Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 165

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) (آل عمران) mp3
يَقُول تَعَالَى " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة " وَهِيَ مَا أُصِيبَ مِنْهُمْ يَوْم أُحُد مِنْ قَتْلَى السَّبْعِينَ مِنْهُمْ " قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا " يَعْنِي يَوْم بَدْر فَإِنَّهُمْ قَتَلُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ قَتِيلًا وَأَسَرُوا سَبْعِينَ أَسِيرًا " قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا " أَيْ مِنْ أَيْنَ جَرَى عَلَيْنَا هَذَا " قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا قُرَاد بْن نُوح حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنَا سِمَاك الْحَنَفِيّ أَبُو زُمَيْل حَدَّثَنِي اِبْن عَبَّاس حَدَّثَنِي عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد مِنْ الْعَام الْمُقْبِل عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْم بَدْر مِنْ أَخْذهمْ الْفِدَاء فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفَرَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته وَهُشِّمَتْ الْبَيْضَة عَلَى رَأْسه وَسَالَ الدَّم عَلَى وَجْهه فَأَنْزَلَ اللَّه " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاء وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوَان وَهُوَ قُرَاد بْن نُوح بِإِسْنَادِهِ وَلَكِنْ بِأَطْوَلَ مِنْهُ وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ اِبْن عَوْن ح قَالَ سُنَيْد وَهُوَ حُسَيْن وَحَدَّثَنِي حَجَّاج عَنْ جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد عَنْ عُبَيْدَة عَنْ عَلِيّ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه قَدْ كَرِهَ مَا صَنَعَ قَوْمك فِي أَخْذهمْ الْأُسَارَى وَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُخَيِّرهُمْ بَيْن أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُقَدَّمُوا فَتُضْرَب أَعْنَاقهمْ وَبَيْن أَنْ يَأْخُذُوا الْفِدَاء عَلَى أَنْ يُقْتَل مِنْهُمْ عِدَّتهمْ قَالَ : فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه عَشَائِرنَا وَإِخْوَاننَا أَلَا نَأْخُذ فِدَاءَهُمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قِتَال عَدُوّنَا وَيَسْتَشْهِد مِنَّا عِدَّتهمْ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا نَكْرَه ؟ قَالَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْم أُحُد سَبْعُونَ رَجُلًا عِدَّة أُسَارَى أَهْل بَدْر وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيّ عَنْ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ سُفْيَان بْن سَعِيد عَنْ هِشَام بْن حَسَّان عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ بِهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي زَائِدَة . وَرَوَى أَبُو أُسَامَة عَنْ هِشَام نَحْوه . وَرَوَى عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق وَابْن جَرِير وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ " قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " أَيْ بِسَبَبِ عِصْيَانكُمْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانكُمْ فَعَصَيْتُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الرُّمَاة " إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " أَيْ يَفْعَل مَا يَشَاء وَيْحكُمْ مَا يُرِيد لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • موقف ابن تيمية من الصوفية

    موقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • أحكام الحج والأضحية

    أحكام الحج والأضحية: رسالة مختصرة في أحكام الحج، وبيان الواجبات والمستحبات والمكروهات والمحرمات في هذه الشعيرة، مع التنبيه على بعض الأخطاء التي تقع من بعض المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341902

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة