Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) (الأنعام) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ خَسَارَة مَنْ كَذَّبَ بِلِقَائِهِ وَعَنْ خَيْبَته إِذَا جَاءَتْهُ السَّاعَة بَغْتَة وَعَنْ نَدَامَته عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْ الْعَمَل وَمَا أَسْلَفَ مِنْ قُبْح الْفِعْل وَلِهَذَا قَالَ " حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَة بَغْتَة قَالُوا يَا حَسْرَتنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا " وَهَذَا الضَّمِير يَحْتَمِل عَوْده عَلَى الْحَيَاة وَعَلَى الْأَعْمَال وَعَلَى الدَّار الْآخِرَة أَيْ فِي أَمْرهَا وَقَوْله " وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ " أَيْ يَحْمِلُونَ وَقَالَ قَتَادَة يَعْمَلُونَ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ عَمْرو بْن قَيْس عَنْ أَبِي مَرْزُوق قَالَ : يَسْتَقْبِل الْكَافِر أَوْ الْفَاجِر عِنْد خُرُوجه مِنْ قَبْره كَأَقْبَح صُورَة رَأَيْتهَا وَأَنْتَنَهُ رِيحًا فَيَقُول مَنْ أَنْتَ فَيَقُول أَوَمَا تَعْرِفنِي فَيَقُول لَا وَاَللَّه إِلَّا أَنَّ اللَّه قَبَّحَ وَجْهك وَأَنْتَنَ رِيحك فَيَقُول أَنَا عَمَلك الْخَبِيث هَكَذَا كُنْت فِي الدُّنْيَا خَبِيث الْعَمَل مُنْتِنه فَطَالَمَا رَكِبْتنِي فِي الدُّنْيَا هَلُمَّ أَرْكَبك فَهُوَ قَوْله " وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ " الْآيَة وَقَالَ أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ مِنْ رَجُل ظَالِم يَدْخُل قَبْره إِلَّا جَاءَهُ رَجُل قَبِيح الْوَجْه أَسْوَد اللَّوْن مُنْتِن الرِّيح وَعَلَيْهِ ثِيَاب دَنِسَة حَتَّى يَدْخُل مَعَهُ قَبْره فَإِذَا رَآهُ قَالَ : مَا أَقْبَح وَجْهك قَالَ كَذَلِكَ كَانَ عَمَلك قَبِيحًا قَالَ مَا أَنْتَن رِيحك قَالَ كَذَلِكَ كَانَ عَمَلك مُنْتِنًا قَالَ مَا أَدْنَس ثِيَابك قَالَ فَيَقُول إِنَّ عَمَلك كَانَ دَنِسًا قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ عَمَلك قَالَ فَيَكُون مَعَهُ فِي قَبْره فَإِذَا بُعِثَ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ لَهُ : إِنِّي كُنْت أَحْمِلك فِي الدُّنْيَا بِاللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَات وَأَنْتَ الْيَوْم تَحْمِلنِي قَالَ فَيَرْكَب عَلَى ظَهْره فَيَسُوقهُ حَتَّى يُدْخِلهُ النَّار ; فَذَلِكَ قَوْله" وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

    يحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264177

    التحميل:

  • عقيدة المؤمن

    من خصائص هذا الكتاب: احتواؤه على كل أجزاء العقيدة الإسلامية، وبحثها بالتفصيل. ومن مميزاته: جمعه - في إثبات مسائله - بين الدليلين العقلي والسمعى، وكتابته بروح العصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2428

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة