إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا فقأ موسى عين ملك الموت؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا فقأ موسى عين ملك الموت؟؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ***********************





    قرأت حديثا فيما معناه أن ملك الموت حضر إلى موسى عليه السلام ففقأ نبى الله موسى عينه ورفض الموت في ذلك الوقت، فلماذا فقأ عينه ؟؟؟






    إن الحديث المشار إليه حديث صحيح رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما كما رواه غيرهما، ولفظه عن أبي هريرة قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر.قال العلماء: أنكر هذا الحديث بعض المبتدعة وقالوا: إن كان موسى عرفه فقد استخفَّ به، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له منه؟.

    والجواب: أن الله تعالى لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختباراً، وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بدون إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت، وقد أباح الشرع فقأ عين الناظر في دار المسلم بغير إذن.

    وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.

    وقالوا: إن موسى دفعه عن نفسه لما رُكِّب فيه من الحدة، وأن الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاء من عند الله فلهذا استسلم حينئذ، وقالوا: لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحاناً للملطوم... إلى غير ذلك من الأجوبة التي ذكروها. انتهى ملخصاً من شرح فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر.

    والله أعلم.


  • #2
    سلمت يديكِ
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم جزاك الله كل الخير ولقد استفدت كثيرا من هدا الحديث بدات انه يمنطق الموضوع وهدا هو ما يمتاز به ديننا فكل المواضيع تناقش من خلاله لا سيما الفقهيه ولكن من انكروا هدا الحديث كان منهم د/مصطفى محمود وقال فى حججه على دلك"وان كنت شخصيا اؤمن بالبخارى كله ولكن حججه تستحق الرد"
      1-ان هدا الحديث متعارض مع القران الكريم فى قوله تعالى "فادا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعه ولا يستاخرون"
      ومن المعروف ان مصادر الشريعه الاسلاميه وهى مرتبه بالقوه"قوة الدليل وصحته"
      ا-القران الكريم"كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ العربى للاعجاز بسورة منه المنقول الينا بالتواتر المتعبد بتلاوته الدى يبدء بسوره الفاتحه وينتهى بسورة الناس"وعلى دلك فهو اقوى مصدر فى الاسلام
      ب-السنه النبويه الصحيحه"كل ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير ومصدر قوتها القران بقوله تعالى "ما اتكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
      ج-الاجماع"وهو اجماع علماء المسلمين على امر من امور الدين مند عصر الرساله والى اليوم " وقوته قوله صلى الله عليه وسلم "لا تجتمع امتى على ضلاله"
      ء-القياس"قياس امر ليس فيه نصا على امرا فيه نص لاشتراك العله "مثل تحريم المخدر قياسا على الخمر"
      وهدا الحديث لا يخرج عن اول مصدرين افلا يوجد تناقض بينهما (القران والسنه)
      2-يظهر الحديث موسى عليه السلام انه "بلطجى" غير متفهم مع الملائكه بما ينتفى مع حكمة الرسل المجمع عليها من علماء الامه
      3-حتى فى حالة ان ملك الموت اخطا تظهره كمتلصص على موسى عليهم السلام
      4-على القياس ان موسى عليه السلام تعلم من رب العباد مباشرة لين المعامله"مع قوته" فى قوله تبارك وتعالى وهو يوصيه كيف يتحدث مع فرعون هو واخيه هارون عليه السلام"فقولا له قولا لينا عله يتدكر او يخشى"
      ارجو سعة الصدر فانا اخيكم الدى يستفسر واتعلم منكم وانا لا انكر شيئا بالطبع من قران وسنه طالما اجمع عليه اهل السنه والجماعه ولكنى استفسر فقط ,فان الله لا يستحى من الحق
      وجزاك الله خيرا اختنا صاحبة الموضوع وباقى الاخوه الكرام

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ********************

        السلام عليكم جزاك الله كل الخير ولقد استفدت كثيرا من هدا الحديث بدات انه يمنطق الموضوع وهدا هو ما يمتاز به ديننا فكل المواضيع تناقش من خلاله لا سيما الفقهيه ولكن من انكروا هدا الحديث كان منهم د/مصطفى محمود وقال فى حججه على دلك"وان كنت شخصيا اؤمن بالبخارى كله ولكن حججه تستحق الرد"
        1-ان هدا الحديث متعارض مع القران الكريم فى قوله تعالى "فادا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعه ولا يستاخرون"
        ومن المعروف ان مصادر الشريعه الاسلاميه وهى مرتبه بالقوه"قوة الدليل وصحته"
        ا-القران الكريم"كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ العربى للاعجاز بسورة منه المنقول الينا بالتواتر المتعبد بتلاوته الدى يبدء بسوره الفاتحه وينتهى بسورة الناس"وعلى دلك فهو اقوى مصدر فى الاسلام
        ب-السنه النبويه الصحيحه"كل ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير ومصدر قوتها القران بقوله تعالى "ما اتكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
        ج-الاجماع"وهو اجماع علماء المسلمين على امر من امور الدين مند عصر الرساله والى اليوم " وقوته قوله صلى الله عليه وسلم "لا تجتمع امتى على ضلاله"
        ء-القياس"قياس امر ليس فيه نصا على امرا فيه نص لاشتراك العله "مثل تحريم المخدر قياسا على الخمر"
        وهدا الحديث لا يخرج عن اول مصدرين افلا يوجد تناقض بينهما (القران والسنه)
        2-يظهر الحديث موسى عليه السلام انه "بلطجى" غير متفهم مع الملائكه بما ينتفى مع حكمة الرسل المجمع عليها من علماء الامه
        3-حتى فى حالة ان ملك الموت اخطا تظهره كمتلصص على موسى عليهم السلام
        4-على القياس ان موسى عليه السلام تعلم من رب العباد مباشرة لين المعامله"مع قوته" فى قوله تبارك وتعالى وهو يوصيه كيف يتحدث مع فرعون هو واخيه هارون عليه السلام"فقولا له قولا لينا عله يتدكر او يخشى"
        ارجو سعة الصدر فانا اخيكم الدى يستفسر واتعلم منكم وانا لا انكر شيئا بالطبع من قران وسنه طالما اجمع عليه اهل السنه والجماعه ولكنى استفسر فقط ,فان الله لا يستحى من الحق
        وجزاك الله خيرا اختنا صاحبة الموضوع وباقى الاخوه الكرام

        فعلاً أخى الفاضل أنا إستمعت للدكتور مصطفى محمود وهو ينتقد هذا الحديث لأنه أخذ الحديث من جانب أنه من الإسرائيليات التى أطلقها اليهود عن قوة [ نبيهم موسى عليه السلام ] حتى أنه فقأ عين ملك الموت


        وأنا لست مع رأى الدكتور مصطفى محمود فى هذا والسبب أن البخارى له منهجه فى تتبع الأحاديث ومعرفة صحتها أوضعفها

        ولو لنا مؤاخذة على الحديث لمجرد تصرف موسى عليه السلام وحدته مع ملك الموت حتى أنه فقأ عينه فالقرآن سطر مواقف كثيرة لموسى عليه السلام بين لنا فيها حدته وقوته [ وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه]

        والمعروف أن هذه الألواح هى ألواح التوراة وأخيه هو هارون عليه السلام

        وليس هناك عجب فى مسألة حدته وقوته فموسى عليه السلام بعث لبنى إسرائيل الذين لم يتركوا منكراً حرمه الله إلا وفعلوه حتى أنهم عبدوا العجل فى حياة نبيهم ورفضوا دخول الأرض المقدسة ولم تنفع معهم حدة وقوة موسى عليه السلام ولا لين هارون عليه السلام

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا اختنا فى الله على التوضيح وعلى كل حال انا اؤمن باى ما هو صحيح مما اجتمع عليه اهل السنه والجماعه ولكن هدا الحديث يستوقفتى من حيث انه يشبه ما ورد فى الكتاب المقدس"لكنه واحد عندنا فى الاسلام والحمد لله"من اعاجيب على الرسل ومنطق الحجج هو الدافع للاستفسار فنحن من فضل الله لا نحتاج الى روح قدس لفهم امراما غير مفهوم"مثل التثليث" وهدا ما يجعلنى دائما اناقش لان اساس النقل هو العقل وعلى دلك فاسلامنا دائما ياخد بالعقل والنقل
          وجزاك الله خيرا مره اخرى اختنا فى الله

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكِ أختي
            وجزاك عنا خير الجزاء
            رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ




            اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

            يا حامل القرآن

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صفى عبد الهادى
              السلام عليكم جزاك الله كل الخير ولقد استفدت كثيرا من هدا الحديث بدات انه يمنطق الموضوع وهدا هو ما يمتاز به ديننا فكل المواضيع تناقش من خلاله لا سيما الفقهيه ولكن من انكروا هدا الحديث كان منهم د/مصطفى محمود وقال فى حججه على دلك"وان كنت شخصيا اؤمن بالبخارى كله ولكن حججه تستحق الرد"
              1-ان هدا الحديث متعارض مع القران الكريم فى قوله تعالى "فادا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعه ولا يستاخرون"
              الاخت اجابت جوابا قويا
              وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بدون إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت،
              ادن كلام مصطفى محمود سخيف بحيت ان موسى لم يخبر من طرف ملك الموت و حتى لو سلمنا ان ملك الموت اخبره انه سيفبض روحه لكن المتعارف عليه ان قبض الروح لا تكن من ملاك في صفة ادمي لدا يمكن الجزم ان دلك اما دجال او مجرم اعلن عن نية جرنه و من حق الشخص الدفاع عن نفسه لكن بعد دلك علم انه ليس لا مجرم و لا دجال بالاشارة و لا حتى دون تصريح

              يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن،

              تعليق


              • #8
                العضو المسيحي
                يوسف 1968

                بيهرج

                يدخل على كل موضوع للتخريب فقط
                وهو الآن داخل هذا الموضوع ليخرب فيه

                وقد تم طرده لعدم جديته في الحوار ووقف هذه المهزلة
                فالمنتدى ليس لديه وقت لأمثاله
                إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                .
                والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                (ارميا 23:-40-34)
                وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                .
                .
                الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                تعليق


                • #9
                  هذا الكلام باطل ما انزل الله به من سلطان



                  {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ }الأنعام61
                  {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }السجدة11

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ismael-y مشاهدة المشاركة
                    الاخت اجابت جوابا قويا
                    وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بدون إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت،
                    ادن كلام مصطفى محمود سخيف بحيت ان موسى لم يخبر من طرف ملك الموت و حتى لو سلمنا ان ملك الموت اخبره انه سيفبض روحه لكن المتعارف عليه ان قبض الروح لا تكن من ملاك في صفة ادمي لدا يمكن الجزم ان دلك اما دجال او مجرم اعلن عن نية جرنه و من حق الشخص الدفاع عن نفسه لكن بعد دلك علم انه ليس لا مجرم و لا دجال بالاشارة و لا حتى دون تصريح

                    يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن،
                    فى الحقيقة لا أجد كلام الدكتور مصطفى محمود سخيفاً اطلاقاً....فقد جال بخاطرى نفس الشىء بمجرد سماع الحديث...ولذا أذكر أنى عندما شاهدت تعليق الدكتور سابقاً كان هو نفس ما فكرت فيه.....
                    القرآن هو المرجع الأول....
                    (حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) الأنعام 61
                    (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) يونس 49
                    هل يعقل أن يرفض انسان أن يموت ؟؟ هو بمزاجنا ؟؟ حتى لو كان نبياً...فما هم الا بشر مثلنا.....
                    ثانياً...هل يمكن أن يضرب انسان ملكاً ؟؟ بل ويفقأ عينه أيضاً ؟؟ بالطبع لا...فطبيعة الملائكة لا تسمح أن يضرهم البشر.....وان قلنا أن الملك كان متجسداً كإنسان فهو غير منطقى إطلاقاً...فملك الموت لا يتجسد كإنسان عند قبض الأرواح.....مع ملاحظة أن الحديث لا يذكر أى شىء عن تجسده كإنسانٍ...
                    ثالثاً...أى ملك هذا الذى يأمره الله بقبض روح انسانٍ فيترك الأمر ويرجع الى الله شاكياً ؟؟ وهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ....
                    رابعاً....يقول أن الله بعث ملك الموت اختباراً....أين هذا فى الحديث ؟؟ بل إن الحديث يقول "يرفض أن يموت"...أى أن ملك الموت كان ذاهباً لقبض الروح بالفعل....ثم منذ متى يرسل الله ملك الموت اختباراً ؟؟ واختباراً لماذا ؟؟ ما الاختبار الذى خرجنا به من تلك القصة ؟؟
                    أعتقد حقيقةً أن الدكتور صدق كل الصدق بقوله أنه من الإسرائيليات....فرائحتها تفوح منه كأنها نجمة داوود ذاتها....حاشا لرسول الله أن يروى قصة مخالفة لكلام الله....

                    تعليق


                    • #11
                      الحديث أخرجه البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال : ( أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلما جاءه صكَّه ففقأ عينه ، فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إليه ، فقل له : يضع يده على متن ثور ، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة ، قال : أي ربِّ ثم مه ؟ قال : ثم الموت ، قال : فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق ، تحت الكثيب الأحمر ) .

                      قال ابن حجر أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى ابراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم المأكول ولوعرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
                      و قال بعض أهل العلم : ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام ، اقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال عزوجل في مريم عليها السلام { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا } [مريم /17] .

                      ____________________________________________________________ _
                      شبهات حول الحديث
                      لقد أنكر هذا الحديث بعض الملاحدة والمبتدعة قديماً وحديثاً زاعمين أنه من الأحاديث المشكلة ، وأن رائحة الإسرائيليات تفوح منه ، منتقدين أشياء كثيرة في متنه تثير الريبة، ويستحيل معها - بزعمهم - ثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – .
                      من ذلك أن فيه ما لا يجوز على الله ، ولا على أنبيائه ولا على ملائكته ، إذ كيف يليق بالله تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش هذا البطش بملك من ملائكته المقربين ، من غير ذنب ارتكبه سوى أنه كُلِّف بتبليغ أمرٍ من أوامره حين قال لموسى : أجب ربك ؟! .
                      وكيف يليق بنبي الله وكليمه موسى عليه السلام ، الذي اختاره الله لرسالته ، وائتمنه على وحيه ، وآثره بمناجاته ، وجعله من سادة رسله ، أن يكره الموت هذا الكره ، ولا يحب لقاء ربه ، مع شرف مقامه ، وعلو منزلته ، وهو ما لا يليق بالصالحين من عباد الله ، فكيف بواحد من أولي العزم من الرسل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقائه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه ) ؟!.
                      وكيف تمكن موسى عليه السلام من الوقيعة بملك الموت ، ولماذا لم يدافع الملك عن نفسه مع قدرته على إزهاق روح موسى وأمر الله له بذلك ؟! ، وهل للملك حقيقة مادية جسمانية حتى يقال إنه له عيناً يمكن أن تفقأ من لطمة واحدة ؟! .
                      وأين ضياع حق الملك وذهاب عينه ولطمته هدراً ، حيث لم يعاتب الله نبيه موسى على فعلته تلك، فضلاً عن أن يقتص منه ، بل كافأه وأكرمه بأن خيره بين الموت والحياة سنين كثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور ؟!.
                      هذه مجمل الشبه التي أثيرت حول الحديث ، وكلها - كما ترى - تجعل النص الصحيح الثابت في قفص الاتهام ، وتجعل عقولهم وآراءهم هي الحاكمة عليه ، من غير أي مراعاة أو اعتبار لقواعد هذا الفن ، ولا لكلام أئمة الحديث وشراحه .
                      وقبل مناقشة هذه الشكوك نود أن نبين أن الموقف الذي اتخذه معظم هؤلاء من هذا الحديث وأمثاله إنما هو فرع عن الموقف من الصحابة وعدالتهم ، ومن أبي هريرة رضي الله عنه ورواياته ، ومن الصحيحين وأحاديثهما .
                      فهؤلاء الذين شغبوا وأثاروا كل هذه الضجة حول الحديث ، قد شككوا أصلاً في عدالة الصحابة ، وأسقطوا الاحتجاج بـ أبي هريرة ورواياته ، ولم يجعلوا أي قيمة علمية لأحاديث الصحيحين ورواتهما ، مما فسح المجال أمامهم ليعبثوا كيف شاؤوا ، ولينتقدوا ما أرادوا من الأحاديث التي لا تروق لأهوائهم وأمزجتهم ، حتى ولو لم يتكلم فيها أحدٌ ممن يعتد به من أهل هذا الفن .
                      فالموقف من هذا الحديث إذاً لا يخرج عما قيل سابقاً ، وقد سبق الكلام في مواضيع مستقله في هذا المحور عمَّا يتعلق بعدالة الصحابة رضي الله عنهم، و أبي هريرة ، وأحاديث الصحيحين ، وسنخصص الحديث في هذا الموضوع للرد على الشبهات المثارة حول هذا الحديث على وجه الخصوص .
                      وقد تصدى جمع من أئمة الإسلام للرد على كل من طعن في هذا الحديث بالتكذيب ، ودحضوا شبهاتهم ، وكشفوا عوارهم ، وأجابوا عن الاعتراضات والإشكالات بأجوبة وتوجيهات فيها مقنع وكفاية لكل طالب للحق والهدى ، ومن هؤلاء الإمام ابن خزيمة ، و ابن حبان ، و الخطابي و ابن قتيبة ، ونقلها عنهم شرَّاح الحديث كالحافظ ابن حجر والإمام النووي وغيرهم ، بما يرد عن الحديث كل شبهة ، وينفي عنه أي تهمة.
                      قال الإمام ابن حبان رحمه الله في معرض جوابه عن الحديث : " إن الله جل وعلا بعث رسوله الله - صلى الله عليه وسلم- معلماً لخلقه ، فأنزله موضع الإبانة عن مراده ، فبلغ - صلى الله عليه وسلم- رسالته وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفسرة ، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم ، وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناها من لم يحرم التوفيق لإصابة الحق . . . ثم أخذ في دفع ما قيل في الحديث .
                      خاتماً كلامه بالتشنيع على من يزعمون أن أصحاب الحديث حمالة الحطب ، ورعاة الليل يجمعون ما لا ينتفعون به ، ويروون ما لا يؤجرون عليه ، ويقولون بما يبطله الإسلام ، جهلاً منه لمعاني الأخبار ، وترك التفقه في الآثار ، معتمداً منه على رأيه المنكوس ، وقياسه المعكوس " أهـ .
                      وقال ابن خزيمة : " وهذا اعتراض من أعمى الله بصيرته ، ومعنى الحديث صحيح . . . . . " إلخ .

                      ____________________________________________________________ _
                      هل الحديث من الإسرائيليات
                      أما كون رائحة الإسرائيليات تفوح منه لأنه موقوف على أبي هريرة ، فهي فرية جاء بها "أبو رية " ورددها غيره ، والحديث وإن كان قد أورده البخاري و مسلم موقوفاً على أبي هريرة من طريق طاوس ، إلا أنه روي أيضاً مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- في الصحيح من طريق همام بن منبه ، قال الحافظ في الفتح ( 6/441 ) : " وهذا هو المشهور عن عبد الرزاق ، وقد رفع محمد بن يحي رواية طاوس أيضاً أخرجه الإسماعيلي " أهـ .
                      فالحديث مرفوع لا محالة ، أما في رواية همام بن منبه فالأمر ظاهر ، وأما رواية طاوس فلها حكم الرفع لأنها مما لا مجال فيه للرأي ، وينفي احتمال كونها من الإسرائيليات ، ورودها مرفوعة صراحة من الطريق الأخرى التي ذكرها الحافظ .
                      ولو جاز الحكم بالرائحة - كما يقول الشيخ المعلمي رحمه الله- لما ساغ أدنى تشكك في حكم البخاري لأنه أعرف الناس برائحة الحديث النبوي ، وبالنسبة إليه يكون الطاعن فيه أخشم فاقد الشم أو فاسده .

                      ____________________________________________________________ _
                      إشكالات حول المتن
                      وأما الزعم بأن في متنه إشكالات تثير الريبة ، فإنما جاء من الفهم السيء ، والصورة الخاطئة التي رسمها أصحابها في أذهانهم ، فأوردوا بموجبها كل هذه الإشكالات ضاربين عرض الحائط بكلام أهل العلم وتوجيهات أئمة هذا الشأن ، وذلك لأن استشكالاتهم كلها مبنية على أساس أن موسى عليه السلام قد عرف ملك الموت ، وأنه جاء لقبض روحه ، ومع ذلك دافعه ونازعه واعتدى عليه رافضاً الاستجابة لأمر الله .
                      وهذا الكلام مردود جملة وتفصيلاً لأمور :
                      أولاً : أن الله عز وجل إنما أرسل ملك الموت إلى موسى في المرة الأولى ابتلاء واختباراً ، ولم يرسله إليه وهو يريد قبض روحه حينئذ ، وأمره أن يقول له : " أجب ربك " ، أمر ابتلاء لا أمراً يريد إمضاءه ، كما أمر سبحانه خليله إبراهيم بذبح ولده أمر اختبار وابتلاء ، ولم يرد إمضاء ذلك ، فلما عزم على ذبحه وتله للجبين فداه بالذبح العظيم .
                      ولو أراد سبحانه أن يقبض روح موسى عليه الصلاة والسلام حين لطم الملك ، لكان ما أراد .
                      ثانياً: أن موسى عليه السلام لم يكن يعرف في المرة الأولى أن الذي جاء إليه هو ملك الموت ، بل ظنه شخصاً جاء ليعتدي عليه فدافع عن نفسه بما يستطيع ، فأدت المدافعة إلى فقء عينه ، لا أنه قصدها بالفقء ، والدفاع عن النفس مشروع في جميع الشرائع السماوية والقوانين الأرضية ، فلما رجع ملك الموت إلى ربه ، وأخبره بما كان من أمره ، أمره ثانياً أن يرجع إليه وأن يقول له : " إن شئت فضع يدك على متن ثور فلك بكل ما غطت يدك بكل شعرة سنة " ، فلما خيره الملك هذا التخيير ، ورآه موسى قد عاد سليماً مع قرب الوقت ، علم وتيقن أنه ملك الموت وأنه جاءه بالرسالة من عند الله ، عند ذلك طابت نفسه بالموت ، ولم يستمهل ، وقال : فالآن ، فلو كان قد عرفه في المرة الأولى لتصرف كما تصرف في المرة الثانية عندما تيقن أنه هو .
                      ومسألة تمثل الملائكة في صور البشر ، ومجيئهم إلى الأنبياء على هيئة لا يعرفونها مسألة ثابتة بالكتاب والسنة ، كما في قصتهم مع إبراهيم و لوط عليهما السلام ، وكما تمثل الملك لمريم عليها السلام في صورة رجل لم تعرفه حتى استعاذت منه وذلك في قوله تعالى :{فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا }( مريم 17- 18) ، وكمجيء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام والإحسان فلم يعرفه - صلى الله عليه وسلم - حتى ولَّى .
                      فمن كان جاحداً لهذا كله أو مرتاباً فيه فليس كلامنا معه ، ومن كان مصدقاً علم أنه لا مانع من أن يتمثل ملك الموت رجلاً ويأتي إلى موسى فلا يعرفه .
                      كما أنه ليس هناك مانع أيضاً أن تتفق بعض شرائعنا مع شرائع من قبلنا من الأمم ، ومعلوم في شريعتنا أن فقء عين الداخل إلى دارك بغير إذنك ، أو الناظر فيه بغير أمرك مباح ولا حرج فيه ، فربما كان فعل موسى من هذا الباب ، حين رأى في داره رجلا لم يعرفه ، لأنه دخل داره بغير إذنه فأخذ يده فلطمه ، فأتت لطمته على فقء عينه ، فكان استعمال موسى لهذا الفعل مباحاً له ، ولا حرج عليه فيه .
                      فالخلاصة أن الحديث ليس فيه أبداً أي تصريح بأن موسى عليه السلام عرف أنه ملك الموت في المرة الأولى ، أو أنه تعمد فقء عينه ، حتى يقال : كيف يليق بالله تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش هذا البطش بملك من ملائكته المقربين ؟! غاية ما فيه أنه جاءه من لم يعرفه ، واقتحم عليه بيته ، وخصوصاً مع ما عرف عن موسى عليه السلام من الغضب والحدة ، فتعامل معه بمقتضى بشريته .
                      ثم ما قول هؤلاء الذين يرون في هذا الحديث خرافة لا تليق بالأنبياء ، ما قولهم في ما أثبته الله عن موسى عليه السلام في القرآن من إلقاء الألواح ، وأ خذه برأس أخيه يجره إليه ، ووكزه للقبطي حتى قضى عليه ، هل كان القرآن يحكي خرافة لا تليق بالأنبياء ، أم أن ذلك كله من الإسرائيليات ؟! .
                      ثالثاً : إن كراهية الموت أمر فطري في البشر ، وقد شرع الله الدفاع عن النفس ، ونهى عن إلقائها في التهلكة ، والأنبياء أنفسهم أعظم الناس شجاعة ، إلا أنهم مع ذلك اتخذوا من الأسباب الواقية المشروعة ما يدفعون به عن أنفسهم الأخطار وغوائل الأعداء .
                      فالنبي - صلى الله عليه وسلم – هاجر خفية ، واختبأ في ا لغار ، وأعمى أخباره عن الأعداء ، واتخذ حرساً يحرسونه حتى نزل قوله تعالى :{والله يعصمك من الناس }( المائدة67) ، فصرفهم عن حراسته ، وقاتل يوم أحد بين درعين .
                      و موسى عليه السلام وقع له من ذلك أمور كما قال تعالى : {وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين }( القصص 31) ، وقال سبحانه : {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين * فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين }(القصص:21) ، وهذا كله من الأسباب المشروعة التي لا تخدش في مقام الأنبياء ولا في مكانتهم .
                      فما المانع أن تكون حكمة الله عز وجل اقتضت أن يتمثل ملك الموت بصورة رجل ، ويأمره الله أن يدخل على موسى بغته ، قائلاً له : سأقبض روحك لينظر ماذا يصنع ؟ ولتظهر هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها حتى الأنبياء ، فيكون في قص ذلك عبرة لمن بعده .
                      ولا يقال حينئذ إن هذا يتنافى مع محبة لقاء الله ، وما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من قوله : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ، لأن هذا الحديث يحكي حالة معينه في زمن معين ، وهي حالة النزع وخروج الروح حين لا تقبل التوبة ، ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، وحين يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه فيفرح المؤمن بلقاء الله ، ويكره الكافر والمنافق ذلك .
                      وقد جاء هذا مبيناً في رواية مسلم أن شريح بن هانئ جاء إلى عائشة رضي الله عنها فقال: " يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً إن كان كذلك فقد هلكنا ، فقالت : " إن الهالك من هلك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، وما ذاك ؟ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ، وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت ، فقالت : قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وليس بالذي تذهب إليه ، ولكن إذا شخص البصر ، وحشرج الصدر ، واقشعر الجلد ، وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " .
                      وكيف يزعم أن في الحديث ما يفيد أن موسى عليه السلام لا يحب لقاء ربه ، وقد خير - بعد أن تيقن أن الذي جاءه هو ملك الموت – بين الإمهال والعيش سنين عديدة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور ، وبين الموت ، فاختار الموت حباً للقاء الله ، وشوقاً إلى ما عنده .
                      رابعاً : أن الصورة التي تصور بها ملك الموت غير الصورة الحقيقة التي خلقه الله عليها ، فلا يقال كيف تمكن موسى من الوقيعة بملك الموت ؟ ومن ثم فإن اللطمة إنما وقع تأثيرها على تلك الصورة العارضة ، ولم ينل الملك منها أي بأس ، وذلك لحكمة أرادها الله سبحانه ، حتى إذا رد الله عليه عينه ، ورجع إلى موسى سليماً في صورة كاملة مع قرب الوقت ، كان ذلك أقوى في اعتباره .
                      وأما لماذا لم يدافع الملك عن نفسه مع قدرته على إزهاق روح موسى وأمر الله له بذلك ؟! فقد سبق أن الأمر كان للابتلاء و الاختبار ، وأن الله جل وعلا لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ، ولم يأمره أمراً يريد إمضاءه ، ولو أراد سبحانه أن يقبض روح موسى عليه الصلاة والسلام حين لطم الملك ، لكان ما أراد ، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون ، فمن كان له اعتراض فليعترض على حكمة الله .
                      وأما ضياع حق الملك وعدم الاقتصاص له ، فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟! ، ومن أخبره أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له؟! ، وما الدليل على أن ذلك كان عمداً حتى يطالب بالقصاص ؟! ، هذه كلها أسئلة تحتاج إلى إجابة ، وتوقيف عن الشارع ، وإلا فهو التخرص والافتئات على الشريعة .
                      إن هذا الحديث وأمثاله موطن من مواطن امتحان إيمان المرء بالغيب ، وتسليمه لله ولرسوله ، وانقياده لشريعته ، وعدم تقديم شيء بين يديها من العقول والآراء ، ومن أجل هذا ذكره أهل العلم في جملة الأمور التي يجب على العبد اعتقادها والإيمان بها وتصديقها ، شأنه في ذلك شأن أحاديث الإسراء والمعراج ، وأحاديث أشراط الساعة ، وأشباه ذلك مما صح به النقل من قضايا الغيب ، وأمور الاعتقاد .
                      قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في رسالته المسماة بـ" لمعة الاعتقاد " : " ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح به النقل عنه ، فيما شاهدناه أو غاب عنا ، نعلم أنه حق وصدق ، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ، ولم نطلع على حقيقة معناه ، مثل حديث الإسراء والمعراج ........ومن ذلك أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه ففقأ عينه فرجع إلى ربه ، فرد عليه .... إلخ .
                      فالواجب على المسلم كمال التسليم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم – ، وتلقي خبرهما بالقبول والتصديق ، وعدم معارضته بالعقول الفاسدة والآراء السقيمة ، شعاره في ذلك : " سمعنا وأطعنا وسلَّمنا " ، {آمنا به كل من عند ربنا } .

                      https://www.anti-ahmadiyya.org

                      تعليق


                      • #12
                        راجع كتاب فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمّى إقامة الدّلائل على عموم المسائل ، الجزء الأوّل ، السّؤال الرّابع ، ص 50
                        و يمكنك تحميل الكتاب من موقع الشيخ حفظه الله
                        https://www.alheweny.org/new/play.php?catsmktba=720

                        https://www.anti-ahmadiyya.org

                        تعليق


                        • #13
                          هنا تكلم الشيخ العلامة المحدث ابو اسحاق الحويني عن هذه المسألة وفند كل الشبة المثارة حولها
                          في قصة ملك الموت وموسى عليه السلام

                          https://www.way2allah.com/modules.php...iles&khid=1827

                          https://www.anti-ahmadiyya.org

                          تعليق


                          • #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            بارك الله فيك اخي مسلم لله على هذا النقل الطيب والنفيس ... وحفظ الله تعالى شيخنا الحويني وشفاه الله وعافاه ..
                            ولكن الرابط الاول لكتاب الشيخ لا يعمل .. فلو كان هناك رابط بديل .. أكن لك من الشاكرين .. وفقنا الله تعالى واياك ..
                            سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

                            ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

                            وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة A-N مشاهدة المشاركة
                              فى الحقيقة لا أجد كلام الدكتور مصطفى محمود سخيفاً اطلاقاً....فقد جال بخاطرى نفس الشىء بمجرد سماع الحديث...ولذا أذكر أنى عندما شاهدت تعليق الدكتور سابقاً كان هو نفس ما فكرت فيه.....
                              القرآن هو المرجع الأول....
                              (حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) الأنعام 61
                              (فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) يونس 49
                              هل يعقل أن يرفض انسان أن يموت ؟؟ هو بمزاجنا ؟؟ حتى لو كان نبياً...فما هم الا بشر مثلنا.....
                              ثانياً...هل يمكن أن يضرب انسان ملكاً ؟؟ بل ويفقأ عينه أيضاً ؟؟ بالطبع لا...فطبيعة الملائكة لا تسمح أن يضرهم البشر.....وان قلنا أن الملك كان متجسداً كإنسان فهو غير منطقى إطلاقاً...فملك الموت لا يتجسد كإنسان عند قبض الأرواح.....مع ملاحظة أن الحديث لا يذكر أى شىء عن تجسده كإنسانٍ...
                              ثالثاً...أى ملك هذا الذى يأمره الله بقبض روح انسانٍ فيترك الأمر ويرجع الى الله شاكياً ؟؟ وهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ....
                              رابعاً....يقول أن الله بعث ملك الموت اختباراً....أين هذا فى الحديث ؟؟ بل إن الحديث يقول "يرفض أن يموت"...أى أن ملك الموت كان ذاهباً لقبض الروح بالفعل....ثم منذ متى يرسل الله ملك الموت اختباراً ؟؟ واختباراً لماذا ؟؟ ما الاختبار الذى خرجنا به من تلك القصة ؟؟
                              أعتقد حقيقةً أن الدكتور صدق كل الصدق بقوله أنه من الإسرائيليات....فرائحتها تفوح منه كأنها نجمة داوود ذاتها....حاشا لرسول الله أن يروى قصة مخالفة لكلام الله....

                              هل صحيح أنّ موسى عليه السلام لطَم ملك الموت لما جاء كي يقبِضَ روحَه ؟


                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              .
                              .
                              .

                              جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام . فقال له : أجب ربك .

                              قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها .

                              قال فرجع الملك إلى الله تعالى فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت . وقد فقأ عيني .

                              قال فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ،

                              فما توارت يدك من شعرة . فإنك تعيش بها سنة .

                              قال : ثم مه ؟ قال : ثم تموت . قال : فالآن من قريب .

                              رب ! أمتني من الأرض المقدسة . رمية بحجر .

                              قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ! لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق ، عند الكثيب الأحمر

                              الجواب :

                              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                              وجزاك الله خيرا .

                              رواه البخاري ومسلم من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَنِى إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ - قَالَ - فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ ، وَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ . قَالَ : أَي رَبِّ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْمَوْتُ . قَالَ : فَالآنَ ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ .

                              قَالَ الْمَازِرِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَطْعَنُ بِهِ الْمُلْحِدَةُ ، وَتَتَلاعَبُ بِنَقْلِهِ الْآثَارُ لِسَبَبِهِ ، وَتَقُولُ : كَيْفَ يَجُوزُ عَلَى نَبِيٍّ مِثْلِ مُوسَى أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَ مَلَكٍ ؟ وَكَيْفَ تُفْقَأُ عَيْنُ الْمَلَكِ ؟

                              وقال القرطبي في " الْمُفْهِم " : ولَمَّا ظهر هذا مِن هذا الحديث شنَّعته الملحدة ، وقالوا : إن هذا كُله مُحَال ، ولا يصح .
                              ثم ذَكَر القرطبي أجوبة ضعيفة وردّها ، ثم قال :
                              وأشبه ما قيل فيه : ما قاله الشيخ الإمام أبو بكر ابن خزيمة ؛ وهو أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يعرف ملك الموت ، وأنه رأى رجلاً دخل في منزله بغير إذنه يريد نفسه ، فَدَافَع عن نفسه ، فَلَطَم عَينه ، ففقاها . وتَجِب المُدَافَعة في مثل هذا بِكُلّ مُمْكِن ، وهذا وَجْه حَسَن ، غير أن هذا اعترض عليه بما في الحديث ، وهو أن ملك الموت لما رجع إلى الله تعالى قال : " يا رب ! أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت " ، فلو لم يعرفه موسى - وإنما دفعه عن نفسه - لما صَدق هذا القول مِن ملك الموت .
                              قلت : وقد أظهر لي ذو الطول والإفضال وجهًا حَسنًا يَحْسِم مادة الإشكال ؛ وهو أن موسى عَرَف ملك الموت ، وأنه جاء ليقبض روحه ، لكنه جاء مجيء الجازم بأنه قد أُمِر بِقَبْض رُوحه مِن غير تخيير ، وعند موسى ما قد نص عليه نبينا صلى الله عليه وسلم من : أن الله تعالى لا يقبض روح نبي حتى يخيره ؛ فلمَّا جاءه على غير الوجه الذي عَلِم به ، بادَر بِشَهَامته ، وقُوة نَفسه إلى أدب ملك الموت ، فلطمه فانفقأت عينه امتحانًا لِمَلَك الموت ؛ إذ لم يُصَرِّح له بالتخيير ، ومما يدل على صحة هذا : أنه لما رَجع إليه ملك الموت ، فخيَّره بين الحياة والموت ؛ اختار الموت واستسلم ، وهذا الوجه - إن شاء الله - أحسن ما قيل فيه وأسلم ، وقد تقدَّم القول في تمثل الملائكة في الصور المختلفة عقلاً ، وثبوت وقوع ذلك نقلاً .

                              والله تعالى أعلم .
                              https://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=87969

                              المصاحف المعلمة | المصاحف المجودة |
                              المصاحف المترجمة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X