:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 101 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

شبكة بن مريم الإسلامية - عن المسيح الحق - حقيقة يسوع الانجيل - عن تحريف الكتاب المقدس - نفي التثليث - عن الله محبه: شبهات منوعة

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

عصمة الأنبياء شبهات وردود
شبهات منوعة

عصمة الأنبياء شبهات وردود

الأنبياء عليهم السلام هم أشرف الخلق وأزكاهم، وأتقاهم لله وأخشاهم، ومقامهم مقام الاصطفاء والاجتباء، وواجب الخلق نحوهم التأسي والاقتداء.

فالواجب أن يُحفظ لهم هذا المقام، وأن ينزهوا عن مد الألسن إليهم بالنقد والاتهام، غير أن نفوسا قد غلبها الفسق، مدت ألسنتها إلى الأنبياء بالعيب والتهم، فلم تدع نبيا - إلا ما ندر – لم ترمه بدعوى العيب والإثم، تريد بذلك انتقاصهم، والحط من أقدارهم، بل والطعن في القرآن الكريم الذي ذكر عنهم أحوالهم، فكان الذب عن أنبياء الله عز وجل متعينا، صونا لدين الله، وحفظا لحق أنبيائه عليهم السلام.

لكن قبل الخوض في تفاصيل رد ما رمي به الأنبياء عليهم السلام، نحب أن نبين أن المقرر عند السلف أن الأنبياء عليهم السلام لا يتصور في حقهم الخطأ في مقام الوحي والتبليغ، أما في غير ذلك من صغائر الذنوب مما ليس في فعله خسة ولا دناءة، فإنه إن صدر من أحدهم شيء فإنه لا يقر عليه، بل يتبعه بالتوبة والإنابة. وبهذا يبطل ما تعلل به الطاعنون من قولهم: كيف يجوز على الأنبياء الخطأ وهم في مقام الأسوة والقدوة ؟ ونجيب على ذلك بالقول: إن الخوف من أن يحصل اللبس في مقام التأسي بالأنبياء إنما يتصور فيما لو أخطؤوا، واستمروا على الخطأ، ثم لم ينبهوا عليه، فيشتبه حينئذ على المقتدي الحال التي يجب فيها متابعة النبي من الحال الأخرى، أما إن نبهوا على التقصير فلن يحصل اشتباه، بل سيتحول المجال إلى مجال متابعة من وجه آخر، وهو المتابعة في حسن الرجوع إلى الله سبحانه بالتوبة، وبهذا يسلم للأنبياء مقام القدوة والأسوة، ويحصل لهم شرف التعبد لله عز وجل بالتوبة إليه سبحانه .

وقد تبين لنا من خلال بحثنا أن ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء – بعد استبعاد المكذوب عليهم - لا يخرج عن أن يكون سوء فهم للنص، أو أن يكون شيئا وقع منهم قبل نبوتهم، أو أمرا فعلوه وكان على خلاف الأولى، أو خطأً تابوا منه فتاب الله عليهم، فلا يحق لأي كان أن يتخذ ذلك ذريعة لانتقاصهم وثلمهم .

وقد فصلنا فيما يلي هذه الوجوه، وقررنّاها بأمثلتها حتى يتضح للقارئ الكريم أن نتاج الدراسة الجادة لشبهات الطاعنين في الإسلام لن تكون إلا في صالح الإسلام، وأن الحق لا يزيده طعن الطاعنين إلا ثباتا وظهوراً:

الوجه الأول : ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن مبناها على سوء الفهم

من ذلك ما ادعوه في حق إبراهيم عليه السلام من أنه قد وقع في الشرك بادعائه ربوبية الكواكب، مستشهدين على ذلك بقوله تعالى:{ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جنَّ عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين }(الأنعام : 76-77)، والجواب على ذلك أن إبراهيم عليه السلام إنما قال ما قال في مقام المناظرة والمخاصمة لقومه، إذ استعرض لهم الكواكب شمسا وقمرا ونجما، وبين لهم بالدليل العقلي انتفاء الربوبية عنها، ثم توجه إليهم مخاطبا إياهم بالنتيجة المنطقية لبطلان معبوداتهم فقال : { يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين }.

فإن قيل: كيف يتأتى لإبراهيم عليه السلام مناظرة قومه في نفي ربوبية الكواكب وهم إنما يعبدون أصناماً من الحجارة ؟ قلنا إن إبراهيم عليه السلام ناظرهم في نفي ربوبية الكواكب حتى يتبين لهم انتفاء الربوبية عن آلهتهم التي يعبدونها بطريق الأولى، وذلك أنه إذا تبين انتفاء ربوبية الكواكب وهي الأكبر والأنفع للخلق، كان ذلك دليلا على انتفاء ربوبية ما دونها من أصنامهم التي يعبدونها، لعظم الفارق بين الكواكب وبين أصنامهم التي يجهدون في خدمتها دون أدنى نفع منها تجاههم .

ومن ذلك ما ادعوه في حق إبراهيم عليه السلام أيضاً من أنه شك في قدرة الله سبحانه، حين سأله عن كيفية إحيائه الموتى، قالوا : والشك في قدرة الله كفر، واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى:{ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم } ( البقرة : 260 ) ، وأوردوا أيضا ما رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحي الموتى ، قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) .

والجواب على ما أوردوه ببيان أن ما صدر عن إبراهيم عليه السلام لم يكن شكا في قدرة الباري سبحانه، فهو لم يسأل قائلا: هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى؟ فيكون سؤاله سؤال شك، وإنما سأل الله عز وجل عن كيفية إحيائه الموتى، والاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حالة شيء متقرر الوجود عند السائل والمسؤول، لا عن شيء مشكوك في وجوده أصلا، ولو كان السؤال سؤال شك في القدرة لكانت صيغته: " هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى ؟ " وكيف يشك إبراهيم في قدرة الباري سبحانه وهو الذي حاج النمرود بها، فقال: ربي الذي يحيى ويميت، وهو الذي يأتي بالشمس من المشرق، فاستدل بعموم قدرة الباري على ربوبيته.

والسبب المحرّك لإبراهيم على طلب رؤية كيفية إحياء الموتى هو أنه عليه السلام عندما حاجَّ النمرود قائلا: إن الله يحيى ويميت، ادعى النمرود هذا الأمر لنفسه وأرى إبراهيم كيف يحيى ويميت، فأحب عليه السلام أن يرى ذلك من ربه ليزداد يقينا، وليترقى في إيمانه من درجة يقين الخبر "علم اليقين" إلى درجة يقين المشاهدة "عين اليقين"، وكما جاء في الحديث ( ليس الخبر كالمعاينة ) رواه أحمد .

قال الإمام القرطبي : "لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وذلك أن النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به "، وقال الإمام الطبري : " .. مسألة إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عياناً ما كان عنده من علم ذلك خبراً " .

أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) فمعناه أنه لو كان إبراهيم شاكاً لكنا نحن أحق بالشك منه، ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أيضا لا يشك، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم عليه السلام.

ومن أمثلة سوء فهم النص وتحميله ما لا يحتمل بغية الطعن في الأنبياء ما قاله قوم من أن لوطا عليه السلام كان قليل التوكل على الله عز وجل معتمدا على الأسباب اعتمادا كليا، واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى :{ بكم قال لو أني لي قوة أو آوي إلى ركن شديد }( هود: 80)، قالوا: والذي يدل على صحة فهمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاتبه على قوله ذاك، بقوله:( ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) متفق عليه.

وجواباً على ذلك نقول لهم: إن هذا سوء فهم منكم للحال التي قال فيها لوط عليه السلام ما قال، والسبب الذي حمله على ذلك القول ؟ فالأنبياء عليهم السلام كانوا يُبعثون في منعة من أقوامهم، فيُبعث النبي من أشرف قبائل قومه وأمنعهم، فتكون قبيلته - وإن لم تؤمن به - سندا له تحميه من كيد أعدائه ومكرهم، كما قال تعالى عن شعيب { ولولا رهطك لرجمناك }(هود : 91)، وكما كان بنو هاشم للنبي صلى الله عليه وسلم حماة وسندا .

 وأما لوط عليه السلام فلم يبعث في قومه، وإنما بعث في مكان هجرته من أرض الشام، فكان غريبا في القوم الذين بعث فيهم، إذ لم يكن له فيهم عشيرة، لذلك عندما خاف عليه السلام أن يوقع قومه الفضيحة بأضيافه تمنى أن لو كان بين عشيرته ليمنعوه، وهذا من باب طلب الأسباب، وهو طلب مشروع كما لا يخفى، لكن لما كانت هذه الأسباب غير متوفرة، كان الأولى أن يتوجه العبد بطلب العون من الله سبحانه، فهو المعين والناصر، ومن هنا جاء عتاب النبي صلى الله عليه وسلم داعيا له بالمغفرة والرحمة، فقال عليه الصلاة والسلام: ( يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد ) رواه البخاري ، وقال : ( ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) رواه البخاري .

الوجه الثاني: ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن وقعت منهم قبل النبوة

من ذلك ما ادعوه في حق آدم عليه السلام من أنه عصى وأزله الشيطان، قالوا والذي يدل على قولنا، قوله تعالى: { فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } ( طه: 121) وقوله في الآية الأخرى:{ فأزلهما الشيطان عنها }( البقرة : 36) والجواب على ما أورده هؤلاء أن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته، فلا يصح أن يتخذ ذريعة للطعن فيه عليه السلام، قال الإمام أبو بكر بن فورك:" كان هذا من آدم قبل النبوة، ودليل ذلك قوله تعالى : { ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى } فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان، وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهاً واحداً، لأن قبل النبوة لا شرع علينا في تصديقهم، فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب".

فإن قيل كيف يقال: إن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته، أوَ ليست النبوة هي الوحي من الله ؟ والله كان يكلم آدم قبل أن يخرجه من الجنة كما تدل على ذلك الآيات والأحاديث، قلنا: النبوة المنفية هنا ليست هي مجرد الوحي، وإنما هي الوحي إلى شخص النبي بشرع جديد أو بتجديد شرع سبقه، وهذا ما لم تدل الأدلة على أن آدم أعطيه عندما كان في الجنة مع زوجته، فصح بذلك القول بأن ما وقع منه عليه السلام كان قبل نبوته بالمعنى الخاص.

ومع أن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته إلا أنه أتبعه بالتوبة والإنابة إليه سبحانه، وذلك لصفاء نفسه ومعرفته بمقام ربه، قال تعالى: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم }(البقرة:37).

ومن أمثلة ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء عليهم السلام، وشنعوا به على القرآن، وكان قبل النبوة ما أوردوه في حق موسى عليه السلام من أنه ارتكب جريمة القتل، مستشهدين على ذلك بقوله تعالى:{ ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين }( القصص: 15) قالوا: وقد ندم موسى عليه السلام على هذه الجريمة، ومنعه ندمه أن يتقدم بالشفاعة إلى رب العالمين، كما في حديث الشفاعة الطويل :( فيأتون ‏ ‏موسى،‏ ‏فيقولون: يا ‏‏موسى ‏أنت رسول الله، فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها، نفسي، نفسي، نفسي ).

والجواب على ما أورده هؤلاء الطاعنون في حق نبي الله موسى عليه السلام أن ما وقع منه عليه السلام كان قبل نبوته، بدليل قوله تعالى: { قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين * قال فعلتها إذا وأنا من الضالين * ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي رب حكما وجعلني من المرسلين } ( الشعراء : 18-21) ثم لم يكن قصد موسى عليه السلام قتله، وإنما قصد دفعه عن أخيه، فقتله خطأ، وقد استغفر موسى ربه من هذه الفعلة، فغفر له سبحانه، قال تعالى : { قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم } ( القصص : 16 ).

الوجه الثالث: ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن وكانت في حقيقتها أمورا على خلاف الأولى

من ذلك ما ادعوه في حق نبي الله سليمان عليه السلام من أنه قعد يتفرج ويتمتع بالنظر لخيوله حتى خرج وقت الصلاة، ثم عندما علم بتضييع وقت الصلاة بسبب تلك الخيول قام بذبحها فكان في ذلك إهداراً للمال، وإزهاقاً لأرواح الخيل في غير وجه حق، وزيادة تأخير للصلاة، قالوا والذي يدل على ما قلنا قوله تعالى:{ ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد * فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق } ( ص : 30-33 ).

وجواباً على ذلك نقول: إنه ليس في الآيات - محل البحث - تصريح بأن سليمان عليه السلام قد ضيع الصلاة الواجبة، والتصريح الذي في الآيات هو أن الخيل قد شغلته عن ذكر الله، وهنا يحتمل أن يكون المراد بذكر الله الصلاة المفروضة، ويحتمل أن يكون المراد بها صلاة النافلة، أو الذكر، وعلى أي احتمال فليس في الآية أنه - عليه السلام - ترك الذكر متعمدا، بل ظاهرها أنه نسي ذكر ربه باشتغاله بأمر الخيل .

وكذلك ليس في الآية تصريح بأن سليمان ذبح الخيل وأزهق أرواحها ورماها عبثا، وإنما في الآية التصريح بأنه مسح سوقها وأعناقها، وقد قال بعض المفسرين أنه مسح الغبار عنها حبا فيها، ومن قال: "ذبحها" لم يقل رمى لحمها، والظن به عليه السلام إذا ذبحها أن يتصدق بلحمها، إذ في ذبحها والتصدق بلحمها ما يكون أرضى للرب سبحانه، فكأنه عليه السلام يقول لربه سبحانه: هذه التي شغلتني عن ذكرك ذبحتها لك، وتصدقت بها على عبادك.

وبهذا يتبين أن ما وقع من سليمان عليه السلام من اشتغاله بالخيل عن ذكر الله إنما هو خلاف الأولى، وليس من باب المعاصي والآثام، بل هو من ربما كان من باب النسيان الذي لا يؤاخذ عليه الإنسان .

 

هذا بعض ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء عليهم السلام، وقد أجبنا عنه بما لا نزعم أنه لا مزيد عليه، ولكننا نحسب أننا فتحنا أبوابا للحق، تضيء بنورها ظلمات الباطل فتزيلها، وينبغي للمسلم إذا عرضت له شبهة من الشبهات تجاه أنبياء الله ودينه أن يواجهها بالحجة والبرهان فيبحث في مظان كتب أهل العلم، ويسأل المختصين، عملا بقوله تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }(النحل: 43).

…………………………….

كتبة الاخ :ابو مريم

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
حكمة تقديم السمع على البصر فى القرآن....للشعراوى
شبهات منوعة

الرد على شبهة : كيف يحاسب الله عباده الذين لم يعتنقوا الإسلام لمجرد أنهم سمعوا فقط عن الإسلام ولم يستجيبوا للإيمان؟؟ .

حكمة تقديم السمع على البصر فى القرآن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الإنسان عندما يفقد بصره يفقد كل شئ ويعيش فى ظلام دائم لا يرى اى شئ ويصطدم بكل شئ ولكنه حين يفقد سمعه فإنه يرى,وحينئذ تكون المصيبة اهون ولكن الله سبحانه وتعالى حين يذكر السمع يقدمه دائما على البصر ..إن هذا من اعجاز القرآن الكريم لقد فضل الله السمع على البصر لانه اول ما يؤدى وظيفته فى الحياة فالأذن لا تنام ابدا

**

ان السمع هو اول عضو يؤدى وظيفته فى الدنيا فالطفل ساعة الولادة يسمع عكس العين فإنها لا تؤدى مهمتها عند مجئ الطفل الى الدنيا فكأن الله يريد ان يقول لنا ان السمع هو الذى يؤدى مهمته اولاًفإذا جئت بجوار طفل ولد منذ ساعات واحدثت بجواره صوتاً مزعجاً فإنه ينزعج ويبكى

ولكنك إذا قربت يدك امام عينى الطفل بعد ولادته لن يتحرك ولن يحس بالخطر...وإذا نام الإنسان فإن كل شئ فيه يسكن إلا سمعه ولذلك إذا حركت يدك اما عينى شخص نائم لتوقظه فإنه لا يحس ولكنك إذا احدثت ضجيجاً بجانب اذنه فإنه يستيقظ فزعاً..الأذن هى الصلة بين الإنسان والدنيا فالله حينما اراد ان ينام اهل الكهف مئات السنين قال[فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا]ومن هنا عندما تعطل السمع استطاعوا النوم مئات السنين دون إزعاج.

***

على ان هناك شيئا يجب ان نلاحظه ان الله سبحانه وتعالى يأتى بكلمة السمع [مفردة ]ويأتى بالبصر[ مجموعة]{ وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيراً مما كنتم تعملون} لماذا؟

البصر حاسة يتحكم فيها الإنسان بإرادته فأنا استطيع ان ابصر او لا ابصر واستطيع ان اغمض عينى على ما لا اريد ان اراه واستطيع ان ادير وجهى او عينى عما اريد ان اتجاهله

ولكن الأذن ليس لها الإختيار ان تسمع اولا تسمع,فأنت فى حجرة فيها عشرة اشخاص تصل اصواتهم جميعاًلك سواء اردت او لم ترد يمكنك أن تدير بصرك فترى منهم من تريد ان تراه ولكنك لا تستطيع ان تسمع ما تريد ان تسمعه ولا تسمع ما لا تريد ان لا تسمعه

إذن الأبصار تتعدد انت ترى هذا وانا ارى هذا وآخر يغمض عينه فلا يرى ولكن فى السمع نتوحد طالما اننا متواجدين فى نفس المكان ومن هنا توحد السمع واختلف البصر فكل واحد منا له بصر يختلف به عن الآخر ولهذا جاءت الأبصار جمع ولكننا نسمع نفس الشئ سواء رضينا او لم نرضى ولذلك اتت كلمة السمع مفردة

إلا ان السمع مفضل على البصر لأن الأذن لا تنام ولكن العين تنام والذى لا ينام ارقى فى الخلق من الذى ينام فالأذن لا تنام ابدا منذ ساعة الخلق.انها تعمل منذ الدقيقة الأولى للحياة بينما باقى اعضاء الجسم بعضها ينتظر أياماً وبعضها ينتظر سنوات.

كما ان الأذن هى آلة الإستدعاء فى الدنيا لأن الإنسان عندما ينام تبقى الأذن متيقظة وتنام كل الاعضاء فحينما يحدث ضجيج واصوات يصحو الإنسان وإذا كانت الأذن معطلة فإن اصوات البشر وضجيج النهار لا يوقظ النائم

وهى ايضا آلة الإستدعاء فى الآخرة عندما ينفخ فى الصور,,والعين تحتاج للضوء حتى ترى فإذا كانت الدنيا ظلام فإن العين تعجز ان ترى أما الأذن فلا تحتاج ضوء حتى تسمع فهى تسمع فى الضوء والظلام فى الليل والنهار والإنسان نائم او متيقظ فهى لا تنام ابدا ولا تتوقف ابدا

فسبحان الله القادر العظيم

المصدر:- الشيخ الشعراوى رحمه الله

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.83)
الحوار مع الآخر خدعة عصرية
شبهات منوعة

الحوار مع الآخر خدعة عصرية

 

لا أتكلم عن الحوار داخل الصف الإسلامي ـ مع أنه غير موجود على أرض الواقع ـ ، وإنما أتكلم عن الحوار مع ( الآخر ) الذي لا يدين دين الحق ، من الذين أوتوا الكتاب .

 

يتداعى لهذا الحوار ثلة من المفكرين ، الذين يرفعون شعارات ( العقلانية ) , ويلبسون حُلَّة التفكير ، وقد دارت منه جولات منذ بدأ في نهاية القرن التاسع عشر في لبنان على يد محمد عبده بالتعاون مع عدد من القساوسة والأحبار . وبعد قرن أو يزيد من الزمن على بدء هذا الحوار بين الثقافات أو الحضارات ـ كما يسمونه ـ يتبين لكل متدبر أنها خدعة عصرية وقع في شراكها كثير من العقلانيين ، وأرى نفرا من الشرعيين ينزلقون .

 

ويتضح ذلك من أمور :

 

أولا : مادة الحوار .

 

مادة الحوار هي ثوابت الإسلام ، مثل الجهاد . . جهاد دفع أم جهاد طلب ؟ ، والكافر الذي يعيش في بلاد المسلمين مواطن من الدرجة الأولى أم ذمي يتقيد بقيود ؟ ، والمرأة في الإسلام ما بالها ترث النصف وتُؤمر بالجلوس في البيت ويُنكح عليها ؟ ...

 

ولم نسمع مرة أن نفرا ، بل أحدا ، ممن جلسوا أو كتبوا في هذه الحوارات طرح ثوابت النصرانية للنقاش ، كالتثليث ، والفداء ، وعبادة ( طاعة ) الأحبار والرهبان من دون الله ، والكفر بمحمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل جملة الطرح دفاعي تسويغي . يُذكرك بجلسات التحقيق بين مجرم مذنب وبريء مجني عليه .

 

ويحتجون علينا بأننا أمرنا بمحاورة أهل الكتاب ومجادلتهم بالتي هي أحسن ، وهو بترٌ للنص ، وخروجٌ عن السياق القولي الفعلي للدعوة الإسلامية.

 

الآية تقول : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ النحل:125 ]

 

فهنا حديث عن دعوة ( الآخر ) إلى الإيمان بالله ورسوله ، وسياق الدعوة الفعلي والقولي يُبين أن طريقة الحوار التي أدارها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع ( الآخر ) كانت دعوة إلى الإسلام ليس إلا { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [ آل عمران64 ] ولم تكن يوما نَبْشاً عن نقاط الاتفاق للالتقاء عليها ، من باب خدمة الإنسانية والحملة على الفساد ، لم يفعل هذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو مستضعف في مكة . فهو وإن استفاد من أعراف الجاهلية إلا أنه ظل ينبذها ويصفها بما هي أهله . . . يحافظ على الصورة الصحيحة للجاهلية في حس مريديه .

 

ثانيا : من المسلم به أن الإسلام له شمولية تطال كل الأشياء { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنعام:من الآية 38 ] ، وله خصوصية تامة في الحكم على الأشياء بالصحة أو الفساد .وله خصوصية في معالجة القضايا ، فمن أين نأتي بتوصيف مشترك للفساد ؟!

 

وتدبر : ( في الجاهلية الأولى كان المال دولة بين الأغنياء ... قِلَّة غنية وكَثرة بالكاد تجد قوت يومها ، وفي الجاهلية الأولى كانت الحروب تأكل الرجال على ناقة أو لأن فرسا سبقت أختها ، وفي الجاهلية الأولى كان الزنا وكانت الخمر وكان وأد البنات وبيع الأحرار . وكان الشرك الأكبر ( شرك النسك وشرك الطاعة ) ...

 

ولم تخل الجاهلية من المصلحين ، الذين يسعون في إصلاح ذات البين لحقن الدماء ورفع الظلم عن الضعفاء .

 

وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضع يده في يد أحد من هؤلاء .

 

بكلمات أخر : رغم أن الدعوة الإسلامية كانت تدعوا لمثل ما كان يدعو إليه المصلحون من مكارم الأخلاق إلا أنها لم تضع يدها في يد أحد من هؤلاء . ذلك لأنه وإن اتحدت الأهداف فإن المنطلقات متغايرة . فهؤلاء دوافعهم شتى .. تدفعهم المروءة ويدفعهم الثناء الحسن ويدفعهم عرف الآباء ، أما المسلمون فيدفعهم طاعة الله ورسوله ـ ولا ينبغي أن يكون لهم دافع غير ذلك ـ . وهؤلاء تقف أهدافهم عند إصلاح الدنيا والمسلمون يصلحون الدنيا للآخرة . وشتان .)

 

ثالثا : مَن يتحاورون .

 

الملاحظ أن الحوار يكون مع رجال الدين ، ومع المنظّرين للكفر والإلحاد ، وهؤلاء هم الملأ ، وهؤلاء هم الذين يفتعلون الشبهات حول الإسلام ونبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، هم الذي يقولون على الله الكذب وهم يعلمون ، هم الذين يعرفون الكتاب كما يعرفون أبناءهم ، وغني عن الذكر أن كفر هذا الفصيل من الكافرين ليس جهلا ، وكيف وهم يدرسون الإسلام عشرات السنيين ، وإنما عنادا واستكبارا .

 

والسؤال : لماذا لا يكون الحوار مع جميع النصارى عامتهم وخاصتهم ، وهو الصحيح المفهوم من معنى الدعوة في الإسلام . يكون عوام الناس هم المستهدفون بالحوار . يفتحوا لنا قنوات للعرض الإسلام على عوامهم وخواصهم سواء .

 

ومن يتدبر في تشريع الجهاد في الإسلام يجد أنه يستهدف إزالة الحواجز التي تحيل دون محاورة عوام الناس ، أو بالأدق دعوتهم للإسلام ، وهذه الحواجز ليست إلا الملأ الذين استكبروا في الأرض بغير الحق من أرباب السلطان والمفكرين . هم هم بأم أعينهم من نُدعى للحوار معهم اليوم .

 

ومن يتدبر يجد أن عامة الناس تبع لهؤلاء يُنصتون لهم ويسيرون خلفهم ، ويصدقونهم في كذبهم ، ولا ينفكون عنهم إلا حين يستأصلهم الجهاد .

 

نعم هناك حالات خيِّرة منصفة تنطق بالحق وتريد الخير ، ولكنها ليست فاعلة ، لا تأثير لها على مجريات الأحداث في بلاد الكفر وتبقى الحالات الخيِّرة فردية لا تقدم ولا تأخر ، وليست هي التي ندعى للحوار معها .

 

كما أن ثمرة الحوار التي يتذرع بها من يسيغ الحوار مع ( الآخر ) لا تأتي إلا من بث مفاهيم الإسلام وتصوراته داخل صفوف الكافرين الخلفية ، أعني عوام الناس ، ولا سبيل للوصول لهؤلاء وعلى رأسهم هؤلاء الذين يكتمون الحق وهم يعلمون ، ومن له أدنى إطلاع على حال الناس في الغرب الكافر أو الشرق الملحد يعرف أن من يقرأ منهم عن الإسلام إنما يقرأ من كتابات قومه ومفكريه ، ويَنظر إلينا من عل . ولا سبيل للوصول لهؤلاء إلا في المناسبات أو الأحداث الجسام كحادث ( سب النبي صلى الله عليه وسلم ) وقد أهدرنا الفرصة ووأدناها قبل أن تمشي على قدميها . وجاءت أختها في إثرها فلم نلتفت إليها .!

