هل أتى القرآن بجديد في وصف أطوار الجنين؟
تُثار بين الحين والآخر شبهة متهافتة، يدّعي أصحابها أن القرآن الكريم لم يأتِ بجديد في وصف أطوار خلق الإنسان، بل اقتبس ما ورد فيه من كتب سابقة! وعلى رأس تلك الكتب: الكتاب المقدس، فضلاً عن التراث الطبي اليوناني القديم. ويتخذ أصحاب هذه الشبهة من التشابه الظاهري في الموضوع العام ذريعة للقول بالاقتباس، دون تمييز بين وصف شعري مجازي وتصنيف علمي دقيق، ودون مراعاة لحاجز اللغة، ودون التفات إلى أمية النبي ﷺ، ودون إدراك لحالة الثقافة العلمية في البيئة العربية آنذاك!
سنقوم بالرد على الشبهة انطلاقا من ستة معايير
المعيار الأول: أمية النبي ﷺ وحاجز اللغة — دليل النبوة الأكبر
قبل الخوض في مقارنة النصوص وتحليل المصطلحات، ينبغي البدء بالسؤال الأهم والأخطر: كيف يمكن لنبي أميّ لا يقرأ ولا يكتب أن يقتبس من كتب لم تُترجم إلى لغته أصلاً؟!
أولاً: شهادة القرآن بأمية النبي ﷺ
يقول الله جل جلاله: َمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ العنكبوت: 48
ويقول سبحانه: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الأعراف: 157
فالقرآن نفسه يصرّح بأن النبي ﷺ كان أمياً لا يقرأ كتاباً ولا يخطّه بيمينه، والآية بيّنت الحكمة من ذلك صراحةً ووضوحاً:إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ — أي لو كان يقرأ ويكتب لاتهمه المبطلون بأنه اقتبس من كتب السابقين! لكن أميّته كانت سداً منيعاً أمام هذه التهمة، وحجة دامغة على أن ما جاء به ليس من عند نفسه!
قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير: "أُمّية النبي من أعظم معجزاته، لأنه مع كونه أمياً أتى بكتاب من أعظم الكتب بلاغةً وعلماً، وهذا لا يكون إلا بالوحي". وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على أن النبي ﷺ كان لا يقرأ ولا يكتب، حتى إنه في صلح الحديبية عندما كُتب "محمد رسول الله" أمر علياً رضي الله عنه أن يمحوها ويكتب "محمد بن عبدالله"، لأنه ﷺ لم يكن يملك أن يكتبها بنفسه.
ثانياً: الكتاب المقدس لم يكن مترجماً إلى العربية
وهذه نقطة حاسمة لا مناص من الوقوف عندها: حتى على فرض جدل أن النبي ﷺ كان يقرأ، فماذا كان سيقرأ؟!
وفقاً لأحدث الأبحاث الأكاديمية في تاريخ ترجمة الكتاب المقدس: أقدم مخطوطة معروفة لترجمة عربية للكتاب المقدس تعود إلى القرن الثامن الميلادي، أي بعد وفاة النبي ﷺ بأكثر من قرن! وأقدم مخطوطة عربية للأناجيل محفوظة في دير سانت كاترين بسيناء (Sinai Arabic MS 151) مؤرخة بسنة 867 م. ويقول الباحث Juan Pedro Monferrer-Sala إن أول دليل معروف لترجمة عربية للكتاب المقدس يعود إلى نهاية القرن الثامن الميلادي. أما أقدم ترجمة كاملة للعهد القديم إلى العربية فهي ترجمة سعديا الفيومي (توفي 942 م)، أي بعد النبي ﷺ بأكثر من ثلاثمئة سنة!
فالأسفار المقدسة كانت آنذاك بالعبرية والآرامية واليونانية والسريانية والقبطية — وليس بالعربية! فكيف يقرأها نبي عربي أميّ في بيئة لا تعرف العربية المكتوبة إلا شعراً وخطباً؟!
ثالثاً: النتيجة المنطقية
النبي ﷺ لا يقرأ ولا يكتب، إذن يستحيل أن يقرأ أي كتاب. والكتب المقدسة لم تكن بالعربية، إذن يستحيل أن يفهمها حتى لو وصلت إليه. ومكة لم تكن مركزاً علمياً طبياً، إذن لا يوجد مصدر محلي لمعرفة الأجنة. فاقتباس النبي ﷺ من هذه الكتب — مستحيل عقلاً وواقعاً! لا سبيل إليه ولا طريق يوصل إليه!
المعيار الثاني: المقارنة النصية التفصيلية
لا بد من وضع النصوص جنباً إلى جنب قبل إطلاق أحكام مسبقة، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره:
النص الأول: سفر أيوب 10: 8-12
"يداك كونتاني وصنعتاني كلي.. إنك جبلتني كالطين.. ألم تَصُبَّني كاللبن، وخثرتني كالجبن، كسوتني جلداً ولحماً، فنسجتني بعظام وعصب، منحتني حياة ورحمة"
النص الثاني: مزمور 139: 13-16
"نسجتني في بطن أمي.. لم تختفِ عواتني حينما صُنعتُ في الرحم.. رأتني عيناك علقةً وجنيناً"
النص الثالث: سورة المؤمنون 23: 12-14
"ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر"
التحليل النصي
في سفر أيوب: السائل المنوي شبّه باللبن، والتخثر شبّه بالجبن! والترتيب: جلد ثم لحم ثم عظام ثم عصب. وصف شعري مجازي لا علاقة له بالعلم، فهل الحيوان المنوي يشبه اللبن؟ وهل تكوين الجنين يشبه صناعة الجبنة؟!
أما في المزمور فالترتيب مبهم غير محدد، والوصف شعري مجازي كذلك.
بينما في القرآن: السائل المنوي "نطفة" أي قطرة مهينة، والتخثر "علقة" أي دم متعلّق، والترتيب محدد مسلسل: نطفة فعلقة فمضغة فعظام فلحم يكسو العظام فخلق آخر. ستة أطوار محددة متسلسلة، وصف علمي تصنيفي دقيق!
ملاحظة جوهرية حول كلمة "علقة" في المزمور
الكلمة العبرية الأصلية في المزمور 139 هي "غُلمي" גּוֹלֶם gōlem وتعني "المادة غير المشكّلة" أو "الجنين الخام" — وليس "قطعة دم متعلّقة"! والترجمات الإنجليزية المعتمدة للكتاب المقدس تترجمها "unformed substance" أي "مادة غير مشكّلة"، ولا علاقة لها بالدم أو التعليق! فكلمة "علقة" في الترجمة العربية للكتاب المقدس هي ترجمة تقريبية اقتبست مصطلح القرآن، وليست ترجمة دقيقة للكلمة العبرية الأصلية. يعني المشكلة هنا أن الترجمة العربية للكتاب المقدس اقتبست مصطلح القرآن وليس العكس!
المعيار الثالث: ترتيب الأطوار ( الفارق الحاسم)
ليست المسألة مجرد ذكر العظام واللحم، بل الترتيب الزمني لنمو الجنين! وهذا هو الفارق الحاسم الذي يفصل بين وصف عشوائي وتصنيف علمي دقيق!
سفر أيوب يقول: جلد ثم لحم ثم عظام ثم عصب.
القرآن يقول: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام ثم لحم يكسو العظام ثم خلق آخر.
فماذا يقول علم الأجنة الحديث؟
وفقاً لمرجع Keith L. Moore، أستاذ علم الأجنة بجامعة تورنتو وصاحب كتاب "The Developing Human" — وهو أهم مرجع عالمي في علم الأجنة يُدرَّس في معظم كليات الطب — في الأسبوع الرابع والخامس تتكون السوميتات (somites)، وهي كتل من الخلايا الميزنكيمية التي ستتشكل منها العظام والعضلات. وفي الأسبوع السادس تبدأ النماذج الغضروفية للعظام (cartilaginous bone models) في التكون. وفي الأسبوع السابع تبدأ العضلات في الارتباط بالهيكل العظمي وتُكسو العظام. وفي نهاية الأسبوع السابع وبداية الأسبوع الثامن تبدأ التعظّم (ossification) في الأطراف العلوية.
يقول د. كيث مور حرفيا:
"The bones begin to form in the sixth week and muscles
attach to them shortly after this. By the beginning of the seventh week, the bones give a human shape to the embryo's body."
أي: تبدأ العظام بالتكون في الأسبوع السادس وترتبط العضلات بها بعد ذلك بفترة قصيرة، وبحلول بداية الأسبوع السابع تعطي العظام شكلاً بشرياً لجسم الجنين.
فالجلد واللحم لا يتكوّنان قبل العظام في التطور الجنيني! الكتاب المقدس أخطأ الترتيب، والقرآن أصابه بدقة مذهلة! ولو كان النبي ﷺ ناقلاً من الكتاب المقدس لوقع في نفس الخطأ، لكنه صحّح الترتيب تصحيحاً يتطابق مع ما لم يكتشفه العلم إلا بعد أربعة عشر قرناً! فبأي حق يُدَّعى بعد ذلك أن القرآن اقتبس من الكتاب المقدس؟!
مقارنة بين أطوار تطور الجنين في الكتاب المقدس والقرآن الكريم
المعيار الرابع: الدقة العلمية للمصطلحات القرآنية
كل مصطلح قرآني يحمل دلالة علمية دقيقة يمكن التحقق منها:
النطفة: معناها اللغوي القطرة الصغيرة من السائل. والمطابقة العلمية: الحيوان المنوي يُرى كمادة قطيرية مجهرية تقل عن المليمتر. المرجع: Moore & Persaud, The Developing Human, Ch. 2.
العلقة: معناها اللغوي الدودة العالقة، قطعة الدم المتعلّقة، الشيء الذي يتعلّق. والمطابقة العلمية: الجنين في مرحلة الانزراع (implantation) يتعلّق بجدار الرحم، وشكله يشبه دودة العلق (leech) تماماً — ولهذا وصفه مور بـ"leech-like appearance". المرجع: Moore, The Developing Human, 3rd ed., Fig. 5.
المضغة: معناها اللغوي القطعة من اللحم الممضوغة، بحجم ما يُمضغ. والمطابقة العلمية: السوميتات (somites) في الأسبوع الرابع تبدو كحبات مسابحة (bead-like) تشبه أثر المضغ، وحجم الجنين بحجم شيء يُمضغ. والملاحظة القرآنية الفريدة هنا أن القرآن يميّز في سورة الحجمُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ — أي مصوّرة وغير مصوّرة — وهذا يتطابق مع حقيقة أن بعض السوميتات تتمايز وبعضها لا يتمايز! المرجع: Moore, The Developing Human, Fig. 6.
العظام: التعظّم (ossification) يبدأ في الأسبوع السادس والسابع، والترقوة أول عظمة تبدأ بالتعظّم في الأسبوع السادس. المرجع: UNSW Embryology — Bone Development Timeline.
اللحم يكسو العظام: الخلايا العضلية (myoblasts) تتجمع حول النماذج العظمية في عملية التعضّل (myogenesis)، والعضلات تأخذ مواقعها حول العظام. المرجع: Kenhub — Development of Musculoskeletal System.
خلق آخر: بداية المرحلة الجنينية (fetal period) من الأسبوع التاسع، حيث يتحول الجنين من كائن مجهري غير شبيه بالإنسان إلى كائن له ملامح بشرية واضحة — تحوّل نوعي وليس كمياً فقط. المرجع: Moore, The Developing Human, Ch. 6.
فهل هذه الدقة كلها موجودة في سفر أيوب أو المزامير؟! بالطبع لا! سفر أيوب شبّه المني باللبن والجنين بالجبنة — تشبيه بدائي لا علاقة له بالعلم!
المعيار الخامس: الرد على دعوى النقل عن جالينوس
يقول بعض المشككين إن جالينوس (129-216 م) سبق القرآن بوصف أطوار الجنين: مني ثم دم ثم لحم ثم عظام ثم عضلات. وهذا يستوجب الرد من ثلاث زوايا:
· أولاً: تناقض دعوى النقل
شبهة تقول إن القرآن نقل عن الكتاب المقدس، وشبهة أخرى تقول إنه نقل عن جالينوس! حسناً ، لو كان قد نقل عن الكتاب المقدس لقال: جلد ثم لحم ثم عظام — وهو ترتيب خاطئ! ولو كان قد نقل عن جالينوس لقال: مني ثم دم الحيض ثم لحم — وهذا ليس ما في القرآن! فالقرآن يقول: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام ثم لحم — ترتيب فريد لا يطابق أي مصدر سابق!
ثانياً: الفوارق العلمية
جالينوس كان يعتقد أن الجنين يتكون من دم الحيض والمني معاً، وهو خطأ فادح! بينما القرآن يقول ثم خلقنا النطفة علقة — أي من النطفة وحدها يتكوّن الجنين، وهو ما أثبته العلم الحديث في اكتشاف البويضة المخصبة! ومصطلح "علقة" بمعناه القرآني الدقيق (تعليق + شكل الدودة) لا وجود له عند جالينوس. ومصطلح "مضغة" بمعناه القرآني (شكل المادة الممضوغة) لا وجود له عند جالينوس. والتمييز بين مخلّقة وغير مخلّقة لا وجود له عند جالينوس. وجالينوس ذكر أربعة مراحل عامة، والقرآن ذكر ستة أطوار محددة متتابعة!
ثالثاً: كيف وصلت أعمال جالينوس؟
يُقال إن أعمال جالينوس تُرجمت إلى السريانية في القرن السادس الميلادي، وكانت متاحة في مدرسة جنديسابور. لكن: الترجمة كانت إلى السريانية وليس العربية، والنبي ﷺ لم يكن يعرف السريانية. ومدرسة جنديسابور كانت في بلاد فارس وليس في مكة أو المدينة. ومحتوى جالينوس كان طبياً أكاديمياً وليس في متناول عامة الناس في الصحراء العربية. والأهم: القرآن صحّح أخطاء جالينوس، فلو كان ناقلاً لما صحّح! من يصحّح من ينقل عنه؟!
المعيار السادس: الخط الزمني لترجمة الكتاب المقدس إلى العربية
وهذه النقطة تعزز ما سبق ذكره وتجعله لا يقبل الجدل: في القرن السادس والسابع الميلادي لا يوجد أي دليل على ترجمة عربية للكتاب المقدس. وفي القرن الثامن تظهر أولى الإشارات لترجمات جزئية (شظايا من المزامير فقط). وفي القرن التاسع تُكتب أقدم مخطوطة عربية للأناجيل بسنة 867 م — بعد النبي ﷺ بأكثر من مئتي سنة! وفي القرن العاشر يترجم سعديا الفيومي العهد القديم كاملاً (942 م). وفي القرن التاسع عشر تُنشر ترجمة سميث-فان دايك (1865 م) كأشهر ترجمة عربية بروتستانتية.
النبي ﷺ عاش في القرن السادس الميلادي (570-632 م)، أي قبل وجود أي ترجمة عربية للكتاب المقدس بقرنين كاملين على الأقل. وعليه ففرضية النقل المباشر من نصوص الكتاب المقدس العربية فرضية متعثرة تاريخياً، لا سند لها ولا دليل!
أخيرا:
كتاب نزل على نبي أميّ لا يقرأ ولا يكتب، في بيئة بدوية لا مجهر فيها ولا معامل، ولم تكن الكتب السابقة مترجمة بلغته، ولم يكن لجالينوس ولا لغيره أي حضور علمي في مكة — هذا الكتاب يأتي بترتيب لأطوار الجنين يتطابق تماماً مع ما اكتشفه العلم بعد أربعة عشر قرناً، بينما الكتب التي يُدَّعى أنه نقل عنها تحتوي على أخطاء علمية فادحة في نفس الموضوع!
لو كان النبي ﷺ ناقلاً من الكتاب المقدس لقال: جلد ثم لحم ثم عظام — وهو ترتيب خاطئ! ولو كان ناقلاً من جالينوس لقال: الجنين من دم الحيض — وهو خطأ علمي! لكنه قال ما لم يقله أحد قبله، وما لم يكتشفه العلم إلا بعد قرون طويلة!
يقول د. كيث مور، من أبرز علماء الأجنة في العالم:
"إنني أشهد بإعجاز الله في خلق كل طور من أطوار القرآن الكريم، ولست أعتقد أن محمداً صلى الله عليه وسلم أو أي شخص آخر يستطيع معرفة ما يحدث في تطور الجنين لأن هذه التطورات لم تكتشف إلا في الجزء الأخير من القرن العشرين"
وهذا لا يمكن أن يكون نقلاً بل هذا لا يمكن أن يكون إلا وحياً!
والحمد لله رب العالمين
قائمة المصادر والمراجع
- 1. Keith L. Moore — The Developing Human, 11th Ed., Elsevier
https://shop.elsevier.com/books/the-developing-human/moore/978-0-323-61154-1
2. UNSW Embryology — Carnegie Stages —
https://embryology.med.unsw.edu.a
u/embryology/index.php/Carnegie_Stages
3. UNSW Embryology — Bone Development Timeline —
https://embryology.med.unsw.edu.au
/embryology/index.php/Musculoskeletal_System_-_Bone_Development_Timeline
4. NCBI — Osteogenesis: The Development of Bones (Gilbert) —
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK10056/
5. Nature (2024) — A multi-omic atlas of human embryonic skeletal development —
https://www.nature.com/articles/s41586-024-08189-z
6. Kenhub — Development of Musculoskeletal System —
https://www.kenhub.com/en/library/anatomy/development-of-musculoskeletal-system
7. Islam Papers — Dr. Keith Moore on Embryology in the Qur'an —
https://islam-papers.com/2014/02/01/highlights-of-human-embryology-in-the-koran-and-hadith/
8. IslamOnline — Was Prophet Muhammad Illiterate? —
https://fiqh.islamonline.net/en/was-prophet-muhammad-pbuh-illiterate/
9. Cambridge University Press — The Bible in Arabic —
10. BibleHub — Arabic Versions of the Bible —
https://biblehub.com/topical/a/arabic_versions.htm
11. GospelMount Lexicon — Hebrew "golem" (גּוֹלֶם) —
https://gospelmount.org/lexicon/H1564/
12. Aish.com — The Jewish Golem: Meaning —
13. IslamWeb — Prophet's Illiteracy as Evidence of Prophethood —
English
Français
Deutsch
Español
Dutch
Türkçe
Русский
Italiano
עִברִי