Muslim Library

تفسير الطبري - سورة مريم - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) (مريم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَحَدَثَ مِنْ بَعْد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْت مِنْ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ , وَوَصَفْت صِفَتهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة , خَلْف سُوء خَلَفُوهُمْ فِي الْأَرْض أَضَاعُوا الصَّلَاة . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي صِفَة إِضَاعَتهمْ الصَّلَاة , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَتْ إضَاعَتُهُمُوهَا تَأْخِيرهمْ إِيَّاهَا عَنْ مَوَاقِيتهَا , وَتَضْيِيعهمْ أَوْقَاتهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17926 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعْد الْكِنْدِيّ , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ مُوسَى بْن سُلَيْمَان , عَنْ الْقَاسِم بْن مُخَيْمِرَة , فِي قَوْله : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة } قَالَ : إِنَّمَا أَضَاعُوا الْمَوَاقِيت , وَلَوْ كَانَ تَرْكًا كَانَ كُفْرًا . * - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زَيْد الْخَطَابِيّ , قَالَ : ثنا الْفِرْيَابِيّ , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ الْقَاسِم بْن مُخَيْمِرَة , نَحْوه . * - حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر , قَالَ : ثني الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ أَبِي عَمْرو , عَنْ الْقَاسِم بْن مُخَيْمِرَة , قَالَ : أَضَاعُوا الْمَوَاقِيت , وَلَوْ تَرَكُوهَا لَصَارُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا . * - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ الْقَاسِم , نَحْوه . 17927 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد , أَنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بَعَثَ رَجُلًا إِلَى مِصْر لِأَمْرٍ أَعْجَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ , فَخَرَجَ إِلَى حَرَسه , وَقَدْ كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُومُوا إِذَا رَأَوْهُ , قَالَ : فَأَوْسَعُوا لَهُ , فَجَلَسَ بَيْنهمْ فَقَالَ : أَيّكُمْ يَعْرِف الرَّجُل الَّذِي بَعَثْنَاهُ إِلَى مِصْر ؟ فَقَالُوا : كُلّنَا نَعْرِفهُ , قَالَ : فَلْيَقُمْ أَحْدَثكُمْ سِنًّا , فَلْيَدْعُهُ , فَأَتَاهُ الرَّسُول فَقَالَ : لَا تُعَجِّلنِي أَشَدّ عَلَيَّ ثِيَابِي , فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ الْيَوْم الْجُمْعَة , فَلَا تَبْرَحَن حَتَّى تُصَلِّي , وَإِنَّا بَعَثْنَاك فِي أَمْر أُعَجِّلهُ لِلْمُسْلِمِينَ , فَلَا يُعَجِّلْنَك مَا بَعَثْنَاك لَهُ أَنْ تُؤَخِّر الصَّلَاة عَنْ مِيقَاتهَا , فَإِنَّك مُصَلِّيهَا لَا مَحَالَة , ثُمَّ قَرَأَ : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَكُنْ إِضَاعَتهمْ تَرْكهَا , وَلَكِنْ أَضَاعُوا الْوَقْت . 17928 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَالْحَسَن بْن مَسْعُود , عَنْ اِبْن مَسْعُود , أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ اللَّه يُكْثِر ذِكْر الصَّلَاة فِي الْقُرْآن { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ } 107 5 و { عَلَى صَلَاتهمْ دَائِمُونَ } 70 23 و { عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ } 6 92 فَقَالَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : عَلَى مَوَاقِيتهَا , قَالُوا : مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا عَلَى التَّرْك , قَالَ : ذَاكَ الْكُفْر . 17929 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عُمَر أَبُو حَفْص الْأَبَّار , عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر , قَالَ : قَالَ مَسْرُوق : لَا يُحَافِظ أَحَد عَلَى الصَّلَوَات الْخَمْس , فَيُكْتَب مِنْ الْغَافِلِينَ , وَفِي إِفْرَاطهنَّ الْهَلَكَة , وَإِفْرَاطهنَّ : إِضَاعَتهنَّ عَنْ وَقْتهنَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَتْ إِضَاعَتُهُمُوهَا : تَرْكهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17930 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْر , عَنْ الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات } يَقُول : تَرَكُوا الصَّلَاة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِتَأْوِيلِ الْآيَة , قَوْل مَنْ قَالَ : إِضَاعَتُهُمُوهَا تَرْكهمْ إِيَّاهَا لِدَلَالَةِ قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره بَعْده عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَذَلِكَ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا } فَلَوْ كَانَ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوهَا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ , وَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا لَا يَعْمَلُونَ لِلَّهِ , وَلَا يُؤَدُّونَ لَهُ فَرِيضَة فَسَقَة قَدْ آثَرُوا شَهَوَات أَنْفُسهمْ عَلَى طَاعَة اللَّه , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ اللَّه بِهَذِهِ الصِّفَة قَوْم مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة يَكُونُونَ فِي آخِر الزَّمَان . 17931 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى . وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن . قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : عِنْد قِيَام السَّاعَة , وَذَهَاب صَالِحِي أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزُو بَعْضهمْ عَلَى بَعْض فِي الْأَزِقَّة . قَالَا مُحَمَّد بْن عَمْرو : زِنًا . وَقَالَ الْحَارِث : زُنَاة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جَرِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله , وَقَالَ : زِنًا , كَمَا قَالَ اِبْن عَمْرو . 17932 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف } . ... الْآيَة , قَالَ : هُمْ أُمَّة مُحَمَّد . 17933 - وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْأَشْيَب , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ أَبِي تَمِيم بْن مُهَاجِر فِي قَوْل اللَّه : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة } قَالَ : هُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّة يَتَرَاكَبُونَ تَرَاكُب الْأَنْعَام وَالْحُمُر فِي الطُّرُق , لَا يَخَافُونَ اللَّه فِي السَّمَاء , وَلَا يَسْتَحْيُونَ النَّاس فِي الْأَرْض .

وَأَمَّا قَوْله : { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ هَؤُلَاءِ الْخَلَف الَّذِينَ خَلَفُوا بَعْد أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ سَيَدْخُلُونَ غَيًّا , وَهُوَ اِسْم وَادٍ مِنْ أَوْدِيَة جَهَنَّم , أَوْ اِسْم بِئْر مِنْ آبَارهَا , كَمَا : 17934 - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن رَزَان , قَالَ : ثنا شَرْقِيّ بْن قَطَامِيّ , عَنْ لُقْمَان بْن عَامِر الْخُزَاعِيّ , قَالَ : جِئْت أَبَا أُمَامَةَ صُدَيّ بْن عَجْلَان الْبَاهِلِيّ , فَقُلْت : حَدَّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَدَعَا بِطَعَامٍ , ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ صَخْرَة زِنَة عَشْرَة أَوَاقٍ قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِير جَهَنَّم مَا بَلَغَتْ قَعْرهَا خَمْسِينَ خَرِيفًا , ثُمَّ تَنْتَهِي إِلَى غَيّ وَأَثَام " , قَالَ : قُلْت وَمَا غَيّ وَمَا أَثَام قَالَ : " بِئْرَانِ فِي أَسْفَل جَهَنَّم يَسِيل فِيهِمَا صَدِيد أَهْل النَّار , وَهُمَا اللَّتَانِ ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابه { أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } , وَقَوْله فِي الْفُرْقَان : { وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } . 25 68 17935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَاصِم , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي أَيُّوب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : وَادِيًا فِي جَهَنَّم . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : وَادِيًا فِي النَّار . 17936 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : نَهَر فِي جَهَنَّم خَبِيث الطَّعْم بَعِيد الْقَعْر . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : الْغَيّ : نَهَر جَهَنَّم فِي النَّار , يُعَذَّب فِيهِ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا الشَّهَوَات . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : الْغَيّ : نَهَر جَهَنَّم فِي النَّار , يُعَذَّب فِيهِ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا الشَّهَوَات . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه { أَضَاعُوا الصَّلَاة وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : نَهَر فِي النَّار يَقْذِفهُ فِيهِ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا الشَّهَوَات . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِالْغَيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْخُسْرَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17937 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } يَقُول : خُسْرَانًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهِ الشَّرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17938 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } قَالَ : الْغَيّ : الشَّرّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : فَمِنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَد النَّاس أَمْره وَمَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَم عَلَى الْغَيّ لَائِمَا قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَرَدَ الْبِئْرَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْوَادِي الَّذِي ذَكَرَهُ اِبْن مَسْعُود فِي جَهَنَّم , فَدَخَلَ ذَلِكَ , فَقَدْ لَاقَى خُسْرَانًا وَشَرًّا , حَسْبه بِهِ شَرًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد أئمة الحديث

    اعتقاد أئمة الحديث : هذا أصل الدين والمذهب، اعتقاد أئمة أهل الحديث، الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، ولا تفرقوا عنه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144866

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة