ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) (الحجر)
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الْأَمَل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرْ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَأْكُلُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَا هُمْ آكِلُوهُ , وَيَتَمَتَّعُوا مِنْ لَذَّاتهَا وَشَهَوَاتهمْ فِيهَا إِلَى أَجَلهمْ الَّذِي أَجَّلْت لَهُمْ , وَيُلْهِهِمْ الْأَمَل عَنْ الْأَخْذ بِحَظِّهِمْ مِنْ طَاعَة اللَّه فِيهَا وَتَزَوُّدهمْ لِمَعَادِهِمْ مِنْهَا بِمَا يُقَرِّبهُمْ مِنْ رَبّهمْ , فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ غَدًا إِذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ وَقَدْ هَلَكُوا عَلَى كُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَشِرْكهمْ حِين يُعَايِنُونَ عَذَاب اللَّه أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تَمَتُّعهمْ بِمَا كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا مِنْ اللَّذَّات وَالشَّهَوَات كَانُوا فِي خَسَار وَتَبَاب .