Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) (الحج) mp3
نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث , وَهُوَ قَوْله : " فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ " [ الْأَعْرَاف : 70 ] . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام , وَهُوَ قَوْله : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك " [ الْأَنْفَال : 32 ] .


أَيْ فِي إِنْزَال الْعَذَاب . قَالَ الزَّجَّاج : اِسْتَعْجَلُوا الْعَذَاب فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه أَنَّهُ لَا يَفُوتهُ شَيْء ; وَقَدْ نَزَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَوْم بَدْر .




قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : ( يَعْنِي مِنْ الْأَيَّام الَّتِي خَلَقَ اللَّه فِيهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض ) . عِكْرِمَة : يَعْنِي مِنْ أَيَّام الْآخِرَة ; أَعْلَمَهُمْ اللَّه إِذْ اِسْتَعْجَلُوهُ بِالْعَذَابِ فِي أَيَّام قَصِيرَة أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِهِ فِي أَيَّام طَوِيلَة . قَالَ الْفَرَّاء : هَذَا وَعِيد لَهُمْ بِامْتِدَادِ عَذَابهمْ فِي الْآخِرَة ; أَيْ يَوْم مِنْ أَيَّام عَذَابهمْ فِي الْآخِرَة أَلْف سَنَة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَإِنَّ يَوْمًا فِي الْخَوْف وَالشِّدَّة فِي الْآخِرَة كَأَلْفِ سَنَة مِنْ سِنِي الدُّنْيَا فِيهَا خَوْف وَشِدَّة ; وَكَذَلِكَ يَوْم النَّعِيم قِيَاسًا . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " مِمَّا يَعُدُّونَ " بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحْت , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد لِقَوْلِهِ : " وَيَسْتَعْجِلُونَك " . وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب , وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • الرسائل الشخصية

    الرسائل الشخصية : مجلد يحتوي على الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد تم تصنيفها إلى عدة تصنيفات رئيسة وهي: 1- عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم. 2- بيان أنواع التوحيد. 3- بيان معنى لا اله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة. 4- بيان الأشياء التي يكفر مرتكبها ويجب قتاله والفرق بين فهم الحجة وقيام الحجة. 5- توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264174

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة