهة : والتوراة تعلمنا خلاف هذا، ففي ذات يوم دخل يوسف البيت ليعمل عمله، ولم يكن أحد في البيت، فأمسكت بثوبه قائلة: اضطجع معي فترك ثوبه في يدها وهرب. فنادت أهل بيتها وقالت: جاء إلينا برجلٍ عبراني ليداعبنا . فأخبرت زوجها فحبسه (التكوين 39).

السؤال : ما هو نوع الثوب الذي عندما امسكته امرأة العزيز من السهل أن يخلعه يوسف من على جسده !!!!

وهل عندما ترك يوسف ثوبه بين أيدي امرأة العزيز كان عاري تماماً ؟!!!

اما ما جاء عن العهد القديم فنسأل الله السلامة ، فنحن كمسلمين لا نتبع الضلال

والالتفات إلى يوسف البرئ:

{ يوسف أعرض عن هذا }..

فأهملْه ولا تُعِرْه اهتماماً ولا تتحدث به.. وهذا هو المهم.. محافظة على الظواهر!

وعظة إلى المرأة التي راودت فتاها عن نفسه، وضبطت متلبسة بمساورته وتمزيق قميصه:

{ واستغفري لذنبك. إنك من الخاطئين }..

إنها الطبقة الأرستقراطية، من رجال الحاشية، في كل جاهلية. قريب من قريب!

ويسدل الستار على المشهد وما فيه.. وقد صور السياق تلك اللحظة بكل ملابساتها وانفعالاتها ولكن دون أن ينشئ منها معرضاً للنزوة الحيوانية الجاهرة، ولا مستنقعاً للوحل الجنسي المقبوح!

ولم يحل السيد بين المرأة وفتاها. ومضت الأمور في طريقها. فهكذا تمضي الأمور في القصور! ولكن للقصور جدراناً، وفيها خدم وحشم. وما يجري في القصور لا يمكن أن يظل مستوراً. وبخاصة في الوسط الأرستقراطي، الذي ليس لنسائه من هم إلا الحديث عما يجري في محيطهن. وإلا تداول هذه الفضائح ولوكها على الألسن في المجالس والسهرات والزيارات:

{ وقال نسوة في المدينة: امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه. قد شغفها حباً. إنا لنراها في ضلال مبين }..