 

رابعا : استُخدم الحوار بهذه الطريقة في إعطاء شرعية للنصرانية ، فمن الملاحظ أن ( الآخر ) يحرص أشد الحرص على أن ينتزع من المسلمين اعترافا بالنصرانية ، ويعترف المتحاور الإسلامي ويخلط بين الاعتراف بالوجود والاعتراف بالشرعية ، ويضع هذا مكان ذلك ، والقوم يسوِّقون هذا الاعتراف في المناطق التي يمارسون فيها التنصير ، فيتكلمون إلى من ينصرونهم بأن الإسلام يعترف بنا ولا يتنكر لنا ، وهذا فلان وفلان من ( علماء ) الإسلام يتكلم بهذا الكلام ، واستشهاد النصارى بهذا الأمر كثير جدا ،ومن يحاورهم في غرف البالتوك أو في الواقع أو ينصت لحواراتهم يجد من هذا الكثير .

 

خامسا : يُستخدم هذا الأمر في إقصاء بعض أفراد الصحوة الإسلامية ووصفهم بالتشدد والرجعية والجمود والتطرف ..الخ . وأنهم مفرطون خارجون على علمائهم .

 

أليست المآلات معتبرة شرعا ؟!

 

فلم يتغافل العقلانيون عن هذا ؟!

 

إن الحوار بهذه الطريقة في وقت إلتَحمت فيه الصفوف في أكثر من مكان على أرض المسلمين ، وانحاز فيه مفكرو الغرب إلى السلاطين وراحوا يدعمونهم ويَؤُذونهم بيانات ومقالات وأبحاث تفيد بحتمية صراع الحضارات وضرورة إنشاء ( الإسلام المدني الديمقراطي ) . . الخ ، وفي وقت بدأت فيه رماح الكفر تتكسر أمر لم يعد يُقبل بحال ، فآثاره تأتي على غير طرفيه ، ويحرم أن يتعاقد رجلان على ما يضار به غيرهم .

 

سادسا : نحن بحاجة إلى حوار إسلامي يبحث عن تفعيل أكثر للصحوة الإسلامية ، والاستفادة من طاقاتها ، والخروج من حالة التأرجح في المكان ، ويلقي ( كلمة في وحدة الكلمة ) بين أبناء الملة وأهل القبلة ممن رضي بالله ربا وبالإسلام دينا كما جاء به محمد ـ صلى الله عليه وسلم وامتثله أصحابه رضوان الله عليهم . فوفروا جهدكم لهذا .

 

…………………………..

 

محمد جلال القصاص

 

mgelkassas@hotmail.com*

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
من المسئول عن النشاط التنصيري في مصر
شبهات منوعة

من المسئول عن النشاط التنصيري في مصر

 

 

في يوم 24 / 5 / 1426 نشر موقع المسلم خبراً بعنوان ( مسئول كنسي: نتائج التنصير في مصر مرضية للغاية ) ـ نقلاً عن صحيفة المصريون الإلكترونية ـ، وتحت العنوان جاء في الخبر على لسان هذا المسئول الكنسي رفيع المستوى، أن عملية التنصير تتم بمنهجية دقيقة، ويقوم عليها خلايا مدربة تدريباً مكثفاً، وأن هناك موارد ضخمة تم رصدها لهذا الغرض مؤكداً على أنه ليس هناك أي مشكلة مالية على الإطلاق، وأن هناك رضى تام عن نتائج عملية التنصير في مصر من قبل رجال الكنيسة.

 

 

وحيث أنني من المهتمين بأمر مكافحة التنصير عموماً وفي مصر خصوصاً، ولي تجارب مباشرة مع كثير ممن أسلموا وممن لم يسلموا بعد، وأتواجد كـ ( أدمن ) في غرفة أهل السنة والجماعة لدعوة النصارى ( Islam or Christianity ) بالقسم العربي على البالتوك، أردت أن أسجل هنا بعض الحقائق الميدانية عن ما يحدث في مصر خصوصا، أبين السبب الحقيقي وراء النشاط التنصيري في مصر وأذكر بعض المقترحات للعلاج، وأؤكد على أن: ما سأذكره الآن في تقريري هذا هو حقائق ميدانية.

 

 

 

للنصارى فِرَقٌ منظمة تعمل بين الشباب في الجامعات وفي المدارس الفنية المتوسطة ( الدبلومات )، تستهدف هذه الفرق نوعية معينة من الشباب المتذبذب دينيا، كثير الأسئلة في أمور الدين، كما تستهدف الشباب المنحرف

للنصارى فِرَقٌ منظمة تعمل بين الشباب في الجامعات وفي المدارس الفنية المتوسطة ( الدبلومات )، تستهدف هذه الفرق نوعية معينة من الشباب المتذبذب دينيا، كثير الأسئلة في أمور الدين، كما تستهدف الشباب المنحرف.

 

 

أكثر شبهات النصارى تدور حول الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ ولهم شبهات حول القرآن، وأخرى حول بعض أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأسرة والجهاد وأهل الذمة، وما إلى ذلك، إلا أن محورهم الرئيس الآن هو شخص الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

 

كل الحالات التي تنصرت حين عرضت عليها شبهات النصارى ذهبت إلى ( شيوخ ) المساجد في مصر تسألهم، تطلب منهم إجابة على هذه الشبهات، ولم يجدوا رداً، بل وجدوا زجراً وأمراً بالسكوت وعدم الخوض في مثل هذه الأمور، لأن هذا نوع من السياسة وإثارة الفتنة الطائفية في البلاد على حد قول ( أئمة المساجد ).

 

 

يلاحظ أن النصارى كانوا حريصين على توجيه الشباب إلى ( أئمة المساجد ) لسؤالهم عن هذه الشبهات لما يعلمونه من جهل هؤلاء ( الأئمة ) وعدم قدرتهم على الرد، بل وخوفهم من اتخاذ أي خطوة عملية تجاه هذا الأمر حتى لا يرموا بتهمة إثارة الفتنة الطائفية.

 

 

يمارس النصارى نوع من الدعوة العملية في وسط الشباب وذلك بتعريفهم على بعض الكرماء السمحاء، المؤدبين ـــ ولا مانع من أن تتواجد بعض هذه الصفات في الكفار فهذا لا يتعارض مع الكفر كما أنه ليس من شروط صحة الإيمان ـــ كصورة للمجتمع النصراني، ثم تتلى عليهم قصص عن بعض ( شيوخ المساجد ) ممن لهم انحرافات سلوكية ــ وهي كثيرة متداولة بين الناس ــ لتُعقد المقارنة !!.

 

 

عند النصارى جاهزية عالية جداً، لاستيعاب أي عدد من المتنصرين وتوفير المسكن والمأوى بل وربما الترحيل لخارج مصر وخاصة أمريكا.

 

 

 

يوجد حالات تعتنق الإسلام، وبالاستقراء وجد أن أغلبها ينجذب إلى الإسلام من سلوك أحد الأفراد المسلمين في الحياة اليومية، وتظل الغرف الإسلامية في البالتوك هي النور الذي يستضيء به من أراد الله له الخروج من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام

يوجد حالات تعتنق الإسلام، وبالاستقراء وجد أن أغلبها ينجذب إلى الإسلام من سلوك أحد الأفراد المسلمين في الحياة اليومية، وتظل الغرف الإسلامية في البالتوك هي النور الذي يستضيء به من أراد الله له الخروج من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام.

 

 

نقطة الاحتكاك الرئيسية المباشرة اليوم بين النصارى والمسلمين هي البالتوك، ويتواجد بصفة مستمرة ما لا يقل عن ألف فرد من المسلمين والنصارى على مدار الساعة في غرف البالتوك في القسم العربي وقسم الشرق، موزعين على غرف المسلمين وغرف النصارى، يتناقشون في ( النصرانيات ) و ( الإسلاميات ).

 

 

غرف النصارى كثيرة وبها أعداد أكبر وهي من حيث العدد بعد غرف تداول الأسهم السعودية، وتسبقها أحياناً.

 

 

يلاحظ من الطرح الموجود بهذه الغرف أن لها قيادة واحدة تحركها، فمن البين جداً أنها تسير في أطر محددة، وتتفاعل في وقت واحد مع قضايا محددة، وهي اليوم تركز في شبهاتها على شخص الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وتتخذ كل الغرف من هذا الموضوع شعاراً لها في ( البانر ) ـــ أعلى الغرفة ــــ، فمثلا كتب في أعلى إحدى الغرف النصرانية: هل كان رسول الإسلام على خلق؟ أذكر خمسة أدلة فقط على مكارم أخلاق محمد ــ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ــ، وفي الطرح المسموع والمكتوب على ( التكست ) ما يشيب الرأس.

 

 

كانت هذه الغرف سبب في ضلال كثير ممن ضلوا، وهي السبب الرئيس في تثبت كثير من أهل الضلالة على ضلالهم.

 

 

غرف المسلمين صغيرة ــــ من فئة المائتين فرد سوداء اللون إلا واحدة ـــ بينها تعاون ظاهر، وتعقد مناظرات ينتصر المسلمون فيها كلها، ولله الحمد.

 

 

في حين أننا لا نجد في غرف النصارى غرفة واحدة تلتزم أدنى قواعد الأدب في الحوار مع الآخر، نجد أن كل غرف المسلمين تلتزم الأدب مع المخالف، ولله الحمد.

 

 

جمهور الغرف الإسلامية من الشباب، وقليل منهم من المتخصصين، وكلهم من الأسماء المغمورة.

 

 

والآن بعد هذا العرض الموجز أريد أن أتساءل :

 

 

على من تقع مسئولية النشاط التنصيري في مصر ؟ وأنى الطريق للمشاركة لصد هذه الحملة الصليبية المستعرة في أرض الكنانة مصر ؟

 

 

أجيب إن شاء الله ومع الإجابة أضمن ما أقترحه كحل.

 

 

بلا مقدمات ولا مواربة، المسئولية تقع في المقدمة على ( أئمة المساجد ) لجهلهم، وعلى شيوخ الصحوة لغفلتهم عما يحدث،

 

 

فأئمة المساجد هم الذين يلجأ إليهم من يتنصرون كي يسألونهم عن شبهاتهم، وهم الذين يلجأ إليهم من يريدون الإسلام كي يستوضحون ما أشكل عليهم، وأقول لو أنهم تفقهوا أو دلوا على من هو أفقه منهم، أو سكتوا حين جهلوا، ولو أنهم اتقوا الله في سلوكهم وقد علموا أنهم هم الصورة الظاهرة للإسلام في أعين عامة الناس من المسلمين والنصارى ؟!

 

 

وشيوخ الصحوة في مصر ـــ حفظهم الله ـــ في غفلة تامة مما يحدث ـــ وأنا أعي تماما ما أقول وأتكلم من الميدان ـــ ولم نسمع لمشاهير الشيوخ ـــ حفظهم الله ـــ في مصر، شيئاً يذكر في مواجهة حملة التنصير المستعرة على أرض الواقع، فقط حدث نوع من التفاعل مع فيلم: ( صلب المسيح ) والطرح الموجود في هذا الموضوع وعظ ليس إلا، وهو بعيد كل البعد عما يردده النصارى في مصر، ويشارك نفر أو نفرين منهم ــــ حفظهم الله ــــ في البالتوك ولكن بخطبة أو درس مما يقال في المساجد للموحدين المحبين، لا المجادلين من المتنصرين.

 

 

ونريد من شيوخنا ـــ حفظهم الله ـــ أن يتصلوا بالقائمين على الغرف الإسلامية وهم سلفيون مثلهم، ليعلموا ما يردده النصارى حول نبينا ــ صلى الله عليه وسلم ــ وحول القرآن الكريم، والأحكام الإسلامية، ويدرسوها في مساجدهم لطلابهم لنشر ثقافة عامة ضد النصرانية الثائرة في البلاد.

 

 

ولينقذوا هذه النفوس التي تتفلت إلى النار، وقبل ذلك لينقذوا أنفسهم من حساب الله غداً.

 

 

وأريد أن أنقل بعضاً مما يقال على شخص الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ أستثير به الهمم، وكلما هممت تجري عيني وتنقبض يدي لفحش ما يقال، مع يقيني بأن ناقل الكفر ليس بكافر، فأين أنتم يا أنصار السنة وقد سب صاحب السنة ؟؟!!

 

 

أيها الأحبة !

 

 

{ اِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا‏ } [الاسراء:81]، { الشَّيْطَانِ اِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا‏ } [النساء:76]، فما انتصر الباطل لقوة في منهجه، وإنما غفل أهل الحق عن حقهم فانتفش الباطل، وأراها جرذان لم تخرج من جحورها إلا حين استيقنت أن البيت خليٌّ من أهله، فعودوا إلى بيوتكم ودمدموا عليهم بأرجلكم قبل أن ينخروا الجدران وينهدم البيت على من فيه.

 

 

والمسئولية تقع على كل ذي مال أو سلطان ممن يحب الله ورسوله أو يحب وطنه، فقد أنشأ بعض الدعاة أكاديمية للتصدي لهذا الشأن ولو أنها وجدت من يساعد مادياً أو إدارياً، أو ينفق على من يعلم ويتعلم، ربما كان الوضع أفضل من هذا.

 

 

يتذرع النصارى بالفتنة الطائفية في مصر، وهم الذين يشعلون نارها بإصرارهم على سب الحبيب ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ، وكلهم مصريون وكثير منهم معروف، فلم لا يرفع الأمر إلى ذي السلطان لينهاهم عن ذلك، ويحذرهم من مغبة ما يفعلون، وأنهم يشعلون ناراً ستبدأ بهم إن شاء الله.

 

 

وأنا أقول لهؤلاء ما قاله مسلم بن سيار لبني أمية حين بدأت دعوة بني العباس في خرسان:

 

 

 

أرى خلل الرماد وميض نار * * * ويوشك أن يكون لها ضـرامُ

أرى خلل الرماد وميض نار * * * ويوشك أن يكون لها ضـرامُ

 

 

فإن النار بالعودين تذكــى * * * وإن الحرب مبدؤها الكـــلامُ

 

 

فإن لم يطفها عقلاء قــوم * * * يكون وقودها جثث وهـــام ُ

 

 

 

كتبت معذرة إلى ربي، والله أسأل أن يبارك لي في كلماتي هذه، وأن يبلغ عني، اللهم قد بلغت، اللهم قد بلغت، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد

كتبت معذرة إلى ربي، والله أسأل أن يبارك لي في كلماتي هذه، وأن يبلغ عني، اللهم قد بلغت، اللهم قد بلغت، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

 

 

………………………………………

 

 

محمد جلال القصاص

 

 

mgelkassas@hotmail.com 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.11)
من يَحْمِلْ معي ؟
شبهات منوعة

من يَحْمِلْ معي ؟

 

 

 

مما لا يخفى على متابع أن حملات التنصير تنتشر في جميع بقاع العالم الإسلامي من أندونسيا إلى المغرب العربي مرورا بالجزيرة العربية . وكلنا نشتكي التنصير .

 

 

 

جُلُّ الجهود المبذولة في التصدي للتنصير ـ على قلتها ـ تنصرف للحديث عن الأمور الحركية ، مثل الكلام عن عدد الجماعات و الجمعيات التي تعمل في مجال التنصير ، والأماكن التي ينتشرون فيها ... برامجهم ... ميزانيتهم ... من يدعمهم وعدد من تنصروا ... ومن عادوا . . . إلخ .

 

 

 

وكذا التصدي لما يصدر من النصارى من حين لآخر من بذاءة يُنَفِّثُون بها عما في قلوبهم من حقد يكون غالبا حركيا أيضا ... نتنادى للمقاطعة ... والكتابة للمسئولين . . . ونحاكم القوم إلى أعرافهم فيخاطبهم كثير من ( المثقفين ) باسم ( الحرية ) التي تكفلت بها ( الديمقراطية ) و( التسامح ) مع الأديان الذي ينادي به دينهم ... الخ ـ ودينهم ليس فيه تسامح مع الآخر ودونكم كتابهم ( المقدس ) ، والواقع شاهد ثرثار لا يكف الحديث ولكن من يسمع ويعقل ؟! ـ . والبعد العلمي في التصدي لهذه الحملات المسعورة ينحصر في بيان كذب القوم في دعواهم حول القرآن ، أو حول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يتطرق إلى منطلقات القوم وعقائدهم الفاسدة إلا من طرف خفي وبإشارات يفهمها المتخصصون فضلا عن العلمانيون . . . نثور قليلا ثم نهدأ ... كنار السعفة .

 

 

 

نعم . هناك جهد أكاديمي لا يمكن إنكاره يتجه نحو نقد دين النصارى ... نقد كتابهم ( المقدس ) وشرائعهم .. إلا أنه حبيس المدرجات ويخاطب به طلبة درجات التخصص العليا ( الماجستير أو الدكتوراه ) . وقليل من هؤلاء المتخصصين من يُستفاد بعلمه في التصدي لهذه الحملة المسعورة .

 

 

 

إخواني وشيوخي الكرام !

 

 

 

لا يخفى على حضراتكم أن المنصرين يتيممون الطبقة التي تجهل دينها ، وهم الذين يفتعلون الشبهات حول الإسلام ونبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ مستغلين جهالة المتلقي ، ولا يخفى على حضراتكم أن دين النصارى يحمل مَعراتٍ لو علمها الناس لانصرفوا عنه من فورهم ، كاتهامهم لعدد غير قليل من أنبياء الله بالزنا بل والكفر بالله ، وتشبيههم ربهم بالدودة واللبؤة وأن رب الأرباب خروف تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا ، وفيه تشريعُ الرِّق ، وفيه أمر بقتلٍ وحرقٍ ونحو ذلك مما يرمون به الإسلام . وكلام ( الكتاب المقدس ) بعهديه القديم والجديد على المرأة مما يضحك منه الصبية ويصلح للفكاهة في مجالس السمر . إلا أن المنصرين أخذاهم الله يجتزئون من الكتاب ما يحلو لهم مما يحسن صورة باطلهم ، ويجتزئون من الدين الإسلام ما يحلو لهم مما يقبح دين الله عز وجل في أعين المستهدفين بحملات التنصير .

 

 

 

والحال هكذا : فلم لا تتبنون دراسة نقدية ـ في شكل مقالات أو رسائل ـ تتناول دين النصارى وتقارن بينه وبين الإسلام ؟ مما يصلح أن يخاطب به عوام الناس . والهدف هو نشر ثقافة مضادة للتنصير بين الناس . هذا طريق قصير وجيد للتصدي للتنصير .

 

 

 

المستهدفون من هذا الطرح هو عوام الناس من المسلمين ، وكذا عوام الناس من النصارى . فالصورة الآن أن ( المبشرين ) ـ وكذا دعاة العلمانية والتغريب ـ وصلوا لعدد غير قليل من عوام المسلمين وخاطبوهم بباطلهم ، والصورة الآن أننا لا نستطيع الوصول لعوام النصارى بعد أن جلسنا ولم نخاطبهم بالإسلام وانحصر خطابنا . . . ولم نخاطبهم بحقيقة دينهم الذي لبَّسه عليهم النصارى .

 

 

 

نتكلم عن الحوار مع ( الآخر ) ، فهيا ، ها هو الآخر اليوم ينظر بماذا سندافع عن نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقرآننا العظيم ... ينظر ماذا سنقول ؟ وها هو ( الآخر ) يجلس معنا على الشبكة العنكبوتية ، ونستطيع أن نخاطبه من شرائط الكاسيت وبعض المحطات الفضائية .

 

 

 

إخواني وشيوخي الكرام :نزل الكفر بساحتنا الفكرية واستباح حصوننا العقدية ، حتى وصل إلى مناهجنا التربوية ، ورسمت الأيدي الآثمة مفاهيم الأمة وتصوراتها كما يحلو لها . فأين التوحيد الصحيح في أذهان عوام الناس ؟ وأين مفهوم الحجاب الشرعي الصحيح من عوام الناس ؟ وأين الولاء ؟ وممن البراء ؟ وفيما سعي الناس اليوم جملة ؟وها هم اليوم يتعدون على أقدس ما عندنا ... قرآن ربنا بالأمس وشخص نبينا صلى الله عليه وسلم ـ اليوم . فمن يحمل معي على القوم لنردهم عن حصوننا الفكرية ... عن ديننا وعرض أمهاتنا ـ أمهات المؤمنين ــ ، ونسائنا وأطفالنا وشبابنا ؟ من يحمل معي ؟

........................................................................................

محمد جلال القصاص

 

mgelkassas@hotmail.com 

 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.25)
الرد على شبهة نسب :مريم العذراء بنت عمران
شبهات منوعة

مريم العذراء بنت عمران

إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبى موسى النبى. وقال: إنها أخت هارون النبى ـ عليه السلام ـ وهذا يخالف ما جاء فى إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3: 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة.

الرد على الشبهة:

إن المؤلف نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى. ونقله خطأ. والنص هو: " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة. وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف " إلى أن أوصل نسبه إلى " ناثان بن داود " عليه السلام. وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف ، وإنما يدل على أنه نسب المسيح. فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها ؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى. وفى الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له ؟ ذلك قوله عن يوسف: " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " [متى 1: 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن ؟ ذلك قوله: " وهو على ما كان يُظن " وفى إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود.

إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان ـ عليه السلام ـ [ متى 1 ].

والحق: أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى ـ عليه السلام ـ وهو أب مباشر لموسى ، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التى تناسلت هى منها. وهارون ابن عمران. وهى من نسل هارون ـ عليه السلام ـ فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله. أما أبوها المباشر فاسمه " يهويا قيم " وأمها اسمها " حنة " كما جاء فى إنجيل يعقوب الذى لا يعترف به النصارى.

والنسب هكذا:

إبراهيم ـ إسحاق ـ يعقوب ـ لاوى وهو الابن الثالث ليعقوب. وأنجب لاوى ثلاثة هم جرشون وقهات ومرارى.

وبنوقهات عمرام ويصهار وحبرون وعزئييل. وبنو عمرام هارون وموسى ومريم.

وقد وصى موسى عن أمر الله تعالى أن تتميز الأسباط التى تريد الإرث فى بنى إسرائيل. وذلك بأن تتزوج كل بنت فى سبطها. ففى سفر العدد: " وكل بنت ورثت نصيباً من أسباط بنى إسرائيل ؛ تكون امرأة لواحد من عشيرة سبط أبيها ؛ لكى يرث بنو إسرائيل كلُّ واحد نصيب آبائه " [عدد36: 8]. ووصى بأن يتفرغ سبط لاوى للعلم والدين ، ولا يكون له نصيب فى الأرض ، وإنما يسكن بين الأسباط فى مدنهم ، ووصى بأن تكون الإمامة فى نسل هارون وحده. وعلى هذه الشريعة نجد فى بدء إنجيل لوقا: أن " أليصابات " زوجة زكريا ـ عليه السلام ـ كانت من نسل هارون من سبط لاوى ، وكان زكريا من نسل هارون من سبط لاوى. وتزوجت أليصابات زكريا. وأن مريم العذراء كانت قريبة لأليصابات. وإذا ثبت أنها قريبة لها ؛ يثبت أن مريم هارونية من سبط لاوى. يقول لوقا: " كان فى أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبِيّا ، وامرأته من بنات هارون ، واسمها أليصابات.. إلخ " ويقول لوقا:

" وهو ذا أليصابات نسيبتك.. إلخ " ؛ قال لها الملاك ذلك وهو يبشرها بالحمل بعيسى ـ عليه السلام ـ فإذا صح أنها قريبة لها ونسيبة لها. فكيف يخطئ المؤلف القرآن فى نسبتها إلى هارون ـ عليه السلام ـ ؟ وفرقة أبِيّا هى فرقة من بنى هارون ، وهى الفرقة الثامنة من الفرق التى عدها داود ـ عليه السلام ـ للعمل فى المناظرة على بيت الرب. وخبرهم فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر أخبار الأيام الأول.

...........................................................

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

عن الموقع الشقيق اللجنه العالمية لنصرة خاتم الأنبياء

شبكة بن مريم الاسلامية: منتدى الرد على الاباطيل

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)
الرد على شبهة :انتبـــاذ مـــريم
شبهات منوعة

انتبـــاذ مـــريم

إن فى القرآن: أن مريم انتبذت من أهلها مكاناً شرقيًّا ، واتخذت لها حجاباً من قبل أن تحبل بالمسيح.

فلماذا انتبذت ؟ هل كانت فى مشاجرة مع أهلها وهم المشهورون بالتقوى ؟ ولماذا تسكن فتاة عذراء بعيدة عن أهلها ؟ فى القرآن تناقض فى هذا المعنى. وهو أنه صرح بأنها كانت فى المحراب فى كفالة زكريا ، وصرح بأنها انتبذت. أى خرجت منهم بعد مشاجرة.

وقال المؤلف: إن القرآن قد خالف الإنجيل فى مكان سكناها من قبل الحبل بعيسى ـ عليه السلام ـ ففى القرآن: أنها كانت تسكن فى محراب أورشليم ، أو فى أى مكان مجهول. وفى الإنجيل أنها كانت تسكن فى " الناصرة " [لو 1: 26ـ23].

الرد على الشبهة:

1ـ جاء فى إنجيل يعقوب: أن مريم وهى فى سن الثالثة: ذهبت بها أمها بصحبة أبيها إلى " أورشليم " وسلماها إلى كهنة هيكل سليمان ، وكانت علامات السرور تبدو عليها. ثم تركاها ورجعا إلى أورشليم ، وعاشت مع الراهبات المنذورات إلى أن حبلت.

وإن أنت نظرت فى خريطة فلسطين. تجد حبرون أسفل أورشليم وقريبة منها ، وتجد الناصرة على نفس الخط وبعيدة عن أورشليم. فتكون أورشليم غرب الناصرة ، وشرق حبرون.

وفى الإنجيل: " وفى ذلك الوقت ولد موسى وكان جميلاً جدَّا. فربى هذا ثلاثى أشهر فى بيت أبيه.

ولما نُبذ ؛ اتخذته ابنة فرعون ، وربته لنفسها ابناً " [أعمال 7: 21] قوله " ولما نبذ " لا يدل على أن أهله كرهوه وإنما يدل على أنهم وضعوه فى التابوت وهم لوضعه كارهون. ومن ينتبذ عن قوم ؛ لا يدل انتباذه عنهم على كرهه لهم ، وإنما يدل على ابتعاده عنهم لسبب أو لأسباب. وإذ صح وثبت أن ابتعادها عنهم كان لعبادة الله ؛ يثبت أنها لم تنتبذ لمشاجرة.

وقد تبين أن " الناصرة " من نصيب سبط زبولون ـ وهو من أسباط السامريين ـ وهى من سبط يهوذا ـ على حد زعمه ـ فكيف تكون من سكان الناصرة ؟ وإذا كانت من سكان الناصرة ، فلماذا أتت إلى أورشليم لتعدّ مع سكانها. وسكان أورشليم من سبطى يهوذا وبنيامين ؟ فالحق ما قاله القرآن أنها كانت هارونية.

ومعلوم أن زكريا وامرأته ويوحنا المعمدان كانوا من التابعين لأهل أورشليم.

................................................

.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

شبكة بن مريم الاسلامية :منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الرد على شبهة :لو أراد الله أن يتخذ ولدا ً
شبهات منوعة

لو أراد الله أن يتخذ ولدا ً

قال تعالى (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّار)ُ الزمر4

ابن حزم الظاهري قال في كتابه الفصل في الملل والنحل: "وكذلك من سأل هل الله تعالى قادر على أن يتخذ ولدا فالجواب إنه تعالى قادر على ذلك"أهـ كلامه

واستدل باية

(لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء)

والخطأ الذي وقع فبه ابن حزم هو انه فسر الاصطفاء المذكور في الاية بالاتخاذ وفرق عظيم بينهما اذ الاصطفاء هو الرعاية---والاتخاذ هو البنوة البيولوجية

قال الرازي

ثم قال تعالى: ( لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوٰحِدُ ٱلْقَهَّار

والمراد من هذا الكلام: إقامة الدلائل القاهرة على كونه منزهاً عن الولد وبيانه من وجوه

الأول: أنه لو اتخذ ولداً لما رضي إلا بأكمل الأولاد وهو الإبن فكيف نسبتم إليه البنت الثاني: أنه سبحانه واحد حقيقي والواحد الحقيقي يمتنع أن يكون له ولد، أما أنه واحد حقيقي فلأنه لو كان مركباً لاحتاج إلى كل واحد من أجزائه وجزؤه غيره، فكان يحتاج إلى غيره والمحتاج إلى الغير ممكن لذاته، والممكن لذاته لا يكون واجب الوجود لذاته، وأما أن الواحد لا يكون له ولد فلوجوه الأول: أن الولد عبارة عن جزء من أجزاء الشيء ينفصل عنه، ثم يحصل له صورة مساوية لصورة الوالد. وهذا إنما يعقل في الشيء الذي ينفصل منه جزء والفرد المطلق لا يقال ذلك فيه

الثاني: شرط الولد أن يكون مماثلاً في تمام الماهية للوالد فتكون حقيقة ذلك الشيء حقيقة نوعية محمولة على شخصين، وذلك محال لأن تعيين كل واحد منهما إن كان من لوازم تلك الماهية لزم أن لا يحصل من تلك الماهية إلا الشخص الواحد، وإن لم يكن ذلك التعيين من لوازم تلك الماهية كان ذلك التعيين معلوماً بسبب منفصل، فلا يكون إلهاً واجب الوجود لذاته. فثبت أن كونه إلهاً واجب الوجود لذاته يوجب كونه واحداً في حقيقته، وكونه واحداً في حقيقته يمنع من ثبوت الولد له، فثبت أن كونه واحداً يمنع من ثبوت الولد

الثالث: أن الولد لا يحصل إلا من الزوج والزوجة والزوجان لا بد وأن يكونا من جنس واحد، فلو كان له ولد لما كان واحداً بل كانت زوجته من جنسه، وأما أن كونه قهاراً يمنع من ثبوت الولد له، فلأن المحتاج إلى الولد هو الذي يموت فيحتاج إلى ولد يقوم مقامه، فالمحتاج إلى الولد هو الذي يكون مقهوراً بالموت، أما الذي يكون قاهراً ولا يقهره غيره كان الولد في حقه محالاً، فثبت أن قوله: { هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ } ألفاظ مشتملة على دلائل قاطعة في نفي الولد عن الله تعالى

……………………………………….

كتبة الاخ: المهتدى بالله

شبكة بن مريم الاسلامية:منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
الرد على شبهة : اغراء القرآن الكريم للعرب كي يعتنقوا الإسلام بالغلمان فى الجنة
شبهات منوعة

الغلمان في الجنة بين الحقيقة والافتراء

قرأت لأحدهم مقالا يدعي فيه أن القرآن الكريم يغري العرب كي يعتنقوا الإسلام بأن الجنة التي تنتظرهم فيها :غلمان سوف يطوفون عليهم ليمارسوا معهم الشذوذ الجنسي وحجتهم في ذلك هذه الآيات

قوله تعالى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) ( الطور : 24)

وقوله تعالى- (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا) الانسان : 19 ) )

وقوله تعالى (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ  19  وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ  ( الواقعة : 1721 )

كم هو أمر خبيث أن يجهد المرء نفسه في سبيل افتعال نقائص في عقائد الآخرين للنيل منهم ومما يعتقدون

كم هو خبيث أن ينسلخ المرء من ضميره ومن إنسانيته كي يتهم دين الآخرين بما هو منه براء

كم هو خبيث أن يبرر الإنسان لغاياته كل الوسائل مهما كانت دنيئة منحطة

نعرف أن كل ما يخالف الفطرة السوية هو شيء خبيث لكننا لم نر بين الخبائث شيئا أخبث من البهتان.

لكن ما أيسر ذلك عند قوم لا يؤمنون والأحرى أنهم عن فطرتهم بعيدون معاندون لأن الأخلاق في الأصل هي فطرية وما دور الأديان فيها إلا التهذيب والتنمية والعمل على تفعيلها وتقويتها كي تكون مستقرة مستمرة

يقول أحدهم معلقا على قوله تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا 19 وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا 20 عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ....}. ( سورة الإنسان)

هل كل هذا الشذوذ يليق بقدسية الله العلي؟...... غلمان لهم يرتدون الحرير!!! وعليهم حلي كالنساء!!!

وفي موقع مسيحي قرأت قولهم: إن القرآن يغري بغلمان نصفهم الأعلى ذكري والأسفل أنثوي

كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا

قالوا لنا قديما: كل إناء بما فيه ينضح

وصدقوا فمن ذا الذي يطمع في أن يجني سكرا من حنظل ، فالشيء يرجع في المذاق لأصله.

إن هذ الوصف { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ....} هو وصف للأبرار المنعمين في الجنة وليس وصفا لخدمهم

الأبرار الذين تستطرد الآيات في وصف نعيمهم بدءًا من قوله تعالى: { إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا }

إلى أن قال: { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا 21 إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا } لاحظ التقرير بأن هذا المذكور هو جزاء لهؤلاء الأبرار

ويتضح المعنى أكثر حينما نعود إلى الآيات القرآنية التي تناولت نفس الموضوع لنرى لمن يكون هذا اللباس ؟

قال تعالى في سورة الكهف: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا 30 أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)

وفي سورة الدخان : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ 51 فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 52 يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ) 53

وفي سورة الحج: ( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) 23

وفي سورة فاطر: ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ 32 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) 33

وفي سورة الإنسان نفسها قال عن الأبرار: ( وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) 12

وإن تعجب فعجب أمرهم حين تبحث عن هدف هذه التشويهات هل هو محاولة تشكيك المسلمين في دينهم ؟

لو كان هذا هدفهم فإنهم في حال من الغباء لا يحسدون عليها لأن التجارب دلت على أن كل محاولات التشكيك في الدين الحنيف تذهب هباء فهي كسراب يحسبه الظمآن ماء. لأنها شبهات دائما شهواء ليس لها عين تبصر .ولا أذن تسمع بل هي من كل مظاهر الحياة خواء

أم تراهم يعتقدون أنهم بذلك يبنون لهم جدارا من الثقة بينهم وبين الناس احتفاء بذكائهم ورفعة تفكيرهم وأنهم وحدهم العقلانيون التنويريون التحرريون الذين حرروا أنفسهم من عبودية الحق ولكنهم سقطوا في بحر عبودية الخلق ، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير رفضوا أن يعبدوا إلها واحدا هو خالقهم ورازقهم ومدبر أمورهم وعبدوا آلهة متعددة من خلق الله قادهم إليها رسول العقل أو بالأحرى شيطان العقل الذي زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا نعم عبدوا " نيتشه وآينشتاين وفولتير " وغيرهم وغيرهم

يقولون – زعما – نحن نعمل عقولنا ولا نغيِّبها ولقد خلطوا بين الهوى والعقل كما خلطوا بين الإغراض وحسن القصد

كلا فلقد غابت عقولهم وقلوبهم وأخلاقهم أيضا!!!!!

نعم غابت عقولهم يوم أن ظنوا أن طرائقهم تجدي في التشكيك فالمشكك يجب ان يكون أكثر حنكة من ذلك فأين هؤلاء من الذين كانوا يدسون السم في العسل ورغم هذا فقد رجع سمهم عليهم فكانوا هم الشاربين له فقتلهم ؟

كم أنتم مساكين قليلو البضاعة لا تعرفون كيف تشتبهون ولا كيف تغرون الناس بما تعتقدون ، وربما لأنكم تعرفون أن ليس لما تعتقدون من قرار ، فلو أغرقتم في طرحه لكانت النتيجة: الفرار الفرار.

هنا تبدو أفضل طريقة ما بات يعرف بـ " أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم"

لكن من تهاجمون ؟!!!!

تهاجمون عقيدة قوم لا أمل لهم في الحياة بدونها ، قوم يعلمون أنه لا خير فيهم إن لم يكونوا مؤمنين.

كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يصبها وأوهى قرنه الوعل

إن مشككي اليوم المتفاخرين بعقولهم يصنفون أنفسهم في خندق الضد ومَن مِن العقلاء يقبل نصيحةً من ضده عدوه الذي يكيل له الطعنات!!!!!!!

وغابت قلوبهم يوم أن حجبوها بحجاب من الظلمة حتى أصبحت لا تفرق بين ما ينبغي وما لا ينبغي يوم أن تنكروا لخالقهم ورازقهم والمنعم عليهم حيث أسكنهم في أرضه وغطاهم بسمائه وأسبل عليهم ستره وهم مع ذلك يبارزونه بالمعاصي لا بل بالافتراء عليه ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)

نعم فقد غرهم حلمه عليهم وصبره عن معاقبتهم وتلك والله صفة الخسيس الذي يكافئ على الجميل عصيانا ، وعلى الإحسان نكرانا ( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)

وغابت أخلاقهم حين رضوا لأنفسهم بالكذب والتلفيق وإن بسوء التأويل واستنطاق النصوص بسيء ما .يعتقدون هم ويباشرون لا بما تحتمله هذه النصوص تصريحا أو تلميحا

هل القرآن الكريم يغري بالشذوذ الجنسي ؟

لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على قوم قد شذت عقولهم كما شذت أخلاقهم فظنوا أن للقرآن شذوذا كشذوذهم

أي اجتراء وافتراء على الله ذلك الذي يتمتع به هؤلاء!!!!!

الله عز وجل يقول متحدثا عن بعض مظاهر نعيم أهل الجنة:

(يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ )هذا حديث عن الخدم الذين يخدمون من أمضوا حياتهم طاعة للجليل اعترافا له بالجميل إنهم يقدمون لمخدوميهم ما يطلبونه منهم من مشروبات ومطعومات هذا ما تذكره الآيات فهل يفهم منها شيء غير هذا ؟

يقولون: نعم فهذه الآيات تقول: ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)

يقولون: إن هذه الآيات تحكي عن نظافة هؤلاء الولدان وأناقتهم الشديدة وليس ذلك إلا للسبب الذي يعتقدونه!!!!

 قولوا بالله عليكم ما ذا نقول لقوم يسيئون النية لمجرد الوصف بالنظافة والأناقة وكأنهما قد أصبحا جرما في .عرف هؤلاء ولم لا والوسخ والدنس في عرف بعضهم وتقاليدهم شعيرة من الشعائر وعبادة من العبادات

أما إسلامنا فهو دين النظافة فالنظافة عندنا من الإيمان وقول أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: " الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فهل يدخل ذلك في الكبر ؟ فرد عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلا: إن الله جميل يحب الجمال"

إسلامنا هو دين الوضوء والغسل وإماطة الأذى عن الطريق

إسلامنا هو الذي أمرنا بأن نلبس أحسن الثياب وأن نتطيب ولو كنا مقدمين على عبادة ربنا وخالقنا

ففي سورة الأعراف ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ 31 قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 32

فليتهم بدل أن ينطقوا بهذا السفه من القول أن ينظفوا أفعالهم ويتأنقوا في كلامهم

إن الإسلام يعتبر الشذوذ جريمة لا تضاهيها جريمة لأنها تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها وكل ما يخالف الفطرة هو يخالف الإسلام لأن الإسلام دين الفطرة لنستمع إلى هذه الآيات: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) وقوله تعالى: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) وقوله تعالى: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)

ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من عَمِل عمَل قوم لوط ثلاث مرات ولعله لم يلعن على ذنب ثلاث مرات إلا عليه

(أقرأ المزيد ... | 49783 حرفا زيادة | التقييم: 4.83)
الرد على شبهة أن الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟
شبهات منوعة

هل الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟

الرد على شبهة أن الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟

الرد على الشبهة:

1ـ حقائق التاريخ تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن الإسلام قد استطاع بعد فترة زمنية قصيرة من ظهوه أن يقيم حضارة رائعة كانت من أطول الحضارات عمرًا فى التاريخ. ولا تزال الشواهد على ذلك ماثلة للعيان فيما خلفه المسلمون من علم غزيز فى شتى مجالات العلوم والفنون ، وتضم مكتبات العالم آلافًا مؤلفة من المخطوطات العربية الإسلامية تبرهن على مدى ما وصل إليه المسلمون من حضارة عريقة. يضاف إلى ذلك الآثار الإسلامية المنتشرة فى كل العالم الإسلامى والتى تشهد على عظمة ما وصلت إليه الفنون الإسلامية.

وحضارة المسلمين فى الأندلس وما تبقى من معالمها حتى يومنا هذا شاهد على ذلك فى أوروبا نفسها. وقد قامت أوروبا بحركة ترجمة نشطة فى القرنين الثانى عشر والثالث عشر لعلوم المسلمين. وكان ذلك هو الأساس الذى بنت عليه أوروبا حضارتها الحديثة.

يشتمل القرآن الكريم على تقدير كبير للعلم والعلماء وحث على النظر فى الكون ودراسته وعمارة الأرض. والآيات الخمس الأولى التى نزلت من الوحى الإلهى تنبه إلى أهمية العلم والقراءة والتأمل..... قال تعالى" ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )العلق (1-5).

وهذا أمر كانت له دلالة هامة انتبه إليها المسلمون منذ البداية. وهكذا فإن انفتاح الإسلام على التطور الحضارى بمفهومه الشامل للناحيتين المادية والمعنوية لا يحتاج إلى دليل.

أما تخلف المسلمين اليوم فإن الإسلام لا يتحمل وزره ، لأن الإسلام ضد كل أشكال التخلف. وعندما تخلف المسلمون عن إدراك المعانى الحقيقية للإسلام تخلفوا فى ميدان الحياة. ويعبر مالك بن نبى ـ المفكر الجزائرى الراحل ـ عن ذلك تعبيرًا صادقًا حين يقول: " إن التخلف الذى يعانى منه المسلمون اليوم ليس سببه الإسلام ، وإنما هو عقوبة مستحقة من الإسلام على المسلمين لتخليهم عنه لا لتمسكهم به كما يظن بعض الجاهلين ". فليست هناك صلة بين الإسلام وتخلف المسلمين.

لا يزال الإسلام وسيظل منفتحًا على كل تطور حضارى يشتمل على خير الإنسان. وعندما يفتش المسلمون عن الأسباب الحقيقية لتخلفهم فلن يجدوا الإسلام من بين هذه الأسباب ، فهناك أسباب خارجية ترجع فى جانب كبير منها إلى مخلفات عهود الاستعمار التى أعاقت البلاد الإسلامية عن الحركة الإيجابية ، وهذا بدوره ـ بالإضافة إلى بعض الأسباب الداخلية ـ أدى أيضًا إلى نسيان المسلمين للعناصر الإيجابية الدافعة لحركة الحياة فى الإسلام.

لا يجوز الخلط بين الإسلام والواقع المتدنى للعالم الإسلامى المعاصر. فالتخلف الذى يعانى منه المسلمون يُعد مرحلة فى تاريخهم ، ولا يعنى ذلك بأى حال من الأحوال أنهم سيظلون كذلك إلى نهاية التاريخ. ولا يجوز اتهام الإسلام بأنه وراء هذا التخلف ، كما لا يجوز اتهام المسيحية بأنها وراء تخلف دول أمريكا اللاتينية.

إن الأمانة العلمية تقتضى أن يكون الحكم على موقف الإسلام من الحضارة مبنيًّا على دراسة موضوعية منصفة لأصول الإسلام وليس على أساس إشاعات واتهامات وأحكام مسبقة لا صلة لها بالحقيقة.

..................................

كتبة الاخت :نسيبة بنت كعب

شبكة بن مريم الاسلامية :منتدى الرد على الاباطيل

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 122 مواضيع (13 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.67 ثانية