Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التغابن - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا ۚ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) (التغابن) mp3
أَيْ هَذَا الْعَذَاب لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِالرُّسُلِ تَأْتِيهِمْ

أَيْ بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَة .

أَنْكَرُوا أَنْ يَكُون الرَّسُول مِنْ الْبَشَر . وَارْتَفَعَ " أَبَشَر " عَلَى الِابْتِدَاء . وَقِيلَ : بِإِضْمَارِ فِعْل , وَالْجَمْع عَلَى مَعْنَى بَشَر ; وَلِهَذَا قَالَ : " يَهْدُونَنَا " وَلَمْ يَقُلْ يَهْدِينَا . وَقَدْ يَأْتِي الْوَاحِد بِمَعْنَى الْجَمْع فَيَكُون اِسْمًا لِلْجِنْسِ ; وَوَاحِده إِنْسَان لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه . وَقَدْ يَأْتِي الْجَمْع بِمَعْنَى الْوَاحِد ; نَحْو قَوْله تَعَالَى : " مَا هَذَا بَشَرًا " [ يُوسُف : 31 ] .

أَيْ بِهَذَا الْقَوْل ; إِذْ قَالُوهُ اِسْتِصْغَارًا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ يَشَاء إِلَى عِبَاده . وَقِيلَ : كَفَرُوا بِالرُّسُلِ وَتَوَلَّوْا عَنْ الْبُرْهَان وَأَعْرَضُوا عَنْ الْإِيمَان وَالْمَوْعِظَة .

أَيْ بِسُلْطَانِهِ عَنْ طَاعَة عِبَاده ; قَالَهُ مُقَاتِل . وَقِيلَ : اِسْتَغْنَى اللَّه بِمَا أَظْهَرَهُ لَهُمْ مِنْ الْبُرْهَان وَأَوْضَحَهُ لَهُمْ مِنْ الْبَيَان , عَنْ زِيَادَة تَدْعُو إِلَى الرُّشْد وَتَقُود إِلَى الْهِدَايَة .

أَيْ لَا يَلْحَقهُ بِذَلِكَ نَقْص بَلْ هُوَ الْغَنِيّ

الْمَحْمُود بِكُلِّ لِسَان وَالْمُمَجَّد فِي كُلّ مَكَان عَلَى كُلّ حَال
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة